دقات محرمة للكاتبة nor black الفصل السابع الى العاشر



للي مشفش الفصل الاول
الفصل الاول للسابع
الفصل السابع 

بعد مرور شهر 

لم يستطع كسر ذلك الحاجز الذي وضعته حولها منذ بدايه تغيرها ، يشعر بتحسن طفيف في حالتها النفسيه ،ربما لأنها أصبح لديها أصدقاء.. فزوجة صديقه وأقربائها لم يتركوها كما وعدوا
يقابلونها في الجامعة أو يتواعدون معها في بعض رحلات التسوق أو حتى الذهاب إلى منزلهم.. لكن معه هو تغيرت تماما،
لم تعد مريم التي يعرفها،طوال الوقت صامتة تنأى عنه، يخرج منها بعض الجمل في الحديث معه بصعوبة لكن ما يربكه انها لم تتوقف أبدا عن عادتها في التسلل ليلا لتنام في أحضانه بدون كلمة واحدة وكأنها تهرب من العالم أجمع بين ذراعيه،تربكه، تفقده صبره وتحمله..لقد اشتاق للتواصل معها.. فكره وروحه اللذان تشبعا من رحيق روحها وليعترف لنفسه جسده يشعر بالجوع إليها لكنه وعدها ولن يكسر بوعده أبدا.فما يهم الآن هي إذ هي تشعر
بالأمان معه فليحترق هو وكل أفكاره ..
أيضا ما يشعره بالحيرة تغير والدته وإسراء معها.. أصبحا 
يعاملاها برقة وطيبة لا تليق بهما.. ضحك بسخرية مستحيل أن يصدق ذلك الاهتمام،ما الذي حدث للعالم لتتغير والدته وإسراء؟! ولكن ما الذي يريدونه منها؟وممدوح الذي ابتعد عنها وأصبح لا ينظر حتي إليها لقد راقبه على أمل أن يجد أي شيء ضده 
فبالطبع هو من المستحيل أن يصدق هذا المسلسل الهابط منهم ولكن سوف يجن من التفكير ما الهدف وإلى أين يريدون أن يصلوا بذالك الادعاء ؟!

"إيهاب"

قاطعه صوت سبب حيرته وخوفه تخاطبه بتوتر وهي تقف على باب مكتبه الخاص في منزله بارتباك ليعقد حاجبيه مخاطبا إياها 

"مرحبا صغيرتي تفضلي هل تريدين شيئا؟"

لترد ببعض التوتر :"أنا أنا أريد أن أخبرك شيئا"

وقف متجها إليها وهي مازالت على نفس وقفتها ليمد يديه يمسك بيدها برق يسحبها إلى الداخل يخاطبها بصوت أجش 

"اعتقد أنني أخبرتك بأن تدخلي، صحيح أصبحت لا تستمعين 
إلي ولكن هذا أقل شيء أطلبه منك صغيرتي"

لتحاول سحب يدها منه.. لقد ترددت بأن تأتي إليه، لقد كانت كل الفتره الماضيه تتعمد أن لا تكون في نطاقه، تعلم أنها تضعف بجانبه وهو أصبح يحاول الضغط عليها للتحدث وأيضاً لا تريد لمساته تلك على الأقل وهي مستيقظة هكذا،لقد اشتاقته كما
تراءى الشوق في عينيه أيضا عندما ينظر إليها ..الأحمق بعد كل ما حدث بينهما يظنها مازلت جاهله بنظرات شوقه التي تستعر في عينيه شوقا لها أو توتره وتصلب جسده عندما تذهب إليه
ليلا تنام على صدره ..تعلم أنها تعذبه كما تتعذب هي ولكن ماذا تفعل؟
كل ليلة تقاوم بقوة خوفها وحاجتها إليه ولكنها لا تستطيع وتنهار حصونها لتتسلل ليلا إليه لتجده في انتظارها وكما يفعل دائماً يفتح ذراعيه بصمت لها لتندس سريعا فيها بدون أن يوجه لها
كلمة وكأنه يعلم ويتفهم حاجتها لعدم الحديث..إنها تستمر في فعل هذا رغم توقف الحقير ممدوح عن التعرض لها وما يزيد حيرتها تغير والدة إيهاب وإسراء في إزعاجها بل أصبحتا تهتمان بها وتعاملانها برقة غريبة واهتمام اغرب وأيضاً تدعوانها معهما لرحلة إلى المدينة الساحلية ولكن ما جعلها تقلق قليلا تأكيد
إسراء بأن لا تخبر إيهاب بأمر الرحلة مخبرة إياها بأنه لا داعي أن يقلق وبأنهم سوف يقومون بتلك الرحلة اثناء سفر إيهاب لبعض العمل لكنها أخذت القرار وسوف تخبره فالمقرر غدا هو يوم سفرهم جميعا ..

لتجفل على تمرير يده علي طول ذراعيها،لمساته بكل هذا الدفء
والاهتمام تضعف مقاومتها له وشوقها يستعر بداخلها 
لتنظر له وهو ينظر لها باهتمام وتفحص سارحا معها وكأنه يكتشفها غير مدرك ليديه التي تتفحص ذراعيها ..

تحيره وتصيبه بالجنون بتناقضها تجفل من لمسة عابرة منه ولا تجفل من النوم مطمئنة في أحضانه ..ليقطع هو صمتهما:
"إذا حلوتي هل كل مرة تكونين معي يصيبك الشرود؟!"
تنهد بقنوط:"أعلم لا إجابة..إذا ما الشيء الهام الذي أردت 
إخباري به؟"

لتنظر له بتردد:"سوف أخبرك لكن عدني بأن لا تخبر أحدا"
لينظر لها باهتمام:" هل هو شيء خطير صغيرتي؟!"

"لا ..لكن هو سر هي أخبرتني بذلك تريد أن تختبرني"

ليخاطبها بصوت أجش:"أعدك صغيرتي..أخبريني كل ما تريدين"

لتقول ببعض الحيرة:"إسراء ووالدتك يريدوني أن أذهب معهما في رحلة إلى الساحل غدا معهما كنوع من الصلح معي هكذا أخبرتني إسراء.. تعلم اأنها تحاول أن تبقى صديقتي ربما هي شعرت أخيرا بأني منكم وتحاول أن تحبّني هل تعتقد ذلك؟!
لكن ما يحيرني ويخيفني بعض الشيء هو تأكيدهما على عدم 
إخبارك"
لتزيح بعض الخصل المتهدلة علي عينيها وترفع وجهها إليه 
غافلة عن نظراته التي تشتعل ببعض التوجس والتفكير لتكمل حديثها بابتسامة مرتبكة:"أنا لم أستطع أن لا أخبرك، لم أتعود على أن أفعل شيئا بدون علمك"
لتبتسم له ابتسامة ناعمة جذابة لتكمل بتساؤل:"إذا؟!"
ليرد عليها ببعض الغموض:"إذا أكدا بأن لا تخبريني؟!"
لتومئ برأسها بتأكيد ..

"هل أتيت لإخباري مريم أم لسؤالي أن تذهبي أو لا؟
أريد أن أعرف رغبتك أولا'

لتهز رأسها بحيرة:" لا أعرف حقا.. لا أعرف في بادئ الأمر وافقت لرغبتي قليلا في تغير الأجواء من حولي وأيضاً لعدم إغضاب
والدتك وإسراء فأنا أريد أن أكتسبهما قليلا طالما هما من بدأتا معي في إعلان بعض السلام"
لتتنهد بضيق:"لقد تعبت إيهاب من العداء، تعبت حقا وأريد بعض السلام والاستقرار" لتردف وهي تنظر إلى الأسفل ببعض الخزي 
"أتعلم أنا أحيانا أشعر ببعض الغيرة والحسد من علاقة أسرة صديقك،أنا أشتاق لأسرة هكذا"
لتتساءل بصوت به بعض الذنب:" هل انا سيئة؟!أنا أحبهم صدقني لكن هذا شعور بداخلي"
ليمد يده يرفع وجهها إليه:"لا حبيبتي أنت أبدا لست سيئة"
ليضيف ببعض الشرود:" ربما نحن جميعا السيئون وأخطأنا في حقك ،هذا شعور طبيعي مريم لا تشعري بالذنب،إحساس الانسان لا يملكه بيده صغيرتي"

"إذا أنت تفهمني؟"

ليبتسم لعينيها ويقترب منها يلامس جسدها بجسده ليحاوطها بيده ويده الأخرى تتلمس ووجنتها ليردف بصوت دافئ حار:
" بالطبع صغيرتي أفهمك.. لا أحد صدقيني يفهمك مثلي"

ليزيد ارتباكها وتحاول التخلص من قربه، راحته تربكها وحاجتها له تعذبها ليشد يده على خصرها يقربها منه لتدفعه من صدره "ابتعد إيهاب سوف يرانا احد"
ليكمل بنفس النبرة:"لماذا صغيرتي؟ ما الذي فعلته؟أنا 
اجري فقط محادثه معك.. إذا اسمعي حبيبتي أنت أتيت لا لتخبريني فقط لأنك تستشعرين بأن هناك شيئا خاطئا وغامضا صحيح ؟"

لتستسلم لدفء يديه بعد ان يئست بأن يتركها لتقول بتردد:
"امم لا أعرف حقا.. أنا أرغب في السفر معهم لكن لا أريد في نفس الوقت السفر وأخاف إغضابهما" 

"إذا صغيرتي سوف أخبرك ماذا تفعلين بالظبط بدون ان تغضبي
أحدا"


صباح اليوم التالي في ساحة المنزل..

تقف مريم بارتباك وخوف من ملامح السيدة إلهام التي أظلمت بقسوة وإسراء التي تصرخ بها.. لا تفهم سر كل هذا الغضب بعد ان أخبرتهم بأنها لا تستطيع السفر معهما كما اتفقا معها لأن أحد زملائها أخبرها أنها لديها محاضرات هامة بسبب قرب اختباراتها في الجامعة كما أخبرها إيهاب أن تدعي .. 

"يا بائسة لقد قمنا بتجهيز كل شيء لتواجدكً معنا وقد قبلت لتأتي الآن وترفضي ماذا تعتقدين نفسك لترفضي صحبتنا هل تتدلين الآن؟! إننا نعاملك بلطف وكرم أخلاق منا عليك"

لترد مريم بارتباك:"أنا لا أرفض يا إسراء ولا أعتقد شيئا فقط انا لم احسب حساب لتلك المحاضرات ولم اعلم بها، انا اريد ان أذهب معك وأريد صحبتك لكن لا أستطيع ترك دراستي هكذا لن يساعدني أحد"

لتقترب منها إسراء بشر وغيظ:" اسمعيني انت ستركبين السيارة الآن بدون أي اعتراض وسوف تأتي معنا ومن تطوع وأخبرك بتلك المحاضرات سوف يأتي لك بها لاحقاً "
لتضيف بسخرية:" بعض التغيب لن يضر في تفوق معاليك" 

لترد مريم وهي تبتعد عنها خطوات ومازالت على خوفها وارتباكها:"اسمعيني أنا لا أستطيع حقا..يجب ان أقوم بنفسي بحضور تلك المحاضرات" 
لتهم إسراء بالاقتراب منها لشدها غصبا إلى السيارة
ليهدر بها صوت إيهاب يوقفها وهو يدلف إلى ساحة البيت 
:"إسراء ما الذي تفعلينه بالظبط؟"

لترد إسراء:"أنت لم تسافر بعد لقد خرجت صباحا متوجها
إلى سفرتك"

ليتجنب الرد عليها قائلا:"لقد سمعت الحوار بينكما الآن لم لم يخبرني أحد بهذه الرحلة؟! مما فهمت أن مريم اخبرتك 
بأنها لا تستطيع إذا انتهينا،ما سر كل هذا الإصرار على مصاحبتها منذ متي وانت تهتمين بصحبتها أو وجودها من عدمه؟!" 
لترتبك إسراء وهي تقول:" إصرار لا أبدا.. نحن نحاول ان نبني ثقه بيننا وهي اول ما فعلت إخبارك ولا تنكر ذلك هي اخبرتك ثانيا ترفض ونحن جهزنا كل شيء وقمنا بالحجز والترتيب لوجودها!"

ليرد إيهاب بصوت بارد:"لن أتناقش معك الآن في ذلك الاختبار السخيف وتشجيعها على مدارة شي عني، الحساب لم يأت بعد 
أما عن السفر هي لن تأت إسراء دراستها اهم"
ليضيف بسخرية:" اما الثقة تستطيعي أن تبنيها بأشياء اخرى داخل جدران هذا البيت لا في مدينة اخرى" 

قالت إسراء بارتباك:" انا فقط أحاول ان اجعلها قريبة منا كما تطالب انت وايضاً هي لم تر أي جزء من البلاد هنا أي الرحله في صالحها هي" 

"امممم قلبك الكبير هذا إسراء الذي ظهر من العدم يحيرني في الحقيقة لكن انتهى النقاش، اذهبا انتما لرحلتكما ودعاها هنا سوف تلحقكم قريبا" 
لتصر إسراء:" لا سوف ننتظرها "
ليرفع إيهاب حاجبيه بتساؤل:"لماذا إسراء ما سر كل هذا 
الإصرار؟" 

لتجذب والدته يد إسراء لتضيف ببعض الغضب من تصرفاتها التي تثير الريبة في أي إنسان 
"هيا اسراء حتى لا نتأخر عَلى طريقنا ومريم سوف تلحقنا لا تعطي الأمر أكثر ما يستحق"
لتوجه كلامها لإيهاب بصوت تحاول تصنع اللطف به: 

"إيهاب سوف يلحقها بِنَا ما ان تنتهي صحيح بني؟!"
ليومئ إيهاب علامة الاجابة وهو يردف :
"صحيح امي تعلمين ان طائرتي اليوم أيضا وبالتأكيد لن تبقى مريم وحدها في المنزل "
لتتساءل والدته باهتمام:"متى معاد سفرك؟" 

ليرد عليها ببعض المدارة:" اليوم أمي سوف اذهب بعد ساعة
من الآن "
قالت اسراء بتعنت:" إذا سوف نبقى إلى أن تسافر انت" 
ليربكهم إيهاب وهو يتساءل فجاة بغموض:" صحيح أين ممدوح لم أره من الأمس "
لترتبك والدته لحظات ناظرة لإسراء الغبية التي اثارت كل هذا الشك والريبة لتجيب ببعض الثبات:" لا نعلم اعتقد انه اخبرنا بأنه سوف يذهب الي بعض أصدقاء قدامى لديه مقيمين هنا"

لينظر لها إيهاب بعدم تصديق:" ممدوح لديه أصدقاء هنا ؟!"

لتجيب امه بثبات:" نعم لديه أصدقاء يعرفهم من هناك ولكن عادوا للبلاد هل هذا مستحيل؟"

ليهز راْسه مدعيا التفهم وهو يقول:"لا يا امي ليس مستحيل ولكن محير "

لتجر والدته إسراء من ذراعها تريد الهرب من أمامه لو ظلت 
لحظة أخرى وتلك الغبية بجانبه سوف يكتشف كل شيء وبأن ممدوح سبقهم إلى هناك ..

داخل السيارة..

تهدر الهام بغضب في إسراء :"يا غبيه كدت ان تكشفي كل شيء"
لتجيب اسراء ببعض الخوف :"هل تظنين انه اكتشف شيئا؟"
"لا اعلم لكن لا اعتقد ربما شك في شيء من إصرارك ولكن
بالتأكيد لن يشك في مسعانا ربما يشك اننا نريد إرهابها اوتخويفها غير ذلك لا اعتقد، المهم ان تلك البائسه سوف تلحقنا 
بالتأكيد فصحبتنا افضل في النهاية من بقائها وحيدة"
لتفكر اسراء بغل.. كم تحملت تصنع اللطف مع تلك البائسة،
هي لا تريد تسليمها لممدوح فقط بل قتلها بيديها المجردتين القذره شبيهة أمها على علاقه به!
لم تصدق كذبت نفسها مرارا واتُهمت نفسها بالجنون حتى لو كانت تلك لا تثق بتلك القذرة لكن إيهاب الذي لا يخطئ، إيهاب ربيبها.. مستحيل!
لكنها رأت وتغاضت العديد من المرات علامات على جسد مريم ارتباك مريم ،عندما دخلت في إحدى المرات مكتب إيهاب فجأة لتجد مريم على حجره لتقفز فجاة بارتباك وتفر هاربة من امامها ومع ثبات ملامح إيهاب وجموده عزت الأمر ربما لأنها دخلت بصراخها المعتاد فاعتقدت انها خافت منها ولكن منذ شهر رأت مريم تتسلل ليلا لغرفته ولم تخرج إلا في الصباح الباكر كادت تجن طوال الليل وهي تراقب غرفته لعل مريم تخرج ربما الطبيعي منها في هي تدخل غرفته منذ نعومة أظافرها لكن بهذا الشكل المريب هذا ما أثار الشك فيها كادت أن تهد كل شيء وتقتحم الغرفة وتثير فضيحة لكن عندما حسبت الأمر وجدت انها الخاسرة الوحيدة هذا ان كان سوف يصدقها احد في امر مريم فمستحيل ان يصدقها احد في اخلاق إيهاب وتكون خسرته إلى الأبد فلم تجد إلا ان تساعد ممدوح فيما يسعى ليخلصها منها 
إلى الأبد ويعود بها ألى أمريكا بعيدا عن محيط إيهاب ربما تستطيع مواساته وكسبه لها مرة اخرى.. 
ليرن هاتف زوجة عمها لتزفر الهام بضيق تعلم مدى جنون 
الحقير وشره ولكن هو الوحيد القادر على تخليصهم من تلك الدخيلة وإعادتها إلى الحقيرة الآخرى أمها ..

"مرحبا ممدوح نعم نحن في الطريق الآن"

ليرد ممدوح ببعض الانتصار في صوته:"والمدللة معكما صحيح؟"
لتزفر الهام وهي ترد:" لا لم تأت" 
ليرد بصوت هادر غاضب:" ماذا ما الذي تقولينه أليس هذا اتفقنا
إذا لم اتيتما أنتما؟!"

"تأدب واسمعني ممدوح تلك البائسة تحججت في اللحظات
الاخيره بمحاضره هامة لها لكن إيهاب وعدنا بأنها سوف تلحقنا غداً خاصة بان طائرته بعد ساعتين ولن تبقى في المنزل وحدها" 

ليرد ممدوح وصوته يرتفع:" لن اصبر للغد انا المخطئ اني اعتمدت عليكما ،انا سوف اعود للحقيرة طالما الحقير ليس معها" 
لترد الهام تنهاه:" احذر يا ممدوح واصبر قليلا لن يفرق يوم او اثنين لا تضيع مخططوا في لحظات تهور "

"لا سوف يفرق معي ولا يخصكما من الان ولا تتدخلا"
ليغلق الخط بغضب وهو يأخذ قراره فورا بالعوده إليها 
لتصرخ الهام:" انت وأخيك سوف تهدون كل شيء وتخسروني ابني بعد ان عاد لي بصعوبة"

لترد اسراء بقنوط :"دعيه عمتي يفعلها على طريقته ولا تخافي ممدوح يستطيع السيطرة عليها فهي تهابه وان وعد بأنها لن تتحدث فهي لن تفعلها ومن أين سوف يعلم إيهاب عندما يعود يكون ممدوح أخذها ورجع وخلصنا منها "
لترد الهام بضيق:" اتمنى ذلك والا انت المسئولة امامي" 



لا تعلم مريم ما سر هذا الإصرار الغريب والغضب من قبل اسراء والسيدة الهام عَلى مصاحبتهما ..لا تفهم مما حدث شيئا!
تحمد الله أنها أخبرت إيهاب وأنها لم تذهب معهما فبعد ان رحلا ظنت حقا ان إيهاب سوف يتركها ويسافر ويرسلها لهما كما اخبرهما لكن لحيرتها اخبرها بانه لن يذهب وسوف يبقى معها ولكن ملامحه بها غموض وكأنه يشك بشيء او اكتشف شيئا ما ليأمرها بعدها بأن تذهب لغرفتها وهو سوف يعمل قليلا في المنزل ..
لكن هواجسها وتفكيرها يلح عليها بأن تسأل ،تفهم او ربما فقط تريد مجالسته لقد ملت من الجلوس وحيدة منذ ساعات ومي لا ترد على اتصالاتها ابتسمت عند تذكرها جنون مَي وعفويتها ..
إنسانة صادقة جريئة والأهم لديها ثقة في اسرتها وفخر بحياتها الطبيعية وعلاقتها بزوجها وابنتها ..لتسأل نفسها هل سيأتي يوم تستطيع مجاهرة العالم بحبها؟!
هل من الممكن أن تستطيع أن تحيا علاقة كما سائر البشر ام كما اخبرها الحقير ممدوح هي فتاة للظلام وسوف تظل كذلك؟!"
نفضت أفكارها التي تذبحها، لا تريد التفكير الآن بها، سوف تذهب قليلا فقط إليه.. فقط للتحدث حديث كما الأيام الماضية لن تهاجمه كما كانت تفعل مؤخرا فهو لا يبالي أو يدعي الغباء 
لتذهب إلى حجرة مكتبه تدق الباب بهدوء لياتيها صوته يسمح 
بالدخول ..

لتدلف إلى الداخل تجده منهمكا في شيء ما وهو يحدثها 

"تعالي مريم لحظات وسوف اكون معك فقط انا انهي شيئا"

لتسحب كتاب ما بالعربية وهي تحدثه:" لا مشكلة خذ وقتك انا سوف أقرأ قليلا كنوع من التدرب وتعزيز لغتي"
لتضيف متصنعة المرح:"انا اريد ان اقضي على لكنتي تلك التي تفضح عن عدم انتمائي للبلاد" 

لتسمع منه غمغمه بمعني انه رد يبدو انه يوافقها الرأي.. 

