صغيرتي بقلم tulip مكتملة


في ليله عاصفه مرعبه ... رعد و برق ... سماء سوداء داكنه ... تزينها خطوط بيضاء مضيئه ...

شوراع تفيض بالمياه ... و اناس في حاله استنفار ... 

عدت الى المنزل بعد عذاب ... فالطريق من عملي الى منزلي مغلق للاصلاح ...


دخلت غرفتي بسرعه ... و قد كنت مبللا بالمياه ... من راسي الى اخمص قدماي ...


وما ان خلعت ربطة عنقي ... حتى طرق الباب ... فتحته متسالا عن هوية هذا المتطفل ...

واذ بطفله صغيره ... بثوب احمر جميل ... شعرها الاسود القاتم ملتصق بوجهها ... تحمل بين ذراعيها دميه لطيفه ...

نظرت الي بعينين دامعتين بريئتين ... ثم نطق ثغرها الصغير ... بكلمتين ...

-لو .. لم يعد والدي بعد ...

بدت كحوريه صغيره ... غايه في الجمال ... و امام مقلتاي التي سحرتا بها ... اصبحت هذه الطفله البريئه فريسه لهذا الذئب ...

ولكن ... انا لورانس زير النساء ... و الرجل السيء السمعه ... هذه الطفله دخلت قلبي ... و حولتني الى انسان اخر ... كما حولت حياتي ...

البارت الاول 
في ليله عاصفه مرعبه ... رعد و برق ... سماء سوداء داكنه ... تزينها خطوط بيضاء مضيئه ...

شوراع تفيض بالمياه ... و اناس في حاله استنفار ... 

عدت الى المنزل بعد عذاب ... فالطريق من عملي الى منزلي مغلق للاصلاح ...

دخلت غرفتي بسرعه ... و قد كنت مبللا بالمياه ... من راسي الى اخمص قدماي ...

وما ان خلعت ربطة عنقي ... حتى طرق الباب ... فتحته متسالا عن هوية هذا المتطفل ...

واذ بطفله صغيره ... بثوب احمر جميل ... شعرها الاسود القاتم ملتصق بوجهها ... تحمل بين ذراعيها دميه لطيفه ...

نظرت الي بعينين دامعتين بريئتين ... ثم نطق ثغرها الصغير ... بكلمتين ...

-لو .. لم يعد والدي بعد ...

بدت كحوريه صغيره ... غايه في الجمال ... و امام مقلتاي التي سحرتا بها ... اصبحت هذه الطفله البريئه فريسه لهذا الذئب ...

ولكن ... انا لورانس زير النساء ... و الرجل السيء السمعه ... هذه الطفله دخلت قلبي ... و حولتني الى انسان اخر ... كما حولت حياتي ..

.
البارت  الاول 

اخرج لا اريد رؤية وجهك ... و لن اعطيك نقودا بعد الان ...

نظر اليه الشاب الواقف امامه بشيء من الوقاحه و قلة الاحترام ... حاله حال معظم الشباب في مثل عمره من الطيش و قله الوعي ..

مما جعل السيد رويس مؤسس هذه الشركه ... و الرجل الهادئ الرزين ... يثور على ابنه لاول مره بوضع فاقد للسيطره ... ثم يامر سكرتيره بان يخرجه من المكتب بالقوه ... وان لا يريه وجهه بعد الان ...

مر موظفين من امام المكتب و قد اثار فضولهما صوت المدير الذي نادرا ما يعلو ... وعندما خرج السكرتير برفقه الشاب المراهق ...

-اوه ... انه لورانس مره اخرى ..
-من ؟؟... اذلك الشاب هو ابن المدير ذي الصيت الشهير .. يشير اليه ..
-اجل انه هو ... شاب طائش يجعل مديرنا مجنونا في كل مره ياتي الى الشركه ..
القى نظره اخرى عليه ثم قال ذلك الرجل الذي تعرف عليه منذ قليل ..
-ارى من مظهره انه معشوق الفتيات ... لديه وجه جميل ... ولا نقاش في ذلك ...

ادخل السكرتير البالغ من العمر ثلاثين سنه ... ابن مديره الى مكتبه ... وحثه على الصمت و عدم اصدار اية اصوات ... و قد اعتاد عليه كون السكرتير ورويس اعز اصدقاء ...

اغلق الباب ثم توجه الى مكتب المدير كالعاده يريد تهدات النفوس و اصلاح الامر بين الاب و ابنه ... وبمجرد دخوله ... 

-ديفيد لا تحاول الاصلاح بيننا هذه المره ... فقد زاد الوضع عن حده ولن اعطيه فرصه بعد الان .. رافعا يده يوقف سكرتيره عن بدا النقاش ..

و اخرج زفره دلت على تعبه من مغامرات ابنه ... ومن ثم سند راسه الضائج على كفيه ... رغم ان هذا المدير مازال صغيرا في السن ... الا ان الشيب غطى معظم خصلات شعره الاسود ... وقد ظهرت على وجهه بعض خطوط التجاعيد و كبر السن .. و سبب هرمه المبكر واضح تماما ... ابنه ..

وضع السكرتير بعض الاوراق على المكتب ثم جلس على الاريكه التي بجانبه ... ليبدا كالعاده بالمساومه لارضاء الطرفين .. بين صديقه و ابنه ..

-رويس ... اهدا قليلا و تحمل ابنك ... فهو في سن المراهقه يا صديقي ... وكل الشباب في مثل سنه يتصرفون هكذا ...
-اخبرتك هذه المره لن ينفع الصلح ... ساتبرا من هذا الولد العاق ولن اورثه اي شيء ...

تنهد ديفد ثم عاد ينظر الى صديقه بصبر .. هذه المره الامر اسوء مما توقع ... فرويس للمره الاولى ياتي على ذكر الورث ... و انه سيتبرا من لورانس ... 
-يا صديقي ... اصبر على ابنك و لاتعقد الامر ...
كان يركز بصره على الورقه التي بين يديه ثم خاطب سكرتيره بنفاذ صبر ...
-صبرت عليه كثيرا ... ومرات عديده .. ولكنه طائش ... مبذر ... لديه مغامرات لا تعد ولا تحصى مع الفتيات .. اضافه الى انه يتهرب من المسؤوليه و لا يريد العمل معي في الشركه ...

ابتسم ديفيد ثم وقف بجانب صديقه ... واضعا يده على كتفه  ...
-اوافقك في كل ما قلت ... ولكن عليك الا تنكر ان ابنك ... ذكي و مجتهد في دراسته ... اضافه الى علاماته الكامله و حصوله على المركز الاول في كل شيء يفعله ... 

فتح رويس فاهه ليرد على ديفيد ... ولكنه اوقفه ...
-هيا لا تكن متسلطا ... سامحه هذه المره ... 
رفع صديقه اليه بعض الاوراق ... وعلى وجهه نظره لم يستطع ديفيد تفسيرها الى بعدما قرا مجموعه الارقام الطويله المكتوبه في اسفلها ...
-كل هذا المبلغ صرفه لورانس !!..
-اجل ... ويريد المزيد ... لكي يبذره على البارات و الفتيات ... ويصيع كالعاده ...

وضع ديفيد الورقه ... و اخرج زفره ... بينما يخاطب نفسه ...
-اعانك الله يا صديقي على هذا الولد ...
بالتاكيد لم يقلها امام رويس لانه سيزيد الوضع سوءا ... قطع تفكيره صوت صديقه ...
-ديفيد كيف حال يولين ...

بعد ساعتين خرج ديفد من المكتب ... و قد انهكه كثرت النقاش ... عاد الى مكتبه مع صداع في راسه ... ليتفاجئ بهذا المشهد الوقح ...

لورانس يجلس خلف مكتبه ... مادا ساقيه الطويلتين على المكتب و فوق الاوراق ... بيده اليمنى سيجاره بطول الاصبع ... و بيده الاخرى سماعه الهاتف ... ومن الواضح انه لم يلحظ دخوله ..
-اجل عزيزتي ... فلنذهب اليوم الى بار الفريدو ... ريتا .... لا تقلقي قطعت علاقتي معها اليوم ... نعم لم تعجبني ... انها متعجرفه ...

اخذ ديفيد شهيقا طويلا ملأ راتيه به ... ليمسك اعصابه و لا يصرخ في وجه هذا الشاب قليل الاحترام ... فمن خبرته القسوه تزيد التمرد ... وعليه باللين اللين اللين و الرفق ... ذكر نفسه بها و هو يتخيل وجه صديقه عند رؤيته لابنه بهذا المظهر ...

-احم ... احم ... لورانس ..
انزل الشاب ساقيه برويه ... ثم اغلق السماعه ... ازاح الكرسي للخلف ... بعد ذلك وقف بجانب صديق و الده يتسال ..
-هذه المره لم استطع ...  ان احل الموضوع ...
-ماذاا .. 
-اجل ... ولن يسمح لك بالعوده الى المنزل ...
-اه يا ربي ... واين سانام بالشارع ... يا له من والد قاس ... كيف يترك ابنه الوحيد متشردا هكذا ...
-و من قال انك ستبيت بالشارع ... ساخذك الى منزلي ...

توقف ديفيد امام منزل بسيط ... بالتاكيد لا يشبه منزلي الكبير الضخم ... ولكنه يوحي بالطمانينه ... فتح لي الباب ثم وقف على عتبت منزله ... وضع المفتاح في ثقب الباب ... ثم دخل ...
-تفضل يا عزيزي البيت بيتك ...
ابتسمت له ثم دخلت ... وانا ادقق و افحص كل شيء في منزل ... من اثاث و ديكورات بمقلتاي هاتين ... منزله بسيط جدا ... وانا اعني هذا ...

ادخلني الى غرفه المعيشه ... فجلست على اريكه مخططه باللونين الابيض و الاسود بدت كحمار وحشي ... مما جعلني هذا التشبيه اضحك .. بينما اتامل باقي الاثاث ..

لفت انتباهي شيء ما ... شيء صغير يصل الى خاصرتي ... يختبا خلف باب الغرفه ... اقتربت اكثر ... فخرجت طفله صغيره ... جميله جدا ... بشعر اسود داكن ... وعينان فيروزيتان صافيه ... 

خلت انها دميه ... كالتي تحملها بين ذراعيها ... كانت لطيفه و ظريفه جدا ... لدرجه اني اشتهيت ان اعضها ... فانتم لا تعرفونني جيدا فانا احب الفتيات كثيرا و هذا شيء خلقت به ... و صدقوني لا يمكن تغيره ...

حضر ديفيد ... فاختبات الفتاه صغيره خلفه ... اظنها خافت مني ... و لا الومها على ذلك ... فكيف لارنب مثلها الا يخاف من ذئب مثلي ...

حملها ديفيد بين ذراعيه و ابتسم لي ... 
-اراك تعرفت على ابنتي يولين ... 

يولين يا له من اسم جميل ... لم اكن اتصور ان هذا الاسم سيحفر في ذاكرتي و قلبي ... و يغيريني يوما ما ...

مدت الطفله الرائعه كفها الصغير الي ثم قالت ..
-انا يولين ..
رددت لها المصافحه و قلت ..
-انا لورانس ..
-لو ... لور .. لو 
بدا نطق اسمي صعبا عليها ... فقد كانت تزم شفتيها بشكل مضحك ... وهذا راي ديفيد ايضا فقد ضحك هو الاخر ... 

وضع يولين بين يدي ...
-اعتني بها بينما اعد العشاء مع زوجتي ...

بدات العب معها لمده دامت نصف ساعه ... عرفتني خلالها على كل الدمى التي تملكها ... اضافه الى انني حضرت معها حغلة شاي ... جعلتني اضحك فيها بشكل مجنون ... اظن ان يولين طفله رائعه ... و بالتاكيد لا تشبه ابناء شقيقتي العفاريت ..

وضع كل من ديفيد وزوجته العشاء على المائده ... كان عشاء متواضعا مع ادوات متواضعه ... انا اعلم بان ديفيد ثري مثل والدي ولكنني اظنه يحب هذه الحياه ولا الومه على ذلك ... 

جلست على المقعد ... فاقتربت مني يولين تحاول التصلق لتجلس في حضني ...
ضحك ديفيد ثم علق على ذلك ..
-ارى انك حبيب الفتيات ... و قد كسبت قلب ابنتي ...
رفعتها الى حضني ... فضحك ثغرها ... قلت مداعب اياه ..
-يا ليتها كانت اكبر من ذلك ...
عبس ديفيد ممازحا ... 
-اياك ... احذرك من الاقتراب من ابنتي الجميله ...

حينها كان ديفيد يمزح ... ولكنني لسبب ما ... لم استسغ تلك الدعابه ...

خرجت من المطبخ زوجته ... وكانت لا تقل جمالا عن يولين الصغيره ... اخذتها من بين ذراعي ...
-عزيزتي يولين دعي الضيف يرتاح قليلا ...

وبعد انتهاء العشاء قادني ديفيد الى غرفتي التي سأبات فيها ...

نمت ساعتين ثم استيقظت عطشا ... خرجت لاروي عطشي ... ولكنني كنت محرجا قليلا فهذا ليس منزلي ... فتحت باب غرفه المعيشه ... التي من خلالها اصل الى المطبخ ... واذ بشيء جميل يصتدم بي ... 

-يولين الصغيره .... ورفعتها بين يدي ... كانت نعسانه ... وجفنيها بالكاد يفتحان ... يبدو انها تسير و هي نائمه ... اتسال ان كان ديفيد يعلم بهذا ...

على كل ادخلتها غرفتها ... و وضعتها في سريرها ... ثم خرجت ... رويت عطشي ... تاكدت من اغلاق باب غرفتها ... و الباب الخارجي ثم عدت لانام الى الصباح ... حيث استيقظت على صوت ديفيد ...

عدت الى المنزل و ما ان فتحت الباب ... حتى اسرعت والدتي الي تضمني بقوه ... بينما والدي يقف اعلى الدرج ...
-فلورا ان دلالك المفرط ... جعل من هذا الشاب ... طائش و متمرد ..
-رويس ارجوك توقف ... انت تقسو عليه كثيرا ...

غضب والدي ثم اكمل الصعود اما والدتي فمازالت تضمني و تقبلني ... 

-امي ان والدي محق بهذا ... انت تدليلينه كثيرا ... 
-وماذا في هذا انه ابني الوحيد ...
-اوه شقيقتي الجميله ... ما الذي اتى بك الى هنا ..
-يالي وقاحتك ... كيف تعامل شقيقتك الكبرى هكذا ...
-اعذريني على وقاحتي ... لم ارك منذ مده ...
سلمت عليها ... فقالت ...
-عدت اليوم من باريس ... 
-اها لا ارى زوجك ... و لا اولادك العفاريت ...
-زوجي في شركه والدي ... و اولادي في غرفتك يمرحون ... 
وظهر على ثغرها ابتسامه لها مغزا ... 

جن جنوني فاعدت كلامها كالببغاء  ..
-غرفتي ...
ثم بدات بالصعود جريا ... لاوقف الزوبعه التي ستحل بها ...

ولكن الكارثه حلت بالفعل ... وغرفتي الجميله باتت مكبا للنفايات .. 

-اه ياربي ... ما الذي حل باسطوانتي ... 
كيف تكسرت هكذا ... اخرجوا ... انقلعوا من هنا ...

لملمت اشايئي السليمه ... و القيت بالتالفه ... ثم استلقيت على سريري الفوضوي ... و لا اعلم كيف خطرت على بالي يولين فقلت ...
-شتان ما بين تلك الدميه الساحره ... و بين هؤلاء القرده ...

وهذا كان اللقاء الاول بيني انا ... الشاب ذي السابعه عشر ... وبين يولين ذات السنتين ..

استيقظت في تمام الساعه السادسه ... على صوت المنبه الذي اخترق هدوء غرفتي ... ارتديت ملابسي ثم بدات بتسريح شعري ... و كأي يوم عادي مظهري يجب ان يكون بافضل حالاته ... وكل هذا لاجل الكائنات التي احب ... الاناث ...

القيت نظره اخيره على وجهي الوسيم في المراه ... ثم التقطت حقيبتي مستعدا للخروج ... و اذ بشقيقتي المزعجه ... ذات اللسان الطويل ... تقتحم غرفتي ... بدون ان تطرق الباب حتى ... و بلهجة آمره ...

-اصطحب الاطفال الى المدرسه ...
ثم التفتت تنوي المغادره ... فقلت معترضا ...
-مهلا ابي منعني من استخدام السياره ... فكيف اوصلهم ...
التفتت الي و قد بدت على عجل ... 
-حقا ... اذا اذهبوا سيرا ...
ثم اظهرت على ثغرها تلك الابتسامه الخبيثه الواثقه ... و احتل اولادها الشياطين الغرفه يقفزون امام مقلتاي ... 

تنهدت و تقبلت الامر ... امسكت بايديهم و خرجنا من هناك ... و انا اشفق على زوجها المسكين ... الذي ابتليى بها ... مسكين انت يا مارك ... و القيت نظره على اولاده مما زاد من شفقتي عليه ...

اوصلتهم اخيرا ... وذهبت الى مدرستي ... و من الواضح ان رحلتي لم تكن سهله ... وهذا ما اخبرتني به مرآة الحمام ... شعري متطاير ... ملابسي مبهذله ... اما صوتي فقد بح من كثر الصراخ ... 

و في كل مره اتذكر اولائك المجانين الاطفال ... ينتفض بدني ... و اشتم كل من قال ان الاطفال ملائكه على الارض ... قائل هذه العباره عليه العيش مع اولاد شقيقتي نصف يوم فقط ... ليرى ان الاطفال شياطين على الارض ...

بغضون عشره دقائق ... استطعت اعاده مظهري الجميل الى ما كان عليه ... وخرجت من الحمام لابدأ بنشاطي اليومي ... مغازله الفتيات ... 

القيت نظره ... ولم اجد من تلفت نظري ... سوا تلك الفتاه شقراء الشعر ... في اخر الرواق ...
اقتربت منها بكل ثقه ... اسندت كتفاي على الخزائن ... وقد كانت مشغوله بفتح احداها ...
و بثقه قلت ...
-اتخرجين معي اليوم ... مساءا ...
نظرت الي بكبرياء ... اكد لي انها ليست بالفتاه السهله ... ابتسمت ... ثم اجابت ...
-لما لا .. اراك في الثامنه ...

اظنني كنت مخطا ... لم اتوقع موافقتها بسهوله ... قطع تفكيري ... شاب بشعر احمر اللون ... ضرب ظهري بقوه ...
-اهلا ... يا صديقي ... اراك امسكت بفتاه شقراء فاتنه ...
ادرت راسي اليه متاوها ... فرايت معه ... صديقتي الاخرى ... صاحبه العينين الحادتين ...
-طائش ... مغرور ... سيء ... و قبيح ... كعادتك ...
اقتربت منها ... امسكت بيدها اقبلها ... ثم نظرت الى وجهها المحمر وعينيها الضبابتين ... لطالما كانت هذه الفتاه تسليني ببراءتها الساذجه ...
-عزيزتي هستوريا ... قاسيه كعادتك ...
ابعدت يدها عني ... و الاحراج يكسو ملامحها ..
-همه ... شاب لعوب ...
ثم غادرت كالعاده غاضبه ... وشعرها قمحي اللون يتطاير حول و جهها الجميل محتكا برقبتها النحيله ...
-لورانس الن تكف عن ازعاجها انت تعلم انها تحبك ...
و ضع يده ... يسندها على كتفي ..
-لا استطيع ...
 اطلقت ضحكه ثم اكملت ... 
-فور رؤيتي لها تظهر غرائزي الشيطانيه لازعجها ...
-شرير ... هيا سنتاخر على حصه الكيمياء ...
-اوه لا ... تلك المعلمه الشمطاء ... تكرهني بشده ... وتجعل من حصتها جحيما بالنسبه لي ...
-هيا .. وتوقف عن تذمرك ...