بعد وقت قصير كانت قد انهكمت في قراءة الكتاب الذي لديها لتشعر به يراقبها لترفع إليه رأسها فجأه ليبتسم لها وهو يسألها 

"يبدو شيقا وسهل القراءة فأنت لم تشعري بي عند التحدث إليك"
لترد عليه بارتباك من تأمله لها هكذا:"اا نعم اسفه هل كنت تحدثني منذ زمن؟"

"لا فقط اخبرتك بأني انتهيت عن ماذا يتحدث كتابك لتنغمسي به هكذا ؟"

لترد مريم باهتمام شارحة:" يحكي عن حقبة زمنية من تاريخ 
البلاد تعلم اني احب التاريخ وأريد أن أعلم كل شيء عنها.. 
يحكي عن الجذور إيهاب وفِي تفكيري الانسان بلا جذور وتاريخ ليس لديه حاضر او مستقبل" 

ليرد عليها:" ربما عزيزتي ولكن هذا لا يمنع ان الانسان يستطيع صنع حاضره ومستقبله بنفسه "
" ربما ما تقوله صحيح لكن ان اقتلعنا من الجذور كيف نستطيع ان نصنع حاضر او مستقبل سوف نتخبط كثيرا وربما نختار الطرق الخاطئة دائما ..التاريخ ليس فقط مجد القدماء ولكن يشمل العادات والتقاليد كيف لا نقع في نفس الاخطاء مرارا بدون وعي كي نصنع مستقبل جيد بدون ماضي مشين"
ليرد بصوت أجش :"عدت لترديد كلمات لا تفهمين معناها"

لترد بتقطع:" انا انا لم اقصد شيئا، فقط اشاركك وجهة نظري لا اقصد شيئا"

ليصمت قليلا وبعدها يمد يده إليها في دعوة ان تأتي إلى جانبه قائلا :"تعالي سوف أريك شيئا ودعينا من تلك المناقشة.. انا لا اريد بعد ان عدت أخيرا للتحدث معي بدون غضب ان نتجادل" 

لترد بتردد:" إيهاب انا فقط "

ليأمرها بصوت آمر ناهي في نبراته:" قلت تعالي مريم إلى جانبي" 

لتنهض بتردد تقف بارتباك إلى جانبه ما الذي يحدث معها لم تكن ترتبك في حضوره يوما لكن راحته تشتتها وتضعف أي مقاومة لها ووعد لنفسها بأن لا تضعف له مرة أخرى ليأمرها وهو لاهيا في شيء ما على حاسوبه:" أقتربي قليلا"

لتقترب أكثر من مقعده خلف مكتبه ليجذبها بقوة من يدها يجلسها على ركبتيه لتحاول التخلص منه بضعف مهلك لها تريد قربه ولا تريد ضعفها ليهدئها بصوت دافئ أجش وهو يشدد من احتضانها: 
"اهدئي مريم أنا لن افلتك كما أني اريد ان أريك شيئا لم تريه من قبل "

لتستسلم يغلبها شوقها إليه وهي تسأله مدعية عدم الاهتمام
بوضعها على ركبتيه ليفلت إحدى يديه ويضغط على ملف يبدو انه يخفيه يسميه (ز /م /أ)

لتتساءل باهتمام:"ما معنى تلك الحروف وماذا يوجد بهذا
الملف؟"

ليرد عليها وهو يقوم بفتح الملف:" صور رحلة أسبانيا صغيرتي انت لم تريها صحيح؟"
متجنبا تفسير معنى تلك الرموز
لترد باستغراب سائلة:"ماذا رحلة اسبانيا تقصد صور 
رحلة عملك؟!"

ليضغط على خصرها يضمها منه وهو يضغط على إحدى الصور 
"بل صورنا معا صغيرتي"
ليفتح لها بعض الصور وهو يحتضنها و صورة اخرى وهو يحملها على ظهره وهي تحوط عنقه بيديها وتميل تقبل وجنته أو صورة لهما وهما في محمية لا كونشا..
تذكر تلك الصورة أرادت ان تركب الأمواج هناك وهو رفض بإصرار من خوفه عليها من المخاطرة ليأخذها على ظهر احد المراكب ويلتقط تلك الصورة ولكن تلك المرة وهو يقبلها وموجة عالية ورائهما..
كم استمتعت في تلك الرحلة حقا ..رحله عمرها والتي ربما تكون قضت على مستقبلها ..
رغم أبم صدرها ابتسمت..لا تنكر سعادتها لقد احتفظ بصورهما معا ولم يمحيها كما أخبرها على متن الطائرة وهما عائدين بمحي كل صورهم من على هاتفها كما فعل هو بل احتفظ بها 

ليمرر يده علي خصرها وصولا إلى ظهرها بهدوء ليسألها بصوت هادئ:"اذا حبيبتي ما رايك ؟"

لتجيب بتأثر وسعادة خفية:" انت لم تمحيها إيهاب.. خاطرت واحتفظت بها لقد احتفظت بذكرى لنا معا ولم تُمح اثارها كما تفعل جيدا"

ليتوقف عن ما يفعل ليدير رأسها إليه تواجه عينيه:"
"مريم انت تجيدين الضرب تحت الحزام كما يقولون،لم كل هذا الهجوم انا أردت ان ارى بعض السعادة في عينيك فقط ظننت ان شيئا كهذا سوف يسعدك"

لترفع يديها وهي تهز كتفيها مدعيه عدم الفهم:"أي ضرب تحت الحزم انا لا افهم!انا فقط اقًول حقائق وإجابة على سؤالك نعم أسعدني ذلك جدا لكن لا افهم ما الهدف ان تريها إلي الآن.. نحن منذ سبعة أشهر هنا بعد عودتنا من اسبانيا"
لن يجاريها الان في محاولة إغضابه لقد اشتاق قربها وللاسف سوف ينحي ضميره ككل مر يحتاج اليوم بالذات قربها بشدة حد الألم ..
ليجيب بصوت حمله الدف ليؤثر بها بنبرات خافتة:
" أردت ان تتذكري هل تذكرين امام قناطر سيغوفيا ماذا وعدتيني مريم ؟!هل تذكرين كل وعد وهتاف بصوت عال في الشوارع هناك تأكيد بما أكون انا لك"

لتجيبه بقنوط لن تتاثر به وراحته تشتتها تريد دفن راسها في صدره وضمه بقو لكن سوف تقاوم أكدت لنفسها لن تستسلم وخير وسيلة للدفاع هي الهجوم 

"بالطبع أذكر حبيبي ولكن أنا من كنت اهتف بجنون وانت تجعلني أعيد تلك الكلمة وكأنك تؤكد لنفسك ولكن انت لم تنطقها ابدا الا عند علاقتك الحميمية بي" 

ليشدد من احتضانها لها يدفن وجهه في عنقها يتلمس شامتها هناك بشفتيه وهو يتمتم لها بهدوء :"لن انجر لهجومك مريم الان وسوف أتحمل أي هجوم منك اعلم انه لديك الحق به اسف حبيبتي ولكن عقلي يريد بعض الراحة من التفكير من هجومك المستمر وابتعادك عني"

لترتعش بين يديه وهي تجيبه بمحاولة واهية للنفي :"انا لا ابتعد عنك انا معك دائما متى ابتعدت لا افهم؟"

ليرفع وجهه يواجه عينيها:"نعم مريم انت قريبة لكن عقلك اصبح بعيدا كل البعد عني، اخبريني فقط ماذا بك اخبريني ما تريدين تحدثي صغيرتي،هل خذلتك يوما؟"

لتدفن هي رأسها في عنقه تهز رأسها هناك بالنفي وهي تجيبه 
"لا لكن انا لست مستعدة لأي حديث الان" 

ليجيب بتساؤل:" اذا هناك شيء؟"

لتتنهد بتعب:"ربما "

لتكمل بنعومة وهي تتشمم رائحته:"إيهاب اريد ان اخبرك شيئا
أنا أحب رائحتك جدا أريد أن اتشممها طوال الوقت لا اعرف لم"

ليبتلع عريقه بصعوبة في محاولة للسيطرة على نفسه، يا الله لم يكن ضعيف يوما امام رغبات جسده ماذا تفعل به تلك الصغيرة ليتأثر بها هكذا ليشتاق إليها حد الألم، يريد وصالها بجنون ضاربا بعرض الحائط كل وعوده لنفسه ولها ..
ليحاول إبعادها عن تشبثها به قليلا لتغمغم باعتراض:" انت لم تجبني لم أصبحت احب راحتك هكذا؟!"
ليحدثها بصوت متقطع وضحكة مرتعشة:" انت دائما تحبين رائحتي "

لتهز رأسها بنفي وهي مازالت مندسة هناك تشمه بوله 
"لا انت لا تفهم انا لا اجد حتى وصفا بما اشعر انا أصبحت أشتهي رائحتك "

ليجيبها وهو مازال على حالته يقاوم رغبته فيها بوهن وتتكسر كل مقاومته مع كل حركة وكلمة منها 
"لا اعلم حبيبتي بما يحدث معك هذا محير ولكن ما أنا متاكد منه ما سوف يحدث لاحقاً ان استمر وضعنا هكذا"
لترفع إليه رأسها تنظر له بحيرة وتساؤل ما الذي سوف يحدث 

لتتحرك يديه بارتعاش على طول ظهرها كما كان يفعل سابقا 

لتتعمق في عينيه ونظراته إيهاب يرغبها الان يريدها 

لتنطق بالكلمات بتردد :"أنت تريدني أعني تشتاق لي!"

لتنهار آخر حصونه لتصل يده إلى خلف رأسها يقرب وجهها منه ليلتقط شفتيها بثورة من ما يعتمل بداخله لتحاول مقاومته بوهن ليشدد من احتضانها ويتعمق في قبلته اكثر فاقدا السيطرة على نفسه فيها كما الحال دائما معها لتستسلم تماما تحاوط عنقه بيديها عندما تتحول قبلته إلى قبلات هادئة متفرقة 
ليبتعد عنها وأنفاسه تهدر بثورة ينظر لها بعينين غشتهما العاطفة وهي لم يكن حالها افضل من حاله ليتحدث بصوت خافت مليء
بالعاطفة:"آسف صغيرتي أعلم اني وعدتك بعدم لمسك لكن انا اشتاق لحبيبتي جدا، اشتاق لحقي فيكي لم أعد استطيع 
المقاومة انا أريدك والآن مريم"

لتشهق بمفاجأة عندما نهض وهو يحملها بين ذراعيه متوجها بها
إلى غرفتها ليقبل كل إنش في وجهها وهو يتمتم لها بنفس كلمات العشق وأحقيته فيها مثل كل مرة ليضعها على سريرها 
وينضم إليها ليسألها بصوت متردد وهو يقترب منها 
"حبيبتي انت تريديني صحيح؟! ان كنت لا تقبلي اخبريني ودعيني أحترق في جحيمي" 

لتهز راسها بنفي لا تعلم ما الذي يحدث معها هو بالذات قادرا
على أن يشعرها بالكمال وأيضا لا تفهم لم تريد وصاله المتلهف هذا كما يريد هو قربها..

لتجيبه وهي تحاوط عنقه بيديها باستسلام:" فقط عدني إيهاب"
ليجيبها بعينين تغشاهما رغبته فيها 
"بم حبيبتي؟"
"فقط لا تهرب "
ليحاول الاعتراض:"مريم انا لا ..."
لتضع يديها علي فمه بحزم وصوت اقرب للتوسل:"فقط عدني إيهاب ارجوك "
ليجيب بصوت قاطع وهو يعاود تقبيلها وضمها 
"أعدك حبيبتي أعدك لن اهرب ....."
بعد وقت....

تدفن وجهها في صدره وهو يحاوطها بذراعيه بتشديد وكأنه يريد دفنها هناك هاربا معها وبها من كل ما يحدث حولهما 
نادته بصوت خافت هادي :"إيهاب "
"نعم يا قلب إيهاب النابض " 
رفعت له وجه باسم وعيون ضاحكة قائلة بنعومة 
"انا احبك جدا لا تبتعد عني ارجوك "
"وانا أيضاً حبيبتي ووعدتك لن ابتعد "
ليضيف بمزح:"سوف ابق معك إلى أن تطرديني بنفسك "
"انا لن اطردك ابدا هذه إحدى امنياتي ان تبقى معي دئما"

لتعيد الكرة وهي تدفن وجهها فيه كقطة تشتم صاحبها للتعرف عليه ليضيف وهو مستمر في مزاحه:
" هل رائحتي جيدة هكذا ما بك انا لم أغير عطري حتى" 
لتجيبه بنفي وهي مستمرة فيما تفعل:"لست رائحة عطرك اعتقد اني احب رائحتك أنت رائحة جسدك ،هل تفهمني ؟"

"تحيريني بما تقولي مريم ،لا افهم بك شيئا مختلفا حبيبتي 
ألحظه منذ فترة وتلمسته منذ ساعات فيك"
لتجيبه ببعض الغموض:" وهل اكتشفت بما انك تدعي انك تحفظني ؟!"
ليجيبها بحيرة:"صراحة لا مريم لم أكتشفه لكني اجزم ان بك شيئا متغير ا"
لتضحك بخفوت وصوت ناعس:"هل هو شيء جيد؟" 
ليضع رأسه فوق قمة رأسها وهو يحاوطها بذراعيه اكثر 
"نعم حبيبتي شيء جيد، شيء اكثر دفئا وسحرا لكني لم اكتشفه بعد ،انت طفلة مطيعة وسوف تخبريني" 
لتهز رأسها في عنقه بنفي مردفة ببعض الشقاوة وصوت ناعس "لا اكتشفه بنفسك لن اخبرك شيئا" 
ليضحك بصوت عال وهو يؤكد لها بأنه سوف يكتشفه 
بعد ان راحت في ثبات عميق مد يده إلى جانبه يجلب ساعته لينظر إلى الوقت ليحدث نفسه حسنا هذا الوقت المناسب 
ليحررها من أحضانه وتشبثها به لتتمتم باعتراض للحظة وبعدها تستكين مرة أخرى لينظر حوله عن شيء يستر جسدها به ليجد قميصه اقرب شيء بمتناول يده ليقوم بإلباسها إياه بهدوء شديد حتى لا يزعجها ثم يدثرها بالغطاء جيدا وينسحب مغادرا.
 ::::::::////::::::::::::
وصل إلى المنزل ليقوم بفتح الباب بهدوء شديد حتى لا يكتشف احد عودته ربما يكون بعض الخدم هنا ولم يغادروا كما أخبرته زوجة عمه، لا يصدق انها تساعده حقا وهي تفهم ما يسعى إليه
لا يفضلها كثير لكن لا مشكلة إن كانت سوف تساعده فهو يتقبل تلك المساعدة التي أخفقت فيها من الأساس لينحي أفكاره الآن الليلة سوف ينول ما يريد سوف ،ينتقم لأمه من شبيهة أمها،سوف ينتقم من رؤية والده متذللا كثيرا لتلك المرأة التي حطمت هدوء أسرتهم، سوف يأخذ حقه من ابنتها وينتقم من إيهاب في تنديس ما حافظ عليه عمره كله، سوف يستمتع برؤية الانكسار في عيني إيهاب عندما يخبره بأنه دنسها، سوف يستمتع بكسره كثيرا، ساعده الأحمق اكثر بضم مريم لاسمه ليبتسم لنفسه في الظلام بشر يكشر عن أنيابه وتشوه روحه ليتسلل بهدوء إلى غرفتها ..لقد أصبح على بعد شعرة واحدة من هدفه لا يصدق
ليدير مقبض الباب ليجده مفتوحا.. الغبية لم تغلقه لقد اطأمنت حقا انه ابتعد ..
ليدلف إلى داخل الغرفة متوجها إليها ليلفت انتباهه الملابس المبعثرة في كل مكان ليتفحص المشهد أمامه بذهول وإنكار 
ملابس تبدو لها مبعثرة بعشوائية وملابس رجالية متكومة بجانب سريرها ليضربه الإدراك ملابس إيهاب كاملة مكومة 
بإهمال ..
ليعيد نظره إليها وهي نائمة ليتفحص السرير المشعث وهي نائمة عليه ليقترب منها وذهوله انقشع ليظهر الغضب والشر الخالص على وجهه بعد ان رآها ترتدي قميص إيهاب ليتأكد بشكل قاطع بما حدث ليجثم فوقها بعنف يمسك رقبتها بيديه صارخا بصوت غاضب بجنون:
"يا حقيره أعطيتيه ما هو لي،أعطيتيه حقي يا قذرة يا مدعية البراءة سوف أقتلك ببطء"

لتفتح عينيها برعب تتفحص الوجه الناطق بغل وحقد وشر امامها لتدرك في لحظة انها امام وجه ممدوح وتستوعب صراخه 
ليتصلب جسدها وتشل حركتها ويخرس صوتها لكن أدركت ..
ادرك عقلها (إيهاب هرب، إيهاب تركها ،إيهاب خذلها)
لتستسلم للكمات المنهالة عليها بيأس وصراخ الجاثم فوقها بتوعد وحقد لتعثر بعد لحظات على صوتها عندما تستوعب صراخه المجنون بامتلاكها رغم انها أصبحت له لن يتراجع عن تلويثها فهذا أكثر ذبحنا لإيهاب وهو يحاول ان يمزق القميص الذي ترتديه 
لتصرخ بصوت عال مقهور مستنجده بمن خذلها؛" لااااااااااا إيهااااااب "



منهمك فيما يفعل بمكتبه بعد أن تركها توجه إلى غرفته لارتداء 
ملابس أخرى وتوجه لمكتبه لإجراء مكالمة هامة ربما يستطيع ان يصل إلى ما يسعى إليه ان يغير وضعهما كله 
ليجفله صوت مريم الصارخ المستنجد ليتحرك بجنون ملتهما درجات السلم التهاما ..
ليصدمه مشهد ممدوح الجاثم فوقها ويده تجتاحها في محاولة لتخليصها مما ترتديه ومريم التي تقاومه برعب ويأس بتخبط لا يعلم كيف وصل إليها في لحظة من استيعابه ما يرى ليجذب ممدوح بعنف من الخلف ليرميه على الأرض ويجثم فوقه منهالا عليه بالضرب ليستوعب الآخر ما يجرى ليبادله اللكمات بعنف وهما يتبادلان السباب والشتائم والاتهامات 

يبدوان لنظرات المرتعبة هناك كثوريين شرسين لتنهض بارتجاف وفزع مما يحصل تتراجع بخوف إلى أقصى مكان بزاوية الغرفة بعيدا عنهما..
لتسمع صوت إيهاب وهو يهدر بممدوح شاتما إياه وهو لا يتوقف عن كيل اللكمات له 
"يا حقير يا قذر سافل ماذا تفعل هل أتتك الجرأة للاعتداء عليها" 

ليجابهه الآخر وهو يرد له الضربة بأخرى:
"من الحقير يا مدعي المثالية والفضيلة،انظر لنفسك والمظهر اخبرني ما الذي كنت تفعل انت معها هذه الليلة"
ليضيف بحقد:"ومن قال أني أعتدي عليها؟!ليست أول مرة الحقيرة كانت تأتي لي وتستمتع باللهو معي،
ولكن يبدو ككل شيء تأخذه أنت مني قد تحولت إليك"

ليركله إيهاب بعنف هاتفا:"يا قذر ،كاذب، سافل سوف أقتلك ،لن ادعك لحظة واحدة يا حقير "
ليجيبه الآخر باستفزاز حاقد وهو مستمر في تبادل اللكمات 
"ما بك إيهاب ان كنت انت تذوقت للنهاية لا تكن اناني دعني أتذوق مثلك ،الحقيره جائزتنا المرضية للكل حق فيها"
ليسيطير إيهاب عليه بغضب أعمى وهو يكيل له كل أنواع الشتائم والضربات ..
"اخرس اخرس يا وقح انها زوجتي زوجتي وانت تعلم ذلك كنت شاهدا يا قذر وتتجرأ وتعتدي عليها مريم زوجتي"

ليهتف الآخر بشراسة:" لا يا حامي الحمى ليست زوجتك، مجرد ورقة غير مثبتة لحمايتها غير معترف بها "
ليجيبه الاخر بحدة:" تبا لقوانينكم..مريم زوجتي أمام الله زوجتي شرعا ولا اهتم بأي قانون "

لتهتف المرتعبة بصراخ حاد هناك في إحدي الزوايا تضم جسدها إليها وجسدها كله يرتجف ويرتج بعنف صامة اذنيها بيديها مما تسمع لتخرج كلمات منها بدون وعي وترابط :
"يكفي هذا يكفي انا حقيرة، انا فتاة للظلام، الحقير يكذب لم افعل شيئا.. كاذب ..كاذب هل رأيت، هل رأيت ليس مرته 
الأولي انا لم اذهب إليه كان يأتي ويهددني بك ،انت.. انت تركتني إيهاب وعدت وتركتني هربت ككل مرة" 
لتصرخ بعنف وهما مازالا على صراعهما 
"يكفي يكفي اااااه "

تكاد لا ترتدي شيئا يستر جسدها، مرتعبة، جسدها يختض بشدة، تغمض عينيها والدموع تجري على وجهها بدون توقف، تصرخ بالكلمات بغير ترابط، تتهم وتنفي ما يقال، تهز رأسها بعنف وتصم أذنيها بيديها وخيطا دماء يسيلان منها على طول ساقيها.

انتهي قراءة سعيدة

الفصل الثامن "دقات محرمة"

توقف الاثنان، بصدمة ورعب عن الشجار لينظرا للواقفة هناك تكاد لا ترتدي شيئا يستر جسدها، مرعوبة جسدها يختض بشده تغمض عينيها والدموع تجري علي وجهها بدون توقف تصرخ بالكلمات بغير ترابط تتهم وتنفي ما يقال تهز رأسها بعنف وتصم أذنيها بيديها وخيطي دم تسيل منها علي طول ساقيها.
ليوجه إيهاب لكمه قويه لممدوح هاتف بعنف: "ماذا فعلت بها ؟ ماذا فعلت ؟؟ سوف تدفع الثمن.. سوف أقتلك ".
ليتمتم ممدوح برعب ونفي:" لم افعل شيء، لم يحدث شيء" 
ليزيح الأخر بحده ويعتدل مهرول إليها، يقترب منها بذعر من منظر الدماء يحاول أن يحتضنها لترمي نفسها إليه بعنف، تمتمت بحرقة :" أنت تركتني، لقد كذبت علي ...كذبت .. "
ليحاول تهدئتها ليخرج صوته مرتجف والذعر يتملك منه: "اهدئي ما الذي حدث ماذا فعل بك"
ليتراجع ممدوح بخوف وهو مزال ينظر للمشهد أمامه لا يفهم ماذا حدث ليتمتم بنفس الكلمات مرددا إياها بارتباك تلبسه دون إدراك منه:" لم افعل شي، لم أصل إليها.. لم افعل شيء" 
وكما انتهت كلماتها جازمة بتأكيده، تحركت خطواته سريعا مع ختامها ليهرب بعدها مهرولا إلى الخارج .
وإيهاب لم يلتفت أو يشعر بهروبه، لاهي فيما يحدث لمريم أمامه ليحاول أن يصفي عقله من نوبة ذعره يبحث عن أي شي يسترها بها ليتركها مسرعا إلى خزانتها يبحث بعشوائية عن أي شي يلبسها إياه غير قميصه الذي مزقه النذل .
ليسحب أول شيء أمامه ويتوجه إليها يسيطر علي انتفاض وارتعاش جسدها بصعوبة. كان كل ما يدور بخلده لحظتها هو وجوب السيطرة علي أعصابه حتى ينقذها، كانت حياتها أهم من أي ينشغل بأي شيء غيرها ..حتى لو كان عقاب ذلك الحقير ممدوح عما فعله بها ..لكن ليعاقب وجب أن يفهم وليفهم يجب أن يرعاها وبسرعة.
ليتم إلباسها وحمل جسدها بين ذراعيه، يهرول بحمله إلي الخارج يركبها سيارته فيستكين جسدها بجانبه، ومازالت تهمهم بنفس الكلمات تبدو فقدت أدركها لما يحدث حولها ليتحرك إلى عجلة القيادة يحدث نفسه يحاول أن يحصل علي رباط جأشه. 
(اهدأ من اجلها يجب أن تفكر)، فيبزغ بعقله جاسر وزوجته فيستل هاتفه يحمد الله انه تذكره وسط كل ما حدث ليضغط علي هاتفه يجري الاتصال بتوتر وهو ينطلق بسيارته ليأتيه الصوت علي الجهة الأخرى بعد وقت يجيبه بصوت ناعس فوقت الاتصالات قد فات منذ زمن لتأخر الوقت، يتساءل باستغراب عن ما حدث .
ليجيبه الأخر وصوته يخرج متقطع يحاول مدارات ما حدث:" مريم حالتها سيئة تنزف وأنا لا اعلم السبب ولا اعلم أي مستشفى جيدة وقريبة اذهب إليها "
تنبهت حواس جاسر كليا، يحاول أن يربط ما يسمعه من إيهاب ليدركه، ليجيبه بعد ثوان وقد استعاد كل وعيه من اثر النوم:"اهدأ أنت أولا واعد ما قلته، هل تركيزك خانك أم أن النوم يتلاعب بي لأعجز عن تصديق ما تقول "
ليقاطعه إيهاب يصرخ به بحدة:" أنا هادئ جدا وتركيزي لم يخني ولا سمعك كذلك، أعطني فقط أي عنوان أنا أتحرك بها الآن ولا اعرف أي اتجاه اسلك "
ليحاول الأخر إجابته بهدوء يقدر ما هو فيه ، وقد أدرك خطورة وضع مريم لا محالة:" اسمعني هناك صديق لي طبيب سوف أعطيك العنوان واتصل به لاستقبالك حتى لا يضيع الوقت"، ليصف له العنوان بدقة و ليضيف بذات الهدوء:" أنا سوف آتي إليك الآن "
ليغلق الأخر الهاتف لا يستمع إلا للنحيب الخافت الذي يصل مسامعه من جانبه، يسترق النظر إليها كل لحظة وهو يحاول أن يركز علي الطريق وهي مازالت في حاله عدم الإدراك التي انتابتها فقط توقفت عن الهذيان بالكلمات فقط بكائها الخافت ووجها الشاحب بشدة و تحيط خصرها بيديها بقوه كأنها تحمي شيئاً هناك لينزل بعينيه يراقب فستانها باحث عن المزيد من الدماء ليجد بقعه صغيره قد بدأت في الظهور ولم يستطع أن ينظر لساقيها ليعلم هل هناك المزيد.
بعد وقت قليل استطاع أن يصل للمستشفى في وقت قياسي ليتحرك مسرعا يفتح الباب ويحملها بين يديه لتتشبث هي به بقوة تدفن رأسها في صدره وتنشج بقوه لتتمتم بتساؤل واحد فقط له :"لم خذلتني؟؟، لماذا تركتني؟؟، لقد وعدتني، لقد وعدت وخذلت، كيف استطيع أن أثق بك مرة أخرى وأنت تخذلني مرة تلو المرة" 
ليجيبها بصوت أسف لها بعد أن وصل إلى استقبال المستشفي:" أنا هنا، لم أتركك كنت بجانبك.. أنا أسف... أسف" 
ليقابله طبيب يبدو في انتظاره في هذا الوقت المتأخر من الليل متوقعا أن يكون هما من خلال منظر كليهما وبمظهرهم المزري هذا .
ليسأله الطبيب:" سيد إيهاب ذيدان "
فيهز الأخير برأسه بتأكيد :"نعم هو أنا لا وقت أرجوك أسرع ليجيبه الطبيب بمهنية ضعها هنا علي الحامل لنستطيع أخذها لغرفة الفحص "
لتخاطبه مريم بألم وهي تحيط خصرها بيد ويد متشبثة به بقوة:" لا تتركني أنا خائفة" 
تطلع إليها بمظهرها الضعيف والموجع لقلبه، يعجز عن الاستجابة لطلب الأخير وخذلانها في رجائها الضعيف ذاك، ليجيب إيهاب بحزم:" فقط وجهني للغرفة، أنا لن اتركها ".
ليتحركوا جميعا سريعا إلى الغرفة، ليدخل الطبيب أولا أمره بأن يضعها علي سرير الفحص. 
وضعها حيث أمره، محاولا التراجع قليلا ليفسح الطريق للطبيب ويمنحه المجال للفحص. لتنظر له وهي علي ملامحها الألم الشديد ومازالت علي تلك الحركة الحامية لخصرها. لا يفهم ما الذي يحدث ولما هذا الألم سوف يجن خوفا عليها منً مجهول لا يدركه لتكرر طلبها بإلحاح:" لا تتركني ..." ليضمها إليه يدفن رأسها في صدره ليحاول الطبيب والممرضة التي معه أن يبعدوه عنها ليرفض بإصرار تركها قائلاً لهم بتصميم:" لن اتركها تستطيع أن تبدأ عملك، أنا لن أسبب لك مشكله في قربي منها "
لينظر الطبيب لمساعدته يأمرها بتجهيز مريضته يحاول أن يتفهم تشبثهم هذا والذعر المرسوم علي وجه الاثنان .

بدأ الطبيب في فحصها باهتمام فيما يفعل، منظر الاثنان العام يدعوا للشك، إيهاب بملابس يبدو عليها اثر العراك الشديد ووجه عليه بعض آثار لكمات وأيضا مريضته يبدوا أنها تعرضت لعنف من ملامح وجها المتورم، والرجل مازال مصرا على الاستجابة لطلبها بعدم تركها يحتوي بين ذراعيه جسدها المرتجف، محتضنا جذعها العلوي بقوة حانية، واقفا بجانب سريرها وهي تدفن رأسها في صدره دموعها تجري بصمت. 
ليسمع بعدها مريضته تهمهم بتعب، تنفي شيء ما له لا يستطيع التكهن بما تقوله فعليا . 
تتحدث ومن الواضح انه مهماتها كانت موجهة إلى رفيقها المتصلب بقوة وعنف ظاهرين، صوتها خافت بتأكيد:" لم افعل شي هو كاذب، كاذب منذ مراهقتي يقوم بملاحقتي، لكن أنا لم أسعى هو ليس أنت"، ليهدر بها إيهاب بقوة، يخرس هذيانها أمام الطبيب متهربا من الشك المرتسم على وجه الرجل ومتهربا من إيحاءات معاني كلماتها الخافتة:" اصمتي الآن، اصمتي لا أريد أن اسمع الوقت ليس مناسبا لمثل هذا الحديث، دعينا نطمئن ما الذي حدث معك أولا"، لكنه لا يستطيع أن يخرس الإلحاح الذي كان يعاند قوله فيهمس بتلهف ينافي كلماته وإيقافه لاعترافاتها الواهية منذ قليل مستغلا ابتعاد الطبيب بضع خطوات عنهما، ليضيف بصوت خافت متردد:" هل فعل شيء؟، هل لمسك ؟، أجبيني لما الدماء أريد أن أسمع منك "
صمتت مريم وهي تفكر بخوف ودموعها لم تتوقف، سوف يعلم الآن، سوف يكتشف سرها التي كانت تخاف البوح به تدعي الله أن يخيب ظنها ولا ترى أي نظرت إنكار أو شك في عينيه سوف يقتلها إن فعل. 
بعد وقت من الصمت بين الموجودين في الغرفة، فقط الطبيب ومساعدته يتحدثون فيما بينهم لا يفهم إيهاب الحوار الدائر بينهم وتعمد وشوشتهم بعيدا عن مسامع كليهما، ليلتفت له الرجل بجدية أخير الأمر بعملية مهنية:" حمد لله الجنين بخير ، فقط المريضة تعرضت لإجهاد قوي لو لم تأت في الوقت المناسب لكانت خسرته "، ليكمل الطبيب:" أنا سوف أعطيها حقن مثبته في الحال و..... "
ليجمد إيهاب وترتخي يديه من حاولها من صدمته من ما يسمع ليتساءل بجمود واستنكار:" أي جنين ؟ عن ماذا تتحدث ؟ ما الذي تقوله، أنا لا افهم هذا ؟"
ليجيب الطبيب، بتردد وارتباك:" أختك حامل، أنا أسف حقا هل هو خبر مزعج؟" ليتركها إيهاب ببطء يبتعد خطوات عنها وتترك مريم تشبثها به بعد أن شعرت بجموده وسمعت في نبرات صوته الاستنكار، لتغمض عينيها بألم وطعنه لقلبها ببرود وقد انقلب اهتمامه وخوفه عليها في لحظة واحدة، مخرسة احتجاجها بينما أفكارها لا يمكن إخراسها بالمرة.. هذا أخر شيء لك عندي إيهاب لقد خسرت كل نقاطك لدي.
إيهاب يستنكر وأيضا يشك بها هذا ما شعرته من جموده وأيضا أخته مرة أخري حتى بعد أن هدر بها أمام ممدوح عاد للإنكار وعدم الاعتراف.
لينظر لها إيهاب بجمود يتمتم بتأكيد لتفتح عينيها تلاقي نظراته الحادة،وهو يقول :" أنا لا أنجب فكيف هي حامل ؟"
ليخاطب الطبيب نفسه هذا المتوقع مرضى من طرف جاسر، ماذا يتوقع منهم ..إلا الجنون..وواضح أن مريضي هذه الليلة الأشد جنونا لا محالة.. إذ ماذا قد يكون غير ذلك ليفسر منطق ما يسمعه، لا يفهم مريضته حامل.. ما علاقة عقم أخيها، هل يظنه وراثي أم أن الجنون المتفشي بين جاسر ومن يعرفه سيطر على عقله.
ليجيبه الطبيب بعد أن طلب من مساعدته أن تأتي له ببعض الأدوية حتى لا يضيع الوقت في النقاش، ممسكا الطبيب يدها وهو يحاول وضع إبرة المحلول:" لا افهم سيدي ولكن العقم ليس شي وراثي"
ليرد إيهاب وهو على حالة الجمود والإنكار بتساؤل:" هل أنت متأكد مما تقول ربما اختلط عليك الأمر" 
ليجاوبه الطبيب بتأكيد:" لا بالطبع كيف سوف أخطئ في شيء كهذا هي حامل والجنين كان واضح أمامي عمره علي وجه التقريب شهرين ونصف" 
ليعاود انتباهه الكامل لمريم عندما جذبت بوهن ذراعها من قبضة الطبيب، وعلامة الألم لا تفارق وجها لا تعلم الآن هل هو ألم جسدها أم ألم روحها، فكما توقعت تماما هو لن يصدقها أبدا.
ليحدثها الطبيب:" سيدة مريم أرجوكِ، الوقت ليس في صالحنا الآن جنين ينبض ومازال قوي لكن إن ازداد النزيف من الممكن أن نخسره"، لتجيب بضعف وصوت منكسر وعينيها مازالت في عيني الناظر إليها بجمود وبعض الصدمة:" دعه يموت أنا لا أريده فهو لا أب له مثلي تماما"
صدم الطبيب من قسوة كلماتها، ولكن شعور بالشفقة عليها مما تقول ومازال أخوها على نفس تجبره .
ليسمع صوت أخوها هادر بشراسة بها وهو يقترب منها يحاصر استلقائها على السرير الأبيض للمستشفى:" اخرسي ...اخرسي عن التفوه بهذا الكلام "
ليلتفت للطبيب يأمره بحزم:" نفذ الآن وافعل كل ما يلزم لإنقاذه وإنقاذها"، ليتوجه إليها ينظر لها بقوة وهي في نفس حالة التعب والوهن، يسألها بتأكيد غير قابل للشك كنتِ تعلمين ..يا مريم.. منذ متى؟" 
أغمضت عينيها بشدة عند وضع الطبيب في يدها الجهاز المغذي لجسدها، لتجاوب بتقطع وهي تشعر بالألم الشديد:" وهل هناك فرق أنت لا تنجب إيهاب "
ليرتبك الطبيب اكتر من ما يسمع، ليقول بصوت واثق نهائي قوي يحاول مساعدة مريضته:" سيد إيهاب جسد المريضة متوتر وأعصابها متعبة ألا ترى كيف هي مرهقه كما يبدو لي وهذا ضد مصلحه الجنين أرجو تأجيل أي حوار الآن" 
ليلتفت إليه إيهاب بشراسة:" فقط تأكد بأن لا تخسره أنا أريده ..حيا يرزق"
لتجيبه الأخرى والوهن حل بها تتمتم بتساؤل:" لما إيهاب أنت لا تنجب دعه يموت.. هل تزيد اثنان في حياتك بدون أب، لا أريد لطفلي أن يكون مثلي "
ليهدر بها الأخر وهو مازال علي وضعه:" قلت اخرسي هذا طفلي وأنا موجود كيف تنكرين وجودي "
"أنا لم أنكر وجودك أنت من أنكرت"، لتمد يدها الحرة بضعف تُمسح دموعها وهي مستمرة في القول بصوت يخرج ضعيف مهتز بتخاذل:" أختك مره أخرى إيهاب"
يلتف للطبيب يؤكد لها وربما لنفسه يصرح بالحقيقة أمام احد غريب لأول مرة 
ولكن الغضب الاستنكار والصدمة متمكنة منه :" من أخبرك أنها أختي، إنها زوجتي.. زوجتي، وهذا طفلي أنا رغم عقمي"
ليضيف بأعصاب منفلتة بعض الكلمات بهذيان :"هذه طفلتي تحمل طفلي هل تدرك هذا ".
ليرتبك الطبيب لحظات، يتمتم في سره لعنك الله يا جاسر لا يأتيني منك غير الجنون. 
ليجيبه بعملية هذا يمكن أن يحدث اهدأ في بعض حالات العقم يحدث هذا وارد
وبالطبع إنها قدرة الله ومكافآته لك. فلتحمد الله أنا أعطيتها اللازم وسوف أعطيها مغذيات أخرى ولكنها تحتاج للعناية هل لي أن اعلم ما سبب هذا التورم بوجهها" ليقترب الطبيب منها، يحاول إبعاد إيهاب ليبحث وجهها ليعاود الاستفسار بتردد:" هل تعرضتم لعنف ؟"
ليجيب الأخر بغضب لا يستطيع السيطرة عليه:" أنت الطبيب هنا اخبرني هل رأيت أثار عنف أثناء فحصك لها" 
"لم اقصد العنف بتلك الطريق فا انا كطبيب إن حدث سوف اعلم فحسب اقصد علامات الضرب الواضحة عليها وعليك ولكن لتطمئن بشكل قاطع عنف لا يوجد ولكن هناك أثار لعلاقة" 
لينهيه الأخر:" يكفي فهمًت انه أنا" 
ليهمهم الطبيب بجواب معناه انه فهم هو الأخر، ليحاول وضع بعض الضمادات علي وجهها لتجفل مريم من برودة تلك الكمادات وتخرج صوت متألم، ليهدئها الطبيب أمرا إياها بصوت هادئ:"اهدئي الآن سوف يسري العلاج في جسدك وسوف يهدئ كل الألم حاولي أن ترتاحي "
لترد مريم في سرها نعم سوف يهدأ ألم جسدها ولكن هل سوف يستطيع أن يسكن الم روحها وينسيها نظرات إيهاب المستنكرة وربما يشك بها لقد كرر انه عقيم بتأكيد .
أغمضت عينيها بتعب شديد بعد وقت قصير للغاية من اثر المسكنات. 
لينهي الطبيب تضميد جميع جراحها ويأمر ممرضته بالاهتمام بالمريضة ومراقبتها الساعات الآتية.
ليوجه حديثه الواقف قريب جدا منهم يراقب مريم باهتمام وخوف لكن علامات الصدمة وعدم التصديق ما زالت كما هي :" سيد إيهاب عفوا أريد التحدث معك على انفراد، هل نتحدث في مكتبي ؟"
ليجاوبه إيهاب:" أسف قل ما تريده هنا أنا لن اتركها وحيدة مرة أخرى" 
لا يفهم الطبيب ما يقصد بمرة أخرى لكن ليس أمامه حل أخر، ليشير له ناحية نافذة في الغرفة بعيدا قليلا عن مريضته، ليتحرك إيهاب معه وهو يوجه استفساره للطبيب مرة أخرى:"هل أنت متأكد من عمر الجنين و سبب حدوث هذا النزيف "
ليقول الطبيب:" كنت أريد التحدث معك في حالتها ولكن إجابة علي سؤالك، نعم مؤكد عمر الجنين لم أحدده علي وجه الدقة لكن بنسبة كبيره شهرين ونصف وربما أكثر، أما عن سبب النزيف.." ليتنحنح الطبيب مجليا صوته بإشارة لما قاله إيهاب مسبقا:"أنا أخبرتك هناك أثار علاقة وأنت قلت انه أنت، إذا الآن أنا متأكد مع ما حدث من علاقة طبيعية وَمِمَّا رأيت أختك.. أسف اعني زوجتك تعرضت لتوتر شديد وواضح أيضا أنها تعرضت لبعض الضرب"، لتشتعل حدقتي الأخر بغضب عند تذكره مشهد الحقير وهو جاثم فوقها ويقوم بضربها محاولا إغماض عينيه بشده لبرهة حتى ينسى ما رآه ليركز مع الطبيب فيما يقول :" إذا مع كل ما حدث وتقريبا في وقت واحد مما فهمًت هذا وارد الحدوث فلنحمد الله فقط أنها لم تخسره
ولكن مهنتي تحتم علي سؤالك ويجب أن تجيبني بصراحة أثار الضرب التي على وجهها هل أنت من قمت بها" 
ليرد إيهاب باستنكار:" أنا بالطبع لا "
"إذا ماذا حدث ؟؟" ليصمت إيهاب ، وبعدها يجيبه :"ما حدث يخصنا ولا استطيع البوح به تأكد من فعل هذا سوف يدفع الثمن" 
"سيد إيهاب فقط لو تهتم حقا بها اتركها ترتاح وتستعيد قوتها التوتر ليس في مصلحتها أو مصلحة الجنين "
ليهمهم إيهاب بموافقة ليتركه الطبيب متوجها إلى الباب وهو يؤكد علي الممرضة بعدم تركها ومراقبتها جيدا. 
ليلتفت إلى إيهاب مره أخرى، في تساءل يبدو هام للطبيب: "عذرا سيد إيهاب ولكن 
كيف إيهاب ذيدان ومريم ذيدان وزوجتك أسف للتدخل"
ليجاوبه إيهاب بغموض وملامح وجهه كما هي :"انه لقب العائلة جاسر فقط ربما نسي أن يخبرك عن صلتنا الحقيقية" 
ليقدر الطبيب عدم تجاوبه وتحفظه، ويتحرك قائلاً :"سوف أمر بعد وقت قصير مرة أخرى فقط لا تقلق ولا تجهدها حسنا "
ليعود هو إلى تفكيره الغاضب منها سوف يجن مريم حامل كيف... كيف وأيضا تعلم وتخبأ عنه عندما استفسر منها منذ ساعات عن الاختلاف كانت تعلم ولم تخبره لماذا ولكن عقله يلعب به لماذا لم تخبره وممدوح ما معني كلامها ليس أول مرة يثق بها لكن لا يثق بالحقير ويعلم إن أراد شيئا يحصل عليه ليضم يديه بغضب أعمي يريد تحطيم الحقير والتوجه لها يهزها بشدة إلى أن تخبره كل شيء منذ البداية. ينظر لها وهي راقدة على السرير بوجهها الشاحب ولكن لا يستطيع السيطرة علي غضبه لا يستطيع السيطرة علي أفكاره سوف يطلب منها جوابا صريحان وهي يجب أن تخبره الحقيقة يجب أن يعلم يجب أن يعرف كل شي وكل ما حدث عليه أن يفهم ماذا تعني بأنها لم تكن المرة الأولى. 
ليسيطر عليه غضبه فيتحرك ناحية الممرضة محاولا كبح انفعاله على أن لا ينفلت منه بصعوبة :" عذرا لو سمحتِ هل من الممكن أن تأتي لي ببعض الماء "
لتنظر له الممرضة بملامحه القاتمة وما شهدته من انفعالاته وما حدث وتأكيد الطبيب عليها أن لا تترك المريضة لتستشعر أن ربما من الخطأ الكبير أن تتركها معه بمفردها، لا تستريح لملامحه وانفعالاته وصوت الغضب الذي تستشعره 
لتجاوبه ترفض بارتباك:" عذرا سيدي ولكني لن استطيع تركها هذه أوامر الطبيب يمكن أن تطلب عبر الهاتف وسوف يأتون لك بما تريد" 
ليرد عليها بغضب لم يعد يستطيع أن يسيطر عليه:" إذا أنت لم تفهميني جيدا قلت لك اخرجي حالا لا أريد أحدا هنا"
لترد الممرضة وقد ارتبكت أكثر أخبرتك أيها السيد لا استطيع لن اتركها وأنت بهذه الحالة لقد أخبرك الطبيب أي انفعال ليس في صالحها "
ليتوجه إليها ولم يعد يسيطر علي أعصابه ليمسكها من ذراعها بحدة ويتوجه بها ناحية الباب ، قائلاً بغضب:" لا أنت ولا طبيبك سوف تخافون عليها مثلي اخرجي حالا ولا أريد رؤية وجه احد منكم الآن"، ليفتح الباب ويدفع الممرضة المذهولة من تصرفاته دفعا إلى الخارج ويغلق الباب خلفه جيدا ويتوجه للمستلقية هناك يعلم أنها لم تنم بل تدعي النوم جيدا تهرب من مواجهته. 
ليميل إليها بنصف جسده يحيط رأسها بذراعيه وهي علي استلقائها أمرا أياها بصوت خرج مكتوم غاضب :" افتحي عينيك الآن وواجهيني اعرف انك تهربي مني بادعائك النوم "
لتغمض عينيها أكثر ويرتعش جسدها لتعتصر ملاءة السرير بين يديها بشدة تحاول السيطرة علي دموعها وخيبة أملها به أكثر نعم تعلم ما يريد أن يقوله لقد خسرته وخسرها .
ليصرخ بها بصوت أكثر حدة:" افتحي عينيك الآن، واجهيني وأجيبيني على كل شيء يا مريم وإلا ..." ليترك كلمته معلقه بدون أن يكملها. 
لتفتح عينيها المعذبتين برعب تحدق في العينين المواجهين لها بغضب أعمي 
ليتمتم لها من بين أسنانه:" كنت تعلمين بحملك منذ أن انقلبت علي" 
أومأت بصمت، ليضيف بصراخ من غضبه والنار الذي تشتعل به :" ممدوح ليست تلك المرة الأولى التي يأتي فيها لغرفتك صحيح؟؟" 
لتغمض عينيها بألم مرة أخرى ماذا تقول هل يسألها أم يتهمها هل يشك به ؟؟.
ليمسك كتفيها يهزها بحده:" إياك والهروب وإغلاق عينيك واجهيني وأخبرني كل شيء يا مريم كل شيء ليضيف بغضب ونوع من الهوس ..هل لمسك؟؟ هل وصل إليك؟؟ اعرفه خسيس ولا يتنازل ولا يرجع مهزوم ماذا فعل بك ليصرخ بألم هل امتلكك تكلمي ..." 
قاطعته بصراخ غير قادرة علي السيطرة على نفسها أكثر :"اخرس اخرس تعرف انك الأول تعرف انه لم يلمسني غيرك بماذا تتهمني؟؟"
ليصرخ بها بصوت عال ضاغط علي كتفيها حتى شعرت بأنه سوف يحطمها :"
إذا ماذا تقصدين بأنها ليست المرة الأولى ماذا يقصد بما قال اخبريني سوف اجن ماذا فعل الحقير معك كل شي كل شي يا مريم من البداية اخبريني كيف كنت غافل عن أمانتي اخبريني كيف كانت تنتهك زوجتي بدون علمي وتجعل حقير يسخر مني" 
لترد عليه بصوت صارخ اقرب للهوس:" تريدني أن أخبرك حسنا ما رأيك أن تعلم
بان منذ سن الرابعة عشر كان يسمعني كل الكلام القذر مثله وهو يوصف جسدي بدقه ويشرح خيالاته لي هل تريد أن تعرف ماذا كان لقبي لديه فتاة الظلام هل تريد أن تعرف كم مره تلمس جسدي هل تريد أن تعرف انه كان يتعمد الاصطدام بي أمامكم جميعا وأنتم لا احد يبالي بل تعزون الأمر انه أخي حتى إن احتضنني أو تلمسني ما المشكلة مريم الصغيرة لن ينظر لها احد " أغمضت عينيها بحرقة كأن نطق الكلمات يشعل نبض الذكريات فيها كأنها مازالت حية تستشعر كل لمسة وهمسة باحتقار...ثم عادت لتضيف بغل وحرقة اكبر تنتقم من خيالاتها المريضة ومن هذا الواقف أمامها باتهام ..لم يكن حاميا ولا صائنا لها كما يدعي ولا كما كان يجب ...فتابعت تعذب نفسها وتعذبه بسياط الحقيقة المرة تكشفها لمسامعه أول مرة:
"هل تريد أن تعلم كم مره اقتحم غرفتي وكتم أنفاسي ويديه جالت فوق وجهي وجسدي من فوق ملابسي هل تريد أن تعلم كم مره تذللت له بطفولية وبكيت بل ورجوته أن يتركني ولم يكن يتركني ألا أن يرى ذلي في عيني لم يتركني إلا عندما استطيع رفع صوتي والبكاء ليخاف من صوتي ويتركني بتوعد إن فتحت فمي سوف يخبر الجميع باني أنا من تقوم بإغوائه ولم استطع أن أتفوه من سوف يصدقني أردت أن أخبرك هل تعلم عندما استشعر باني أخبرك ماذا فعل لقد رايته بعيني يضع سلاح ناري خلف ظهرك خفت بل ارتعبت" 
ومع ختام كلماتها خفت صوتها وارتفع نحيب بكائها:" وقتها صدقته وارتعبت ماذا تريد أن تعرف أكثر إيهاب هل تريد أن تعرف مدى اشمئزازي من جسدي وفقداني لثقتي بنفسي هل تريد أن تعرف أن أي ملابس كان يتلمسها كنت أقوم بخلعها وحرقها وأنت عزيت الأمر لمحاولة لفت انتباه من حولي بتدلل، كنت أريد حرق جسدي كرهت كل معالم أنوثتي هل تريد أن تعرف من قطة الشوارع وماذا فعل معي "
عجزه وصدمته من كلماتها التي تركته جامدا بتصلب بينما يحترق ألف مرة مع كل لسعة من اعترافاتها انفصمت مرة واحدة مع ختام أخر جملة منها، ليضع يده فوق شفتيها بقوه يشعر انه سوف يسقط من الألم والغضب والحقد والانكسار لقد كسرته مما تقول :"اخرسي يكفي اخرسي لا أريد أن اعرف لا أريد "
لتقاوم يده بصعوبة تحاول الإفلات منه ليرى يدها التي بها المحلول الطبي تقاومه ليخفف يده قليلا خوفا أن تضر نفسها .
فيصرخ بها:" اهدئي واصمتي لا أريد أن اسمع"
لتمتم له بضعف وكأن طاقة الاعتراف استنفذتها:" لما إيهاب يجب أن تعرف كل شي يجب أن تعلم، هل أخبرك شيء عندما أتيت أترجاك وأهددك إن لم تأخذني معك عند عودتك هنا سوف اهرب وأنت حاولت أن تفهمني انه مستحيل فانهرت بين يديك وأنت اعتقدته مجرد تعلق بك، ليلتها ممدوح علم بسفرك وتسلسل من شباك غرفتي لأني كنت أغلق بابي جيدا أتى يخبرني باني سوف أكون وحيدة وسوف يحصل علي مرارا وتكرارا..... و...و..و.. أراد ..أراد.. اااه.. لم يرد لقد كاد أن يعريني من ملابسي مثل ما رأيت الليلة لكن عندما سمع صوت والده يأمرني بفتح الباب بعد أن علا صوتي خاف وهرب وأنا لم استطع الحديث كالعادة أتيتك ورجوتك أن تأخذني "
ليعود للضغط علي فمها ويثبت يدها الموصولة بالجهاز يغمض عينيه بالألم ليضع جبهته فوق جبهتها لقد كسرته ذبحته بما تتفوه كانت تعاني وهو استغل كل شي قدمته له بدون أن يبحث عن أسبابها كانت تعاني وهو يمدح نفسه بأنه يجيد الاعتناء بها كانت تعاني كل هذا تتحمله وهي صامته ليتمتم لها:" سوف اقتله أعدك كل رعب كل لمسة قذرة كل شي سوف أخذ حقك منه" 
ليعود سؤالها بألم وتأكيد:" مريم نعم أم لا أرجوك هذا كل ما حدث منه صحيح اخبريني وأريحيني".
سوف تذبحه لو قالت نعم سوف ترديه قتيلا لو قالت نعم... 
ليترك فمها ببطء ينتظر الإجابة والحكم يتمني أن لا يكون حكم إعدام عليه لتنظر إليه وهو يضع جبهته فوق جبهتها يغمض عينيه بشدة، لتمسح دموعها تبتسم بالألم:" أخبرتك لم يلمسني غيرك أبدا بأي طريقة ...على الأقل أنا لم اسمح بذلك إلا ما أخبرتك إياه بما فعله ذلك الحقير لي " 
" غيرك أنت لم يصل لشيء معي أبدا مجرد تحرش بجسدي وتهديد لي" ، رغم الألم القاتل مما سمع لكنها أراحته.. أراحته. 
لتضيف بصوت يائس متألم موجوع:" لكن أنت لن تصدقني إيهاب فمع حملي لن تصدقني أنت تشك بطفلي انه ليس منك "
ليفتح فمه يريد أن يرد عليها ، ليجفل كلاهما معا على الطرق الحاد علي الغرفة،
وصوت الطبيب يهتف بعنف أمره بفتح الباب ليتركها ببطء يحاول ان يتماسك أكثر ينظر اليها سريعا ليرها تبتسم له بألم وربما خيبه ليغمض عينيه يحاول استعادة رباطة جأشه يعلم ما مروا به من مواجهه كما هو ذابح له محطم لها لكن لا وقت لديه ليفهمها او لا يستطيع الآن التحدث اليها موجوع منها مذبوح عليها. 
ليتحرك الى الباب يفتحه لتنظر له نظره اخيرة وتعطيه بعدها ظهرها ليأخذ نفس عميق ويرتدي قناعه البارد ويفتح الباب ليصدمه أربع وجوه قلقة والطبيب يصرخ به 