وفي مؤسسة عائله ويست ... مدير الشركه الرزين رويس يجلس خلف مكتبه ... يراجع الاوراق برفقه ... صديقه ديفيد و صهره مارك ... كسر الصمت و الانغماس بالعمل ... صوت ديفيد ..

-جيد انك صفحت عن لورانس في النهايه ...
وضع الاوراق على المكتب بعصبيه ... ثم التفت الى صديقه وبنفاد صبر قال ...
-لم اصفح عنه ... انها فلورا ... اخذت تبكي طول الليل ... وتزن فوق راسي ... لاني عاقبته ... انها تدلله كثيرا يا رجل ... تجعل منه شاب وقح ...
ابتسم ديفيد يحاول تهداته ...
-لا تلمها يا صديقي ... فهي ام في النهايه و لورانس ابنها الوحيد ...
وافقه مارك ...
-اجل ... انا اوافق السيد ديفيد في هذا فهو مازال في مرحله الشباب ...
تنهد المسكين رويس من افعال ابنه ... ثم التفت الى ديفيد وقال ..
-تعال مع عائلتك الى منزلنا اليوم ... لم تزرنا منذ ولدت يولين ... اضافه الى ان ابنتي عادت من السفر ...

(صوت طرق على الباب )

-عزيزتي جوجو .. اين انت ..
ظهرت من خلف الستائر التي تتحلق حول السرير في الزاويه و هي تقول ...
-لورانس لا تحاول لن اعطيك اذن للخروج ..
اقترب منها ... و على وجهه ابتسامه واثقه ... غمز لها ثم قال ...
-ممرضتنا الجميله ... لما انت غاضبه ... الم اخبرك كم تبدين غايه في ...
قاطعته ...
-لن تستطيع خداعي بكلامك المعسول ... ساطرد بسببك ... و لا تحاول ان تبدا لعبتك ...
-اممم ...
اقترب منها ليجلس على ذلك السرير الذي كانت ترتبه ... 
-ان خطيبك استاذ اللغه الانجليزيه محظوظ جدا بك ...
لم تعره اهتمام ...
-ولكنني شاهدته يتكلم مع امراه شق... لا لن اخبرك ... لا اريد اقامة الفتنه بينك و بين خطيبك ...
تبدلت ملامحها ... و اشتعلت عينيها غيره وقالت ... بعد ان تركت غطاء السرير ...
-اخبرني من تلك المراه ..
قفز من على السيرير ...
-اكتبي بالعذر اني اشعر بالغثيان الشديد لذلك علي فورا مغادره المدرسه ...
-اووف حسنا فهمت ... 
كتبت العذر و ناولته اياه ...
اخذه و اقترب من اذنها يهمس ...
-لا تقلقي انسه جوجو مدرس الانجليزيه لا يرى سواك ... و دائما يتحدث عنك ...
ثم جرى خارج الغرفه ... فقالت غاضبه ...
-يالك من ماكر ولعوب ...

تناولت حقيبتي ثم خرجت من المدرسه الى موعدي المنتظر ... و صلت الى الفندق ... المكان المتفق عليه للقاء ... سجاد احمر يغطي الارضيه ... جدران جميله بديكورات ملكيه تشبه القصور في التصميم ... و ثريات ذهبيه اللون تزين الاصقف ... وصلت الى المطعم الخاص في الفندق ... و هو لا يقل جمالا او ابهارا عن الفندق ...

وقبل دخولي ... دخلت الحمام ... غيرت ملابس المدرسه ... لارتدي اخرى مناسبه ... عدلت مظهري ... وضعت حقيبتي في امانات الفندق ... وبخطى واثقه ... مشيت متمخترا الى تلك الطاوله ... و قد كانت تجلس عليها فتاتين جامعيتين ...

ابتسمت لهما ... و بثقه جلست ...
-مرحبا انا لورانس ...
تحولت نظرات الفتاتين الشاكه ... الى اليقين و بدأتا بالتحدث معي ... و انا انصت تارة و اتحدث تارة ... وقد بدا واضحا ان احداهما اعجبت بي ..  

طبعا ومن لا يقع في حبي ... اخرجت سيجاره امسكتها بغرور ... ثم بدات بالحديث عن شركه والدي على انها شركتي ... و قد استغرق ذلك ساعتين ... و انتهى الدوام المدرسي ...

في هذه اللحظه دخل الفندق شاب اصبه الشعر و فتاه بشعر قمحي  ...
-واو هستوريا ... اهذا هو فندق والدك ...
-اجل افتتحناه منذ مده ... وطلب مني والدي ان احضر اصدقائي لتناول الغداء ...
-رائع ... ذلك الاحمق لورانس اضاع الفرصه عليه ... 
والتفت الى هستوريا شارده الذهن ..مابك ؟؟.. 
-لا اظن ان لورانس اضاع الفرصه ... 
نظر حيث اشاره ...
-اه يا ربي ... ذلك الشعر الاسود من الخلف و الاشقر من الامام ... و تلك التسريحه ...  الملابس و طريقة الحديث ... انت محقه انه لورانس ...

انطلق اليه سريعا ... و ضربه على ظهره ...
-صديقي ... 
والتفت الى الفتاتين يلقي التحيه ..
-مرحبا انا صديقه نورس ...
قالت احداهن متفاجاه ...
-انت طالب في الثانويه ...
ابتسم نورس ببشاشه قائلا ..
-نعم ... وهذا زينا المدرسي ...
و ما ان نطق ثغره بتلك الكلمات حتى سكب كاس ماء مثلج على راس لورنس ... و الاخرى بصقت في وجهه غاضبه ...
-كاذب ... مخادع ... الم تقل انك طالب جامعي ...
ثم تركتاه خلفهما ... التفت الى صديقه الوفي ...
-احسنت يا مفسد الملذات ... يمسح الماء عن وجهه ..
-تستحق ذلك ... لانك لم تدعني للجلوس مع هاتين الفاتنتين ...
-ما الذي اتى بك الى هنا ؟؟...
-هستوريا ...
التفت الى الخلف ... واذ بوجه هستوريا احمر قاتم من شده الغضب ... ابتسم لها ...
-عزيزتي الجميله هستوريا تفضلي بالجلوس ...
-كريه و منافق كما عهدتك ...
اقترب منها ... امسك بيدها يصطحبها الى الطاوله ... ثم جلسوا لتناول الغداء معا ...

عدت الى المنزل ... والتقيت مع والدي عند الباب ...
-سيزورنا اليوم ضيوف ... اياك ان تتاخر ...
اخفضت بصري ... و انا ادخل ... فاستقبلتني والدتي بالاحضان ... و اولاد شقيقتي بالصراخ ... 

اخذ ابي امي على جنب ... و نادى على الخادمه ليتناقشوا معا ... تركتهم و ذهبت الى غرفتي لاتجهز لموعدي الثاني ... و اولاد شيقيقتي يبكون يريدون الخروج معي ... قالت والدتهم ... بينما هي ممده على الاريكه ... و تتصفح مجله الازياء التي بحوزتها ...
-عزيزي اخي الصغير لورانس ... خذهم معك ... انظر اليهم كم هم لطفاء ... لن يزعجوك ...

نظرت اليهم ... بالله عليك ... اين اللطف في هذه الوجوه العابسه ...
هربت من شقيقتي باعجوبه ... ثم توجهت الى البار مع صديقيي ... هيستوريا و نورس ...

جلسا منفردين ... بينما انا ذهبت الى تلك الشقراء الجميله التي تحدثت معها في الصباح ... و بمهاره بدات بمغازلتها ... بكلامي المعسول و مجاملاتي المتملقه ...

و في الجهة المقابله ... كانت هستوريا تراقب بغيظ ... و الغضب واضح على ملامح وجهها الطفولي ... تحدث نورس ليخبرها بالحقيقه التي تتناساها ...
-هستوريا دعك منه ... فلن تحصلي على قلبه ... لورانس عصفور طيار ... يحب الحريه ...
الفتت اليه ... غاضبه ...
-انا لا احبه ... انا فقط تزعجني تصرفاته اللعوبه ... و ايضا لست غاضبه ..
-هستوريا لن تستطيعي الكذب علي ... انت واضحه ... و ساذجه ... اتركيه و الا سيتحطم قلبك ... من الغيره .. و الغضب ...
ادارت وجهها غاضبه لتكمل المراقبه ... 

للورانس لسان معسول ... و بامكانه جعل اي فتاه تقع في حبه ... الا ان هذه العاده السيئه توقعه في المشاكل ... مثل الان ...

-ابعد يديك القذرتين عن شقيقتي الجميله ...
صرخت الشقراء متفاجاه ...
-اخييي .... 
و قلت انا مندهشا ... بينما انظر الى هذا الشاب الطويل ... الشامخ كالجبل امامي ...
-هذا الشاب ... رئيس المافيا يكون شقيقك ...
ابتسم الشاب بغضب و قال ...
-اجل انا شقيقها ... ولن اجعل اختي ضحية لكلامك المزيف ... اقضوا عليه ... و شوهوا وجهه الجميل هذا ... 

تخيلوا معي ... كل الشباب المدينه متجمعين في هذا البار الصغير ... محملين بالسكاكين و القضبان المعدنيه ... و ازيدكم من الشعر بيت ذلك الرجل القبيح ... يحمل مسدسا بحجم الكف ... و يبتسم لي بخبث ...اتظنون انه سيصوبه علي ... ااااه ان الله يعاقبني بسبب قلوب الفتيات التي حطمتها ...

التف حولي نورس و هستوريا ... بوضعية قتال ...
- دائما ما تورطنا بمغامراتك الغراميه ...
نطقت بذلك و هي تستعد لدخول المعركه ...
-و ما ادراني انها شقيقة زعيم المافيا ...
قال نورس ...
-استعدا للقتال ... و لا اظنها معركه سهله مثل كل مره ... فهذه مافيا ...
قالت هستوريا ...
-حمدا لله اني ارتدي بنطالا اليوم ...

عدت الى المنزل ... متناسيا الضيوف الذين في غرفه المعيشه ... و ما ان دخلت استقبلني والدي ... بكلامه اللاسع ... اخفضت راسي ...
-الم اقل لك ان تاتي مبكرا ... 
قلت ... وانا ما زلت خافضا راسي ...
-اسف ...
وبدا والدي باسطوانته المعتاده ...
-انت ولد عاق ... انت وقح غير مؤدب ... لا تسمع الكلام ... تتصرف بطيش ...
-هدا من روعك يا صديقي لم يتاخر كثيرا ...
رفعت راسي ...
-عم ديفيد ... 
نظرات متفاجاه ... مصوبه على وجهي ... و امي ركضت الي تنظر و تبكي ... ضحكت شقيقتي ...
-اهذه قبله من احدى الفتيات اللاتي لهوت معهن ... 
و اخذت تضحك بجنون ... اما امي فامرت الخادمه ان تحضر كيس ثلج ...
-من ضربك يا حبيبي ... اه يا له من قاس ليشوه وجهك الجميل ...
صاح ابي ..
-دعيه يا فلورا ... لعله يصبح رجلا بعد هذه الكدمات ...

صعدت الى غرفتي متعبا ... و مما زاد الامر سوءا ... اولاد شقيقتي العفاريت ... و لكن هذه المره يرافقهم ... وجه جميل ... 

مشيت خطوتين الى داخل غرفتي لالقي التحيه على يولين ... فداست قدمي على احدى اسطواناتي الغاليه ... و قدمي الاخرى على ساعتي الثمينه ... ثرت غاضبا اصرخ عليهم ...
-اخرجوا من هنا ... 
و امام مقلتاي ... خرجوا يجرون ... تمددت على السرير منهكا ... بعد ذلك القتال ... اغمضت عيناي ... 

اذ بيد تلمس الكدمه التي على وجهي ... فتحتهما ... 
-لو .. من ضنبك هنا  .. اهي تؤلم ..
رباه كم هي لطيفه ... ظننتها خرجت مع اولائك ...اجبت
-نعم انها تؤلم ... تؤلم كثيرا ... 
اقتربت مني ... وفعلت مالم اكن اتوقعه ... 
قبلت الكدمه ثم نطق ثغرها الصغير ..
-لن تؤلم بعد الان ... 

في تلك اللحظه .. احمر وجهي ... وخفق قلبي ... للمره الاولى تجاه فتاه ... و ليست اية فتاه ... انها الطفله يولين ...
 ..

البارت  الثالث 
الحسناء كارلا الن تحني على هذا القلب المسكين و تخرجي معي في موعد ...
التفت اليه الفتاه برتقالية الشعر بغضب يملأ عينيها الذهبيتين لتقول بنفاد صبر ... صارخه ..
-للمره الالف اقول لا ..
وقف قبالتها ... امام المكتب ..
-ولكن لماذا ...
رمت ما بيدها من اوراق بعصبيه ... ثم نظرت اليه ...
-بسبب فرق السن الذي بيننا ... انا اكبر منك بثمان سنين ...
امسك بيدها يقبلها ...
-عزيزتي الحب لا يعرف كبيرا او صغيرا ...
ازالت يدها الماسوره ... ثم وقفت تخاطبه آمره ... تكز على اسنانها ...
-لورااانس ... عد الى عملك ..
استجاب لاوامر مرؤسته في القسم ... وجلس خلف المكتب ... مصوبا نظراته المغازله اليها ...
-لورانس راقب الورق ... وليس وجهي ... وهي تنظر اليه بطرف عينها ... وتراقب ما بيدها من اوراق ...
قال بلسانه المعسول ... آملا ان يلين قلبها القاسي ... 
-الم اخبرك انك تصبحين اجمل عندما تغضبين ...
هذه المره زاد الامر عن حده ... عليها تاديبه ... رمت الاوراق ثانية ... ثم وقفت و هي تضرب الطاوله بعصبيه ... لتفرغ غضبها عليها ... وتجهز نفسها ... الا ان صوت الهاتف اوقفها ...
-حاضر ... حاضر سيدي المدير ...
اقفلت السماعه ... ثم اخذت شهيقا عميقا لتقول ...
-المدير يريدك ...

دخل لورانس الى مكتب والده ... مترقبا للمحاضره التاديبيه ... وجد والده يجلس خلف المكتب هادئا ... جلس قبالته على الاريكه ... منتظرا ... رفع والده راسه عن الملفات التي كان يختمها ثم قال ... بهدوء ..
-ارى انه احمر اللون اليوم ...
اجاب لورانس متسائلا و علامات البلاهة على وجهه ...
-ما هو الاحمر ؟؟...
اشار الى الاعلى بشمئزاز ...
-عرف الديك ... مقدمة شعرك ...
 وضع لورانس يده على غرة شعره الحمراء ...يتحسسها و يهذبها باصابعه ... فاكمل والده غاضبا ...
-متى ستكبر ... اخبرني متى ستصبح ناضجا ... تنتقل من فتاه الى اخرى كزير نساء ... تطيل شعرك كالفتيات ... تصبغه بالوان صارخه ... و تتصرف بتبذير و طيش ...

اخذ رويس نفسا عميقا يهدأ نفسه ... ليكمل بنفاد صبر ...
-اكبر يا ولد هذه سنتك الثالثه في الكليه ... تدرس اداره الاعمال لتخلفني ... احضرتك الى الشركه لعلك تتعلم ما ينفعك في دراستك ... تركت العمل و بدات بالمغازله ... تضايق كارلا و لم تكتفي بها بل و واعدت كل فتيات الشركه ...

نظر الى السند الذي اخرجه من الملف ... ثم رسم على وجهه ابتسامه هادئه ... بينما لورانس ينصت بتململ ...
-على كل اصبحت الان جاهزا للزواج ... طلبت من والدتك ان تدبر لك موعدا مع فتيات متعقلات ... لهن مكانه بالمجتمع ... صالحات لتكون احداهن زوجه لفتى طائش مثلك ...
-ماذاااا ومن قال اني اريد الزواج ... متفاجا ... يضرب الطاوله بعصبيه ...فنطق والده آمرا ...
-اصمت يا ولد ... انا قررت ذلك و هذا نهائي .. 

خرج لورانس من المكتب غاضب ... و الشياطين تقغز امامه ... اه من والدي انه يتحكم بي و يضيق علي ... امسك بهاتفه ... و بعصبيه ضغط الازرار ...
-هستوريا اين انت ... 
-حسنا قادم اليك احضري نورس معكي ...

وخرج من بوابه الشركه ... متجاهلا ساعات عمله المتبقيه ... ركب سيارته و انطلق بسرعه ...

في المنزل ... السيده ويست تكلم ابنتها المقيمه في باريس على الهاتف ...  
-يا لورينا افهمي علي ... والدك يريد تزويج ابني الوحيد ... انه مازال صغيرا ...
-مابك يا امي ... لورانس لم يعد صغيرا ... عمره عشرين سنه ... انا في مثل سنه كان لدي ولدين ...
-انت مختلفه ... انت تزوجت مارك لانك تحبينه ... ليس مثل ابني المسكين ... اه يا قلبي انه مغصوب على هذا ... 
(طراااااخ )
-الو ... لورينا ماهذا الصوت ...
-ااه هذا ... لا شيء ... انها فقط كاتلن كسرت مزهريه .. 
كاتلن نادي على الخادمه لتنظفها ... حسنا امي اكملي ...
-كما اخبرتك اليوم لديه موعد مع ثلاث فتيات ليختار احداهن ... قاطع حديثها صوت اخر ...فاكملت ... ماهذا الصوت الان ... 
-اه هذا انه ستيف ... وقع من على الطاوله ...
-عزيزتي لورينا ... انت ام مهمله ... الا تخشين على اطفالك ... 
-لا يا امي فالدلال يخرب شخصيتهم... واكبر دليل لورانس ... اضافه الى ان اولادي بسبع ارواح لا تقلقي ... اما بالنسبه للورانس انا متاكده انه سيفسد الموعد  ...
ثم انقطع الخط و هي تصرخ على ابنها الثالث ...
تنهدت السيده فلورا ... ثم امسكت بثلاث صور لفتيات  ... احداهن ستكون قريبا زوجة ابنها المدلل لورانس ...

دخل لورانس كافتيريا الكليه ... حيث كانت هستوريا تجلس مع نورس على تلك الطاوله في الزاويه ...
-هاه ... ما الموضوع ... لما هذا الاجتماع ...
نطق الشاب ذي الشعر الاحمر بكلماته بينما لورانس يجلس على الكرسي الثالث ...
-كالعاده والدي ...
قالت هستوريا ...
-ما الامر هذه المره ...
-يريد تزويجي ...
صمتا قليلا ثم قالا معا ...
-ماااااذاااا !!..
-ههه نفس رد فعلي ... ثم اخرج سيجاره من جيبه الخلفي ... و اكمل ...
-عليكما مساعدتي ... ليفشل الموعد ...باي طريقه ...
قال نورس ...
-بسيطه ... ارفضهن ...
اخرجها من فمه ... ينفث الدخان ...
-لن يجدي هذا نفعا ... عليهن هن رفضي ليقتنع والدي ... اه يا ربي انا عصفور حر لما علي ان ارتبط بزهره واحده بينما يوجد حقل ازهار ...

بعد هدوء طال لدقائق ...  شاركت هستوريا بالحديث ...
-دع الامر لي ... ولكن عليك الذهاب الى المنزل الان و لتحضر معك ما اخبرك به ...