"لقد طلبت منك ان تبتعد عنها ان كنت تريد قتلها لما اتيت بها الي هنا" ليضيف بتهديد:" ان حدث لها أي مضاعفات سوف ابلغ الشرطة والمسؤولية كلها عليك "
ليرد إيهاب ببرود وبساطة:" لن يخاف عليها احد مثلي "
لتدلف مَي التي أتت مع زوجها سريعا
سريعا إلي الغرفة متوجهة إليها لتجلس بجانبها تضمها إليها وهي تسألها عن ما حدث:" ما بك حبيبتي ماذا حدث كنت جيدة بالأمس"
لترفع مريم وجهها المتألم الشاحب إليها لم تنطق إلا باسم مَي بصوت خافت منكسر لتدفن رأسها في حجر مَي تبكي بعنف ونشيج .
لتحاول مَي تهدئتها باضطراب:" اهدئي حبيبتي أي إن كان ما حدث سوف تكوني بخير "
لترد عليها مريم بنحيب:" لا لن أكون بخير لن أعود كما أنا لن أكون بخير أبدا"
ليتوجه الطبيب إليها بغضب من برود إيهاب وجفائه أمرا الممرضة بان تأتي له بمهدئ أخر وهو يوجه لها الكلام:" لقد إمرتك أن لا تتركيها مهما حدث" 
لترد الممرضة بخوف:" لقد حاولت ولكنه رفض بإصرار لقد طردني طرد خارج الغرفة "
ليوجه إيهاب الكلام للطبيب:" اسمعني أنت لن تتحكم بِنَا افعل ما يتحتم عليك فقط أنا اعلم جيدا مقدار تحملها لا أنت "
لينطق جاسر أخير ينهي إيهاب عما يفعل. 
"إيهاب رجاء يبدو أعصابك مضطربة اهدأ قليلا وساعد الطبيب بالتأكيد هو اعلم منك بما يحدث معها "
ليوجه كلامه للطبيب الذي يبدو علي وشك فقد أعصابه وطردهم جميعا:" فادي أرجوك أدرك حالته الأن بالتأكيد لا يعي ما يفعل من قلقه عليها اهتم بها ألان لنفهم ما يحدث معها".
ليتوجه الطبيب إليها يحاول أن يجعلها تعدل ولكنها ترفض بإصرار تدفن وجهها في حجر مَي .
كأنها لا تريد مواجهة احد منهم.
ليحدث بصوت يحاول أن يجعله دافئاً:" مريم ساعديني أرجوك وساعدي طفلك إن استمر الوضع هكذا أنا أؤكد بأنك سوف تخسرينه وربما تخسرين حياتك "
لتردد مَي بصدمة:" طفلها هل مريم حامل؟". لتسحب نفسها ببطء من جانبها لتنظر لها مريم برجاء صامت تريد احد بجانبها لا تحكم عليها قبل أن تعلم الحقيقة
لتنظر لها مَي بخيبة أمل وكعادتها لا تستطيع أن تسيطر علي كلماتها لتوجهه لمريم بنوع من القسوة:" ظننتك مثلا.. يا مريم ظننتك تعرفين دينك وعادات وطنك لم أظنك مثلهم كيف خدعت بك "
للغرابة كان رد فعل مريم الضحك أخذت صوت ضحكتها تعلو وتعلو إلى أن كم أصابتها هستيريا ليتوقف جميع من في الغرفة ينظر لها بصدمة ليتحرك إليها إيهاب باضطراب مما يحدث معها كلمات مَي كانت القاضية لها الألم لا يُطاق وهذه أول واحدة تسمع الخبر كيف يكون حال الجميع لترد مريم من بين دموع ضحكات الألم توجه كلامها لمي بقسوة علي نفسها:" هذا خطئك مَي كيف تتوقعين من واحدة ناتجة عن زواج عرفي لم تعرف أبوها الحقيقي يوما عاشت في كذبه وسؤال لماذا الجميع يكرهه لماذا تشعر أنها لا تنتمي لهم بطبيعة الحال أن تسلك نفس الطريق" 
ليسيطر عليها إيهاب يضمها إليه بصعوبة وهي ترفض بإصرار. ليوجه كلامه لمي:" انه طفلي ..أنا.. طفلي إنها تهذي لا تعيري كلامها اهتمام إنها تهذي"
ليعيد بكلامه لمريم:" لا تقولي هكذا كفي عن اتهام نفسك أنا موجود و أنت لم تخطئي"
للتراجع مَي للوراء بصدمة تنظر لزوجها يراقب بصمت وملامح مغلقة لتهتف به بجنوبها المعتاد:" أتسمع ما يقول هل هو مجنون أخر أخته حامل منه كيف هذا لتضيف باشمئزاز ان كان هذا صحيح فهو مقرف ؟؟"
ليهدر إيهاب بصوت عالي:" انها زوجتي ..زوجتي ليست بأخت لي ابدا زوجتي "
لينطق جاسر أخيرا وهذا الشيء الوحيد الذي صدمه كان يشعر بالذبذبات التي بينهم لكن زوجته كيف و متى؟؟، ليحاول أن يسيطر علي الموقف ووجهه مي المصدوم كان الجميع تسمر ولا يعرف ما يفعل ليوجه كلامه لفادي أولا :"
هل سوف تفعل شيء لها أم تقف تشاهد ما يحدث مثل ولادة زوجتي تحرك قليلا وافعل شيء ما ، أعطها مهدئ أو مسكّن أنت الطبيب هنا"
ليقوم الطبيب بصمت ليتوجه الى مريم وهو يردد بحيرة:" المهدئ خطر عليها ولكن لا حل أخر يجب ان تنام وتبتعد عن كل ما يحدث"، لينظر له إيهاب بتأكيد وهو يضمها أكثر:" أعطها ما تحتاجه"، هي يشعر بها بين يديه كأنها تحولت لتمثال جليدي ولكن لم تتوقف دموعها علي صدره. 
بعد وقت قصير جدا من مفعول المهدئ ذهبت في غفوة وربما غيبوبة لا يعلم ماذا حدث بالضبط فقط ارتخاء جميع جسدها بين يديه باستسلام والجميع يراقب الموقف من بعيد وكان علي رؤوسهم الطير ليضعها برفق ينظر إلى وجهها يشعر أنها كبرت مئة عام مما مر بهم دموعها لم تتوقف وشهقاتها في نومها تغفو ببطء.

فقط لو أخبرته علي الأقل بحملها ربما تجاوزوا كل هذا سويا وتجنبوا بعضا مما حدث.
لتنطق مَي تقطع الصمت الذي حل علي رأس الجميع مع انسحاب الطبيب من الغرفة والمساعدة بعد تأكدهم من نومها:"جاسر أنا أريد الخروج منها والعودة للبيت"
ولكن قبل ان يرد جاسر كان إيهاب يتوجه إليها يقول:" سيده مَي هل هذه الصداقة التي وعدتها بها تتركينها في أصعب وقت تمر بها لن أعتابك علي قسوتك عليها واتهامها بدون أن تفهمي ما حدث بالضبط ربما معرفتك حديثا بِنَا لكن أكد لك ليس هناك شي مريب كما أخبرتك مريم زوجتي" 
لترد مَي باندفاع :"ولكنك قلت أنها أختك وعرفتماني عليها أنها أخت لك"
ليرد عليها وهو يحاول التماسك من كتلة الغباء كما يقول زوجها لا قدرة له في الجدال :" نحن نحمل نفس لقب العائلة وهذا ليس بالضرورة أن تكون أختي وبالتأكيد لنا أسبابنا الخاصة"
"أنا لي رجاء واحد لديك أن كانت صديقة لك حقا حاولي أن تحكمي الصديقة هنا لأنها تحتاجك انظري إليها"، ليضيف بألم :"لن تتقبلني بعد أن تستفيق تحتاجك أنت أكثر مني "، لتنظر مَي إلى زوجها بتساؤل وحيرة ليشجعها ويشير لها بتأكيد أن تثق بإيهاب .
لترد مَي بتأكيد :"حسنا سوف أبقى معها وأحاول آن أدعمها ولو أني لا افهم شيئا مما قلت لكن لا مشكلة لتنظر لجاسر بتأكيد فأنا قابلني من هو اجن منك لا مشكلة من مجنون أخر ولكن أن اقتربت أنت منها سوف أقتلك بعد ما رأيت "
لتنظر له بنوع من التصغير فهي لا تطيقه الآن ولا تفهم ما قالته مريم أو هو ولكن تشفق عليها تشعر أن هناك غموض اكبر يجب ان تفهم لقد أخطأت في الحكم علي مريم باندفاعها لقد صادفتها الشهر المنصرم لم ترى منها ما يثير أي ريبة او شك ربما بعض الغموض وارتباكها تبا كيف لم تلاحظ علامات الحمل عليها وهي عانت منها قبلا .
لتتوجه إلى جانبها تسحب مقعد وتقربه من فراشها تجلس بصمت. 
لينطق جاسر موجه الكلام لإيهاب:" هل نخرج قليلا أنا أريد الحديث معك "
ليعاود إيهاب النظر إليها بهم وتردد من الخروج وتركها. 
ليشعر جاسر برفضه ليصر عليه وهو يقول:" هيا إيهاب من فضلك هي نائمة الآن ولا أظن أنها سوف تستيقظ قريبا ومي بجانبها لا تخف عليها"
ليتوجه معه بصمت إلى الخارج متوجهين إلى مكان يمكنهم الكلام به.
*************
في الحديقة الخارجية للمستشفى جلس كلاهما متقابلين مع سطوع شمس الصباح. لتنتهي تلك الليلة الكارثية أخيرا.
وضع إيهاب مرفقيه علي الطاولة التي بينهم يدفن وجهه بين يديه بتعب، 
فيقطع جاسر الصمت:" إذا هل سوف نظل صامتين كثيرا هذا ممل لم آت بك إلى هنا للتأمل في طلتك البهية" 
رفع إيهاب وجهه ينظر له وهو يقول بصوت متعب، كل أحداث الليلة الماضية استنفذت صبره على تهكم صديقه:" ماذا تريد جاسر حقا كانت ليلتي متعبة بل قل مدمرة؟؟"

ليواجهه جاسر بإصرار، هو كغيره كان الفضول يتأكله ليعرف حقيقة العقدة الخفية التي تربط بين الاثنين...أخوة ...وزواج ...كيف يستقيم الأمر وهو معوج من الأساس...ليس معوجا بل انه جرما شرعا وقانونا وكل ذلك ..:" أريد أن افهم أن اعلم كل شي كيف مريم زوجتك ولماذا تخبئ الأمر ومتى حدث هذا كل شيء منذ البداية يا إيهاب مريم زوجتك أليس كذلك ؟""
ليجاوبه بصوته المتعب بتأكيد:" نعم هي زوجتي هل تظن أني سوف اكذب في شيء كهذا ؟"
هز رأسه بينما قسماته تعكس استغراب كلماته :"كيف حدث هذا؟؟ أنا اعلم انك الوصي القانوني عليها واعلم انه من المستحيل زواجك منها "
ليضيف بتردد وخاطر آخر يبزغ في خلده:" إيهاب هل زواج سري أو عرفي"
انتفض الأخر مستقيما عليه باستنكار : "من تظنني لأفعل هذا إنها زوجتي زواج شرعي تزوجتها في أمريكا عند شيخ مسجد هناك بعلم عمي وأمها" لتتحول ملامحه لغضب ويضيف وقبضته تضرب على ما حوله بعدم اتزان:" والحقير ممدوح يعلم الأمر" 
ليردّد جاسر ورائه بنوع من الاستكشاف الحقير ممدوح .
ليتجنب إيهاب الرد وهو يضيف:" تزوجها هناك بعقد من شيخ مسجد ولكن لم يثبت الزواج بسبب القوانين تعلم القوانين هناك تجرم زواج الأقارب وتم التكتم علي الأمر بيننا نحن الأربعة "
"إذا لماذا لم تثبته هنا ؟؟"
ليجب بتردد:" لأنه من المفترض زواج لحمايتها مجرد عقد يفسخ وإطلاقها بعد أن تكبر قليلا وتستطيع أن تأخذ طريقها" ليعاود دفن وجه بين يديه وهو يضيف:" لم يكن يفترض أن افعل زواجي بها لم يكن من المفترض أن يحدث هذا "
لينظر له جاسر وهو يؤكد:" كنت اعلم هذا من أول مرة رأيتكم فيها ببيتي "
ليرفع إيهاب عيني حمراوين:" ماذا تعني بأنك تعرف لم يعرف احد بالزواج أبدا 
دمدم جاسر بإقرار مستذكرا كيف يبدو الاثنين معا في كل ...كل مرة يجتمعان بها في مكان واحد:"لم اقصد الزواج أعني نظراتك لها يا صديقي أنا خير من يعلم عشت مع نظرات التملك تلك أربع سنوات أتعلم لم أصدم بخبر حملها او أن الطفل منك لأني رأيت يا إيهاب للأسف نظرتك كانت تملكية ولكن كانت مشبعة لحد التخمة" 
ليضحك بألم:" هل كنت مكشوف هكذا ؟؟"
"ليس مكشوف لأي احد ولكن أنا أخبرك عشت مع تلك النظرات وأعرفها جيدا
لن أطالبك بمعرفة أسباب هذا الوضع بينكم الآن أريد ان افهم أسبابك أولا لم الزواج حدث من الأساس أريد أن افهم معني كلام مريم وماذا تعني بأنها طفلا زواج عرفي من والد مريم يا إيهاب، قبلا احترمت صمتك وتكتمك ولكن الآن أريد أن اعلم" 
لم يرد كم كان يريد ان يزيح هم الحقيقة وإخفاءها من علي صدره يثقل كتفيه ..بل يثقل صوته فيخشوشن مع صعوبة كل ذكرى وحدث من الماضي القاتم ...كقتامة أحداثه المشوهة:"سوف أخبرك سوف أخبرك كل شي لقد تعبت حقا من مدارات أخطاء تلك العائلة، ولكن لا تقاطعني إلا أن انتهي...منذ أكثر من عشرون عاما ...
كانت لدي والدي ابنة خالة تعيش هنا في البلاد كانت وحيدة والديها مدللة بشكل مبالغ به أنانية و ما تريده تحصل عليه كانت تعمل مع والدي وعمي في شركتهم كانت ذكية، قوية تستطيع القول إنها امرأة متكبرة تعرفت على شريك والدي وعمي الثالث ياسر الرواي بالطبع تعرفه جيدا أحبته أعجبت به لا اعلم وهو بادلها الإعجاب ظلت تلتف ورائه كما علما بعدها ولكن كانت المشكلة ان ياسر الرواي متزوج ولديه ثلاث أطفال فاتفق الاثنان سويا على الزواج العرفي الذي استمر لثلاث سنوات وربما أكثر بدون علم احد منا ومع وفاة أبويها واستقرارنا في أمريكا لم يكتشف احد شيئا إلى ان أتت في يوم بكل صلابة وجرأة تخبر والدي عن ما حدث وعن زواجها منه وعن رفضه إعلان الزواج بعد أن أخبرته بحملها لتزيد من انتقامها تظن انها سوف تكسب المعركة مع زوجته البسيطة في تفكيرها هي لتتوجه الي زوجته تخبرها بصفاقة وتأكيد عن كل شي بينهم ليكون رد ياسر الرواي قاسي عليها بشدة مع انهيار زوجته وأخبرها أنها مجرد منحلة استمتع معها لا أكثر حتى انه لم يرضي بان يكون زواج شرعي بينهم مجرد زواج عرفي علي ورقه يقوم بتمزيقها وهذا ما حدث مزق الورقة ورمي عليها يمين الطلاق وأنكر انها من الممكن ان تكون حامل من الأساس يومها هي أخبرت ابي انها أكدت له بكبريائها اللعين انه بالفعل لا يوجد طفل في أحشائها كانت تظن انها حامل في ذكر سوف تاتي به وتذل ياسر لمعرفتها بشوقه لوريث وتعود منتصرة عليه وعلي زوجته يومها ابي كعادته ثار وأهانها ولكن خوفه علي سمعتهم اجبره ان يخضع الي خطتها بالسفر الي أمريكا وولدت الطفل وبعدها تعود به وتعلن عن زواجها من ياسر وسوف يكون مجبر لإرجاعها وإعلانه علي زواجه منها.. 
أخذها ابي معه وهناك تكتم ابي علي خبر زوجها امام العائلة جميعا فقط عمي علم بما جرى كان عمي يحبها أيضا بل تستطيع القول مغرم بها حتي مع زواجه من زوجه أمريكية كانت مخلصة له ومحبة بشكل جنوني به حتي مع وجود اسراء وممدوح لم يمنع عمي من محاولات وصال ودها وهو يعلم بزواجها من اخر وحملها أهمل زوجته امام الجميع وكان يلهث ورائها بالمعني الحرفي أهمل زوجته التي انزوت بشكل ملحوظ وهي فريال لم تستطع السيطرة علي نفسها بل تمعنت في جذبه بطريقة غريبة حتي مع خطتها بالعودة لزوجها وليت المصيبة توقفت عند هذا الحد فأمي ايضاً كانت تكره فريال ولقد ظنت ان الطفل طفل ابي وهو يكذب عليها تستطيع القول انقلب استقرار أسرتنا بشكل قاسي أصبح الجميع يبغض بعضه ويتهم بعضه وابي لا يستطيع ان يطرد ابنة خالته التي استنجدت به ولا ان يفضحها أكثر اخبر امي مرارا انها متزوجة من اخر ولكنها مع تعنتها وتجبرها رفضت الاستماع لتطلب الطلاق من ابي بل وتمادت بان ترفع عليه قضيه تطلب نصف أملاكه بحسب القانون هناك تعرضنا لازمه كادت ان تهدمنا يومها ابي كره امي حقا وفقد الثقه بها وفريال تقف تراقب باستمتاع انهيار الجميع لما لأ اعلم لياتي يوم ولادة الطفل ولكن اتت مريم لا ذكر كما خططت فريال يومها انهارت وصرخت انها تريد ذكر بل ورفضت ان تضم الطفلة كأي ام طبيعية ام عمي كان منهار لاجلها حتي وهو يعلم بخطتها وكره مريم لانها ابنة رجل أخر أم أبي كان غاضب من كل ما يحدث كان يظن بانه سوف يتخلص من فريال والزوابع التي فعلتها بِنَا لاستلمها انا بين يدي يومها شعرت برابط عجيب يربطني بها لا استطيع بعد مرور اكثر من تسعه عشر عام علي يوم مولدها ان أحدده أتعلم يومها اخبرني ابي كأنه يشعر بكل ما سوف يحدث هذه أمانتك إيهاب لا تفرط بها مهما حدث لا تعاقبها علي أخطاء احد منا ابدا لقد شعر أبي ما شعرت به أنا بان الطفلة سوف تعاني ..."
توقف برهة يجلي صوته...ويخفت الانكسار الذي رآه منها منذ ساعات فقد صدق حدس الرجل وعانت مع جبنه اكثر من غيره ...وذلك الحقير ممدوح ...لكن ثقل الكلمات كان يخفف من وجعه فاسترسل متمما، بينما جفنيه يمضهما فتتراءى له من خلفهما الأحداث بوضوح شديد:
"بعدها ما حدث كان متسارع وقاسي عمي قام برفع قضيه طلاق علي زوجته بل وقام بتحويل كل ما يملك باسم فريال لينال رضاها من ناحية ومن ناحية اخري ان لا تستطيع زوجه عمي الحصول علي شي وبالقانون ايضاً الذي لا يمد الرحمه بصله حصل علي حضانة الأطفال لأنه يستطيع ان يكفل لهم حياة افضل فقط تراهم زوجته كل ثلاث أسابيع مره او مرتين لتنزوي تماما ولدت اسراء وممدوح وتمرض وبعدها تموت وحيده منكسرة وذليلة مما راته لقد احسنت معاملة فريال عندما أتت بل وعرفتها علي كل شي واعتنت بها في حملها ليكون هذا ردها تسرق بيتها وأطفالها وزوجها 
وبالطبع فريال اقتنعت بهذا الحل لانها ايقنت بان ياسر الرواي من المستحيل ان يهدم أسرته من اجل طفلة اخري كما علمت ان زوجته أتت له بالوريث يكبر مريم فقط بشهرين فصنعت لنفسها حياة اخري علي حساب مولي زوجه عمي الاولى وعلي حساب اطفاله اما مريم بعد ذالك وبعد ان تزوج عمي ولادتها تم أعطاها اسم عمي وكنيته وتم إخفاء شهادات الميلاد الأصلي والتي مدون بها الاسم الحقيقي بحجه ان هذا فيه حماية لها وأصبحت مريم حسب القانون الأمريكي تحمل لقب العائلة رسميا أي اخت لنا لان القانون هناك يعتبر كل من يحمل كنيه العائلة ولقبها اخوة حتى مع اختلاف الآباء ..
اما الباقي انت تعرفه وتعلمه جيدا ما عانت منه مريم رايته انت"
ليصمت يحاول التقاط أنفاسه من كثرت المشاعر التي تعاقبت عليه وتذكر أسوأ فتره في حياتهم .
ليوجه له جاسر سؤال اخر :"اذا كيف انت الواصي القانوني عليها في القانون الأمريكي لها والدين "
ليجاوبه إيهاب بإرهاق:" هناك في القانون والعرف يجب ان يكون للطفل ما يسمي بالعراب او الواصي القانوني عند حدوث أي شي للوالدين او عدم توافرهم يظهر هذا الواصي وعند والدة مريم كان ابي الواصي لاني كنت تحت السن القانوني وبعد عامين توفي والدي ومع رعايتي واهتمامي بها واهمال الجميع لها فعل عمي شي جيد واحد منحني الوصاية القانونية كاملة فأصبحت امام القانون الأخ والواصي ليضحك بالم أي مكان والدها "

ليضيف جملته التي قالها للطبيب بنوع من عدم السيطره: "والدها جاسر هل تشعر بِما اشعر طفلتي انا تحمل طفلي هل تستوعب هذا هل يستوعبه بشر؟". لينهبه جاسر يحاول ان يسمع الى النهاية ما حدث. 
"ركزي معي إيهاب لم تصل الي الشيء الأهم لم تزوجت مريم من الأساس كيف العقد لحمايتها من ماذا هناك سبب ؟؟"
"وأيضا انت تزوجت اسراء هناك وهي ايضاً تحمل ألقب أي اختك والقانون يجرم الامر" 
هز رأسه ينفي المقارنة، قد تبدو المظاهر متشابهة لكن في داخله يعلم يقينا ان لا علاقة تشبه علاقته بمريم عن غيرها مع اسراء...لا تشابه البتة ...ليس بما يفرضه القانون ولا مايسيره فيه قلبه هو الاخر..، لذا اكتفى بالتوضيح بهدوء يناقض افكاره تلك:"زواجي من إسراء تم بشكل مختلف تزوجتها في المسجد مثل ما حدث مع مريم ولكن بإعلان الأمر وأيضا تزوجتها في سفارتنا هناك لأنها تحمل جنسية البلاد هنا أما مريم لم يمنحها عمي الجنسية هنا ولم يسجلها من الأساس مريم لا تحمل إلا جنسيتها الأمريكية ، أما عن أسباب زواجي بها سوف أخبرك مريم نفسها لا تعلم تظن أني تزوجتها لأستطيع أن أتي بها إلى هنا لكن ما حدث بعد عيد ميلادها الثامن عشر كان غير متوقع لنا جميعا ولم يكن أمامي حل أخر غير الزواج بها لحمايتها"