خرج من منزله ... محملا بما طلبته ... ركب سيارته منطلقا الى فندق عائله هستوريا حيث طلب من والده ان تكون المقابله هناك ... وهذه من احدى الامور التي طلبتها هستوريا ...

-هاه ... هل احضرت ما طلبت منك ...
-اجل كل شيء كما طلبت ... هذه الصور ... و في الحقيبه الملابس التي طلبتها مني ... 

تناولت الحقيبه و اخرجت بذله رماديه اللون ...
-ارتدي هذه في الموعد الاول ... بعد ذلك اجلس على تلك الطاوله هناك ... تصرف بحريه و لا تقلق اخليت المطعم من الزوار و حجزته لك ..
-حسنا ... فهمت ولكن ارجوك تدبري الامر لا اريد ان اتورط ...

دخل الحمام ارتدى البذله ... و سرح شعره ... و قد اعاده الى لونه الاصلي الاسود ... جلس على الطاوله التي في منتصف المطعم مترقبا ...

وبعد ربع ساعه ...

شابه ... فاتنه رشيقه ... بشعر اسود حريري ... وعينين بندقيتين ... ترتدي فستان ابيض ... وكعب عالي رغم طولها ... تدخل من الباب ... مشابه للفتاه بالصوره ... و لانها جمييله ... لسان لورانس ... ومهارته في المغازله تحركا تلقائيا ...

بدأ يتحدث معها بشتى الامور ... يغازلها ... يجاملها ... و يتملقها ... متناسيا ان الموعد هذا لتحديد زوجته المستقبيله ... تناولا كوب القهوه بهدوء ... ثم بدات الالات الموسيقيه بالعزف ... ليمسك بيدها و يبدأان بالرقص على انغامها ...

جلسا ثم نادى على النادل ليحضر العشاء ... و لكن بدل دخول النادل من الباب دخلت ... شابه جميله شقراء الشعر ... ترتدي بنطالا ازرق ... و قميص ابيض ... و واضح انها تتجه نحو لورانس حيث كانت تبتسم له ...
-حبيبي لورانس لم ارك منذ يومين  ...
ثم اقتربت منه ... تسلم عليه ... و تتدلع عليه بكلامها ... وجه لورانس لا يوصف ... كان مصدوما تماما  ... سالت مرافقته ...
-لورانس من هذه ...
التفتت لها الفتاه الشقراء...
-بل انت من تكونين ... 
اجابت بعجرفه ...
-انا خطيبته ...
نظرت الفتاه المتطفله .. و التي يجهل لورانس هويتها ... اليه بعصبيه ثم صفعته بقوه على خده ...
-اتفضل هذه القبيحه عني يا لورانس ...
صاحت الاخرى ..
-هاااه قبيحه ... انا ... ثم وقفت ...
-انتظري انا لا اعرف هذه المرأه ... 
داست ذات الشعر الاشقر على قدمه بقوه ... ثم غادرت وهي تشتمه ...
-صدقيني ... اقسم اني لا اعرفها ...
و بعد عذاب استطاع اقناعها ... ولكن ذلك لم يدم ... فبعد طلبهم للعشاء ... دخلت شابه اخرى ... سمراء البشره ... بشعر اسود قاتم ترتدي فستان اسود ... اقتربت من لورانس تبتسم ... فتصلبت قدميه وهو يقف ليسلم عليها ...
-عزيزي لورانس ... الم تقل ان لديك اجتماع مهم ... 
هز راسه تلقائيا ... دون ان يعي ما يحدث حوله ...
فصاحت مرافقته ...
-و من هذه ايضا ...
التفت اليها ...
-اقسم اني لا اعلم ...
و من حيث لا يدري اتاه كف على خده ... من تلك السمراء ... ثم بصقت في وجهه ... و غادرت وهي تشتمه ...
جلس يحاول اقناعها مده ... لتدخل بعد ذلك الشابه الثالثه ... ولكن هذه المره كانت هستوريا ... عندما راى وجه هستوريا علم ان هذه خطتها ...

هذه المره مرافقته ... من داست على قدمه ... وصفعته ... و بصقت في وجهه ... خرج نورس من مخباه و هو يضحك بجنون يضع يده على بطنه و يمسح دموعه ... اما لورانس فقد تورم خده ... وانتفخت قدمه ...
-اذا هذه هي خطتك ... تعذيبي ...
داست على قدمه بكعبها العالي المدبب ...
فصرخ متاوها ... اخ ماذا تفعلين ...
-تستحق ذلك ... فقد اخذت راحتك كثيرا مع تلك الزرافه ... متناسيا لما احضرتنا الى هنا ...
-اسف ... يكز على اسنانه من الالم ... وانت الن تكف عن الضحك ... 
-اه لا استطيع ...ههههه ... هههه ...
-سايمون ... احضر ثلجا للسيد لورانس ...
اجلس و استرح قليلا ... بعد ربع ساعه موعدك الثاني ...
امسك كيس الثلج يضعه على وجهه ..
-هيستوريا من تلك الفتيات التي احضرتها ...
-تلك ... خادمات ... يعملن في الفندق ...
-حقا ... احضريهن الى هنا ... اريد شكرهن ...
-لورررانس ... قدمك الاخرى مازالت سليمه ...
-اسف .. اسف ... وانت اصمت ..

ناولته هستوريا ملابسا اخرى ... فكانت هذه المره قميص سكري اللون و بنطال اسود ... عدل من تسريحه شعره كما طلبت ... ثم جلس في مقعده ... يترقب ...

و بعد ربع ساعه ... 

دخلت من الباب ... امراه حنطيه البشره ... بشعر اشقر متموج ... وعينين زرقاوتين ... ترتدي قميص حريري مشجر ... وتنوره قطنيه بيضاء ... بدت حساسه ... رقيقه ... و خجوله ... اضافه الى انها ساذجه ... 

بدا لورانس الحديث كالعاده ... و مع كل كلمه يقولها كان يتلون وجهها بمختلف الالوان ... وكالموعد السابق تناولا شيئا وكان هذه المره عصير برتقال ... ثم رقصا سويا ...

شعر لورانس بالملل ... ينتظر هستوريا بفارغ الصبر ... فالتي امامه امرأه ممله ... و ماهي الا دقائق حتى دخلت هستوريا ... و بدخولها انتفض لورانس مما شاهد ... 

كانت ترتدي فستانا مبهذلا ... وتجر خلفها مجموعه من الاطفال ... وقفت امامهما للحظه ثم فجاه بدات بالبكاء ... انصدم لورانس منها ...واذ هي تقول ...
-اذا ما قالته صديقتي صحيح ... انا اجلس في البيت ارعى الاطفال ... وانت تجلس مع الشقراوات ... واخذت تجهش بالبكاء ... مما جعلت المراه المرافقه للورانس تبكي معها ...
-هل ... هل هؤلاء اطفالك يا انت ...
اجابت هستوريا ... و قد كانت على الارض تجوح و تنوح ...
-نعم ... و هذا زوجي ... 
نظرت اليه الشقراء بالم ... و الدموع تنهمر من عينيها ...
-يا لك من شاب قاسي ... كيف ... كيف تترك زوجتك المسكينه .... واطفالك اللطفاء ...
لورانس حاليا يحاول تقبل الصدمه ليجاري هستوريا في مسرحيتها ... جلس على الكرسي وكانه منهارا ... غطى عينيه بكفه و قال ...
-انا لم اتركها ... انا احب زوجتي كثيرا ... نظر الى الاولاد المجانين الذين اتلفوا المكان و اكمل ...و احب اولادي اللطفاء ايضا ... 
-اذا ما السبب ... ما سبب خروجك معي ... وهي تمسح دموعها ... المنهمره ... 
رفع راسه و قال باسف ...
-انه والدي ... هو من يجبرني على الزواج من اخرى لان عائله زوجتي فقيره ...

خرج نورس من خلف مكتب الاستقبال ... وهو يضحك بجنون .... و قد كانت هستوريا و لورانس يضحكان ايضا ....
-تلك الفتاه ساذجه جدا ... كم اشفق عليها ... هههه ... و مسح الدموع عن عينيه ... فاجاب لورانس ...
-انت محق يا صديقي ... لقد اقتنعت بالمسرحيه و و عدتني انا و هستوريا ان تجعل والدها يساعدنا ...
ضحكت هستوريا لتوافقهما ...
-هههه اجل يا لها من حمقاء ... 
توقف لورانس عن الضحك ثم جلس على مقعد و طلب من هما الجلوس ...
-هستوريا من اين احضرتي هؤلاء الاطفال ... متعجبا ...
-هههه .. بالفندق حضانه احضرتهم من هناك ... و اشارت اليهم ... هيا ساعدني يا زوجي لنجمع اطفالك اللطفاء ...
-هههه ... لطفاء ... انهم يشبهون اولاد شقيقتي ... 
-ههههه انا لم اعد استطيع التحمل ... اشعر اني سانفجر من الضحك ...
قالا معا ...
-انهض وساعدنا ... لم يبقى سوا واحده ... 

جهز الثلاثه المكان ليستقبلوا الفتاة الاخيره ... وينهوا القضيه ... ولكن حدث مالم يكن متوقعا ... فالشابه كانت صدمه .... لم تكن كما تخيلها لورانس ... و لا كما خططت له هستوريا ...

يتبع 

...تفضل هذه الملابس ارتديها و استعد ...

تناولت ما اعطتني اياه هستوريا ... وقد كان بنطال جينز ازرق ... و قميص قطني اسود ... صففت شعري الى الاعلى ... القيت نظره على صورتي الجميله... ثم توجهت الى تلك الطاوله المستديره في المنتصف ... مترقبا ... للموعد الاخير ...

مضت ربع ساعه ... و لم تظهر الجميله في هذه الصوره ...

بعد دقيقتين ... دخل المطعم ... شابه يافعه ... و رجل يظهر من ملابسه انه خادم لديها ... بخطوات سريعه جلست الشابه على المقعد الذي بجواري ... وليس قبالتي ... ثم امسكت بذراعاي تضمها ...
الهي ما بها هذه المخبوله ... تمالكت نفسي بصعوبه ... وقلت ...
-عفوا انستي ... و لكن المكان محجوز ... وانا احرر يدي من قبضتها ...
رفعت مقلتيها عن وجهي ... تنظر الى الخادم ... فتكلم الاخر باحترام ... 
-الست السيد لورانس ويست ...
هززت راسي كالابله ... و غاص قلبي حتى صار بين قدماي ... ليكمل الخادم وقد ظهرت الراحه في ملامح وجهه الوسيم ...
-هذه الانسه نيفين زوجتك المستقبليه ...
عندما سمعت كلماته ... و شاهدت وجهه المبتسم ... تصلبت في مكاني ... و تلك المراه عادت تمسك بيدي تضمها الى صدرها ...

رفعت الصوره من على الطاوله ... اقارن بين الملاك الجميل فيها و الشيط ... لا لا بل اقبح ... سالت المخبوله الملتصقه بيدي اليسرى ... 
-اذا من هذه التي بالصوره ...
 نظرت اليها ثم نظرت الي تبتسم ... و تقول بثقه ...
-انا ...
صحت بصوت عالي ...
- ماذاااا .. اتسخرين مني ... 
بدت متفاجاه حالها حال الخادم ... فقلت بشكل مهذب ... بعد تحول وجه الخادم الجميل الى شيء مخيف ...
-عفوا اقصد ... كيف ...
اخرجت صوتا من حلقها يشبه صافره القطار ... اظنها تضحك ... ثم قالت بدلع ... تشد على ذراعي .. 
-هذا ... فوتوشوب ... 
اتسعت مقلتاي ... ولم اعد احتمل ... يا الهي ...
ضربت الطاوله بعصبيه ...
-هذا غش ... نصب ... و احتيال ايضا ...
اتسعت مقلتا الفتاه ... و الخادم اصبح مخيفا اكثر ... و قد وضع يده خلف بنطاله ...
هدات ... وجلست ... نظرت الى المخبوله ... و قلت ببتسامه ...
-نعم هذا غش ... فانت اجمل بمئات المرات من هذه القبيحه في الصوره ... انت غايه في الجمال اسم على مسمى نيفين القمر ...
اخرجت صريرا من حلقها ...يشبه صوت الالات الصداه ... فكانت هذه ضحكتها الخجوله ... و عادت تمسك ذراعي بقوه .. وتقول مخفية وجهها من الخجل ...
-اعلم هذا و لكن والدي اصر على الفوتوشوب ...
نظرت اليها بشمئزاز ...
-انه على حق ... فهو يخشى عليك يا عزيزتي من الحسد ...
مزقت الصوره ... و ابتسمت لها ... 
هستوريا ... ساعدني ارجوك ...
طلبنا عصير فواكه بناءا على طلب نيفين ... انا و لاول مره في حياتي اتجنب الحديث او النظر مع انثى ... و لاول مره مرافقتي من تبدا ... و لكنني اظن نيفين مستثناه من جنس الاناث ...
-اتعلم يا لولو ...
استدرت لها ... وهي ماتزال قريبه مني ...
-من لولو ..
ازاحت بوجهها عني ... منحرجه ..
-انت ...
هههه انا ...
اكملت ...
-انا احببتك من النظره الاولى ... فور رؤيتي لصورتك ... وقعت في حبك ...
-حقا ... هذا من سو ... اقصد من حسن حظي يا جميلتي ...
اظهرت الخجل ..
-ماذا عنك ...
-انا ...  انا اصبت بنوبه قلبيه فور رؤيتي لكي ... و قلبي لم يحتمل هذا .. الجمال .. الرقه .. و النعومه ..

اقتربت لحظه النهايه .... ساتخلص منها بعد هذه الرقصه ... بدات انغام الموسيقى تملا صداها المكان ... امسكت بيد مرافقتي ... ادعوها الى حلبة الرقص ... 

انسوا ... لن اصف لكم طريقة رقصها .... و لا شكلها عندما رقصت ... لننسى كل هذه المناظر البشعه ... و لننتظر هستوريا ... 

رفعت يدي اطلب النادل ... لتظهر بدلا منه هستوريا كالعاده ... 

ولكن ... ايييه ... ظهر النادل ... و وقف امام طاولتي ... 
-ماطلبك ... سيدي ...
الشيء الذي يلتصق بي ... طلب كل اصناف الطعام في القائمه ... و فور وضعه على الطاوله ... تناوله بشراهة ... و اختفى الطعام ... و مسحت الصحون ... و هستوريا ال.... ساقتلها لا محاله ... لم تظهر بعد ...

اذا انتهى هذا الموعد ... بدون اي عوائق ... انا مجبور على الزواج منها ... اه ياربي ... اهذه نهايتي ... 
امسكت بيديها ... فاصتبغ و جهها حمرة ... رغم مكياجها الذي تشبه المهرج فيه ... قلت بلسان المعسول مرغما ... بعد ان فقدت الامل بقدوم هستوريا ...
-جميلتي نيفين ... اريد ان اعترف لك بشيء ... انا احبك ... بلعت ريقي لاتقبل ما نطق به ثغري ... اجل احبك من كل قلبي ... و لكن ... لا يمكن ان نبقى معا ...
شحب لون وجهها ... و ترقرق الدمع في عينيها ..
-لماذا ....
تاكدت من ان الخادم بعيد ... بحيث لا يسمعني و قلت ... 
-انا مريض ... 
شحب وجهها اكثر ...
-اجل .. مريض ... لدي مرض الخيانه ... و انا رجل لعوب لدي الكثير من العشيقات ... لذلك علينا ان ننفصل ... انت تستحقين رجلا افضل مني  ... انا رجل سيء لا استحق هذا الجمال ...
ابعدت يدي عنها سريعا ... و اخفضت راسي ...

 تفاجات بها تضمني بين ذراعيها ... فاستنشق انفي عطرها الكريه ... و من ثم قبلتني على خدي بلعابها المقرف ...
-لن اتخلى عنك و لو كان لديك الاف العشيقات...
هوى قلبي من الخوف ... قلت سريعا ... لتحل عني ...
-و انا متزوج و لدي عشره اولاد ... 
مسحت على شعري ... و ضمتني ثانيه ...
-لا باس ... طلق زوجتك و انا ساربي اطفالك ... يا الله اتحرق شوقا لرؤيتهم ... لابد انهم نسخة عنك ...

الى هنا قفي ... انا لم اعد احتمل ... استاذنت منها ... و هرعت جريا ... ابحث عن هستوريا ... 
و ما ان وصلت الى مكتب الاستقبال ... حتى و جدتها هناك مع نورس يضحكان و يقهقهان ...

-ما الذي تفعلينه ... لما لم تخلصيني منها ...
رفعت وجهها تنظر الي ... مسحت دموعها من الضحك ... ثم قالت بسخريه ...
-وجدتكما مناسبين لبعض ... كزوج حمام متحابين ...
وفقدت السيطره على نفسها ... وعادت تضحك بجنون ... اقترب نورس ... وضربني على ظهري كالعاده ... و قال ...
-مبارك لك يا صديقي ... فلتعيشا بثبات و نبات ... هههههه ... و انجبا صبيان و بنات ... 
عندما سمعت ماقال ... تخيلت اولادنا معا ... ولم اعد احتمل ...
-هستوريا ... ارجوك ... اتوسل اليك ... خلصيني منها ... ارجوك  ... ساكون خادمك ... بل عبدا لديك فقط خلصيني ... منحنيا لها ...
-حسنا ... حسنا ... قف ... ولكن عدني بان تتوقف عن مغازله الفتيات ... 
بدون تردد قلت ..
-اعدك ... اعدك ...

عدت الى تلك المراه ... انتظر قدوم منقذتي ... و ما هي الا ثوان حتى ... اقتحمت هستوريا المكان ... مع عدد كبير من سائقي الدراجات ... كانت ترتدي ملابس جلديه سوداء... وتغطي وجهها بخوذه ... حالها حال الرجال برفقتها ... صرخت على نيفين بينما تمسك مسدسا بيدها ... اجهل كيفيه عثورها عليه ...

-انتي يا قبيحه ابعدي يديك القذره عن خطيبي ...
نظر الي كل من نيفين و الخادم ... 
-هاي انظري الي هنا ... ابتعدي عنه قبل ان اقضي عليك ...
ودخل عدد اكبر من الرجال حتى امتلا المطعم ...
بدا واضحا الرعب على نيفين ... اما الخادم فجهز نفسه للقتال ... وهنا حان دوري ...
امسكت بيداي نيفين و قلت ...
-حبيبتي نيفين ... اهربي من هنا ... هذه المراه مجنونه ... وهي تلاحقني منذ فتره ...
قالت و الدموع تسيل على وجنتيها ... مظهرت لون بشرتها الحقيقي ...
-لن اتركك ... فاما ان نعيش معا ... او نموت معا ... وضمتني بقوه ...
اغضبتني فقلت .... و انا ابعدها عني ...
-غبيه ... موتي لوحدك ...
عدلتها سريعا ..
-اقصد ... انا اخشى عليك يا حبيبتي ... اذهبي مع الخادم الان ... وانا اعدك اني ساتي اليك ... و سنتزوج حتى لو اطررت الى خطفك ...

و دفعتها للخادم ... و الواضح انه وافق على ما قلت ... فقد بدا يجرها للخارج ...
و عندما خرجا اخيرا ... خلعت هستوريا الخوذه ... ثم امرت الخدم ان يعودوا الى عملهم ...