انتهى الفصل قرائه سعيدة
الفصل التاسع 
ردي على رسائلي مهما تهربت مني، وهربت لن تستطيعي الفرار ،أريد أطفالي وسوف احصل عليهم حتى لو ادعى الأمر استعمال القوة، فمن الأفضل لك أن نتفاهم ونصل لحل ".
كانت هذه الرسالة، التي لم تعد تعلم رقمها كم، وكم تكررت مرات إرسالها حتى باتت تعجز عن العد، من مراد طليقها، لا تعرف ماذا يريد منها..؟؟ والى ماذا يسعى..؟؟. لقد ظنت انه نسيها وأخرجته من أحداث يومها وانتهى من حياتها إلى غير رجعة، لكن من الواضح أنها ارتكبت غلطة عمرها،لأنها وثقت برجل مثله، رجل يظن الجميع أنها خانت إيهاب معه، بل حتى إيهاب نفسه يظن ذلك. لكنها لم تخونه أبدا كل ما حدث أنها أرادت الفكاك من هذه الأسرة ومع ظهور مشاكل إيهاب وراتين والذي لم تتعود عليه، أرادت الانطلاق بحرية بعيدا عن قيودهم، ألم تكن أمها خير مثال لتتبع مصيرها وحدها، ألم تكن أمها من أخلصت وتفانت وماذا كانت النتيجة الموت وحيدةيائسة بعيدا عنهم.ومن أخذت مكانها عاشت لنفسها فقط وربحت كل شيء، فريال كم تكرهها وتمقتها لو استطاعت لتخلصت منها هي الأخرى، فتلك الحقيرة هي من زرعت الشك ونفذت بجدارة وهي تعلن بتأكيد صريح عند زواجها بمراد،أنها رأتها معه أثناء زواجها وسمعت محادثاتهم. ولكن هذا لم يحدث...لم يكن كما صورته لم ببشاعة، بل إنما حدث هو أن مراد بعد طلاقها من إيهاب حاول التقرب منها وحتى أنه حاول التأثير عليها باعترافه بحبه لها من قبل زواجها وأن ما وقف عائقا أمام إعلان ذلك أنه لم يستطع البوح بذلك بسبب علم الجميع بأنه من المقرر زواجها من ابن عمها.. لا تعلم صدقا كيف مالت مشاعرها لمراد فورا وتعلقت به...هل كان الاهتمام والإحساس بالاختلاف أنهاأنثى مرغوبة ومحبوبة، الفرصة أن تكون هي الرقم واحد في حياة رجل يقدرها ويحبها ..لذا تبعت الحلم ذاك واستغلت تحقيقه أقرب مما تخيل الآخرون، ومع انتهاء عدتها تزوجته عاشت معه ايّام رائعة ولكن بعد فترة مل مراد وعاد لحياة العبث. سرعان ما ذوي الحلم وازداد بهوته مع مرور الوقت.
أخذت تكذب نفسها وتتغاضى عن أفعاله إلى أن رأته بعينيها مع إحدى صديقاته في شقة قديمة صغيرة من أيّام عزوبيته. يومها أصرت على الطلاق وحملت طفلتيها فورا وأتت إلى هنا إلى المنزل كسيرة، عادت إلى إيهاب تحديدا نادمة أشد الندم على تركه، وأيضا تعلم عند الازم لن يقف في وجه مراد ويدافع عنها وعن طفلتيها غيره لقد كانت تتعشم أن يعود إليهالأنه لم يتزوج بعدها لقد ظنت انها هنا امامه سوف يتذكر كل شيء ويعودا لبعضهم لكن ابنة فريال كعادتها ملتصقة به وتقف حائل بينهم تتمنى من كل قلبها ان ينجح ممدوح في إخافتها حقا ويريحها منها إلى الأبد.
ليرن هاتفها، قاطعا تفكيرها مظهرا رقم غير معلوم، لتفتح الهاتف ترد ليأتيها الصوت الساخر التي ربما لم تسمعه منذ عام:"لا اصدق الأميرة قامت بالرد أخير"
لترد بطريقه ساخرة مثله بعد ان تداركت نفسها من المفاجئة:" مرحبا بالخائن، ماذا تريد مراد..؟؟ لقد ابتعدت عنك وعن طريقك وانت مازالت تلاحقني ما الذي تريده مني ..؟؟"
"احترمي نفسك وأنت تحدثيني وهذبي ألفاظك، طبعا أريدأطفالييا إسراء..وأنت " لتجاوبه إسراءبسخرية:" أطفالك الآن تذكرتهم وأصبحت تريدهم إذا أين كان أطفالك وأنت تهملهموتنتقل منامرأةلأخرى" لتضيف بصوت متحدي:" ليس لديك أطفال لدي يا مراد، وأنا نجوم السماء أقرب لك مني"
ليرد عليها ببعض الغموض:" حسنا يا إسراء كما تريدين..إن شئت أن تتحدينني فأنا له ولك، لكن أريدأن أنبهك أن وقتك نفذ لدي والفرصة التي أعطيتها لك مرة لتعودي لعقلك قد نفذ وقتها أراك قريبا يا زوجتي العزيزة"
لترد عليه بغضب:" افعل ما تريده وأنا لستزوجتك "
ليسخر منها بالقول:" بل يا عزيزتي أنتما زلت زوجتي وسوف ترين ما سوف افعله قريبا جدا "
ليغلق الخط بعدها تاركا إياها تصرخ بجنون، تعلم مراد وأساليبه الملتوية جيدا ماذا يعني بأنها مازالت زوجته؟ لقد تم الطلاق الرسمي في المحكمة هناك والأوراق لديها. هل ردها الحقير بدون ان تعلم ولكن كيف القوانين هناك لا تسمح بذلك.
شتمت بغل هذا ما كان ينقصها فعلا أن يظهر هذا الحقير مهددا،وفي هذا الوقت بالذات والآن حين تنتظر بتوتر،ألا يكفيها قلقها مما سوف يفعل ممدوح ورد إيهاب عما سوف يحدث،ألا يكفيها قلقها أن يكون ممدوح تمادى في الأمر مع مريم وان يعلم إيهاب بأنها مشتركة معهم تريد أنتعلم فقط ما حدث أن تطمئن فممدوح لا يرد على اتصالاتها، لقد طلبته على الهاتف عشرات المرات لكن بدون جدوى ولا رد .
*************
أما لدى الأخر –ممدوح-، بعد ما حدث هرب بمنتهي الجبن،يلوم نفسه كان يجب أن يبقي ويراقب لا ان يتوجه الي مكان بعيد يختبئا به ما الذي حدث ليجبن هكذا كان يجب ان يعلم لماذا مريم وصل بها الحال مثل ما رأى هو لم يلمسها حتي كما انه الأقوىالان بما علم لا يصدق مريم وإيهاب الذي كان يملأ رأسهم بصداع إنها ابنته وبأنها اخته حقا ولا يشعر بأنها ليست منهم كيف هذا كيف استطاع أنيأخذها كزوجة. كان يعلم من نظرات مريم الهائمة بإيهاب أنها تحبه وتوقفت علي اعتباره اخا لها ولكن لم يلاحظ ابدا عليه هو أي فارق فنظرته لها لم تختلف حتي يوم زواجه منها الذي تم بتكتم كان يشعرأن إيهاب مجبر وداخل نفسه رافض لما يحدث لكنه مضطر اذا ما الذي حدث ليفعل زواجه منها ومتى حدث يجب أن يعلم أولا ماذا حدث لها بعد أن تركهم. في لحظة انقلب توتره زهورا بينما يبتسم لنفسه بانتصار فقد وجد أخيرا حلا ليستصغر مكانة إيهاب لدى الآخرين وخصوصا لدى والده، متخيلا منظره –والده- الذي يثق بإيهاب أكثر من نفسه ويسلمه كل أمورهمحين يخبره عن حقارةإيهاب واستغلاله لأمانته وتفعيله للزواج من مريم بعد أن وعدهم بأنه ورقة لا تعني له شيء وان مريم سوف تبقىأخته وتحت وصايته بتلك الورقة وأنها سلاح لحماية مريم وعدم اقتراب احد منها .
ولم تكن بسمته إلا لتزداد توسعا بينما يدمدم مع نفسه بخفوت أمنية أن يدفع نصف عمره ويرى جنون فريال بعد ما تعلم بما حدث بابنتها وأنها أصبحت زوجة فعلية بدون أي حقوق او إثبات مثلها تماما ابنتها. تعيد الماضي الذي حاولت فريال محوه وهدمه من ذاكرتهم.
ليضحك مع ختام أفكاره صوت عالي ليلفت أنظار كل بجانبه في الفندق الذي سوف يقيم به بشكل مؤقت حتى يحدد ماذا سوف يفعل وهو يتخيل وجه فريال وما سوف تفعل بوالده لأنه هو من إقناعها بفكرة إيهاب وتتخلى عن خطتها الأصلية لمريم.ليستل هاتفه ببطء وعينيه تلمع بإصرار يضغط ارقام والده ليأتيه بعد قليل صوته:" مرحبا"
ليتحدث بشر، وملامحه تعكس بعضا مما يعتمل بداخله:" مرحبا حسين بك أردت أن أعلمكبخبر عمرك كله، ابن أخيك البطل الهمام، من كنت تفضله وتتغنى بمزاياه، استغل الصغيرة مريم أو ربما هي استغلته، لا أعلم فربما هي جينات والدتها القوية تتحكم بالتأكيد "
ليجاوبه الطرف الاخر بغضب:" ماذا تريد ممدوح..؟؟ كف عن الغازك واحترم نفسك وانت تكلمني..تذكر ذلك والزم احترامك يا ولد"
"لا..لا يا أبي انتظر قليلا ..وتوقف عن اتهامي وكأني أنا السيء الوحيد في العائلة، افهمني أولا لتعلم من هو معدوم الاحترام.. السيد مثالي وشبيهة فريال التي أقحمتها في حياتنا لقد رايتهم في وضع مخل بكل ما تحمل الكلمة من معنى، رأيتهم بعيني يفعلان ما يفعلانه، ويسخران من العائلة بإسفار" 
ليصيح الأخرى فيه بغضب جلل:" ما الذي تقوله يا عديم الاخلاق احترام نفسك ممدوح"
ليجاوبه ممدوح بغضب هو الأخر:" ما أقوله يا ابي من تثق فيه أكثر مني استغل الثقة وجعل مريم زوجة له بدون ان يدرك أحدا لقد رايتهم في وضع زوجين كامل وسوف اترك لك الفهم والتخيل بدون شرح فلا وقت لدي لذلك.."
ليغلق الخط في وجهه وهو فاقد السيطرة على غضبه، سوف يعلم بما جري معها وسوف يعود لهم ولكن بعد ان يعلم الجميع بما حدث لن يترك إيهاب يفلت بفعلته. يجب ان يعلم الجميع انه لا يفرق عنه شيء وأنهم وجهين لعملة واحدة، ولكن إيهاب اختار وجه المثالية ليخبأ أفعاله ويظل الجميع يضعه في إطار الشهامة، ولكن لما هناك شعور يبغضه يسيطر عليه الان عند رؤيته لمريم بهذا الضعف لماذا لم يرى وجه فريال القبيحة تنبض استغلالا وبشاعة تتلاءم مع قبح وبشاعة روحها التي كانت دمار عائلته ..لماذا؟؟
*******************
دمدم إيهاب معترفا بإقرار:" هذاالسبب القوي الذي جعلني أفكر بالزواج منها،لحمايتها به لم يكن هناك حل اخر فبعد ظهور هذا الشخص وخطة فريال وعمي لمريم لم أجد حلا سواه.. لم يكن بإمكاني إيجاد طريقة تمنحني الاطمئنان غير زواجي انا منها، ليبتعدوا جميعا عنها إلى ان تستطيع الاعتماد على نفسها قليلا".
وقد كانت علامات الإرهاق على صوته واضحة لجاسر المواجه له وعلى وجهه علامات مبهمة.
لينطق جاسرصوت قوي صريح يواجه الجالس امامه:" انت اناني وشاركتهم في افعالهم بدون ان تدري لقد سلبتها حقها في الاختيار من اجل ان لا تفقدها لا تحاول الإنكار إيهاب انت وجدت المبرر بظهور هذا الشخص لتربط مريم بك أكثر"
ليحاول إيهاب الإنكار وإقناعه ان يفهم :"ما الذي تقوله جاسر بعد كلما اخبرتك إياه تأتي لتتحدث عن الأنانية وحق الاختيار أي اختيار بحق الله كنت تريدني ان اخرجها من جحيم لرميها في جحيم اخر مجهول".
ليرد جاسر بقوة:" وما الفرق هنا جحيم والاختيار الاخر جحيم بل ربما يكون أفضل"
"قلتها جاسر ربما يكون أفضل، وربما لا كنت تريدني ان أخاطر على الأقل جحيم أسرتنا انا موجود به امام عيني موجود انا لها "
"يا إلهيإيهاب انت لا تفهم ام تدعي عدم الفهم لم اعهدك من لهم طرق ملتوية ويحاولون التهرب" ليردف بتأكيد:" انت ايضاً استغلتها انت لا تفرق عنهم كثير"
ليرد إيهاب بغضب:" جاسر انا اخبرتك لولا ما حدث من المستحيل كنت أقدمت على الزواج منها لم أفكر في مريم يوما بهذه الصورة"
"إذا ماذا حدث لتفكر إيهاب ماذا حدث لتفقد تماسكك وتحولها لزوجة في الخفاء بدون حقوق وكأنها عشيقة"
لينهيهالاخر بغضب:" جاسر توقف عما تقول "
ليرد جاسر بطبيعته غير المبالية:" لا لن أتوقف إيهاب انت اخترتني بالذات لتواجه نفسك انت اخطئت في حقها كيف ارتضيت لزوجتك ان تكون بهذا الوضع كيف ارتضيت لمريم الذي ربيتها على يديك بهذا.. أرأيت كيف حالتها انها ترفض حتى الاعتراف بأنها زوجتك وبأن ما حدث طبيعي تتهم نفسها بأبشع الصفات يفترض ان تكون عالم بوضعها الحساس انا حقا أشفق عليها انت من اوصلتها لهذا الإنكار"
ليرد إيهاب بقنوط غير قادر علي الشرح أكثر فما بينهم أكبر من ان يفهمه أحدأكبر من ان يتحدث به،كان يحتاجها وهي كانت تحتاجه ولكنه كان غبي ولم يفهم سبب سعيهااليه ليوجهكلامه لجاسر:" لا تلقي الأحكام جاسر في وجهي بدون ان تعلم كل الحقائق "
ليقول جاسر بتساؤل:" وما هي الحقائق إيهاب أخبرني ما السبب القوي الذي جعلك تفقد سيطرتك وتجعل زواجك في السر هكذا"
لينظر له إيهاب بوجوم:" هناك أشياء تبقي خاصة جاسر ولا نستطيع البوح بها "
"وانا لن ألح عليك بالطبع"، ليضغط على حروفه:" وهو يقول ما بينك وبين زوجتك يبقي خاص زوجتك إيهاب لا اختك "
ليضع إيهاب يديه على وجهه يفركهما بتعب:" وهو يتمتم انا لا اصدق إلى الان مريم حامل هذا اخر شيء كان من الممكن ان اتوقعه"
ليرد عليه جاسر باستنكار:" لم تكن تتوقعهإذا لم تكن تفكر في ان هذا يمكن ان يحدث "
"لا كيف يحدث تعلم المشاكل التي لدي انا لم أكمل العلاج فلقد توقفت بعد فترةبسيطة من تناول الأدوية،لأنه بلا فائدة فأنا لم اتزوج، كما انا لم احسب لأمر حسبا مريم طفلة كيف سوف تصبح تحمل طفل "
ليرد الاخر بصوت ساخر:" طفلة هل تمزح إيهاب طفلةعلى انها تحمل طفل ولا تراها طفلة عند تعاملك معها كزوجة، هل لديك شوز فرنيا يا صديقي ؟؟! "
"يكفي جاسر حقا أصبحت لا اتحملك وانت تقحم نفسك في أشياء تعلم ان لا إجابة" عليها لينهض من على كرسيه بحدة، منهياالحديث وهو يقول:" ما اخبرتك به كله لثقتي بك جاسر وأيضا لأني أحتاجك في القادم وفِي حربي التي سوف تبدأ فهل انت معي؟؟"
"تعلم أني معك بحياتي ولن أتأخر لحظةوبعد ما سمعته الان أظن حربك سوف تصبح على جهتين "
ليجاوبه الاخر وقد حل به الإرهاق:" أعلم هذا واتمنى ان أنجح في ذلك شكرا لك حقا انا الان سوف اصعد لأطمئن عليها "
ليحاول جاسر نصحه وهو يرى مظهره المزري:" لما لا تذهب للمنزل أفضل غير ملابسك الممزقة تلك وارتاح قليلا وعد ان سوف ابقي ومي معها "
ليجاوبه بصوت قاطع:" لن أستطيع يا جاسر ان اتركها "
ليحاول جاسر معه مرة اخرى ان يعلم سبب ما حدث:" أ لن تخبرنيعما حدث وأوصلكم لتلك الحالة"
ليهز إيهاب راْسه بنفي وهو يقول:" هناك بعض الأمور من الأفضل ان تبقي طي الكتمان"
ليهز الاخر رأسه بتفهم بعد ان تأكد بانه من المستحيل ان يتحدث في هذا الامر ولكنه يبدو امر جلل:"كما تحب يا صديقي ولكن انا دائما موجود للمساعدة ان احتجتني في هدا الامر ايضاً "
ليجاوبه إيهاب بثقة وإصرار:" اعلم هذا لكن هذا الامر بالذات لن يحله غيري انا بدون مساعدةأحد"
ليجاوبه جاسر بعملية وهو ينهض ويلتقط مفاتيح سيارته من علىالطاولة:" إذا اصعد انت اليها وانا سوف اذهب لأي مكان مجاور أقوم بشراء بعض الملابس لك"
طرق الباب بخفوت، حتى لا يزعج النائمة داخل الغرفة مع انه يعلم ان أثرالمهدئ لن يجعلها تشعر بشيء وأيضا من اجل ان ينبه الجالسة معها بدخوله لتجيبه مَي:" تفضل "
ليفتح الباب ببطء يتأمل المستلقية هناك بالألم ليحدث نفسه كيف كنت غبي ولم الحظ كل الرسائل التي كنت ترسلينها الي، بل إلينا هم لم يهتموا لكن انا ما مبرري امام نفسي وأمامك جاسر محق في شيء واحد كنت أنكره لنفسي لقد استغللتك مثلهم تماما لطيب جروحي بحث عن راحتي فيك أنت ولم ابحث عن أسباب استسلامك انت وسعيك لأحضاني ولكن لم خبأتي عني سرك ظننتك تثقين بي ظننت انكل الحواجز بيننا أزيلت لكن اتضح الان انا ما بيننا طريق طويل مليء بالحواجز والعقبات والتي يجب ان اتخطاها كلها لأجل الوصول اليك حقا ...وليس كما حدث فعلا.

"هيييي أنت؟!ما الذي تفعله هنا ؟؟ وأين جاسر؟؟ الم أمنعك من الدخول " قالتها مَي بنفاذ صبر .
لينظر لها عاقد حاجبيه وقد نسي وجودها تماماً، يرد باستنكار:" ماذا ؟؟ منعتني من ماذا ؟؟"
لترد مَي بقوه وجنون:" اخرج حالا خارج الغرفة انت طلبت ان أبقى معها وانا اشترطت عدم رأيت وجهكهنا"، لتكمل وهي تنظر لمريم:" لا اعلم صدقك من كذبك ولااثق بك ولكن يكفي ان انظر الى المسكينة وحالها لأعلم أنك أنت السبب الرئيسي فيما يجري لها بمظهرك المزري هذا انظر إليها لا مقارنة بينكم يبدو أنك قمت بالاعتداء عليها بالضرب بعد أعلمت بحملها كما أنك أخبرتنيبأنها لن تريد ان ترىوجهك فيتأكد حدسي مما جرىإذا اخرج حالا من هنا كما لا يجوز انت تدخل الغرفة وتجلس معي وزوجي غير موجود "
لينظر لها إيهاب بذهول واستنكار:" ماذا ما الذي تقولينه من اعتدىعلى من ومن ضرب من"، ليعقد حاجبيه بتوجس:" لحظة هل انا دخلت غرفت نومك انها غرفة زوجتي المريضة في المستشفى"
لترد مَي بسخرية:" زوجتك اممم، اذكر انه بالأمس القريب كانت اختك"،لتضيف بجدية آمرةإياه:" اخرج حالا والا صرخت بأعلى صوتي ليطردوك خارجا "
ليتمتم في سره يا إلهيهذا ما كان ينقصني جنون هذه أيضا الان، إنها تستحق فعلا لقب حمقاء بجدارة كما يطلق عليها زوجها. هل هرب من جنون زوجها واستجوابه ليجد نسخة منه أعلى حماقة يبدو انها ألفت سناريو وأخرجته ايضاً وصدقته.

لا يعلم بالضبط ما الذي يجب ان يقوله لها، بدون ان يفقد أعصابه احتراما لزوجها.
لينقذه الطبيب وهو يطرق الباب ويقوم بالدخول ينظر الى الأثنان المتواجهين مَي بغضب واستعداد واضح للشجار وإيهاب علامات استنكار وذهول يبدو انه يمسك أعصابه بصعوبة.
ليخاطبهم الطبيب قائلا:" لقد اتيت اطمئن عليها"،ليقترب من سرير مريم وايهاب يهز رأسهعلامةالموافقة على كلامه. ليمر الطبيب بجانبه مقتربا جدا منه ليهمس له:" هل أطلقت لسانها عليك"، لينظر له إيهاب بتساؤل"من".
ليشير الطبيب فادي بطرف عينيه لمي المتحفزة-زوجةجاسر- ليقول إيهاب بصوت هامس:" اه نعم انها تتهمني بمحاولة اجهاض مريم وضربها وأيضا تطردني من الغرفة".
ليتنهد فادي قائلا:" أنت لم ترى من الجنون شيء كان يجب ان ترى يوم ولادتها لطفلتها لم تترك أحد والا سبتهواتهمت لقد قامت باتهامي بمحاولة قتلها كان يوم يجب ان يوثق في طرائف وغراب "
لتقاطعهم مَي وهي تنظر لهم بتوجس:"على ماذاتتحدثان أنتما الاثنان؟"
ليقترب فادي من مريم بفحصها باهتمام وهو يقول لمي:" لا شيء انا فقط اسأله عن أشياء تخص المريضة"
لتمتم مَي بامتعاض بصوت خافت:" ألم يجدوا غيرك لا اعلم ثقة جاسر بك وانت فاشل "
لينظر لها الطبيب بذهول: "ماذا قلتي؟؟"
"لم اقل شيء، اهتم بها فقط وأخبرنا بما يجعلنا أكثر اطمئنانا عليها "
ليتمتم إيهاب في سره:" يا الهي الم يجد غيرك كيف عثر جاسر عليك
ليحاول ان يحدث الطبيب متجنب مَي تماما:" ما هي حالتها الان هل هي والطفل بخير؟؟"
لينظر له الطبيب متجنب هو الاخر مَي ومحاولتها في استفزازهيجاوبه:" نعم وضع الطفل مستقر لا تقلق"
"لا يهم الطفل بقدرها هي لدي "
ليجاوبه الطبيب بعملية:"مؤشراتها الحيوية جيدةالان ولكن الدور النفسي جزء مهم لديها ولن نعرف بالضبط ان نقيم الوضع الا عندما تستفيق تماما أرجو ان ما حدث منذ ساعات ان لا يتكرر "
ليقول إيهاب باهتمام:"متى سوف تستيقظ؟؟"
"ربما بعد ساعة او ساعتين ينتهي مفعول المهدئ، لكن في اعتقادي انها سوف تستسلم للنوم تهرب مما يحدث بالطبع انا لا افهم ما يجري بينكما ولكن اتفهم حالتها النفسية في بعض الأحيان تمر حالات هكذا لدي "
"حسنا شكرا لك "
ليستأذن الطبيب بعد ان انهي الفحص قائلاً:" ان احتجت أي شيء فورا استدعيني وانا سوف امر مرة اخرى قريبا"
ليهمس له بعد بنفس الطريقة الأولى:" حاول ان تتمالك أعصابك"مشيرا ناحية مي:" انها تفقد الحجر صمته وصبره "
أومأ له بموافقة واتجه بعدها إلى كرسي قريب يجلس بتعب،يدفن وجهه بين يديه يحاول ان يرتب أفكاره وخطواته الأتية، كان وضعهم صعب من الأساس ويستحيل المجاهرة به كيف الان سوف يجاهر بحملها منه كان يفكر في تصحيح وضعهم وأن يحاول جعل أسرتهم تتقبل أولا وضعهم كزوجين لكن الان وفي الظرف الحالي يأتي طفل في المقام الأول لذا وجب ان يجاهر للمجتمعأجمع به طفل لطالما حلم به وفقد الأمل في وجوده ليختار القدر من بين جميع نساء الأرض ان تكون مريم هي من تحمله.
ليسمع رنين هاتفه ليسحبه من جانبه ينظر الى الرقم باستغراب ليفتح الخط يحاول ان يتحدث بصوت هادئ، ليأتيه صوت عمه صارخ فيه بغضب يأمره بكلمات قليلة:"أريدك ان تأتي على اول طائرة الي هنا انت ومريم في أقرب فرصه اتفهم هذا "
ليعقد إيهاب حاجبيه يستغرب نبرة صوته فعمه لا يمكن ان يتحدث معه هكذا 
ليحاول تصنع الهدوء يجاوبه:" لما عمي ماذا حدث؟؟"
ليقول عمه بصوته الغاضب بقوة:" عندما تأتي انت وهي سوف تعلم بما حدث اريدك امامي في اقل وقت ممكن الحديث لن ينفع على الهاتف يجب ان اراكم أنتماالأثنان "
ليقول إيهاب بصوت بارد:" اسف يا عمي لن أستطيع ان اتي الا ان افهم السبب ومريم لن تأتي في كل الحالات ولن تتحرك من هنا "
"اترفض امري إيهاب هل جننت "
ليردف ببرود:" لا عميلم اجن وانت تعلم ماذا يعني كلامي ورفضي لن أتحرك من هنا الا ان افهم ومريم لن تأتيإليكم "
"إذا سوف ات انا وأخذها بنفسي "
ليخرج إيهاب عن بردوه:" قائلا بصوت متحفز حاول يا عمي واريني كيف سوف تأخذها مني وتجبرها "

ليهدر عمه بقوة:"إذا كلام ممدوح صحيح انت خنت الأمانة لقد أخذت ابنتي سرا إيهاب "
ليصيح إيهاب بغضب، عند ذكر اسم الحقير يشعر ان نار صدره تشتعل والالم الحارق يشتعل به :" لا تأتعلى ذكر اسم الحقير امامي مرة اخري وانا لم أخن امانة عن أي امانة تتحدث ليسخر بصوت غاضب مستنكر انت مضحك متي أصبحت تلقي النكات عن أي ابنة تتحدث مريم ليست بابنة لك متى عاملتها كواحدة؟ متى أشعرتها بذلك؟ انها تحمل اسمك فقط هذا الكلام تخبر به وسطك ومجتمعك لا انا ارجوك هذا التمثيل الهابط لا يفلح على بَعضُنَا ونحن نعلم الحقائق "
"انت ولد غير مهذب وانا تأكدت من جنونك كيف تصرخي هكذا تأدب "
ليرد إيهاب بصوته المستنكر وسخرية:" ماذا ولد غير مآدب حسين بك ارجوك هل انت تعي مع من تتحدث هل هذا الكلام موجه لي انا ليضيف بقوة انصحك ان تراجع نفسك قليلا وتراجع حساباتك وتعلم مع من تتحدث انا احترمك فقط لفارق السن ووصية ابي وأحب ان اخبرك ابنك الذي أهملته سوف أعيد تربيته بنفسي اخبرك بهذا فقط لتعلم بالأمر ومريم ان كنت نسيت فهي زوجتي بتوقيع منك لم يكن لأحد فيكم فيها يوما شيء ولن يكون ابدا زوجتي لن تتحرك من هنا ولن يستطيع احد منكم ان يقترب منها انتهى وقت ان افعل حساب لأحد لقد تحملتك كثيرا ولم أجني شيء منكم تعبت من مداراة فضائحكم والسكوت عن أفعالكم ، اما عني سوف اتي قريبا جدا لأصفي حسابات اخرى كثيرة ليضغط على حروف كلماته سوف ات وحدي يا عمي بدون مريم "

ليأتيه صوت عمه مستفسر بتوجس وقد تراجع عن غضبه بعد استشعر حزم إيهاب في كلماته:" عن أي حسابات تتحدث ؟"
ليقول إيهاب بصوت قوي منهيا الحديث:" سوف تعلم عندما اتي" ليضيف بسخرية:" تحياتي لك ولفريال هانم حسين بك".
ليغلق الخط مباشرة يهدر بأنفاس عالية ناظرا لهاتفه بإصرار لم يرد ان يتم اول مواجهته هكذا لكن الحقير هدم كالعادة مخططه لكن لا مشكلة هذا أفضل له وفِي كل الأحوال لن يكتشف أحد مخططه الأصلي ومسعاه يتمنى فقط ان يعثر المحامي الذي وكله من أسبوعين ماضيين على الأوراق الذي طلبها وطلب منه البحث عنها لتساعده في حل هذا الوضع .
ولكن مشكلته في الطرف الاخر هل سوف يقبل؟؟، وهل سوف يستطيع انيضغط عليه ؟؟.
ليرفع عينيه ينظر للمستلقية امامه لم تستفق ولم تتحرك من وضعها الذي وضعها به بنفسه ليحرك عينيه قليلا ناحية مرافقتها ليجدها تنظر له بتوجس وبعض الخوف لتنطق بتوجس وتردد بتساؤل:" ماذا؟؟.. على ماذا تنوي ؟؟"
ليعقد حاجبيه باستغراب وقد نسي وجودها تماما ليقول مخاطبا:"أيها انوي على ماذا لا افهم؟؟"
"انا لا ارتاح لك أين جاسر لما لم يأتي؟؟"
ليرد عليها غير راغب في مجادلتها:" سوف يأتي بعد قليل اطمني"، لتعود مَي الي مقعدها بتوجس.