-رائعه كعادتك عزيزتي الجميله ... وقبلت يدها ...
نادت هستوريا الخادمه لتاخذ خوذتها ... و المسدس ...
فقلت ...
-من اين لك بالمسدس ... 
-اتقصد هذا ... 
ضحك نورس ... وهذا كل ما فعله اليوم ...
-انه ولاعه ... و اخرج منه شعله نار ...
تناولت منها الخوذه خادمه حسناء ... فقلت ...
-هستوريا ... ما اسم تلك الفاتنه ...
صاحت غاضبه ...
-نووووورس ... نادي على نيفين ... لتعود ...

عدت الى منزلي في منتصف الليل ... اخذت حماما سريعا ... ثم استلقيت على السرير منهكا ... وما ان اغمضت عيناي حتى ...

-لوووووورااااانس ...

والدي العزيز عاد الى المنزل ... و صوت ندائه زلزل جدران المنزل ...

-ادخل يا بني البيت بيتك ...
نطق بهذه الكلمه ديفيد و هو يدخلني منزله ... قادتني زوجته الجميله الى غرفة اعدتها لي  ... استلقيت على السرير منهكا ... و قد دقت عقارب الساعه الواحده ... اغلقت عيناي و نمت بعمق ...

استيقظت على صوت بكاء و انين ... لم اعر اهتماما للامر ... و نمت على الجنب الاخر ... الا ان صوره يولين ظهرت امام عيناي و عكرت نومي ... بسرعه نزعت الغطاء عني ... و مشيت سريعا الى غرفتها ...

و فعلا كانت تبكي بحرقه كأنها ترى كابوسا مخيفا ... يا ربي ماذا علي ان افعل ... ااذهب الى ديفيد ام اعود للنوم و ستهدا قريبا ... 

بالطبع لن ادخل الى غرفة ديفيد في هذا الوقت المتاخر ... و قلبي لم يسمح لي ان اترك ملاكي الصغير يبكي هكذا ... دخلت الغرفه بخطوات هامسه ... اقتربت من سريرها ... رفعتها بين ذراعي ... ثم جلست على ذلك الكرسي في الزاويه ... 

مسحت على شعرها ... اجلستها في حضني .... اخفف عنها  ليذهب كابوسها ...الى ان هدات اخيرا ...
اه كم هي لطيفه و جميله حتى عندما تبكي ... اعدتها الى سريرها ... ولكنني لم استطع الابتعاد عنها ... رغم تعبي و ارهاقي ... قربت الكرسي من السرير ... 

جلست اراقبها اتاملها و هي نائمه ... انها ملاك صغير ... حوريه جميله ... دميه فاتنه ... ازدادت جمالا منذ اخر مره رايتها بها ... عزيزتي يولين ...ليتك كنت اكبر بعشر سنوات ...

غلبني النوم بجوارها ... ولم استيقظ الا على ضوء مزعج فر من الستاره الزهريه اللون ... لارى عقارب الساعه تشير للتاسعه ... وقفت مفزوعا ... خوفا من ان يراني و الدها في غرفتها ...

 خرجت بسرعه الى غرفتي ... وقبل ان ادخل اليها ... عدت الى سريرها طبعت قبله على خدها ... ثم عدت الى سرير لانام بهدوء كطفل صغير .. 

يتبع ... 

البارت الخامس 

صوت طرق على الباب )

فتحت جفناي المتثاقلين ... فضربت اشعه الشمس المزعجه وجهي ... نظرت الى الباب بعينيي  الناعستين ...تجاهلت الطرق ... و عدت للنوم على الجنب الاخر ... و لكن الصوت لم يهدا ... و الطرق زاد ...

- تبا لتلك الخادمه ... الم تفهم اني لا اريد النهوض ...

رفعت الغطاء ... لاسد اذناي ... و لكنه لم يتوقف ... بغضب شديد ازلت الغطاء عني ... و فتحت الباب ... مستعدا للصراخ في وجهها ...

 لاتفاجا بان الطارق ...
- ديفيد ! ...
ابتسم لي ثم قال ...
-الفطور جاهز ...
و غادر بهدوء  ..
اخ كيف غاب عن ذهني انني في منزله ...

 ارتديت ملابسي سريعا ... و لحقت به الى غرفه الطعام ... جلست منحرجا مما حدث ... انتظر بصمت ...

دخلت زوجته الجميله ... و بيدها صينية الشاي ...  نظرت حولها ثم قالت ...
-الم تستيقظ يولين بعد !!...
قال ديفيد بينما يقلب صفحات الجريده ...
-بلى ايقظتها منذ قليل ...

و ما هي الا لحظات حتى ...
دخلت الصغيره يولين ... تمشي بخطوات متثاقله ... تفرك عينيها الناعسه ... تحمل بين ذراعيها دميه لطيفه ...
وقفت للحظه بجانب الباب ... تنظر باتجاهي ... 
اه يا الهي كم تبدو ظريفه بهذا الثوب الازرق ... و الشعر الاسود المبعثر ...

انتظرتها ان تاتي الي ... لتجلس بحضني كالعاده ... و لكنها لم تفعل ... ضمت الدميه بكلتا ذراعيها ... و ابتعدت عني  ... 

سحبت الكرسي الذي بجوار ديفيد  ... و جلست ... مخفضه الراس تنظر الى صحنها الفارغ ...

لا اخفي عنكم شعرت بخيبه امل ... و ضيق في صدري ... ايعقل انها لم تعد تذكرني ...
هذه الفكره جعلتني انزعج ... صحيح اني لم ارها منذ زمن و لكن يجب الا تنساني ... 

وضعت زوجه ديفيد الطعام في صحني ... و لكنني لم استطع تذوقه ... تلك الصغيره شغلت بالي ... لماذا يا يولين نسيتيني ... انا لورانس اتنسين امري ...

قطع تفكيري صوت ديفيد ...
-لورانس ... لم تاكل شيئا ... الم يعجبك الطعام ..
رفعت المعلقه ... و مضغت الطاعم ... 
-لا بل على العكس الطعام لذيذ ... و لكنني لم انم البارحه جيدا ...
ونظرت الى يولين ... وقد كانت تتثاءب نعسه هي الاخرى ... يبدو ان كلينا لم ينم بسبب كابوس البارحه ...
قال ديفيد و هو يربت على يدي ..
-لا تقلق سيهدأ والدك قريبا ... و ستعود للمنزل ...
ابتسمت له ... و اكملت الطعام ... رغم اني نسيت امر والدي تماما ...

اعددت نفسي للخروج ... ملابسي مرتبه ... شعري مهذب ... و وجهي الوسيم ... بافضل حالاته رغم تلك الهاله السوداء تحت عيناي ...

وصلت الى الباب ... فاوقفني ديفيد ..
-لورانس ... ايمكنك ايصال يولين الى الروضه ...
-روضه !!..
عدت للخلف ... محاولا ان افهم الامر ...
-روضه ... و لكن يولين مازالت في الخامسه ..
تناول سترته ... ثم استدار يخاطبني ...
-انها حاضنه للاطفال ... فكما تعلم انا مشغول بالعمل لوقت متاخر ... كما ان روز مشغوله ايضا ...
-حسنا ... لا مانع لدي ... 
صعدت يولين على الدرجتين ... و قد كانت جاهزه ... بملابسها و حقيبتها ... امسكت بيدها و خرجنا معا ...
طول الطريق لم تنطق يولين بحرف ... لم اعهدها هادئه الى هذه الدرجه ... اعلم ان هناك فرق شاسع بينها ... و بين اولاد شقيقتي ... و لكنها الان هادئه بشكل مخيف ...

توقفت امام السياج الخارجي للروضه ... 
-صغيرتي يولين ... اتذكرين من انا ...
حركت راسها الصغير ... بينما تمسك حقيبتها بكلتا يديها ..
-اجل ... انت لو ...
حمدا لله ... ارتحت الان ... و لكن لم كل هذا الهدوء ...
امسكت بيدها و اكملنا الطريق ... دخلنا من البوابه ... فرايت شابه حسناء تقف في وسط الحديقه ترحب بالاطفال ... 
-عزيزتي يولين ... من اليوم ... و كل يوم انا المسؤول عن ايصالك الى الروضه و اعادتك منها ... 
نظرت الي بباله ... اظنها لم تفهم ما اقصد ... 
اقتربنا من الحسناء الفاتنه ... نطق ثغرها ... و بان صوتها الجذاب ...
-اهلا يولين كيف حالك اليوم ...
لم تجب يولين ... بل اكتفت بالسير ببطا ... تاركة يدي ... ولم تنظر الي حتى ...

نظرت الى السمراء الجذابه التي امامي ... امسكت بيدها ... مما جعلها تجفل ...قبلت يدها و قلت ...
-ارى انك تحبين الاطفال كثيرا يا انسه ...
تلونت وجنتاها بحمره الخجل ... و ضعت يدها على فمها تحبس شهقتها ... و مقلتيها اصبحتا ضبابيتين ... 
اجابت هامسه ..
-ا..اج..ل..
تركت يدها ... لتلتقت انفاسها المخطوفه ... ثم قلت بلساني المعسول ..
-من الظلم ... ان يبقى هذا الجمال ... وهذه الرقه ... للاطفال فقط ...
هذه المره ... تلون وجهها بالكامل ... ازاحت وجهها عني ثم قالت تغير الموضوع ..
-هل ... هل انت شقيق يولين ... 
اقتربت منها اكثر ...
-لا انا فقط قريبها ... اقتربت منها اكثر ... وقلت ...
- مرحبا انا لورانس ... اتخرجين معي يا جميله ...

قطعت حديثنا الرومنسي ... تلك المديره السمينه ... صاحبت الصوت الجعوري ... و الوجه المليء بالتجاعيد ...
ارادت ان تفلت السمراء الفاتنه ... دون ان ترد الجواب ... الا اني امسكت ... بيدها .. و بخفه نقشت رقمي ... على باطن كفها الناعم ... قبلت يدها ثانيه ...غمزت لها ملوحا ... ثم تركت المكان متوجها الى جامعتي ... منتظرا الرد منها ...

-ما الذي حدث مع والدك ...
قالها الشاب ذي الشعر الاحمر بينما يراجع دفتر محاضراته ..
-مثل العاده طردني من المنزل ... و هذه المره من العمل ايضا ...
رفع نظره عن الدفتر ...
-من حظك يا رجل ... الم تكن تكره ذلك العمل هناك ..
رفعت راسي لاعلى اخرج دخان السيجاره من فمي ... 
- صحيح اني تخلصت من ذلك العمل الملل اخيرا ... و لكنني لن ارى كارلا مجددا ... و هي الفتاه الوحيده في الشركه التي لم تخرج معي ... وهذا يضر بسمعتي كما تعلم يا صديقي ...
اقفل الدفتر بعصبيه ... ثم قال ...
-من حسن حظك ... ان هستوريا لم تصل بعد ... 
-ما بها هستوريا ...
قالتها صاحبة الشعر الاصفر القمحي ... و هي تضع حقيبتها على المقعد المجاور .. 
-عزيزتي الجميله ... كنت اخبر نورس ان المكان ممل بدونك ...
نظرت الي بطرف عينها ...
-كاذب ... و منافق ... كعادتك ... اخبرني بما حدث ...
اطفئ سيجارته ... بالمنفضه ... ثم بدا بسرد الاحداث ...

-لوووووراااانس ...
صوت والدي ... زلزل جدران المنزل ... و ايقظني من نومي ... هبطت على السلالم ببطا ... فانا مرهق من كل ذلك التمثيل ... 

دخلت مكتب والدي ... و قد كانت والدتي تجلس على الاريكه متوتره ... رفع راسه و عينيه تشتعلان غضبا ...
-ما الذي فعلته ... و ما هذا الذي سمعته عنك ...
تثاءبت من شدة نعسي ...فغضب والدي اكثر ...
-قف باحترام يا ولد ... و اخبرني لم رفضتهن ...
قلت بحزن مصطنع ...
-هن من رفضنني يا ابي ...
رفع نظره الي ...ليقول بنفاد صبر ...
-لورانس ... لست بغبي ... و كشفت كل الاعيبك ... اخبرني لما رفضت ... ابنة صاحب اكبر مصنع للسيارات ...
عضضت شفتي ... و انا اتذكر تلك الجميله فقلت ...
-كانت حسناء جميله ... الا انها طويله كالزرافه ..
 لكم ان تتخيلوا وجه والدي حينها ... كان غاضب لدرجه ان وجهه انتفخ ... و تحول لونه من الاحمر للازرق ... 
امسكت والدتي بصوره تلك الفتاه ... و رمتها على مكتب والدي ... تقول ...
-رويس لن اسمح لك ... لن تزوج ابني الوحيد من امراه اطول منه ...
قلت موافقا ...
-نعم ... اخبريه يا امي ...
تناول ابي كوب الماء من على المكتب ... شربه دفعة واحده ... رخى ربطة عنقه ... ثم اكمل بصبر مصطنع ... يكز على اسنانه ...
-فهمت ... و ماذا عن ابنه سلسله المطاعم الايطاليه ...
قلت ... وانا ارفع كتفاي بلى مبالاه ...
-بصراحه كانت ممله و ساذجه ... وانا اريد لزوحتي ان تكون ذكيه ...
امسكت والدتي صوره الفتاه الاخرى ... لترميها على مكتب والدي مجددا ... وتقول ..
-وهذه لن اسمح لك ايضا ... ثم حضنتني ... و اكملت ... لن اسمح ان يصبح اولاد ابني الوحيد ساذجين ...
هذه المره والدي خلع ربطه العنق كلها ... و خلع سترته ايضا ... يتمالك نفسه بصعوبه ...
-و ماذا عن نيفين ... انها شخصيه مهمه ... ابن...
قاطعه لورانس ...
-ارجوك يا ابي توقف ... كلما اتذكر ذلك الموعد ... يصيبني غثيان ... انها قبيحه .... غبيه ... ممله ... تلتصق بي مثل الغراء ... لن اتزوجها و لو قتلتني ...
تناولت والدتي صورتها... تنظر باستغراب ...
-ما بك يا بني ... هذه الفتاه جميله ...
-هههه لا تذكريني يا امي ... قالت ان هذه الصوره فوتوشوب ... 
بدت والدتي متفاجاه ... فاخرجت هاتفي ... اقلب الصور ...
-انظري يا امي هذه نيفين الحقيقيه ...
شهقت والدتي ...
-يا ويلي ...
التفتت الى والدي .. تهز باصبعها ... وتقول ...
-رويس ... اياك ان تفكر حتى بذلك انظر اليها ...

-انتظر انتظر يا لورانس ... لما اخذت صوره لنيفين ... اظنك تريد نسيانها ...
قاطعني نورس ...فاجابت هستوريا ... وهي تنظر الي بمكر ...
-انا من التقطت الصوره ... و ارسلتها للورانس ... ليتذكر ذلك الوعد الذي قطعه ... و يتذكر انه بامكاني ان اتصل بنيفين باي وقت كان ... لاخبرها عن مكانه ...
اقتربت منها اقول ...
-جميلتي الغاليه هستوريا ... انا لن اخلف الوعد ابدا ... 
نظرت الي بتلك النظره ... التي تقول انت كاذب ... فاكملت القصه مغيرا الموضوع ... و ابعدت مقلتاي عنها ...

اخرج والدي من درج مكتبه رزم من الصور ... لفتيات جميلات بمختلف الاعمار ... مما اصابني ذلك المشهد بالدوار ... كم من المواعيد علي افشالها ...
-لا مفر ... ستتزوج احداهن ...
قلت باعتراض ...
-لن اتزوج ابدا ... مازلت صغيرا ... و اريد ان اعيش حرا طليقا ...
و علت الاصوات في منزلنا الجميل ... ايقظنا كل سكان الحي ... و انتهى الامر بطردي كالعاده ...و الان انا اقيم عند ديفيد ...
قالت هستوريا بعد ان انهت كاس العصير ...
-واو كل هذا حدث البارحه ... 
-اجل ... اترين يا جميلتي انا متعب جدا ... ذابل كورقه شجر جافه ... احتاج الى الحب و العطف ... احتاج الى من يونسوني في وحدتي ... احتاج الى ...

قطع حديثه رنين الهاتف ... رقم غريب !!..

-الو سيد لورانس ...
صوت رقيق ناعم ... ميزته اذناي سريعا ...

 انظار هستوريا تخترقني ... و كانها علمت اني اكلم امراه ... نظرت اليها ... ثم الى الهاتف فقالت ...
-اكمل ..  كنت تقول ... احتاج الى ...
-احم ... احتاج الى ان اجيب على المكالمه ...
قالت و هي تحمل هاتفها ..
-لوراااانس ... هل اشتقت لنيفين ...
-ارجوك يا هستوريا ... انها معلمه يولين ... اسمعي ...
وفتحت الهاتف لتسمع ما تقول ...

-سيد لورانس ... يولين  ... يولين هربت من الروضه ...

مرت ربع ساعه و نحن نبحث عنها ... انا قلق ... اكاد اجن ... الجميله يولين ... اختفت ... اه يا ربي ماذا افعل ... لم تبقى حديقه ... او متجر العاب ... او متجر حلوى ... لم ابحث فيه ...

ياربي اين ذهبت صغيرتي ...

صعدت على جسر المشاه ... الطقت انفاسي بعد ان انهكت من كثرة البحث ... بدات اقلب مقلتاي بين المشاه و الماره ... ابحث عن طفله ... ضئيله الحجم ... بشعر اسود حريري ... و دميه ... دميه ...

-دميه يولين !!...
هبطت من على الدرجات بسرعه ...  و كدت اقع مرارا من سرعتي ... 
اتمنى ان تكون يولين هناك ...
وصلت اخيرا الى الدميه ... كانت ممزقه بشكل بشع ... و قبيح لدرجه لم يعد لها ملامح ...

نظرت الى الاعلى ... فوجدت اخيرا ... صغيرتي الجميله يولين ... ارتاح قلبي ... و هدات نبضاتي ... ولكن صغيرتي ... كانت تنظر الى دميتها ... بعينين مترقرقتين بالدمع ... تجلس على تلك الدرجات ... تضم كفيها الصغيرتين ... بحزن و الم ... مزق فؤادي الى اشلاء ...

اقتربت منها ...
-عزيزتي يولين ... ما الامر ...
فور رؤيت يولين لي ... قفزت الي حضني ... تضمني و تبكي بحرقه ... اوه يا صغيرتي ما بك ... ارجوك انك تعذبيني هكذا ... اخبريني بالامر ...

جلست على تلك الدرجات ... و اجلستها بحضني ... غاص قلبي بين اضلاعي ... و الف سؤال يجول بخاطري ما بها صغيرتي ... لما الحزن مرتسم على وجهها الصغير ...

يتبع...

البارت  السادس 

جلست على تلك الدرجات ... و اجلستها بحضني ... غاص قلبي بين اضلاعي ... و الف سؤال يجول بخاطري ما بها صغيرتي ... لما الحزن مرتسم على وجهها الصغير ...

سالت و قد تملكني الخوف و القلق ..
-ما الامر صغيرتي ... ما بك ...
لم تجب ... بل الصقت وجهها بين اضلاعي ... وشعرت بدموعها ... تخترق قلبي ... وقد بللت قميصي ... و شفتاها زمتا حزنا ...

لا انا لم اعد احتمل ... علي معرفة ما خطبها ... لماذا تبكي بصمت هكذا ...

رفعت راسها الصغير اكرر السؤال بلطف...
-ما الذي حدث صغيرتي اخبريني ...

ابتعدت عن قميصي المبلل بدموعها المالحه ... اقتربت من دميتها الممزقه الى اشلاء ... جلست على الارض بجانبها ... فسقطت دمعه كانت معلقة برموشها الداكنه ... و تقوصت شفتيها الصغيرتين الما... بينما تنظر الى دميتها ...

غاص قلبي اكثر ... و شعرت بجفاف في حلقي...

اقتربت منها ... جلست بجوارها ... مسحت على شعرها الحريري ... و قلت بلطف ... مغيرا السؤال هذه المره ...
-يولين من فعل هذا بدميتك ...
نطقت اخيرا ... بينما تنظر الى دميتها المفضله بحزن ...
-كين ...
كين ... اهو فتى ... تبا ساقتله ... لماذا يعذب صغيرتي هكذا ... 
اقتربت منها اكثر ... فلاحظت الان ... ان خصلات شعرها مبعثره ... و ان الشريطه التي تربط بها شعرها الاسود ممزقه ايضا ...
سالت ..
-و كين من فعل هذا بشعرك ...
قالت ... وقد زمت شفتيها ... واضعة يدها على راسها ...
-ان شعري يؤلمني ...
تبا لذلك الفتى اللعين ... ساقطعه اربا اربا ... كيف يتنمر على صغيرتي اللطيفه ... ساعذبه كما عذب دميتي الظريفه ...

قلت محاولا رفع معنوياتها ... و تخفيف حزنها ...
-صغيرتي ... اتذهبين معي الى متجر الالعاب ...
رفعت راسها الصغير ... تنظر الي بعينيها المترقرقتين دمعا ...
فاكملت ... و انا امد يدي اليها ..
-هيا ... لنشتري دميه جديده ...
وقفت تمسك بيدي ... و هي مازالت تنظر الى الدميه ... فنطق ثغرها ... 
-و ماذا عن سالي ..
سالي ... اظنه اسم الدميه ... 
-نرميها ... و نحضر غيرها ...
تركت يدي ... و امسكت بالدميه تحضنها ... تهز راسها نفيا ... علمت عندها انها لا تريد رميها ... فقلت ...
-حسنا نحتفظ بها ... و نشتري اخرى ...

اخيرا ... ظهرت البسمه على ثغرها ... و التمعت  مقلتيها الفيروزيتين سعاده ...  امسكت بيدها و توجهنا الى اقرب متجر ...

اختارت يولين من بين عدد هائل من الالعاب و الدمى ... دب محشو بني اللون ... كانت سعيده به ... تضمه الى صدرها ... و مع ذلك لم تتخلى عن دميتها ... 

تذكرت على الفور ... اولاد شقيقتي الشياطين ... و كيف كنا في اليوم الواحد ... نرمي على الاقل دميتين ... خاصه دمى كاتلن ...كنا لا نجد منها سوا الراس مره او الجسد مره اخرى ....

خرجنا من المتجر ... فرن هاتفي ... اظنها هستوريا تسال عن يولين ...
-الو ... وجدتها هستوريا لا عليك ...
-وجدت من !!..
ايييه !! ... نظرت الى الرقم ثم قلت ..
-لورينا ...
-نعم ... ما بك تقولها هكذا ... 
-ههه لا ... لا اقصد شيئا ... لما تكلميني من باريس ... 
-انا عند والدتي ... تعال الى هنا فورا ... ان امي تبكي منذ رحيلك ... يالك من قاص ... احمق ...غبي ...
ابعدت الهاتف عن اذني ... فشقيقتي الجميله ...ذات اللسان الطويل ... من هواياتها المفضله ... شتمي و الصراخ في وجهي ...

نظرت الى يولين ... الممسكه بيدي ... فقلت ..
-اتذهبين عند كاتلن ... ستيف ... و توم ....

فتحت باب المنزل ... فاستقبلتني والدتي بالدموع و الاحضان كالعاده ... مع اولاد شقيقتي المزعجين ... و قد امسك كل واحد منهم بيد من يداي ... و الاخير بساقي ...

اقتربت شقيقتي الجميله ... متمختره بكعبها العالي وفستانها الابيض القطني ... تعلو وجهها ابتسامه ماكره ... فحررتني من هذا الاستقبال الحميمي ... بمد يدها الطويله الى اذني...
-اخ اخخ ... لورينا جميلتي ... انت تؤلمينني ...
نظرت الي ...
-حقا اهذا مؤلم ... تشده اكثر ...
-اجل ... اجل ... توقفي رجاءا ...
تركت اذني ... وقالت ...
-و ماذا عن هذا ... 
و داست على قدمي ... بكعبها المدبب ... فجعلت دموعي تسقط من الالم ..
-ااااخخخخ ...
هبطت على الارض امسح على قدمي ... وهي بدات بالمحاضره ... و والدتي تراقب و الدموع تسيل على وجنتيها ...
-ما بك يا ولد هاه...
رفعت نظري اليها ...
- دائما ما تغضب والدي وتنتهي بالطرد كالعاده ... و تجعل من والدتي تبكي عليك الى ان تمرض ... هاه اجب هيا ... الى متى تنوي الاستمرار بتصرفاتك الصبيانيه ... متى تعقل و تستخدم عقلك الفارغ ... اكبر يا ولد انت في العشرين من عمرك ...
وقفت ... و قلت غاضبا ..
-ماذا تريدين مني ان افعل ... ا اتزوج لارضي رغبته ... طبعا لا لن اتزوج و سابقى حرا ... انت تزوجتي مارك لانك احببته ... و لانه يعمل مع والدي ... اما انا فلن اتزوج ابدا ... ولو قررت الزواج لن ارضى بمن يختارهن لي ... و تعلمين شيئا ... لن اعود الى المنزل ايضا و لا الى العمل حتى ... ساترك المكان لترتاحوا جميعا ...

و خرجت من هناك غاضبا ... و الشياطين تقفز امامي ... لم آبه بدموع والدتدي الحزينه ... و لم الحظ يولين التي بجانبي ...و لم انتبه الى والدي الذي كان يراقبني من اعلى السلالم ... جلت شوراع المدينه ... و انا اخاطب نفسي كالمجنون ... الى ان غربت الشمس ... فقررت الوقوف ... و قد انهكني التعب ...

التفت فوجدت الصغيره يولين ... تحضن الدب و هي تلهث من التعب ... وقطرات من العرق بللت جبهتها الصغيره ... رؤيتي لها بهذا المظهر اشعرني بالذنب ... ترى كم من الوقت مضى و هي تسير خلفي ...

اقتربت منها ... حملتها بين ذراعي و قد هدات اخيرا ... و قررت العوده الى المنزل ...

المنزل كان فارغا ... لم يعد ديفيد او روز للمنزل بعد ...دخلت يولين غرفتها و انا دخلت غرفتي ... و عندما حل موعد العشاء ... اتصل بي ديفيد ... و اخبرني انه لن ياتي اليوم  و لا حتى روز ... الا في وقت متاخر ... فما كان مني الا ان اعد الطعام ليولين ...

-صغيرتي ماذا تريدين للعشاء ...
لم تجب ... فطرقت الباب مجددا ... ولم تجب ايضا .... 
فتحت الباب برويه ... فوجدتها تغط في نوم عميق ... بثوبها الازرق الجميل ... حاضنة ذلك الدب بين ذراعيها ...
اقتربت منها ... وضعت الغطاء عليها ... و جلست قبالتها ... اخذت اتامل وجهها الجميل النائم ...
فتذكرت ذلك الفتى المدعو كين ... ياله من شرير لما يتنمر على صغيرتي يولين ... و من الواضح انها ليست المره الاولى ... و اظن ان هذا سبب هدوءها المفاجئ .... وكابوس البارحه ...

- اممم ان ديفيد يجهل الكثير عن ابنته ...

تحركت يدي الى شعرها الناعم ... لتبعد خصلاته عن و جهها ... طبعت قبله على خدها ... ثم خلدت الى النوم انا الاخر ... 

و في الساعه الثانيه بعد منتصف الليل ... سمعت صوتا صاخبا بالخارج ... خفت و بسرعه نهضت ... خشيه ان تكون يولين تمشي اثناء نومها ... او انها ترى كابوسا اخر ...

خرجت من الباب ... فاصتدمت بشيء ... نظرت اليه فكان ...
-ديفيد ...
نظر الي معتذرا ... و التعب واضح عليه ...
-اسف هل ايقظتك ...
قلت و قد ارتحت انها لم تكن يولين ...
-لا باس ...
قبل ان يغادر قلت .. موقفا اياه ...
- اممم ديفيد اريد التكلم معك في شيء مهم ...

اجل علي اخباره اني لن اعود الى منزل والدي ... و اطلب منه ان يتحمل اقامتي لوقت اطول ...

في صباح اليوم التالي ... اخذت يولين الى الروضه ... و انا انوي تاديب ذلك المدعو كين ... دخلنا الى هناك ... فتحركت مقلتاي تبحثان عن ذلك الفتى ... و عندما عجزت عن ايجاده ...

-يولين عزيزتي ... اين هو كين ...
نظرت يولين الى دميتها ... بعد ان اصلحتها في محل الدمى ... ثم قالت متردده ... تشير الى هناك ...
-اييه ... كين ... فتاه ...
اقتربت من تلك الفتاه الهمجيه ... و قد كانت تمسك بفتى تضربه ... في الحقيقه لا يبدو عليها انها متوحشه ... كانت بشعر بندقي ... و عينان خضراوتين ... ضئيله الحجم ... و نحيله...

اختبات صغيرتي يولين خلغي ... ترى ماذا علي ان افعل ... ااضربها  ام  اؤنبها ام ...

وقغت بجانبها ... ابعدتها عن الفتى ... مسحت على شعرها ... وقلت ...
-صغيرتي لماذا اتلفتي دميه يولين ...
التفتت للجهة الاخرى و لم تجيب ... يبدو انها الغيره ...
-اممم الستما صديقتين ...
نظرت الي بشيء من الذنب ... و قد احمر وجهها  ... تسال و كانها كانت تنتظر هذه الفرصه ...
-انحن اصدقاء ... 
قربت يولين منها ... و قلت ...
-بلى انتما صديقتين ... تستطيعان اللعب معا بالدميه ...
 مسحت على شعرها و اكملت ... 
-انت فتاه عاقله و جميله ... و الجميلات يتعاملن بلطف ... اليس كذلك يا صغيرتي ...
وضعت كلتا يديها خلف ظهرها ثم قالت منحرجه ...
-اسفه ... 
ثم اقتربت من يولين ... مسحت الصغيره على شعرها ... ثم قبلتها على خدها و قالت ...
-اسفه يولين ... لنلعب معا بسالي ...

تركت الفتاتين و قد حللت الشجار بينهما ... ثم توجهت الى جامعتي ... علي ايجاد عمل و باسرع و قت ممكن ...

كانت الفتاتين تلعبان معا ... تنتظران وقت الغداء ... قالت الصغيره صاحبة الشعر البني ...
-يولين هل ذلك الفتى شقيقك ...
قالت يولين بينما ... تلبس دميتها فستان احمر اللون ...
-من ... لو ..
ساعدتها في الباس الدميه ... ثم قالت ..
-اجل ...
تركت يولين الدميه وقالت ...
-لا ... لو هو لو ... ليس شقيق يولين ...
نظرت اليها الفتاه بنيه شعر ببلاهة ... 
-اذا لو لما يقيم عند يولين ..!

خرجت هستوريا من قاعه المحاضرات ... فوجدت لورانس ينتظرها عند الباب ... 
-اوووه لورانس ينتظرني ... يالي من محظوظه ...
التفت اليها و على وجهي ابتسامه ...
-جميلتي هستوريا ... وحيده كالعاده ...
وضعت الشقراء يدها على خاصرتها ... و بنبرتها الحاده قالت ...
-ااتخذ صديقات لي ... لتتخذهن عشيقات لك .. لا شكرا ... افضل البقاء و حيده ...
نظرت اليها و قد انهكني التعب ... من قلت النوم ...
-قاسيه ... كما عهدتك ...
اقتربت مني بعد ان هبطت من على تلك الدرجات ...
-ما الامر .. تبدو متعبا ... وتحت عينيك سواد مخيف ... 
تنهدت ... ثم توجهنا الى المقهى سويا ...

-اذا تشاجرت مع شقيقتك ايضا ... و تحتاج عملا ... باسرع و قت ...
اطفات سيجارتي ثم قلت ...
-اجل ... اريد ان اعيش في شقه لوحدي ... اريد الاعتماد على نفسي ... لن اسمح لوالدي ان يتحكم بي ..
سندت وجهها الصغير على باطن كفها ...
-اممم و لما تطلب العمل مني انا ... انت تعلم ان عائلتي لا تملك شركات ... كل ما نملكه فنادق ..
نظرت اليها بجديه ...
-هستوريا احتاج عملا ... ساقبل باي شيء كان ...
-و ماذا عن نورس ...
قلت بشكل مختصر ...
-عائلته تكرهني ... ولهذا السبب دائما ما اقيم عند ديفيد ... و بالتاكيد لن يقبل والده بتوظيفي في شركته ... فكما سقول انا فتى طائش بلا هدف ...
تنهدت هستوريا ثم قالت ...
-حسنا دع الامر لي ... احتاج يوم او يومين فقط ...
قبلت يدها بخفه ... ثم قلت ممتنا ..
-عزيزتي الجميله ... دائما ما تنقذيني ... انت فتاتي ...

ثم غادرت المكان ... بسعاده غامره ... و لم اكن اعلم حينها ... ان هستوريا كانت تظر الي بعاطفه محمومه ...وعلى وجهها ابتسامه ....

 و لم اكن اعلم انها ما تزال تحبني كل هذا الوقت ... و ان قلبها يتحطم مئات المرات في كل مره تراني مع اخرى ...

فكما يقال مرآة الحب عمياء ... و هستوريا تملك احدى هذه المرايا  ...

تعليقات

  1. ازعاج ... ازعاج ... ازعاااااج ... ما الذي يحدث في الاسفل ... بحق الله ... لما كل هذه الضجه ..

    امسكت الوساده اسد بها اذناي لعلي استطيع النوم ... و لكن النوم طار من عيناي ... و جرس المنبه رن ... معلنا استيقاظي ...

    بحركه بطيئه مددت يدي اليه ... فاقتحمت شقيقتي الصهباء المتهوره الغرفه ... ممسكة بفستانين ... تصرخ بصوتها العالي ... لتزيد الضجه ...

    -هاي هاي نورس ... اي و احد يفضل ... الاسود ام الازرق ...
    نظرت الى الفستانين بعيناي النصف المغمضه ... بينما انا جالس على السرير ... اتثاءب و افرك شعري ...
    -اممم ... اظنني افضل الازرق ...
    نظرت الي شقيقتي ... و بشمئزاز قالت ..
    -لا اهتم بما تفضل انت ... بل بما يفضله لورانس ... افف لا فائده ترجى منك ...

    ثم اخذت تتامل كلا الفستانين و تمتم ... اما انا فتجاهلت وجودها ... و نهضت من على السرير ... متجها الى خزانتي ...
    -امم قررت سارتدي الاسود ... فهو قصير ... لطيف ... و مطرز ... كما ان لدي قرط مناسب له ... و بالتاكيد سيعجب به لورانس ...
    ثم رمت بفستانها الازرق على سرير ...
    -هاي هاي انت ... هذه غرفتي ... و ليست مكبا لنفاياتك ...
    تجاهلت المتهوره ما قلته توا ... ثم امسكت بفستانها ... و اخذت تدور به في ارجاء الغرفه ... محلقة الى عالم الاحلام ...
    -ياي عندما يراني لورانس بهذا الفستان الجميل ... بالتاكيد سيعجب بي من النظره الاولى ... ثم سيطلب مني ان ارقص معه ... و سنرقص معا على انغام الموسيقى ... و تغار مني كل الفتيات في الحفل ... و في النهايه سيقول لي بينما يقبل يدي جاثيا على ركبته ...
    -كاثي كوني حبيبتي ... كياااااااااا ... سيكون ذلك رائعا ....
    طبعا انا لم استطع ان امنع نفسي من الضحك على حلمها المستحيل... مما جعلها تشتعل غضبا ...
    ضربت الارض بقدمها .... وهي تصرخ بصوتها العالي المزعج ...
    -نووورس .. كف عن السخريه ... و الا اخبرت امي ...
    -ههههه ... اسف ...هههه و لكنني لم استطع التوقف عن الضحك ... عندما ...ههه ... عندما تخيلت منظركما معا ....
    ادارت و جهها ...
    -هيه ... سترى ... سيقع في حبي بالتاكيد ...

    اقتربت منها ... عبثت بشعرها ... و قلت لازعاجها ...
    -شقيقتي الغاليه ... لورانس لن يقع في حب طفله مثلك ...
    هذه المره ادارت و جهها الي ... و ازالت يدي عن شعرها الاحمر بقسوة... لتقول و قد احمر و جهها من الغضب ...
    -لم اعد طفله ... انا في السادسه عشر من عمريييي ...
    -حسنا ... حسنا فهمت ... كفي عن الصراخ ... ودعيني ارى كم اصبحت ناضجه ...

    اقتربت منها اكثر ... حتى اصبحت مواجها لها ...
    -دعينا نرى ... اممم طولك ... كما هو ... مازلت قصيره ... تصلين الى خاصرتي ...
    اممم شعرك ... واو ... احببت هاتين الظفيرتين ... هههه و سيحبها لورانس بالتاكيد ...
    اوه ... و هذا القميص الذي في منتصفه دب ... يبدو لطيفا جدا ... مع هذا البنطال ذي الجيبين ...
    نظرت الى الاسفل ...
    ياي ... يا له من حذاء ارنب جمييل ... يدل على مدى نضجك ... خاصه بهاتين الاذنين اللطيفين ...
    وعدت للضحك مجددا ... حتى امسكت شقيقتي باشيائها ... و خرجت غاضبه تبكي ... وهي تنادي ...
    -امييييي ... نورس يسخر مني ...

    مسحت دموعي من شده الضحك ... و اخرجت ملابسي من الخزانه ...
    -لما الجميع متسرع اليوم ... و لما كل هذا الازعاج ...
    فتحت مفكرتي ... و اذ به ...
    -اها اذا اليوم ... موعد الحفل الخيري ...

    هبطت من على السلالم ... وقد كان المكان اكثر صخبا في الاسفل ... و الخدم في حاله استنفار و استعداد لتنفيذ اوامر و الدتي ...

    قبلتها ... ثم قلت ...
    -صباح الخير ...
    -صباح الخير عزيزي ... انا مشغولة الان ...دع احدى الخادمات تعد لك الفطور ...
    قلت بعد ان توجهت نحو الباب ...
    -لا باس ساغادر على الفور ...
    نزلت شقيقتي من على السلالم مسرعه ...
    -نورس ... لا تنسى ان تتاكد من حضور لورانس ...
    رفعت و الدتي راسها لاعلى ... توبخها ...
    -كاثي ... كفي عن العبث ... لورانس شاب طائش و لا اريده ان يفسد حفلتي ...
    وقفت اراقبهما ... بصمت ... رغم اني متاكد من ان لورانس لن يحضر اصلا ... بسبب شجاره مع والده ...
    انحنت شقيقتي متوسله ...
    -ارجوكي يا امي ... دعيه يحضر للحفل ... اعدك بان اجتهد في دروسي ... و لن اسبب ايه مشاكل ...ارجوكي ...
    رقت ملامح والدتي ... ثم قالت ..
    -حسنا قفي ... نورس اخبره ان يحضر ...
    اوف اتمنى الا يفشل الحفل بمغازلته للفتيات ...
    وقفت شقيقتي ... متحمسه ...
    -ياي ... شكرا ماما ... ثم قبلتها ...