همهمت مريم بشيء ما لفت نظر مَي لها لتقترب منها مَي تميل اليها تهمس لها وقد حولت عاطفتها كلها اليها شعور بالشفقةعليها ويزيد إصرارها بان تعلم القصة كامله لتنطق بصوت خافت واعاد لها ومعتذرا عما فات من تصرفاتها المتسرعة نحوها بشكل اذاها ولا شك:" انا اسفة لحكميعليك وتسرعي انا اعدك لن أتركك وسوف أكون بجانبك دائما مهما كلفني الامر "
ليأتي بعد وقت قليل جاسر يطرق الباب يعلن عن دخوله.
ليخاطب إيهاب أولا، قائلا:" لقد اتيت لك ببعض الملابس كما اخبرتك أرجو ان تكون مناسبة"، مقتربا ناحيته بخطوات واثقة ويناوله إياها مقرنا القول بالفعل.
ليشكره إيهاب وهو يقول:" أي شيء ينفع الان انا ممتن لكم" ليتوجه الي الحمام الملحق للغرفة وهو يقول بصوت مرهق:"دقائق فقط وسوف اعود "
لتتوجه مَي بعد ان اختفي إيهاب الي الداخل تقول بصوت خافت لزوجها:" انه مجنون جاسر انا تأكدت الان يصرخفجأة ليعود بعدها للهدوء انا أخاف منه واخاف على تلك المسكينة لتضيف بتامر هل يمكننا ان نأخذها او نبلغ عنه بمحاوله قتلها ونخلصها منه ".
ليقترب منها جاسر متصنع الاهتمام يجاريها بتسليةويهمس بطريقتها:" فكرة عظيمة حبيبتي او ربما نختطفه هو ونودعه في بيت الصحراء."
لتهتف مَي مستحسنةالفكرة:" نعم نعم هذا حل رائع ". ليكمل جاسر:" ونعلقه في السلاب ونأتي له بحنفي الثعبان ما رأيك "
لتعقد مَي حاجبيها بغيظ وقد أدركت سخريته منها:" انت تسخر مني صحيح"
ليرد جاسر بجدية:" بالطبع حمقائي ماذا تعتقدين حبيبتي أني سأنجر إلى جنونها أنا الاخر، أرجوك ان تأجلي حماقتك وتفكيرك العبقري قليلا وضعهما لا يحتمل أي حماقة او جنون "
لترد مَي بضيق:" كنت اعلم أنك لن تشعر بالمسكينة فأنت رجل مثله وسوف تناصره" لتضيف بامتعاض:" كلكم نسخة واحدةسيئة"
ليأمرها جاسر بهدوء:" اخرسي حبيبتي سوف نتناقش في قضيةالمرأةوالرجل لاحقاً ونرى وجهة نظرك العظيمة".

بعد وقت طويل 
تحدث إيهاب يقطع الصمت الذي حل بهما كلا يشغله فكره ليخاطب جاسر:"جاسر خد زوجتك وغادر الان أنتم هنا من الصباح الباكر اعلم أنك تركت اعمالك وطفلتك يوم كامل "
لتقاطعه مي بقوة:" انا لن اتركها اريد ان اتحدث معها عندما تستيقظ "
ليخاطبها إيهاب بهدوء:" أشكرك حقا لشعورك هذا ولكن الطبيب أكد بعد ان اتي مرة اخري انها ربما لا تستيقظ الا في صباح اليوم التالي اذهبوا الان من اجل طفلتك وسوف تنتظركم في الصباح من اجلها جلوسكم الان لا فائدة منه وانا لن أتحرك من هنا "
لتنظر لمي لزوجها تنتظر رأيه لا تريد تركها ولكنهيبدو محق في كلامه.
ليخاطبها جاسر قائلاً:"هيا مَي إيهاب لديه حق لا فائدة الان من وجودكالان وتأخرت على منار حبيبتي غدا في الصباح الباكر سوف اتي بك "
لتوافقه وهي تنهض تنظر لمريم بتردد من تركها تريدها عندما تستيقظ ان تراها بجانبها ان تعتذر لها ان تشد من عزيمتها وتدعمها.
لتسمع صوت جاسر يقول لها:" هي حبيبتي انا وعدتك وأيضا سوف تأتين اليها منذ الصباح الباكر" لينظر لإيهاب بنظرات قوية وتصميم وكأنه يريد ان يخبره بانه أصبح في صفهامصرحا دون حاجة لله للقول إنه أصبح سندا ودعما إضافيالن يتركها ابدا مهما حدث هو وزوجته سيكونان بجانبها.
ليجاوبه إيهاب بهدوء وامتنان متمتما على كلماته التي لم تقال:" وهذا ما اتمناه جاسر أشكركم حقا ".
"ليس من اجلك إيهاب بل من اجلها هي "
لينصرفوا بعدها بهدوء تاركين الغرفة له ليقترب منها لأول مرة منذ ما حدث يستطيع ان ينفرد بها وحدهما، لا يستطيع التخلي عن أفكاره المضطربةالموجعةمنها وعليها ليتأمل وجهها الشاحب يقترب أكثر غير قادر على السيطرة على مشاعره ليقبلها على جبهتها يهمس لها بصوت متألم يعلم أنها لا تستطيع أن تسمعه، لكن علها تستشعر ما يعانيه وما ينبض منه إليها فتشعر بما يعتمل في صدره حتى لو لم تسمعه:" اسف مهما اعتذر لكي وأبديت ندمي لن يعوض ذلك بشي ولكني أعدك سوف أخذ لكًحقك من الجميع واولهم انا طفلتي".
ليتركها ببطء ينظر الى يديها الموضوعة علىخصرها وموصولة بالمحلول الطبي ليرفع يدها ببطء إليه يقبلها بأسف واعتذار صامت لها.
ويعيد وضع يدها الى مكانها لتتحرك يدهاببطء وهو يميل اليها لتتسحب يده ببطء وارتعاش غير قادر علي السيطرة عليه يتلمس بطنها غير مسيطر على مشاعره يخاطبها وكأنها تسمعه:"هنا طفلي انا مريم لا اصدق الى الان" ليمرر يدها علىبطنها كله بغير سيطرة على مشاعره هامس بصوت خافت:" هنا تحفظين قطعه مني طالما حلمت بها وفقدت الأمل في وجودها طفل أشعروني بنقصي وبأني لن استطيع ان احصل عليه ..أني لن أكون أبا ما حييت.. هم سلبوا مني الأمل وانت أعدته إلي أحييته فيا كما تحيين الحياة في أرض جرداء قاحلة..." ليسيطر على مشاعره بصعوبة يبتسم لنفسه لينظر الي وجهها ويده تستريح علىبطنها
:" هذا سحر صغيرتي سحر طفلي لم يختر ان يكون في رحم أي واحدة من النساء إلا انت وكأنه يعلم صلتنا الخفية يعلم كرمك علي وبأنك لن تبخلي علي به ليقبل" جبهاتها برقه ضاغطا بشفتيه اليها ليتركها ببطء مرةاخرى بمشاعر مضطربة لا يعرف ان يحدد ماهيتها ليتراجع إلى الخلف ليجلس على إحدى الكراسي يتأملها بتفحص غير قادرعلي إغماض عينيه عنها للحظة او إبعاد تركيزهما من عليها.
****************

بعد مرور ثلاث أيام،،
ظل الحال كما هو تستيقظ لبعض الوقت تنعزل عن الجميع بصمت لا ترد على أي منهم إيهاب الذي يحاول محادثتها بكلمات قليلة كأنه غير قادر بعد على مواجهتها بعد ما حدث بينهم ومي التي تأتي يوميا من الصباح الباكر ولا تتركها الا ليلا لقد اعتذرت لها مرارا عن سوء ظنها بها حاولت ان تجعلها تخرج عن الصمت ان تحكي لها ان تثق بها ولكنها لا تريد كأنها عجزت عن الكلام يائسة منه ماذا سوف تجني من الحديث معهم من وقف بجانبها في أكثر اللحظات القاسية التي مرت عليها، خيبتها به ذبحتها لا تستطيع ان تنسى ابدا نظرات الاستنكار في عينيه ولا نبرة الشك مهما قال او فعل لقد خسر ثقتها به وانتهي الامر تعلم الان انها وحيدة لا احد لها تعلم ان الآتي ذابح لها وسوف تتحمل تبعاته وحدها كما انها تعلم ربما مَي العذر معها لقد هدأت الان وفكرت لا تلوم مَي اللوم كله على إيهاب الذي حتى بعد ما كان يحدث بينهم استمر في تعريفها بأنها اخت له حتى لم يكلف نفسه بأخبارهم سابقا انها تحمل لقب عمه الان اظهر خوفه ويريد الطفل لا تعلم سر إصراره وتمسكه بحقه في صغيرها هي، على انه يريده وبقوة تستشعرها منه في تصرفاته وحرصه على سلامتها. وما القادم لها ولطفلها في المستقبل لقد فكرت كثير وقد اتخذت قرارها وسوف تنفذ ما قررته مهما حدث لتهبط بضع دمعات منها وهي تحدث طفلها باعتذار وكأنه يسمعها:" آسفة أني أتيت بك لهذا العالم اسفةلأني لا اريد لك الحياة التي عشتها أنا،هذا في مصلحتك انت صدقني هذه الحياة لا تستحق لا أحد يستحق سوف تضطهد سوف تعاني مثلي وانا لا اريد لك ذلك يكفي ما أعاني انا منه"
لتقترب منها مَي التي تجلس بجانبها وهي تجلس على سريرها في المستشفى تسألها باهتمام وبعض القلق والإلحاح :" لمَ تبكين عزيزتي هل تشعرين بالألم" ولكن لا رد لتكمل مَي بإلحاح:" لم تسامحيني مريم ألن تكلميني"، لتضيف بنوع من التفسير:" لقد اخبرتك حبيبتي انا صدمت فقط لثقتي بك لم أتحكم في نفسي اقسم لكي لم اقصد جرحك ضعي نفسك مكاني "
لتنظر لها مَرْيَم وكأنها تريد ان تستكشفها أكثر بكل هذا الاهتمام الذي تظهر لتساءل نفسها هل حقا تهتم بها هكذا وبمسامحتها لها ؟؟.
هل تستطيع الثقة بها لتخبرها لتزيح همها وآلامها الذي يقتلها عن صدرها وهل تستطيع الثقة بها ايضاً لمساعدتها فيما تريد .
لتخاطبها مَي مستمرة بإلحاح :" مريم حبيبتي ألن تخاطبيني تكلمي فقط تستطيعين الثقة بي لقد وعدتك سوف أكون بجانبك وأدعمك مهما كان ما تقولينه فقط افصحي عما أتريدين لن احكم عليك ابدا وسوف اتفهمك "
لتمتم مريم بضعف خارجة عن صمتها الذي يقتلها قائلة:" هل تعدينني مَي بذلك "
لتقترب مَي منها بسعادة انها استطاعت أخيرا ان تكسر هذا الصمت قائلة بلهفة:"بالطبع حبيبتي أعدك اقسم لك لن اخذلك تستطيعي الثقة بي مريم كما تحبي وتريدي فقط تكلمي في بعض الأحيان ان تفضي بما يضيق صدرك به راحة"
لتمتم مريم لها وهي مازالت على صوتها الخافت:" وفِي بعض الأحيان الكلام يقتلنا مَي يذبحنا ان صرحنا به "
لتتنهد مَي بالألم من اجلها تشعر بها ولكن لتحاول معها مرة اخري قائلة:" حاولي فقط حبيبتي جربي لن تخسري شيء"
لتبتسم لها مريم بالألم قائلة:" نعم لديك حق لنا خسر شيء فأنا خسرت كل شيء مسبقا ولم يبقي لي شيء أخاف عليه "
لتحاول مَي شد أزرها وبثها بعض الاطمئنان:" لا تقولي ذلك مريم بعض المشاكل في حياتنا لا تعني النهاية ولا تعني أنك خسرت شيء، بالعكس قد تكون فرصة لتفكري فما تريدين فعله مستقبلا فعلا وإن كان يستحق الأمر منك مزيدا من الجهد، أي أن أيا كان ما يثقل صدرك وما حدث، هناك حل حبيبتي انت لم تخسري كل شيء كما تقولين، وأنا صحيح لا أستطيع الحكم الآن لأني لا أفهم يا مريم ربما لو فهمًت أستطيع المساعدة نستطيع النقاش أن نحد الحل سويا ...فقط صارحيني بالحقيقة"
لترد مريم بيأس ودموعها تجري لا تستطيع السيطرة عليها قائلة بألم ويأس:" 
لا يا مَي أنا اختلف معك ... الآن وبعد ما حدث أشعر أني نضجت أكثر مما فعلت طوال السنوات التي مضت، ولأول مرة أدرك حجم الوضع الذي وضعت نفسي فيه وأنه لا يوجد حل مصيبتي أكبر من ان أجد لها حل ومن بيده الحل لا اعتقد بأنه سوف يفعل شيء لو أراد التحرك كان فعل منذ زمن"، لتضيف بيأس وعدم ثقة:" هو ارتاح للوضع هكذا ولديه مبرره دائما أنا من وافقت، أنا من ارتضيت، أنا من أهنت نفسي بحبي المجنون له وثقتي العمياء..لقد ذللت نفسي بغباء، كان كل شيء يا مَي هو أبي وأخي وصديقي حتى ....."، لتضيف بتقطع وصوت مهزوز :"وجعلته أنا في كل أحلامي وخيالاتي حبيب لي" 
لتسترسل في الحديث بشرود وكأنها غير واعية لمي التي تنصت باهتمام لما تقول لتضيف وكأن الكلمات توجعها وتحرقها أكثر مما يظهر بانفعال كسير على قسماتها الشاحبة الملتوية ألما مع كل حرف:" لم اعرف غيره منذ فتحت عيني على العالم كان بجانبي دائما يحميني ويعلمني خطواتي، أتعلمين أنا لم احصل على أصدقاء يوما مجرد زملاء لي كان يحوطني وأنا لم اخجل منه يوما كنت أخبره بكل شيء وأي شيء وهو كان يهتم لم اشعر يوما انه كان يضيق من حديثي وعندما علمت حقيقتي لم يساندني غيره لم يهتم بألمي غيره"، لتنتقل في الحديث بشرود وكأنها ما عادت تسيطر علي نفسها:" لم اعلم متى تحديدا أصبح قلبي يدق له بعنف يراه كحبيب حبيبي انا وحدي كما هو يحبني ولكنه كان لا يراني يا مَي لم يرى غير الصغيرة التي كانت تلتصق به كعلقة"، لتكمل بعدم ترابط :" عندما أتى يخبرني بأنه سوف يتزوجني ليستطيع أن يأخذني لأي مكان بدون اعتراض من امي لا استطيع أن اصف لك بماذا شعرت إيهاب يتزوجني أنا؟-ملامحها رسمت صدمة ذهول مع الذكرى- هل استطاع أن يخرجني من إطار الأخوة تلك؟؟، ولكنه صدم قلبي عندما قال انه زواج لن يعلم به أحد وانا سوف أظل ابنته وأخته كما أنا وسوف يرعاني كزوج فقط رعاية معنوية لا غير"
لتضيف بتردد وكأنها تشعر بالعار من شعورها ذلك بحبها له لكن..:" لكن أنا كنت احتاجه كنت احتاج حبه كنت احتاج أن أرى أنوثتي بعينيه هو وهو فقط لن يستطيع أي شخص اخر ان يشعرني بما احتاج هو أماني كل محيطي"
لتشهق بالألم من بين دموعها وذكرياتها، تهز رأسها نحو الأخرى ونحو المجهول بانفلات:" عندما أخبرني عند إتمام زوجه بي أن لا خطأ وبان ليس بالضرورة ان يعلم أحد بعلاقته بزوجته بان علاقتنا معقد ولن يتفهمها أحد أنا صدقته يا مَي...صدقته بكل حب الصغيرة التي كانت تتعطش لالتفاتة اهتمام فكيف إن كان زواج حقيقي... صدقته ..وثقت به هو إيهاب لا يمكن ان يكذب علي من المستحيل أن يؤذيني ...وسلمت ..وصمت راضية بأنه رآني أخيرا كحبيبة حتى لو لم يصرح بها أبدا أنا راضية طالما بجانبي، لم يعلمني أحد ما هو الخطأ أو ما هو الصحيح هو علمني كل شيء إذا هو قال شيء جيد وصحيح يبقي صحيح ، إلى هذا الحد كان يستطيع تحريك قراراتي بسهولة وخضوع ..لكني علمت وشعرت ..إحساسي الداخلي كان يصرخ بي طوال الوقت أن استسلامي خطأ وعلاقته بي خطئي أنا مثلها كمثل أي علاقة محرمة وفِي الخفاء لو كانت صحيحة كان جهر بها...كان ليفتخر بي كزوجة ..ولم يكن ليحرص كل هذا الحرص على مداراتها كوصمة عار ...هكذا كنت أنا معمية عن كوني لا أتجاوز وصمة عار في علاقة محرمة ...أنثى خاضعة لدقات محرمة...والخضوع كان ثمنه هذا" يداها ارتفعتا من حولها بارتجاف تشيران إلى وضعها ومعاناتها دون الحاجة إلى التوضيح أكثر.
فتصمت غير قادرة على ان تكمل أكثر دافنة وجهها بين يديها بعدها بألم تبكي بصوت عال غير قادرة على السيطرة على شهقاتها :"آه ماذا افعل طفلي سوف يلاقي نفس مصيري يا مَي لا اريد هذه الحياة له انا لا أريده من الأساس "
لتقترب منها مَي تضمها إليها بقوة ودموعها هي الأخرى تجري على خديها ألما عليها مما تشعر من انكسار تحاول تهدئتها بكلمات لا تقنعها هي شخصيا لكن لتحاول فقط أن تهدئ من روعها:" اهدئي مريم حبيبتي لا تقولي ذلك ألم تري خوفه عليك الم تسمعي يا حمقاء تأكيده إمام الآخرين على زواجه منك وعلى أبوته لطفلك، أنت لم ترتكبين ذنب لم تعلمي كما قلتِ الصحيح من الخطأ" لتضيف وكأنها غير قادرة على إيجاد كلمات تواسيها بها أكثر:" فقط اهدئي هناك حل دائما يوجد مخرج "
لترد مريم عليها بعذاب:" أنت لا تفهمين لقد شك بصدقي...شك بأبوته لأبني..رأيت ذلك على وجهه وفي نظرة الشك بعينه.. لقد أنكر في بادئ الأمر إيهاب شك بي انا بعد كل ما بيننا هو يحفظني كما يدعي لم اتركه لحظة في عمري شك بي استنكار الامر انا اثق به دائما ويخذلني يا مَي دائما يخذلني لقد تعبت من هذه الحياة"
لتضيف بألم:" لقد خسرت يا مَي انتهي كل شيء لن أثق به مرة أخرى"
لترد مَي بتردد:" أنت تحتاجينه وطفلكً يحتاجه كما انه ليس بهذا السوء افهمي أولا حبيبتي لماذا فعل ذلك أنا لم أرى منه غير إصراره على أن الطفل طفله وأنت زوجته إذا كيف أنكر أو شك بك ؟؟"
لتنظر لها مريم بحيرة، ماذا تخبرها هل تحدثها عن ممدوح وشك إيهاب بها هل تريد ان تلوث صورتها أكثر في عيني مَي. لن تستطيع لن تتحمل أي نظرات منها أخرى يكفي نظرات الشفقة التي تطل من عينيها .
لتجيب مريم بصوتها الباكي:" لا يهم يا مَي كيف انا متأكدة مما اقًول ولا لن احتاجه لن احتاج أحد"
لتضيف بتساؤل وصوت خافت:" مَي هل أستطيع ان اثق بك حقا وألزمك بوعدك لي" 
لترد مَي بثقة:" بالطبع حبيبتي لكي كل ما تريدي "
"إذا ساعديني فيما أريد أرجوك" هذه المرة لم يكن الانكسار ما يطغى على صوتها بل الإصرار مع الرجاء الفاضح من نظراتها نحو مي.
**************
بعد بعض الوقت، دخل إيهاب إلى غرفتها كالعادة لينظر لها أولا، ليجدها تجلس نفس جلستها اليومية شاردة وعلى ملامح وجهها تتوالى كل أنواع الألم لا يعلم هل تتذكر ما حدث أم فيما تفكر.
ليقترب منها ببعض التردد يريد الاطمئنان فقط عليها مازال لا يستطيع النظر في عينيها بعد ما قالته له بعد كمية الألم الذي واجهته به ليحاول ان يتحدث معها بكلمات قليلة يعلم جيدا أنها لن ترد عليها.
لتقع عينيه في عينيها عندما انتبهت لوجوده واقترابه منها ليتسمر في مكانه لحظات يواجهان بعضهم والنظرات بينهم ابلغ من أي كلام وعتاب.. عتاب صامت منها ولوم قاتل له نظرات صريحة مع خيبة أمل واضحة.
لتقطع هي النظرات أخيرا بينهم تزيح وجهها بحدة بعيدا عنه لتستلقي على السرير توليه وجهها إلى جهة مَي، التي تنقل النظر بينهما بصمت تحاول استكشاف أي فعل منه هو. 
ليقطع الصمت إيهاب أخيرا قائلا بصوت يبدو بارد في نبراته ولكن داخل يحترق ألم من اجلها وحاجة ملحة أن يذهب إليها ليقوم بكسر رأسها الغبي وعدم الثقة التي يراها في عينيها وبعدها يضمها بشدة إلى أحضانه يطمئنها ويطمئن نفسه بغد أفضل لهما. 
ليخاطب مَي بتساؤل:" كيف هي اليوم هل تناولت أي طعام؟؟"
لترد عليه مَي تحاولا مداراة ما حدث من حديث بينهم، تتفهم حاجته وسؤاله اليومي، تراه يوميا أمام الغرفة مرابط لا يتركها أبدا ربما يذهب قليلا لتغيير ملابسه وبعدما يأتي لا يتركها وليلا يأتي جاسر لأخذها ويبقي هو معها. 
"بخير كما ترى وقد تناولت اليوم الطعام بشكل جيد "
ليخاطب مَي قائلا:" لقد أخبرني الطبيب باستقرار حالتها وهي جيدة الآن سوف يأمر بخروجها اليوم "
لتجيبه مَي قائلة:" هذا جيد أنا اشعر ايضاً بتحسنها واعتقد لا تحتاج للمستشفى أكثر من هذا لتضيف بتساؤل، ولكن هل أستطيع أن أزورها يوميا؟؟" 
ليرد إيهاب بتأكيد:" بالطبع لا تحتاجين لتستأذني بيتي هو بيت لجاسر في أي وقت، تريدين مرحب بك" 
ليرن هاتف مَي معلن عن اتصال لتخاطب إيهاب بعد أن علمت من المتصل:" انه جاسر هو ينتظرني بالأسفل كما أخبرني منذ قليل"، لتقترب من مريم التي تدعي انها لا تسمع حوارهم تميل إليها وهي تهمس :" أراكِ غدا حبيبتي ولا تقلقي وثقي بي "
لترفع مريم وجهها تنظر لها بامتنان، تهمس لها بصوت خافت جدا لا يكاد ان يسمع فقط تحرك شفتيها:" شكرا مي أنا اعتمد عَلَيْكِ." 
بعد خروج مَي توجه إيهاب إلى مكانه اليومي بجانبها ليجلس على هذا المقعد يواجهها وهي مستلقية في سريرها كالعادة، لتدير وجهها إلى الطرف الأخر مبتعدة عن مجال رؤيته، ليحدثها بصوت حازم وكأنه قرر كل شيء:"غدا صباحا سوف نخرج من هنا إلى المنزل اعلم انكِ لن تردي علي يا مريم وانا لا اعرف من منا يفترض أن يعاقب الأخر وبشدة لكن ليس وقته الان لكن بالتأكيد لن حساب طويل على كل ما حدث، أريد أن أخبرك سوف يستمر الوضع كما هو لفترة إلى أن أجد حل لهذا الوضع لا ذهاب إلى الجامعة إلى أن تتحسن حالتك، لا انفعالات ولا أي جدال مع أحد".
ليقترب منها يميل بجذعه عليها يقترب من إذنها ليهمس لها بحزم:" ما في داخلك أمانة لديك وانت مجبرة على المحافظة عليها في كل الحالات لا اعتذارات ولا أي شيء يا مريم، سوف تحافظين على حياتك وحياة طفلي مهما كلفك الأمر أتفهمين" 
لتغمض عينيها بألم كل ما قاله لا يعنيها ولم تفهم إلا جملة واحدة،
سوف يبقى الوضع على ما هو عليه الوضع السري المهين كما توقعت لن يتحرك ولكن ما حجته عند انتفاخ بطنها وظهور الحمل. 
لتحدث نفسها بانعدام ثقة أكثر به وكأنها لم تسمع أمره بالمحافظة على الطفل ربما يخطط للتخلص منه أو أن يدعي بأنها كفريال أخطأت مع أي أحد ولما لا فهي فتاة الظلام.
**************
صباح اليوم التالي،،
تم خروج مريم من المستشفى ليصلوا إلى المنزل. 
تدخل بتردد وكان ما حدث منذ أربع أيام يحدث الآن، تتوالى عليها كل الذكريات القريبة كأنه تحدث في التو واللحظة تألمها وتشعر بالرعب والذعر لا تريد هذا البيت لا تريد الدخول. 
ليمسك إيهاب يدها بحزم لتنظر لعينيه بذعر ليخاطبها بحزم وقوة بعد أن شعر بتراجعها وبالكلمات التي يبدو انها خرجت منها بدون أن تشعر:" بل سوف تدخلين وتنسي حدوث شيء من الأساس لن يصيبك شيء أبدا بعد ذلك ولن يقترب منك أحد ليردف بصوت جدي لقد طلبت من الخادم أن تجهز لك الغرفة الملاصقة بي ونقلت كل أشيائك بها سوف تتناسين يا مريم ولن تتفوهي بحرف لمخلوق عما حدث، أتفهمين"، لتهز رأسها بنفي غير مستوعبة لكلماته. 
ليؤكد بصوته الحازم الجاد:" بل نعم تفهمين وسوف تنفذين الأمر وتثقين بي لن يقترب منك أحد أي كانت صفته، هيا ادخلي أمامي بدون تردد لأريك غرفتك" 
ليخرج صوتها لأول مرة منذ ما حدث مهزوز ضعيف:" لا أريد أن أدخل لا أريد هذا البيت أرجوك"
ليستدير إليها ينظر لعينيها المهزوزة بعدم ثقتها بقوة وتأكيد:" لم يحدث شيء لتخافي منه هكذا حدث يا مريم وانتهى لن يقترب منك ولن يدخل هذا المنزل ابدا بل وسوف يتلقى العقاب كما وعدتك" ليضيف بألم:" خديها على أنها صفعة إفاقة متأخرة لي أنا من اجل أن اعلم بما تخبئينه عني"، ليضيف بحزم وفظاظة:" هيا الآن أمامي وقت الحساب لم يأتي بعد لكلينا وكما أخبرتك مثلما كنتِ تحفظين سرك عن الجميع سابقا ببراعة سوف تستمرين في هذا الدور فأنت تتقنينه جيدا "
لتتهرب من عينيه مطرقة رأسها وتفكيرها يخبرها بيقين عن صواب قراراتها السرية، سوف تستمر وأيضا هو يحاسبها وينكر أي صلة له بكل ما يحدث. 
لتتحرك بهدوء إلى داخل المنزل بدون أي كلمة أخرى. 
ليأتيها صوته يأمرها بالانتظار:" انتظري قليلا سوف أوصلك بنفسي إلى غرفتك" ليضيف ببعض التردد:" هل أنت واثقة بأنك تستطيعين الصعود أم أحملك إلى أعلى" 
لتنظر له بابتسامة ميتة بها بعض السخرية، وهي تجيبه:" اعرف طريقي جيدا إيهاب وأحفظ كل محيط غرفتك هل نسيت أني أجيد التسلل منها واليها بدون ان يكتشفني أحد ولا تقلق وفر اهتمامك هذا لأحد يستحق أستطيع الصعود وحدي "
لتعطيه ظهرها متوجة لغرفتها الجديدة بصمت. 
وهو يقف عاجز عن أي كلمة يستطيع أن يطمئنها بها أن يخبرها انه وضع مؤقت وسوف ينتهي ويعلن للعالم اجمع بصلتها الحقيقة به كيف يعدها بشيء لم يستطع إلى الآن التأكد بأنه سوف يستطيع ان يحققه كيف يستطيع ان يأخذها بين ذرعيه وهو مذبوح بما علمه منها بعدم ثقتها به كأن كلما كان بينهم من وعودها له بالتذكر والصبر حتى يستطيع المجاهرة بما يربطهم كان سراب لقد نسيت كل شيء وعدته به هناك في رحلتهم عند إتمام زوجه منها .
*******************