    و ما ان خرجت من الباب ... حتى رن هاتفي ...
    و كان المتصل ...
    -نورس ... اين انت ... لما تاخرت ...
    -هستوريا ... ما بك تبدين غاضبه ...
    -تعال الى هنا بسرعه ...
    و اغلقت الخط ...

    ردحذف
  2. و صلت الى مقهى الكليه ... وجدت هستوريا تجلس على تلك الطاوله في الزاويه ... تقضم اظافرها من الغيظ ... بينما لورانس يجلس على طاوله في المنتصف محاطا بالفتيات كالعاده ...

    -ما الامر ...
    التفتت الي و هي مغتاظه ...
    -لما تاخرت ... بسببك اجلس وحيده ...
    -اووه ... هستوريا ... لم اتاخر بل انت اتيت مبكرا ...
    هدات قليلا ... و تنهدت ...
    -اسفه ..
    طلبت عصيرا ...ثم قلت و انا انظر الى طاوله لورانس ...
    -ما الامر ليس من عادته جلوسه معهن ... متجاهلا اياك ...
    نظرت الي غاضبه ...
    -هههه اسف ...
    قالت ..
    -جلسن معه ... بحجة الدراسه ...
    -اها فهمت ... معذورات فلورانس ذكي ...
    فتمتمت ...
    -همم ليته كان غبيا ...
    و عادت تراقبهن بغيظ ...

    بعد نصف ساعه تقريبا ... تحرر لورانس من قبضتهن ... و جلس بجانبنا ...
    -هستوريا ... ارجوك جميلتي ... انا لم اخلف الوعد ...
    قالت منزعجه ..
    -اعلم هذا ...
    -حقا .. اذا لماذا اشعر ان حياتي بخطر ...
    و هذه المره زاد غضبها ... فقلت محاولا تهدات الوضع ...
    -لورانس ... ستذهب اليوم الى الحفل ...
    التفت الي ..
    -لا اظن ذلك ... لسببين ... اولهما شجاري مع والدي ... و ثانيهما ... ماندي تريد ان اشرح لها بعض الحاضرات ...
    وهنا هستوريا تركتنا ... و غادرت المكان ... مشتعله تتمتم ... قلت ..
    -اوه تبدو غاضبه ...
    وافقني لورانس ...
    -اجل انها مخيفه ...
    ضحكت و قد خطر لي ...
    -ههه تخيل ان تذهب الى ماندي و تشد شعرها ...
    ضحك لورانس الاخر ...
    -ههه تخيل ...
    ثم قال و قد شحب وجهه ...
    - ايعقل ان تفعل ذلك ...
    قلت ... و قد اتسعت مقلتاي ...
    -معقول ...
    ثم غادرنا سريعا ... نجري خلفها ...

    عدت الى منزلي حوالي الساعه الخامسه ... عائلتي الكريمه ... كانت على اتم استعداد ... استقبلتني والدتي ...
    -نورس عزيزي ... بذلتك على السرير ... ارتديها بسرعه ... علينا ان نكون اول الحاضرين ...
    -حاضر ...
    بينما انا اصعد ... ظهرت شقيقتي من الاعلى ... و قد كانت جميله جدا ... بثوبها الاسود القصير ... و شعرها الاحمر و قد لف على شكل حلقات ... و مكياجها الخفيف فظهرت كأميره ... تنتظر اميرها على حصانه الابيض ...
    -واو كاثي ... تبدين مدهشه ...
    رفعت راسها بتكبر ...
    -ارايت ... اخبرتك اني لم اعد طفله ...

    وصلت اليها و داعبت شعرها المصفف لازعاجها ...
    -امييي ... نورس اتلف شعري ...
    ودخلت غرفتي بسرعه ... ارتديت بذله سوداء اللون ... بربطه عنق حمراء ... هذبت شعري الناري ... و لحقت بعائلتي ...

    وصلنا الى مكان الحفله ... بدات والدتي بتوزيع الاوامر ... و والدي بدا بتجهيز مكان التبرعات ... و ماهي الا ربع ساعه حتى بدا الضيوف بالوفود ... وبدا توزيع الكوكتيل ...

    التفت حولي الفتيات ... و رجال الاعمال ... و بدا القيل و القال ... هذا من يسال عن عملي في شركه والدي ... و هذه تسال ان كان لدي صديقه ... هذا من يسال عن علاماتي ... وهذه من تسال عن نوعي المفضل من الفتيات ... و انا كنت اتذبذب بين هؤلاء و هؤلاء ... الى ان ..

    ردحذف
  3. دخلت من البوابه ... امراه جميله ... رشيقه بفستانها الارجواني ... و شعرها القمحي المميز ... وقد لف الى الاعلى ... بدابيس متلالاه ... جعل منها حوريه فاتنه ... غطى جمالها على كل النساء في الحفل ...

    بدخولها ... بدات نبضات قلبي ... بالاطراب كما في كل مره ... صوتها يصم اذاني ... و مقلتاي لا ترى غيرها من النساء ...

    اتجهت اليها شقيقتي ... وبداتا تتتهامسان ..
    -هستوريا ... تبدين رائعه ...
    -اوووه كاثي ... انت جميله جدا ... اصبحت ناضجه الان ...
    ادارت الصهباء وجهها الى نورس ... ثم قالت منزعجه ...
    -اخبري نورس بذلك ...
    نظرت هستوريا حيث كان نورس ...
    -ارى شقيقك مشغول ... وحوله الفتيات ...
    عادت تنظر اليها ...
    -اجل في كل حفل يكون اخي محط الانظار ...
    هذه المره ذهبت والدتي الى هستوريا ..
    -مرحبا صغيرتي ... اقدم لك و لعائلتك الشكر ...
    قالت كاثي ...
    -اجل شكرا هستوريا ... فندق عائلتك مدهش ...
    احمرت هستوريا خجلا مما زادها جمالا ...
    -لا عليك ... لم نفعل شيئا ...

    في هذه اللحظه ... و في مكان اخر ... عند لورانس ...

    كان ممددا على الاريكه ... يقلب صفحات مجله رياضيه عندما دق جرس الباب ...
    صاح لورانس ...
    -انا سافتح ...

    -لورينااا ! ... ادار وجهه ... ثم اكمل ... ملوحا بيده ...
    -لا تحاولي ابدا لن اذهب معكم للحفل ...
    وضعت يدها على خصرها .. وقالت بعجرفه ...
    -هاه و من قال اني اتيت لاخذك معنا ..
    نظر اليها ثم قال ...
    -و لا تحاولي لن اقبل العوده الى المنزل ...
    -و لا لهذا اتيت ...
    نظر اليها ... و علامات الاستفهام مرسومه على وجهه ...
    -انا هنا ... لاجل هذا ...
    و احتل المنزل ... الشياطين الصغار ... ثم قالت والدتهم ...
    -اعتني بهم ... افعل شيئا مفيدا في حياتك ... و الان وداعا يا عزيزي ... مارك ينتظرني في السياره ... روز هيا بسرعه ... طلب مني ديفيد ان اوصلك معي ... فهو سبقنا للحفل ...

    ياالهي ما الذي يحدث هنا ... كاتلن بدات تعبث بالازهار التي تزين الطاوله ... و ستيف كالقرده بدا يتسلق على الاثاث و الجدران ... اما توم الصغير فهو بين ذراعي ... ويبدو انه يحتاج الى تغير حفاضه على الفور ...

    خرجت روز من غرفتها ... بدت انيقه و جميله ... قالت بشيء من الحرج ...
    -لورانس ... اتعتني بيولين ايضا ...
    ضحكت بستهزاء و قلت ..
    -لن يؤثر و جودها كما ترين ... فما عندي يكفي و زياده ... اتركيها لي و استمتعي بحفلك ...

    بعد خروج روز ... تناولت هاتفي و على الفور اتصلت بماندي ...
    -عزيزتي تغير مكان الموعد الغرامي ... من ذلك المطعم الفخم ... الى منزلي ...

    عوده الى نورس ... و هستوريا ...
    اقتربت من جميلتي الفاتنه هستوريا ... متجاهلا كل الفتيات خلفي ...
    -تبدين ... غايه في الجمال اليوم ...
    تلونت وجنتيها بحمرة الخجل ... و قالت ..
    -شكرا لك ...
    و في هذه اللحظه ... دخلت عائله ويست من البوابه ...
    بدات مقلتا هستوريا ... تبحثان بين افراد العائله ... عن شخص ما ... اظنني اعرف من ...
    -لم يحضر لورانس كما توقعت ...
    ادارت و جهها الي ... و قد بدا عليه بعض الاسى ...
    -اجل ... ثم تبدلت ملامحها ... اتعلم اظنه من الافضل عدم وجوده هنا ... و الا اصبح محطا لاهتمام الفتيات ... وهذا ... وهذا ...
    توقفت عن اكمال كلامها ... فتابعت انا ...
    -و هذا يجعلك تغارين ...
    احمرت و جنتيها ... حتى و صلت الحمره الى اذنيها ...
    -اغااااار ... مستحيل .. انا لا احب لورانس ...
    اعلم انك تكذبين ... و لكن لا باس فانا افهمك جيدا ...
    -حسنا كما تشائين يا جميله ...
    مددت يدي اليها ...
    - و الان اترقصين معي ...
    -ب..بكل سرور ...
    و بينما نحن نرقص ... كانت شقيقتي المسكينه تبكي عند والدتي ...
    -ماما لم يحضر لورانس و كل تعبي ذهب سدا ...
    تنهدت السيده لويس ...
    -حمدا لله ... و الا فسد الحفل ...

    مسكين لورانس كان يعاني الامرين مع الاطفال ...

    يا ربي ... بينما عائلتي و اصدقائي تستمتع بالحفل ... انا هنا جليست اطفال ... و تخيلوا معي الموقف ... اجلس انا و ماندي على الاريكه في الصدر ... و من يجلس بيننا احزروا ...

    ردحذف
  4. صغيرتي يولين ... منذ اللحظه التي دخلت فيها ماندي ... هي لم تفارقني و لا ثانيه ... و الان هي تجلس بيننا و تحضنني ... و لا احدثكم عن ماندي انها منزعجه جدا ... و يولين ليست السبب الوحيد في هذا ... فكاتلن ايضا لها دور ...

    جردتها كاتلن من كل المجوهرات و الاكسسوارات البراقه ... و ستيف و ما ادراكم ما يفعله ستيف ... يكفي انه يقفز امامنا كالبهلوان في السيرك ...

    وضعت الانثى ذات الشعر الاسود و الخصل الارجوانيه ... رجل على رجل تنظر الي غاضبه ...
    -اي موعد غرامي هذا ... هاه ... احضرتني كجليسة اطفال ...
    قلت مهدئا اياها ...
    -ههه عزيزتي ماندي ... انتظري قليلا ليناموا و عندها ننفرد معا ...
    -ياربي ... متى سيحدث هذا ... اخشى ان ننام قبلهم ... انظر اليهم كالقرده يقفزون امامي ... و ماذا عن هذه التي تلتصق بك ...
    في الحقيقه معها حق ... في كل كلمه قالتها ...
    -عزيزتي يولين لما لا تدخلي مع كاتلن و ستيف الى الداخل ...
    هزت الصغيره راسها ... وزادت من قبضتها تشد قميصي ... و هي تحضنني ...
    -لا يولين ... ستبقى مع لو ... فلتذهب هذه السيده مع ستيف و كاتلن ...
    اشتعلت عينا ماندي غضبا ...
    -ماذا قلت يا فتاه ...
    -ماندي اهداي رجاءا ...
    و قلت محادثا يولين ...
    -حبيبتي يولين ... جميلتي الصغيره ... انت فتاه كبيره عاقله ... اذهبي مع كاتلن و ستيف الى الداخل و العبوا سويا ...
    خففت من قبضتها حولي ثم قالت ...
    -اتلعب معي ان ذهبت الان ...
    اه الحمد لله ستذهب ...
    -اجل عزيزتي سنلعب بقدر ما تشائين عندما تغادر ماندي ...
    اخيرا قبلت بالذهاب ... فقلت محذرا ...
    -يولين ... احذري لا توقظي توم عزيزتي ...
    هزت براسها ... و غادرت مع دميتها و باقي العصابه ... لانفرد انا مع ماندي ...
    -جميلتي ماندي ... سامحيني على هذا ...
    اقتربت مني اكثر ... ثم قالت بدلع ... مسبلة عينيها ...
    -لا باس ... دعنا نتحدث و ...
    قطع كلامها ... صوت بكاء توم ...
    -اه اعذريني عزيزتي ...
    غضبت و قالت ...
    -من هذا ايضا ... قرد اخر ...
    -اسف ... اسف ...
    ذهبت اليه هززته الى ان غط في نوم عميق ... اعدته الى سريري ... و عدت انا الى ضيفتي ...
    و ما ان جلست لنتحدث ... حتى عاد للبكاء مجددا ...
    -اسف ... ساذهب و اعود سريعا ...
    زاد غضبها ...
    -اوووف اذهب اليه ... انه مزعج ...
    و من سوء حظي ... استمر توم بالبكاء ... يصمت قليلا ... و ما ان اصل الى ماندي حتى يعود للبكاء مجددا ...
    اااه اظن الله يعاقبني على مخالفتي للوعد مع هستوريا ...
    عدت الى ماندي منهكا من كثرت الذهاب و الاياب ...
    -نعود الى ما ...ووووووواااااااا
    -لا ... انا لم اعد احتمل ساغادر الان ... و لا تتطلب مني المجيء مجددا ... فشياطينك جننوني ...
    -ماندي ... ماندييي ...

    و غادرت ماندي ... و انا بقيت وحيدا ... ذهبت الى توم جعلته ينام مجددا ... خرجت اتمدد على الاريكه من التعب ... فاتت صغيرتي يولين ...
    -لو انت و عدت يولين ... ان تلعب معها ... رفعت راسي المنهك ...
    -اجل عزيزتي ... احضري الالعاب ...
    غادرت يولين ... و دخلت كاتلن ... اظنها هي و شقيقها من ايقظا توم ...
    قلت اصيح في وجهها ...
    -كاتلن من ايقظ توم ... انت ام ستيف ...
    قالت ببساطه ...
    -يولين ...
    ايه ... يولين من فعلت هذا ... كيف !!
    عادت يولين محمله بالالعاب ... فقلت غاضبا ..
    -يولين انت من ايقظ توم ...
    اخفضت صغيرتي راسها ... تشعر بالذنب ثم قالت ...
    -اجل يولين ايقظته ...
    بصراحه صدمت ... و تفاجات لماذا يا يولين ...
    وهذا ما سالتها فاجابت بشيء مفاجا ...
    -لان تلك الفتاه ... اخذت لو مني ...و انا اريد ان العب مع لو ... لو فقط يلعب مع يولين ...

    لكم ان تتخيلوا مدى صدمتي حينها ... و قد جعلت كلماتها ... قلبي ينبض دون توقف ... و احمر وجهي خجلا ... مما تفوهت به صغيرتي الجميله ...

    يتبع ...

    ردحذف
  5. حاصرتها في غرفة الغسيل ... بينما كانت تحمل الملابس المتسخه ... اسبلت عيناي لمغازلتها ... ثم نطق لساني بكلام معسول ...
    -شقرائي الحلوه ... كوني مطيعه ... و اخرجي معي الليله ...
    تراجعت السمراء شقراء الشعر للخلف خطوتين ... متوتره محمرة الخدين ... نطقت بكلمات ركيكه متلعثمه ... فهي مكسيكيه الجنسيه ...
    -س...سينيور ل ... لورانس ... رجاءا ... ابتعد و الا طردت لتراخيي في العمل ... اضافه الى انني .. خ.. خادمه و انت س... سيد ...
    اقتربت منها تناولت سله الغسيل ... امسكت خصلات شعرها الذهبيه المموجه ... من خلف قبعه الخدم ... مما زاد توترها ... و جعلها تفقد اتزانها لثانيه ...
    -اذا كان الامر هكذا ... ما قولك في ان تصبحي خادمتي الخاصه ... لي انا فقط ...

    ضربت بكعبها العالي الارض بعصبيه ... بينما تضع يدها على خاصرتها ... تراقبني مع الخادمه ... و الانزعاج على ملامح وجهها الجميل ...

    -الله الله على هذه الرومنسيه ... تتغازلان بين الملابس الوسخه ... و الجوارب النتنه ...
    خطف لون الخادمه ... فاجابت متلعثمه ...
    -سينيوره هستوريا ... اسفه ... اسفه اعذريني على ...
    قاطعتها هستوريا ...
    -لا اتحدث معك لوليتا بل احادث الرجل الفاسق الذي بجانبك ... اذهبي انت لعملك ...
    اقتربت هستوريا مني ... و عينيها تتطاير شررا ...
    -لا اصدق هذا ... تغازل خادمه ... احترم مكانتك و منصبك ... طلبت من والدي ان يعينك مساعدا له ... فتترك العمل و تغازل الخدم و الموظفات ..
    اقتربت منها .. و في نيتي اغضابها ...
    -اتغارين ... ياجميلتي ...
    ظهرت على ملامح و جهها كل من الخجل و الغضب ... فداست على قدمي بقوه لتبعد نظري عنها ...
    -اخخ قاسيه كالعاده ...
    و نزلت على الارض ... اتفقد قدمي ... فلحذائها كعب مدبب ...
    -همم و انت و قح و فاسق كالعاده ...
    اكملت بلهجه لاذعه ...
    -عد للعمل بسرعه ... قبل ان اطلب من والدي طردك ...
    نظرت اليها ... بينما كنت امسج قدمي ... فقلت بسخريه ...
    -حاضر سينيوره ... هههه ...
    و ذهبت بعدها للعمل كما طلبت ... متجاهلا غضبها و كلامها اللاذع ...

    في مؤسسه عائله رويس ...

    دخل السيد ديفيد ... الى غرفه مرؤوسه محملا بالعديد من الاوراق كالعاده ... بدا رويس مرهقا متعبا ... يسند ظهره المنهك على الكرسي ... رافعا راسه للاعلى مغمض العينين ...

    اشفق صديقه عليه ... فالعمل متزايد هذه الايام ... و لم يذوقا طعم الراحه منذ اسبوعين تقريبا ... وضع الاوراق جانبا ... و قال يلفت انتباهه ...

    -تريد كوب قهوه ..
    فتح عينيه ...
    -يا ليت يا صديقي ... فالصداع تمكن مني ...

    ناوله الكوب ... و قد بدا قلقا ... تحدث اخيرا بعد ان انهى معظم القهوه ...
    -ما اخبار لورانس ؟؟
    انزل ديفيد كوبه ..
    -ارى انك قلق عليه ... و اكاد اجزم ان انهاكك و تعبك بسبب بعده عن المنزل كل هذه المده ... و بكاء فلورا الدائم لغيابه ...
    رجع للخلف يتنهد ...
    -اخ يا صديقي ... ان غياب لورانس ازعجني كثيرا ... كنت اظن انه طيش مراهقين مؤقت ... و لكنه زاد عن حده ... و في اخر مره قال انه سيجد شقه يسكن فيها ... و سيجد عملا اخر ... متجاهلا الشركه التي تعبت في تكبيرها و جعلها ناجحه لاجله و لاجل شقيقته ...
    وضب ديفيد الاوراق ... و اكمل ...
    -بالحديث عن هذا ... سمعت انه يعمل الان في فندق عائله السيد لويس ...
    بدت الدهشه و الانزعاج على ملامح صديقه ... و قد عقد حاجبيه ... و بانت تجاعيد و جهه اكثر ... وقف غاضبا منزعجا ...
    -هذا الفتى و افعاله ... تفقدني صوابي ... و تقرب من اجلي ... يترك شركه والده ليعمل لدى الغريب ... لن اسكت بعد الان ... ديفيد اتخذ الاجراء اللازم ... ليترك العمل هناك ... لن اسمح لسمعة شكرتي ان تصل للحضيض ... بسبب طيشه ... هو وريثي و هو من سيدير الشركه من بعدي ...

    -هيستوريا ارجوك ... دعينا ناخذ استراحه ...
    نظرت اليها مترجيا .. اسند ذقني على المكتب ... من الملل و كثرت العمل ...
    ابعدت الاوراق عن وجهها ... نظرت الي بحده ...
    -تريد استراحه هاه ... لتغازل هذه و تحادث تلك ... لن اسمح لك ... انهي ما بيديك و الا اخبرت والدي ...
    -اوفففف ... ارحميني ... انتي متسلطه ... لن يحبك احد ان بقيتي هكذا ...
    اشتعلت غضبا و بدانا نتشاجر ..

    و بينما اتجادل معها ... سمعنا صوت صراخ في الخارج ... و الاهم انه صوت انثوي ... فهببت واقفا ... و بلمح البصر كنت في الخارج ...
    -تبا لذلك اللعوب ... بمجرد ان سمع صوت امراه خرج ...

    ردحذف
  6. تبعتني هستوريا للخارج ... و قد كانت امراه في الاربعين من عمرها ... تتشاجر مع موظف الاستقبال ... و الواضح انها تريد غرفه في الفندق ... و الموظف اخبرها بضروره الحجز مسبقا ...
    -هستوريا ماذا نفعل ...
    بقيت صامته لفتره ثم قالت ...
    -دع الموظف يعطيها غرفه ... لا باس بذلك ..

    تحدثت مع الموظف و حل الموضوع ... بعدها ذهبت انا و هستوريا الى مطعم الفندق ... نشرب القهوه ...
    -تلك المراه وقحه ... تتحدث بهمجيه و بصوت عالي ...
    وافقتها ...
    -معك حق ... و لكنها انيقه و جميله رغم كبر سنها ... و اما همجيتها فهي تشبهك قليلا حينما تغضبين ... ههههه...

    نظرت الي غاضبه ... في الحقيقه انا احب اغاظتها ... فتعابير وجهها مسليه ...
    -تبا لك لورانس ... لا تكف عن ازعاجي ...
    اقتربت منها امسكت بيدها ... فتبدلت ملامحها الغاضبه ... الى الخجل ... و قلت ..
    -فاتنتي احب ازعاجك فانتي مسليه ...
    نزعت يدها بقسوه ... و ادارت و جهها للجه الاخرى ... عاقده ذراعيها بغضب ...
    -كم انت فاسد ... و منافق ...

    ظهر من الباب خادم مضطرب ... وقف امامنا يلتقط انفاسه ... و تعابير وجهه قلقه متوتره ...
    -سيد لورانس انسه هستوريا ... تلك المراه المزعجه منذ قليل ... تتشاجر الان مع لوليتا ... و عندما عجزت لوليتا عن التعامل معها بدات بالبكاء ... و نطقت ببضع كلمات مكسيكيه جعلت المراه تغضب اكثر ... ظننا منها انها تشتمها ...

    و قفت انا كالبطل ... مستعدا لانقاذها ...
    -عزيزتي لوليتا ... انتظريني انا قادم ...
    وقفت هستوريا الاخرى ... و كالعاده بدات ...
    -هاي انتظر قليلا ...
    انحنيت لها ... و رفعت قبعة وهميه من على راسي اقول ...
    -هستوريا ... انتي تعلمين انا ضعيف امام الاناث ... خاصه عندما يبكين ...
    و انطلقت بعدها للطابق الثاني ...
    -اوووف عادته ذاتها منذ الازل ... سيبقى لعوب يحب النساء ... للابد ...

    ردحذف
  7. وصلت الى هناك ... و قد كان الوضع سيئا حقا ... كما قال الخادم ... اسرعت الى الغرفه ...

    -سيدتي ما الامر اخبريني ...
    نظرت الي بعجرفه ...
    -و من انت ايضا ؟؟ ... اه انت ذلك الشاب منذ قليل ...
    انحنيت لها ... امسكت يدها اقبلها احتراما ...
    -اجل انا ذلك الشاب ... و المسؤول هنا ... بماذا اساعد سيده جميله و رقيقه مثلك ... و ما الذي فعلته خادمتنا المكسيكيه ...
    انحرجت المراه قليلا ... فازاحت كفها من بين اصابعي ...
    -احممم ... ان الخدم هنا و قحين ... اخبرتها ان تغير غطاء الاسره و المناشف ... و لكنها رفضت بكل وقاحه ...
    استدرت الى جميلتي الشقراء ... و قد كانت الدموع تتلالا من عينيها الفاتنتين ....
    -اهذا صحيح يا لوليتا ...
    اجابت بصوت ابح ...
    -لا سينيور انا ابدلتهم قبل ان تدخل السينيوره ... و لكنها لم تصدق ما قلت ...
    عدت للمراه حادت الطباع ...
    -سيدتي ... كما قالت الخادمه فقد غيرتها ... و لكن بما ان الزبون دائما على حق ... ساغيرها لاجلك مجددا ... فكما ارى انت شخصيه مهمه من مظهرك الانيق ...
    احمرت السيده رغم كبر سنها ... تنحنحت و رفعت راسها بعجرفه ...
    -حمدا لله ... اخيرا في هذا الفندق احدهم لديه اعين يميز بها الشخصيات المهمه ...
    قبلت يدها مجددا ...
    -اعذرينا سيدتي لوقاحتنا ...
    التفت للخادمه التي خلف لوليتا و قلت ...
    -انتي بدلي الاغطيه بدلا من هذه الخادمه ... اما انتي فتعالي معي لاعاقبك ...

    اصطحبت لوليتا معي و قد كانت ترتجف و تبكي ... وصلنا غرفه الخدم و هناك فقدت رباطتها و بدات بالبكاء بقوه ...
    -اسفه سينيور اعذرني ... انا... انا ...
    خففت عنها ...
    -اهدئي لوليتا ... كان ذلك تمثيلا ...
    نظرت الي بمقلتيها الدامعتين ...
    -اهذا صحيح ؟! ..
    ابتسمت لها ..
    -اجل لهذا اهدئي ... و الان لنعد لموضوعنا الن تصبحي خادمتي ... يا جميله ...

    العب بخصلات شعرها الاشقر ...

    صوت ضربات الكعب على البلاط ... اصبحت مميزه لاذناي ...
    -اه غاليتي هستوريا ... كنت اخفف عن لوليتا قليلا ...
    انزلت ذراعيها المعقودتين ...
    -ارى انك تحب النساء الكبيرات ايضا ...
    قلت ..
    -اه تقصدين تلك السيده ... كنت انقذ لوليتا فقط ...
    اقتربت خطوتين ...
    -اها ... هكذا اذا ... و بما ان الامر انتهى ... دعنا نعود للعمل ...
    و اخذت معها اذني الثمينه ...
    -اخ هستوريا انت تؤلميني ارجوك ... اه لوليتا نتحدث لاحقا ... فكما ترين جميلتي هستوريا لا تقدر على فراقي ... اااااه
    و زادت من شد اذني ... التي اصبحت بحمره كانف المهرج ...

    بعد انتهاء الدوام ... دارت محادثه بين الخدم ... في حجره تغير الملابس ... و موضوع الحوار كان ... حبيب الفتايات لورانس ...

    فتحت خزانتها ... تضع فيها تنورتها السوداء القصيره ... و بحماس و لهفه خاطبتهن ... ليباركن لها ...

    -ياي يا فتيات ان السيد لورانس طلب مني الخروج معه ... كياااا لا اصدق هذا ...
    نظرن اليها جميعهن ... و قد كن يخلعن ثيابهن ...
    -و انتي ايضا ... يالك من مسكينه ... ذلك الفتى لعوب ... و معروف بهذا ... يواعد كل يوم امراه ... فلا تنغري بطلبه ... لن يقع بحب فتاه بسيطه مثلك ... تعمل كخادمه ...
    جلست تعيسه على المقعد ...
    -اوف اذا كنت سعيده كحمقاء ...على لا شيء ...
    ربتن على كتفها و قلن ...
    -لا تقلقي اخبرنا الانسه هستوريا بالامر ... و ستتدبر امر ذلك اللعوب ... وتنتقم منه على تحطيم قلوبنا بسعاده مزيفه ...

    دخلت ذلك المطعم الفاخر ... انتظر بفارغ الصبر قدوم الفتاه التي نويت مواعدتها لليوم ... جدولي مليء بالمواعيد ... كل يوم مع امراه مختلفه ...

    ناديت على النادل ... اطلب شيئا ... فقد تاخرت الفتاه ...

    وبينما انا اشرب ... اوقعت ملعقتي على الارض ... فقد كانت ادوات المائده موجوده مسبقا ... رفعت راسي وكانت الصاعقه ...

    امراه في الخمسي ... لا بل ستي... ايضا لا ... اظن المئه ... تجلس على الكرسي المواجه لي ...

    وقفت بجانبها ..
    - يا جدتي ... هذا المكان محجوز ... يبدو انك تهت عن طاولتك ... بسبب الزهايمر ... او انك اخطاتي الطاوله لضعف نظرك ... ارتدي نظارتك لو سمحتي ... و عودي من حيث اتيتي ...
    رفعت راسها لاعلى ... تقول بينما تنفث البصاق من فمها ...
    -الست انت لورانس ...

    ردحذف
  8. قلت ..
    -بلى انا هو ...
    ضحكت ... فبدى صوتها كصرير حنفيه صداه ... اكد لي ان عمرها مئه بلا ريب ...
    -هيهيه .. اذن انا في المكان الصحيح ... لدي موعد غرامي معك كما اتفقنا ...
    فجعت ... و كاد قلبي يقفز على الصحن امامي ...
    -كفي عن المزاح يا جدتي ... لا بد ان الخرف اثر على خلايا عقلك المتبقيه ... ارجوك قفي و اذهبي الى طاولتك فهذه محجوزه ...

    وضعت حقيبتها ذات الطراز القديم ... من سنه الستينات تقريبا ... ثم بصعوبه وقفت على رجليها ... بيدها المليئه بالتجاعيد اقتربت تمسك قميصي تشده ...
    -اسمع يا ولد ... انا عجوز ولكنني لست بضعيفه ... انا كتبت على الانترنت اني اريد الزواج من شاب في العشرين ... و انت وافقت ... وكما ترى انا هنا الان ... و الان اجلس بشكل مهذب و لنبدا بموعدنا الغرامي يا عزيزي ...
    ثم زمت شفتيها المجعدتين ... و قد وضع عليهما احمر شفاه فاقع اللون ... و ارسلت لي قبله في الهواء ... مع بصاقها المقزززز ...

    جلست على طاوله بهدوء مصدوم ... و قد طار عقلي ... و قلبي عليه السلام ... فقد تحطم الى الاف القطع من الصدمه ... و العجوز التي امامي تكاد تطير من السعاده ... و كل ثانيه ترسل قبله ... و كانها تصفعني بها ...

    تنحنحت اقول ...
    -لنطلب شيئا ... تريدين قهوه ؟؟!
    شبكت اصابعها على الطاوله ...
    -لا عزيزي فانا لدي مرض الضغط ...
    يا حبيبي ..
    -اه اعذريني اذا ... ما رايك بعصير تفاح او برتقال ...
    اعطتني قبله اخرى ... ثم غمزت لي بعينها الشبه مفتوحه اصلا ...
    -ايضا لا ... فلدي السكري ... هيهيه ..
    و عادت تضحك مجددا ... سكري و ضغط ... مالذي اتى بك الى هنا ... فلتعتكفي في المنزل افضل لك و لي ...
    -هههه اعذريني اذا ... ما رايك ان نطلب العشاء ...
    وضعت يدها على بطنها ثم قالت ...
    -يا ليت يا عزيزي فانا اتضور جوعا ...
    -حسم الامر اذا ...

    اتى النادل اخيرا ... محملا بالطعام ... اريد انهاء الامر بسرعه ... و الهروب من هنا باسرع وقت ممكن ... ثم ساعذب ذلك النذل الذي قبل دعوه هذه العجوز الهرمه ...

    ظهرت ابتسامتها عند رؤيه الاطباق .. فتفاجات باسنانها البيضاء ... رغم انها عجوز الا انها تهتم بمظهر اسنانها على الاقل ...

    وضعت المنديل على حجري مستعدا للاكل ... و لكنني فقدت شهيتي ... و شعرت برغبه في التقيء عندما ... رايت اسنانها ناصعه البياض ... تلقي بها امامي على الطاوله ...

    -ما ... ان... ال... هار..
    بدات تخرج مني احرف اجهل من اين اتت ... تبا ماهذا الهراء ... قالت بعد ان لاحظت و جهي ... و قد اخضر و ازرق و احمر و اصفر ...
    -اه عزيزي اعتذر ... و لكنني لا استطيع تناول الطعام دون ان اخلعه ...

    -ههههه لا عليك ... خذي راحتك ... فانا فقدت الشهيه اصلا ...
    قالت و قد بدت جائعه للغايه ... و تريد ان تلتهم المائده ...
    -لهذا انت نحيل جدا ... حسنا لا باس ساتناول هذا الان ... و لكن عندما نتزوج ساسمنك ... و اجعلك افضل و اقوى ...

    ااااه يا ويلي تسمنني ذكرتني بقصه مشهوره للاطفال ... و بالصدفه كانت الشريره عجوز ساحره شمطاء كهذه ...

    بعد ان التهمت كل ما على المائده قررنا المغادره ... و عند باب سياره الاجره ...
    -اذا عزيزي اراك لاحقا ...
    لاحقا ... مستحيل ...
    -هههه ان شاء الله لا ... اقصد نعم في مكان اخر اذا ما فارقتي الحياه ... اقصد وداعا ...

    ما ان وضعت قدمها داخل السياره ... حتى فقدت توازنها ...
    -هاي يا جدتي ... لا تموتي الان ... انتظري الى ان تصلي لمنزلك ... ارجوك لا طورتيني ...

    بدات بصفعها بالعديد من الكفوف الى ان استيقظت اخيرا ...
    -اه اه عزيزي اظن ان الضغط او السكري او الكلسترول ارتفع لدي ...
    -ما شاء الله كل هذا ارتفع ... انت خذني الى المستشفى احدهم يموت هنا ...

    -ههههههه .. لا اصدق كل هذا حدث معك ....هههههه لا استطيع ....هههههه لا استطيع ...

    طبعا هذا صديقي ... نورس الذي نام على بطنه من كثر الضحك .... اما هستوريا و صاحبه هذه الخطه اللعينه فكانت غاضبه جدا ...

    -هيا هستوريا انا من عليه ان يغضب ...
    وافقني الراي رغم ضحكته المزعجه ...
    -هههههه اجل هستوريا ... فالمسكين دفع راتبه لاجل تحاليل تلك العجوز ....هههههههه ..
    التفتت الي مكفهرة الوجه ...
    -تستحق ذلك ... يا فاسد يا لعوب يا منحرف ...
    هداتها ...
    -مهلا رويدك رويدك ما بك ... بداتي بسيل من الشتائم ...

    اقترب رجل مني عرفته فهو سكرتير والد هستوريا ...
    -سيد لورانس ... السيد لويس يريدك ..
    تركتهم و ذهبت الى مكتبه ...

    بعد محادثه مع المدير غادرت الفندق مطرودا من العمل ... لاسباب اجهلها ... عموما لم احزن كثيرا ... و تقبلت الوضع ... و عند الباب ....

    -اه انت ... ايها السيد المهذب هناك ...
    سلمت عليها ...
    -اه اهلا سيدتي ... سررت بمقابلتك مجددا ... و لكن لن استطيع مساعدتك هذه المره ... فلم اعد اعمل هنا ... طردت اليوم ...
    صمتت فتره ثم قالت ...
    -اذا ما رايك بالعمل معي ...

    يتبع ...

    ردحذف
  9. جذبتها الي بطريقه ساديه ... لففت ذراعي حول خصرها النحيل ... وضعت اصابعي على ذقنها اوجه انتباهها الي ...

    نظرت الي و قد اصطبغت وجنتاها بحمرة الخجل ... و بدت عينيها ضبابيه امام عيناي المسبلتين ... شهقت و قد كادت تفقد توازنها ... فشددت ذراعي حولها اثبتها ...

    اضواء ساطعه مسلطه علينا ... و فلاش الكاميرا مصوب نحونا ... صوت رجل في الثلاثين من عمره يوجه تعليماته الينا ...

    ازاح كاميرته عن عينه اليمنى ... و على وجهه ابتسامه عريضه ... صفق لنا يقول بسعاده ... و قد ارضاه ما قمنا به ...

    -رائع مذهل... احسنتما صنعا ...

    افلت العارضه بعد ان انتهى التصوير ... ثم امسكت بكف يدها ... قبلته ثم قلت ...
    - شكرا لعملك الشاق عزيزتي ... موعدنا الليله كما اتفقنا ...

    اقترب مني وفد كبير من الاناث ... جزءا منهن معجبات و الاخر عارضات في المجله ... و من بين اعين المعجبات المتيمات بي ... في الخلف كانت عينان عسليتان حادتين ... تحدقان بي بحقد و غيره ...

    ناديتها من بعيد ...
    -جميلتي كرستيانا ... ما ردت الفعل هذه ... الم يعجبك ما قمت به ...
    ادارت وجهها للجهة الاخرى بغيظ ...

    فتركت الجمع من الاناث ... و توجهت حيث تقف ... حاصرتها و قد كانت تنوي الهرب ...
    -ما بكي عزيزتي ... اتشعرين بالغيره ... اتتمنين لو كنت بدلا منها ...
    واجهتني الان ... بعينيها العسليتين الغاضبتين... حركت راسها بعجرفه فتحركت معها خصلات شعرها البندقي ... رفعت سبابتها تقول ...
    -اياك ان تقترب مني ... تصرفاتك الطائشه تصيبني بالقرف ... لا اعلم لما جعلتك ديانا عارضا اساسيا ... انت لا تستحق ذلك ...

    اقتربت منها اكثر ... انزلت اصبعها اقول ...
    -عزيزتي ... دعك من هذا ... فالغضب لا يناسب وجهك الجميل ...
    قبلت اصابعها اقول ...
    -اخرجي معي ... و اعدك ان ادللك ... و اعتني بك ...
    ثم رمقتها بطرف عيني ... اتحسس ردة فعلها ...

    نزعت يدها من بين اصابعي بقسوه ... تقول بشمئزاز ...
    -في احلامك ... يا مهرج ...
    ثم تكرتني تمشي متمختره بغطرسه ... تخلل اصابعها النحيله شعرها البندقي بعصبيه ... اما انا عدت لمغازله الاناث ... و الحديث اليهن ... فبفضل هذا العمل جدولي امتلا ... وكل يوم مع امراه مختلفه ...

    بعد نصف ساعه تقريبا... بينما اتسامر معهن ... اتت امراه رشيقه الي ... خاطبتني بوجه جاد ...
    -ديانا تريدك في مكتبها ...
    لحقت بالسكرتيره الى باب المكتب ... طرقته و دخلت ... فسمعت صوت كرستيانا من الداخل تتجادل مع المديره كالعاده ...

    -لا اصدق هذا ... ديانا ... انا اعمل عارضه منذ خمس سنين تقريبا ... و لم اظهر يوما على غلاف مجله ... وهذا ال اااااخ تصرخ ... تفرك شعرها بعصبيه ... و تطرق الارض بكعبها العالي ... بينما تكمل ...
    -المهرج في ستة اشهر فقط ... اصبح عارضا اساسيا و مطلوبا من قبل المجله ...