بعد يومين آخرين،،
عادت والدته واسراء من رحلتهم ولكنه غير متفرغ لتصرفاتهم الغريبة وسؤالهم الملح بما يحدث مع مريم ولما هي في غرفة أخرى لا تغادرها مطلقا ولا تسمح إطلاقا لأحد بالدخول إليها فقط الخادمة تذهب إليها بالطعام في وقته لتعود به كما هو او ينقصه لقيمات قليلة للغاية ولكن هو يذهب لها عند عودته من عمله يجبرها علي ان تأكل امامه وتتناول أدويتها بصمت مطبق تتقبل منه كل شيء مجبرة ولا تبادله أي كلمة بعد انتهائها من الطعام والدواء تفرد جسدها وتلتف بالأغطية وتوليه ظهرها بصمت وكأنها تعلن عن عدم احتمالها لوجوده في محيطها ولكن بعد خروجه من غرفتها يسمع بكائها الخافت المكتوم كم يتمنى أن يقتحم حصنها هذا، يضمها بين ذراعيه يشعرها باجتياحه إليها ويطمئنها كما عادتهم سابقا ولكنه يهرب هو الاخر لغرفته يقاوم شعوره هذا يؤكد لنفسه لن يعطيها أي وعود أخرى حتى يتأكد من نجاحه في مسعاه.
ليقطع تفكيره ويسارع إلى الاتصال بجاسر الذي يساعده فيما يريد:" مرحبا جاسر هل لديك أي خبر جيد؟؟"
ليأتيه صوت جاسر بانتصار فيما حقق:" نعم كنت سوف اتصل بك الان لقد تحدثت مع الرجل وأخبرني أن أذهب معك إلى منزله اليوم لو تريد انت الحديث في منزله أفضل من أي مكان أخر إن أقنعته بهذا نظرا لحساسية الموضوع مع تحفظه الشديد على مقابلتك بعد ما حدث منك هناك"
ليقول إيهاب بصوت عملي:" إذا أخبره بأني أريد مقابلته اليوم جاسر ام تحفظه علي وجفائي معه هناك انا اخبرتك عن أسبابي وقتها الرجل كان طلبه غريب جاسر وغير واثق مما يريد لكن الوضع الان اختلف ويجب ان يستمع الي ونتعاون سويا لا حل اخر امامي لإنقاذ زوجتي وطفلي من وضع مشبوه أمام المجتمع"
"حسنا إيهاب سوف أخبره ولنا حديث مطول خاص بيني وبينك بعد ان ينتهي هذا الوضع "
ليرد إيهاب بحزم:" فقط دعنا ننتهي جاسر وسوف استمع لك ولجنونك ولومك كما تحب "
ليردف بصوت جدي:" لو وفقنا جاسر في مقابلته يجب أن اذهب بنفسي إلى أمريكا لآتي بكل الإثباتات اللازم لإنهاء هذا الوضع وسوف تبدأ حربي مع فريال وعمي ولا اعلم على ماذا تنتهي او متي تنتهي وكم سوف تأخذ من الوقت ؟"
"أخبرك بهذا لأني لن أستطيع ان أخذ مريم معي ان سوف اتركها في عهدتك واطلب منك ان تستمر مَي في ان تأتي إليها ولا تتركها"
ليرد جاسر بتأكيد:" لا تقلقك أخبرتك بأني بجانبك كما أن مي تستطيع القول بأنها تبنت مريم عمليا لا حديث لها الا مريم وإحساسها بالمسؤولية اتجاهها"
"حسنا أشكرك حدد الموعد اليوم، أريد أن ارتاح واعلم ما خطوتي التالية"
"حسنا سوف أتحدث معه الان لتحديد الموعد وأمر عليك لنذهب سويا "
دخلت إسراء الغرفة بحدة على إلهام وجهها تعتليه كل علامات الغضب وهي تخاطبه بصوت غاضب خافت، حتى لا يسمعهم أحد، توجه اتهام مباشر ولكن في داخلها تعلم علم اليقين أنها الحقيقة.
لتقول لإلهام مباشرة:" كنت تعلمين بخطة ممدوح الأصلية كنت تعلمين انه سوف يقوم بالتعدي عليها "
لترد الهام ببرود:" عن ماذا تتحدثين بالضبط إسراء؟؟ والتعدي على من؟؟ لا افهم ؟؟"
"لا تدعي الجهل يا زوجة عمي، تعلمين عمن أتحدث فنحن شركاء في الجريمة"
لترد الهام بنفس النبرة الباردة وهي لم تتحرك من جلستها حتى لتقول لها:"من الجيد أنك تذكرين إسراء أننا جميعا اشتركنا في الخطة الآن لما كل هذا الغضب" لتضيف بسخرية:" أرجوك لا تقولي انه أصبح لديك ضمير واستيقظ أو حتى تشعرين بالشفقة عليها "
لتنفي إسراء بصوتها الغاضب:" لا يا الهام هانم اتفقنا على الخلاص منها ترهيبها تهديدها أو حتى ضربها ولكن كان شرطي أن لا يعتدي عليها اعلم أخي وجنونه لقد أكدت عليكم أن لا يعتدي كيف استطعت أن تعلمين بهذا ولا تخبريني لهذا، كانت نظرات التشفي لديك يا الهي أي امرأة وأنا التي كنت اعتقد في نفسي الشر الخالص "
لترد الهام بشراسة وتهديد:" إياك وادعاء البراءة لتكسبي نقطة علي كنت تعلمين وقلت اتركيه يفعلها على طريقته "
لتصرخ بها إسراء قائلة:" لقد أخبرتموني وأكدتم لي انه سوف يرعبها سوف يهددها فقط لقد وعدتموني أن لا اعتداء عليها، يا إلهي كيف استطعتم أن تفعلوا هذا؟"
لتأخرها الهام بتعجرف:" اخرسي الآن واخفضي صوتك هل تتعمدين أن يسمع الجميع أم ماذا ؟؟ وأيضا نحن لم نتأكد بعد مما حدث يا غبية أخوك لم يظهر حتى"
"انا تأكدت يا الهام هانم انظري لمريم وأنت تعلمين انهيارها عدم مغادرتها الغرفة صوتها الباكي المستمر والذي نسمعه جميعا، ولقد ضغطت على الخادمة لتخبرني لما تم تبديل الغرفة وأخبرتني عن أثر دماء وملابس ممزقة ووجدت الغرفة رأسا على عقب إذا ماذا يعني هذا غير شيء واحد، وابنك المتكتم لم ينتبه حتى إلينا غاضب طوال الوقت ويبدو كأنه يخطط لشيء انه لم يستطع النظر لوجهينا أخبريني ما معني كل هذا ؟؟"
لتضيف بصوت مذهول به بعض الضمير:" يا الهي كيف استطعت أن أشارككم أنا أكرهها وأكره أمها وأتمنى أن تختفي من العالم اجمع لكن هذا اغتصاب لماذا ؟؟"
لتضيف بتردد:" أنا لا أرى الآن غير وجه طفلتي في وجهها المكدوم لا اسمع نحيبها هي بل أضع طفلتي مكانها كيف استطعتم كيف "
لتوجه الكلام مرة أخرى لإلهام بغضب وتهديد:" لن اسكت يا الهام ان اثبت الامر سوف أخبر إيهاب ويحدث ما يحدث حتى ان قتلني لا اهتم ولكن لن يلحقني ذنبها"
لتغادر الغرفة بعاصفة كما دخلتها غير عابئة بصوت الهام الصارخ المهدد والمتوعد لها متوجهة مباشره للأسفل.
ليلفت انتباهها الصوت الباكي الخافت لتهدأ عاصفتها غضبها قليلا تشعر بالندم، ضميرها يعذبها ليس لشيء ولا لأنها مريم التي تمقتها ولكن تسمع في صوتها ونحيبها المستمر صوت آنسة مكسورة ومجبورة شعور مقيت لا ترى إلا وجه إحدى طفلتيها كيف استطاعت ان تشترك معهم وتثق بهم كيف لقد اعتقدت ان يعتمد ممدوح معها فقط اُسلوب الترهيب والرعب المهدد كالعادة لم تتخيل انه يستطيع حقا أن يتمادى إلى النهاية رغم كل شيء مريم تحمل اسم والدهم هم أي رسميا مريم مثلها تمام "
لتتقدم تفتح الباب بتردد قد تستطيع ان تفهم منها أي شيء وبما لم يصل للنهاية ولكن كسرتها هكذا وعدم سفر إيهاب وغضبه الدائم ولم يلتفت حتى إليهم لا يعني غير شيء واحد ممدوح أتم الأمر بخسة.
لتدخل الي الغرفة بخطوات مترددة تنظر للمتكورة حول نفسها هناك لتقترب بتردد تجلس بجانبها لتحدثها بصوت خافت تحاول أن تلفت نظرها لوجودها:" مريم هل يمكنني الحديث معك قليلا لتضيف بتردد لماذا تبكين يمكنك الوثوق بي هل تذكرين منذ شهر قد وعدتك بالمحاولة ان نكون أصدقاء "
لترد مريم عليها بدون ان تلتفت اليها تحاول كبت دموعها وتغير نبرات صوتها الباكي لكنها تفشل تمام ليخرج صوتها مهزوز بتساؤل:" ماذا تريد إسراء لا طاقة لي بالحديث مع أحد وانا لا ابكي ولا اثق بأحد منكم اتركيني واخرجي اسراء لا تحاولي ادعاء الاهتمام أو حتى أنك تتقبليني أنا اعرف جيدا كره الجميع لي"
لترد إسراء بمحاولة واهية وادعاء عكس ما تقول مريم تنفي هذا الكلام:" لا تقولي ذلك مريم أي عائلة بها المشاكل والمنازعات ربما وضعنا هو ما حتم علينا ان نكون في صراع دائما ولكن في النهاية أنت ليس لك عائلة إلا نحن، حاولي فقط أن تثقي بي ماذا حدث معك ؟"
لترد مريم بصوت ساخر ينبض بالألم:" أرجوكِ لا تدعي الاهتمام هل هذه حيلة جديدة لتظهري بمظهر جيد لإيهاب. أحب ان انصحك غيريها لأني لن أتقبلها ولا هو سوف يصدقها "
لترد اسراء وقد تغلب عليها طبعها وكرهها لها وقد بداء يضمحل شعور الشفقة عليها:" أنت مستفزة وربما تستحقين أي ما كان حدث لك لتنهض عازمة على مغادرة الغرفة"
ليوقفها صوت مريم بعد أن التفتت عنها:" إسراء أريد أن أخبرك شيء ربما لا أستطيع إخبارك إياه مرة أخرى"
لتقف إسراء عاقدة ذراعيها على صدرها وقد عادت لتعجرفها ومقتها للتي أمامها بدا في الظهور تشعر بصراع داخلها ما بين رفض ما حدث لها وبين كرهها
لتتحدث مريم بصوت هادئ قائلة:" أتذكرين إسراء عندما كنت ألتف ورائك وأنا صغيرة أحاول تقليدك أو أتسلل إلى لقاءاتك أنت وصديقاتك أراقبك باهتمام وافعل ما تفعلين". لتضيف ببعض الألم من ذكرياتها وأنت كنت تقومين بتعنيفي وأحيانا ضربي وتشكين أفعالي لفريال بأني أضايقك وأخرب أشيائك انا لم أكن أحاول ذلك ابدا انا كنت فقط أحاول جذب اهتمامك ربما تهتمين بي مثل إيهاب كنت اريد ان احصل على أخت أكبر مثل صديقاتي تصاحبني تهتم بي تعلمي أشياء الفتيات تصبح صديقة لي كنت أريدك ان تعتبريني اختك لم أكن افهم حقا بأني لست منكم كنت أحاول جذب اهتمامك لا أكثر لم اقصد مضايقتك يوما "
ليخفت صوتها بالألم:" لكنك كنت تعلمين الحقيقة أنا لا أرقى لأن أكون أخت لك فحقيقتي الكارثية تمنع ذلك صحيح "
لتفك اسراء ذراعيها تشعر ببعض الألم مما تقول لأول مرة ترى مريم إنسانة أمامها كيان مستقل وليست بابنة فريال السارقة.
لتحاول ان ترد عليها ولكن لا تجد ما تقول ماذا تخبرها بأنها كانت ومازالت تتمني اختفائها من العالم .
لترفع مريم عينيها تتأملها للحظات ثم تضيف وهي علي شرودها في ذكريتها والالم يعصر قلبها مما تقول :"أتعلمين مازلت أتذكر فستان زفافك أتذكر رقصك مع إيهاب اذكر الزفاف الضخم الذي أقامه من أجلك أتذكر كل حفلة أو مكان نذهب اليه ليقدمكً للعالم بفخر إسراء زوجتي "
لتضيف بابتسامه الألم:" أنا أتذكر كل ذلك هل تتخيلين الذكريات كلها تتدفق إلى ذاكرتي ولا استطيع حتى أن أوقفها"
لتضيف بصوت مذبوح مطعون:" كم أتمنى إسراء أن يحبني ويحترمني ولو جزء ضئيل للغاية مثلك"
لتعقد إسراء حاجبيها بشك، لا تفهم معاني كلامها ولا نبرة الألم والانكسار في صوتها لتحاول ان تجاريها ربما تفهم شيء:"ماذا تقصدين مريم وهل احد استطاع أن يصل لمكانتك أنت لدى إيهاب أنا من كنت اتمني ان يهتم بي مثل ما يهتم بك
لتهز مريم رأسها بألم ساخر تتهرب من عيني إسراء:" أنت لا تفهمين إسراء ولن تفهمي ما اقصد ابدا الفرق كبير جدا إيهاب كان يحبك ويحترمك اما انا مجرد عطف عَلِي طفلة منبوذة"
لترد إسراء باستفهام:" ما المقصود بكلامك.. وضحي مريم "
لتنظر لها مريم طويلا تستكشفها وتعقد المقارنة في عقلها تؤكد لنفسها كيف كانت عمياء الفرق كان واضح لقد أحب إسراء ابنة عمه كان فخور بزواجه منها لم يحاول يوما ان يخفي علاقته بها بل كان كل شيء في النور كل شي مجهر به أمام الجميع.
لتفرد جسدها مرة أخرى على السرير تتكور تحت الغطاء وهي تقول بتعب:" اخرجي إسراء تعلمين جيدا أن لا إجابة ولن نصبح يوما صديقتين كما تحاولين التصنع كلانا يعلم حقيقة مشاعرك اتجاهي التي لن تتغير يوما المقت أنت تمقتين ابنة فريال هذه هي الحقيقة الوحيدة التي توصل إليها عقلي أخيرا "
لتنظر لها إسراء نظرة أخيرة ربما هي محقة مهما صحي ضميرها وشعرت بالشفقة وترفض ما حدث معها سوف تظل تمقتها ولن تحبها يوما ولكن ما علاقة إيهاب وعقد المقارنة الآن بعلاقة كل واحدة منهم به، إذا كان ممدوح فعل ما هي متأكدة منه بشبه يقين ما دخل إيهاب في الامر الا يجب ان تحدثها عن مقت ممدوح أو أي شيء له علاقة به "
إنها لم تأت حتى على ذكراسمه.
لتهز رأسها بحيرة:" لغزك بدأ يكبر يا مريم ويجب أن اعلم به "

انتهى قراءة مش سعيدة عشان محدش يزعل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من أنت +18 ؟ للكاتبة / sweet-smile مكتملة

قربان