    تنهدت المراه ذات الاربعين عاما ... وقد نفد صبرها من كثرة شكواها ... التي تعاد نفسها يوميا ... و لكن اليوم الموضوع اكبر ... و غيظ كريستيانا اعظم ...
    قالت بعد ان وضعت كفها على جبينها منهكه ...
    -كرستيانا لا دخل للخبره او لعدد السنين في هذا ... ان لورانس موهوب كما ان وجهه يجذب الفتيات ... مبيعات مجلتي زادت من بعد عمله معنا ...
    تغيرت ملامح وجهها ...
    -و ... و لكن ...
    قاطعتها ...
    -انتهى الامر عودي الى عملك ... مللت من هذا الحديث المكرر ...
    كزت على اسنانها غيظا ... ثم استدارت للخروج ... بعد ان طردتها ديانا بلباقه ... رمقتني بعينيها الحادتين تمقتني ... ثم اقفلت الباب بقوه ...

    تقدمت خطوتين ... حتى اصبحت امام ديانا ... قلت الفت نظرها ... و قد كانت مشغوله بما بين يديها من اوراق ...
    -مديرتي الظريفه ديانا... اطلبتني ...
    نظرت الي ... ثم قالت ...
    -اجلس ...
    فعلت كما طلبت ... فمدت الي ظرف ابيض ...
    -خذ راتبك ... عمل جيد لورانس ... اعجبني سيطرتك على العارضات اثناء التصوير ...
    تناولته ... ثم عدت للخلف ساندا ظهري بظهر الاريكه ...
    -كما تعلمين انا ماهر بالتعامل مع الاناث ...
    اسندت هي الاخرى ظهرها... عاقده ذراعيها ... ثم قالت ...
    -نعم اعلم ذلك ... ففي ذلك اليوم في الفندق ... لسانك المعسول ... هو من جعلك تعمل عارضا لدي ... لديك مهاره في جذب النساء ... و سلب عقولهن ...
    ثم عادت تسند كلتا ذراعيها على المكتب ... تشبك اصابعها ... لتكمل ...
    -تريد اجازه ليومين اليس كذلك ...
    وافقتها ... فقالت ...
    -لك ذلك ...

    خرجت من هناك ... فلاحظت كرستيانا من بعيد ... نويت مضايقتها ... و لكنها كانت تتحدث على الهاتف مع احدهم بوجه جاد ...

    وبينما انا ارقبها ... اقتربت العارضه التي عملت معها منذ قليل ... و قد كانت جاهزه و مستعده للخروج ... تجاهلت كرستيانا و ذهبت الى موعدي معها ...

    ردحذف
  10. عدت الى المنزل ... متعبا منهكا ... ودون تردد بخطوات متثاقله ... توجهت الى سريري ... نظرت الى الساعه ... و اذ بها تجاوزت الثانيه صباحا ... ما ان القيت جسدي المنهك على السرير حتى غططت في نوم عميق ... دون ان ابدل ملابسي حتى ...

    فتحت جفناي ببطا ... و قد ازعجني صوت عالي بالخارج ... اغلقتهما مجددا ... مديرا ظهري للباب متجاهلا الامر ...

    و لكن شيئا ما ازعجني ... و عكر علي نومي ... صوره صغيرتي يولين قغزت امامي ... فتحت عيناي ... بعد ان فارقني النوم ... و بدات اخاطب نفسي ...

    -يستحيل ان تكون يولين ... الوقت متاخر لابد انه ديفيد او روز ...

    تجاهلت الصوت مجددا ... مقنعا نفسي ان يولين نائمه في غرفتها ... الى ان تذكرت الباب ... و كيف ان يولين تسير في نومها ..

    -اوه انا لم اقفل الباب الخارجي ... يولين ...

    هببت من على السرير بسرعه ... متجاهلا الالم الذي شعرت به عندما اصطدمت بالطاوله التي بجانبه ... هرولت الى غرفه يولين ...

    فتحت باب غرفتها ... ولكنها كانت فارغه ...
    غاص قلبي بين اضلاعي ... و الف سؤال يجول بخاطري ... مقلتاي بدات تبحث عنها بين اثاث المنزل و غرفه ... ولكني لم اجدها ... اسرعت الى الخارج ...

    تفقدت الباب ... و لم يكن موصدا ... فزاد كل من شكي و قلقي ... اه يا ربي ايعقل انها خرجت بينما هي تسير نائمه ... زاد التفكير في ذلك من ضربات قلبي ... و زادني هلعا على صغيرتي ...
    عدت اتناول سترتي ... عاقدا العزم على البحث عنها في كل شبر بالمدينه ... دخلت الردهة ...و اذ بظل طفله صغيره ينعكس على المراه ... اه هذه صغيرتي ...
    -يولين ... يولين ...
    لم تجب و استمرت بالسير ... الى ان دخلت المطبخ ...
    تبعتها مسرعا ...

    و اذ بها تمشي في نومها كما اعتقدت ... و اصطدمت بي ... عند الباب ...

    حملتها بين ذراعي رغم انها لم تعد طفله كالسابق ... عاتبتها بعد ان ارتاح قلبي المضطرب برؤيتها ...

    -اخخخ يا لك من طفله مشاكسه ... كاد قلبي يتوقف بسببك ...
    اعدتها الى سريرها ... و جلست اتاملها قليلا ... مسحت على شعرها الاسود الحرير ... اراقب تقاسيم وجهها النائم ...

    تفقدت الابواب جميعها ... ثم عدت للنوم مطمئن البال ... لاستيقظ صباحا على صوت كل من يولين و روز ...
    -يولين ... هيا كوني فتاة عاقله و اجلسي لتناول الفطور ...
    عقدت الصغيره حاجبيها ... بينما تخاطب والدتها قائله بعناد طفولي ...
    -لا ... لا ... يولين لن تاكل الا مع لو ... يولين ستذهب لايقاظ لو ... يولين تكره ان تجلس دون لو ...
    امسكت بها روز تمنعها ... وتحاول اجلاسها على كرسي طاوله الطعام ...
    -عزيزتي لورانس ... متعب بسبب العمل دعيه نائما ... و هيا ماما ستطعمك اليوم ... هيا

    ترقرت الدموع في عينيها ... و قوصت ثغرها حزنا ... ظهرت قبل ان تبدا بالبكاء ... فتبدلت ملامحها الحزينه الى الفرح ... بعد رؤيتها لي ...
    -لو ...
    ثم جرت الي ببتسامه رائعه ... امسكت قميصي تشده و تنظر للاعلى ... مازالت صغيرتي بنفس الطول ... الا انها في الصف الاول الابتدائي ...
    -لو يولين تريد ان تتناول الفطور على حضنك ... يولين تحب ذلك ... اخبر ماما ان تترك يولين مع لو ...

    نظرت الى روز و قد كانت تعاتبها من بعيد ... حملت يولين بين ذراعاي و قلت ...
    -روز دعي يولين معي ...
    احمرت روز احراجا ...
    -اوه لا ... لورانس يولين ثقيله انزلها ... يولين انزلي انتي لم تعودي طفله ...
    صاحت صغيرتي ... بينما هي تضحك ...
    -لا يولين لن تنزل ...

    جلسنا سويا نتناول الغداء ... بعد ذلك قالت روز قلقه ...
    -لورانس ... تبدو متعبا الا باس بالعمل و الدراسه معا ...
    -اممم ... في الحقيقه يا روز انه متعب و لكن لا باس ... فهذا العمل جيد ...

    انتهينا من ذلك و جهزت نفسي للجامعه ... قابلت ديفيد عند الباب ...
    -اخبرتني روز انك متعب من العمل ... دعك منه و عد الى شركة والدك ...
    تنهدت و قد سأمت من كثره طرحه لهذا الامر ...
    -ديفيد تفهمني ارجوك ... انا لن اعود ابدا ...
    اقبلت صغيرتي ... تركض ممسكه بحقيبتها ... بينما روز تتبعها بعلبه الغداء ...
    -لو يولين جاهزه ...
    ناولتها روز علبه الغداء ثم قالت ...
    -يولين حبيبتي ... دعي بابا يوصلك ... لورانس متعب و تاخر ايضا على الجامعه ...

    ردحذف
  11. بعناد قالت يولين ...
    -لا يولين تحب الذهاب مع لو ... لن تذهب مع بابا ...
    عادت تخاطبها روز بينما انا اناقش ديفيد ...
    -عزيزتي هيا استمعي الى ماما ...
    صرخت بصوت عالي ...
    -لااا... يولين لن تذهب الا مع لو ...
    عندما صرخت هكذا غضب ديفيد فصاح عليها ...
    -يولين ... لا تكوني مزعجه ... ستذهبين برفقتي للمدرسه ... و انتهى الحديث ... اذا استمريت بازعاج لو سيكرهك ... لانك انانيه ...

    اوه لا ... ديفيد بالغ كثيرا هذه المره ... لم يكن عليه قول ذلك ... اخفضت صغيرتي راسها للاسفل ... و بدات بالبكاء بصمت ... و دموعها تتساقط على الارض ... سارت خطوتين للامام حتى وقغت بجانب والدها ...
    ربت ديفيد على راسها ثم قال ..
    -فتاة عاقله ... هيا لنذهب ...

    في الحقيقه كنت انوي مصالحتها ... و اخذها للمدرسه و لكن نظرات كل من روز و ديفيد حذرتني من ذلك ...
    قالت روز بعد ان غادرا ...
    -عزيزي لورانس انت تدلل يولين كثيرا ... اخشى ان تتعلق بك اكثر ... عندها ستحزن لفراقك ...

    ثم تركتني و توجهت الى المطبخ ...

    غادرت المنزل و انا افكر بما قالته روز ... لسبب ما انا اشعر بالانزعاح بمجرد التفكير في ذلك ...

    من قال اني سافارقها ... من قال اني سابتعد عنها ... انا لن اترك يولين ابدا ...

    وقفت هستوريا ... تصرخ بصوت عال مسموع لمن حولنا ... بينما تشير الي ... و عينيها تشتعلان غضبا ...
    -ماااذا ... تريد ان تترك الجامعه ...
    اشعلت سيجاره اخرجتها من جيبي ... عدت الى الخلف ... احاول ان اهدا غضبها ...
    -هستوريا اهداي ... جعلت كل من بالكفتريا ينظر الينا ...
    نطق نورس اخيرا ...
    -لورانس ...
    هزني بقوه ... ثم اكمل ...
    -هل انت بكامل قواك العقليه ... امتحاناتنا على الابواب ... انت في السنه الرابعه لم يتبق الكثير ... الان تقرر تركها فجاه ... اصبر الى نهايه هذه السنه على الاقل ...
    قلت بعد ان ابعدت يديه عني ...
    -ليس فجاة انا فكرت بذلك منذ مده .. و الان بعد ان وجدت عملا .. قررت ذلك ... و الدراسه تبعدني عن العمل ...

    جلست هستوريا ... و قد شحب وجهها ...
    -لا اصدق ما اسمع ... اي عمل هذا الذي تتحدث عنه ... انت اصبحت غريبا في الاونه الاخيره ...
    تنظر الي مأنبه ...
    - يوما تحضر متاخرا و يوما لا تحضر نهائيا ... و الان تقول ستتركها نهائيا ...
    قال نورس ... مؤيدا اياها ...
    -لورانس افهم انك تتمرد على والدك ... و اعلم انك تريد ان تثبت له جدارتك ... و لكنك ذكي فكر في مصلحتك ... فكر في مستقبلك ...

    نفثت الدخان من فمي ... قلت محاولا ان افهمهم ما اريد ...
    - انا بالفعل قررت و لن اتراجع ... ففي هذا العمل كل ما اريد ... و لا حاجه للدراسه ... ادرس لاصبح مثل والدي لا اريد هذا ...
    وقفت ناويا المغادره ... رغم انهما مازالا غاضبين ... قلت ...
    -غدا اريد مساعدتكما ... سانتقل الى منزل اخر ... وجدت واحدا اخيرا ...
    ادرات هستوريا و جهها ... عاقدة كل من حاجبيها و ذراعيها ... قالت غاضبه ..
    -لن اتي ... اذا لم تعدل عن قرارك ... ساقطع علاقتي بك نهائيا ...
    ثم نظرت الي بحده ... و وقفت تضرب الطاوله بكفيها ...
    -لن تبقى صديقي ... و انا لا اعرفك ... بعد الان ...

    ثم غادرت قبلي ... و انا الاخر غادرت ... تاركا نورس خلفي ... مشوشا محتارا ... بجانب من يقف ...

    عدت الى المنزل و بدات بحزم امتعتي بمساعدة روز ... عادت صغيرتي من المدرسه ... فتوجهت اليها روز ... تساعدها على تغير ملابسها ...

    ردحذف
  12. بعد لحظات كالعاده ... اتت الي و بيدها دميتها اللطيفه ... قالت ببتسامه مشرقه ...
    -لو يولين عادت ...
    رددت عليها بينما اضع اغراضي بالصندوق ...
    -اهلا بعودتك صغيرتي ...
    فجاه تصلبت يولين في مكانها ... بقيت واقفه جامده ... تراقبني من بعيد ... قالت بصوت متردد ..
    -لو لما تضع الاشياء بالصندوق ...
    و ضعت اخر قطعه ... ثم قلت ...
    -لان لو وجد منزلا اخر ...
    ثم بدات باغلاقه بالشريط اللاصق ...
    ولم الحظ ان صغيرتي يولين ... كانت تراقب الغرفه بنظرات فارغه ... و الدموع بدات تفيض من عينيها ... سقطت الدميه من بين ذراعيها ...
    ثم قالت ...
    -هل لو يكره يولين ...
    نظرت اليها مندهشا ... مصدوما ... كانت دموعها تسيل من عينيها ... ممسكة بطرف تنورتها تشدها ... مخفضه راسها ... تقول بصوت متقطع ...
    -لو .. يكره .. يولين ... لان .. يولين .. مزعجه ... و .. انانيه ...

    توسعت مقلتاي و انا اسمع كلماتها ...

    مهلا ما الامر ... من اخبرها بذلك ... من قال اني اكرهها ... كيف اكره صغيرتي المدلله ...
    جلست متيبسا في مكاني ... اراقبها تبكي ...
    قلت اخيرا ...
    -صغيرتي يولين ... من قال ذلك ... انا احب يولين ...
    تركت طرف تنورتها ثم جرت الي مسرعه ...حضنتني بقوه و دموعها تسيل ...

    -لو ارجوك لا تترك يولين ... يولين لن تزعجك بعد الان ... و لن تاكل على حضنك ... يولين تعدك انها لن تكون انانيه ... ستذهب الى المدرسه مع بابا ... و لن تزعجك ... لو ارجوك لا تكره يولين و تتركها ... يولين ستكون فتاه عاقله و مطيعه ...

    وعادت للبكاء ... حتى بللت دموعها قميصي ... اما انا ... لم اتحرك من مكاني ... كنت مصدوما ...حتى اني لم اخفف عنها ... بعد دقائق تحركت اخيرا ...

    مسحت على شعرها الاسود المنسدل ... اخفف عنها ... قلت بعد ان ابعدتها عني ...و مسحت دموعها بكم قميصي ...
    -صغيرتي ... انا احبك و لن اكرهك ابدا ... و انت لست مزعجه ... بل لطيفه ...

    ظهرت الراحه على ملامحها فقالت ...
    -اذا لو لن يذهب ...
    اوه ماذا اقول الان ... قلت متددا ...
    -اممم بشان ذلك عزيزتي ... انا لا استطيع البقاء هنا للابد ...
    عادت الدموع الى عينيها ...
    -ولكن لماذا ...
    اه يا ربي كيف اشرح لها ...
    -انا ساذهب الى منزلي لان هذا منزل يولين ...
    خطف لون وجهها فاكملت سريعا ..
    -و لكنني سازورك دائما لنلعب معا ...
    تبدلت ملامحها ثانية ... و قفت ثم قالت بصوت عالي .. و دموعها تسيل ..
    -كااااذب ... لو كاذب ...
    ثم غادرت مسرعه الى غرفتها و اغلقت الباب ...

    اسرعت روز الي و قد سمعت صراخ يولين الان فقط ... دخلت فوجدت دميتها ملقاه على الارض ... نظرت الي و قد كانت تعاتبني بنظراتها ...
    -اذا .. اخبرت يولين بانتقالك ...
    قلت لها ... و قد وقفت قبالتها ...
    -كما ترين ... علمت بالامر ...
    حركت راسها بالاتجاهين ... تمسح يديها بالمنشفه التي تحملها ...
    -اخبرتك يا لورانس انت تدللها كثيرا ... جعلتها انانيه ...
    تناولت الدميه من على الارض ... وقلت مغادرا الغرفه ...
    -ساكلمها ...

    بقيت واقفا مدة ساعه كامله امام باب غرفتها ... احاول ان اقنعها بالامر ... و لكنها رفضت ذلك نهائيا ... قلت كمحاوله اخيره ...
    -يولين .. اعدك بزيارتك يوميا ... و ايصالك ال المدرسه ... و ان نلعب و نتناول الطعام معا ...
    لم تجب فطرقت الباب ..
    -صغيرتي ... يولين ...
    اجابت اخيرا ...
    -لو كاذب ...

    عدت انا انام على السرير ... بينما هي تنام في الجهة المقابله على الاريكه ... اراقبها من بعيد بطرف عيني ... قلق لكنني لا استطيع الذهاب اليها ...

    مضت دقيقه ... فعشرة دقائق ... ربع ساعه ... ثم نصف ساعه ... انا لم اعد اتحمل ... اقتربت منها ... يبدو انها نامت ... حسنا ساجعلها تنام بجانبي ...

    حملتها متوجها الى السرير مددتها عليه ... ثم تمددت بجوارها .. اخيرا الان يمكنني النوم بهدوء ...

    فجاه حضنتني يولين من الخلف ...

    ثم تقالت .. بسعاده ..
    -يولين تحب لو ... و تحب النوم بجانب لو ...

    يولين ... جعلت وجهي يحمر خجلا بسبب ما قالت ...

    انا لورانس المسيطر على كل الاناث ... هذه الطفله هي اول انثى على وجه الارض ... تجعلني بهذه الحال ...

    صغيرتي يولين الانثى الوحيده التي استطاعت ان تتحكم بي ...

    ردحذف
  13. -و الان ماذا ...
    نظر كلينا الى الصناديق المتناثره على الارض بعجز ... بعد ان اخرجنا كومه الملابس منها ... و اصبح المنزل في فوضى ... و حالنا يرثى لها من الانهاك و التعب ...
    تأفف نورس متضجرا ... بعد ان جلس على الارض منهكا ...
    -ماذا نفعل الان ... اخيرا نقلنا الصناديق ... و لكن ماذا بشان كل هذه الملابس ...
    نظر الي ... ثم اكمل غاضبا ..
    -ذكرني لما لم تطلب المساعده من والدتك او الخادمه ...
    اتكأت على احد الصناديق ... اخرجت سيجاره من جيبي ... اتأفف انا الاخر ...
    -لان ببساطه كبريائي لم يسمح لي بذلك ... خاصه بعد ان تشاجرت مع والدي ...
    وضعتها في فمي ... فنظر الي يلومني ...
    -اووووف كل هذا بسبب عنادك ... دعنا نجد حلا ... و اطفا هذه السيجاره رائحتها مزعجه...
    امسك احدى بذلاتي ... ثم اكمل ..
    -من اين لك بكل هذا ... عدد هائل من البذلات و القطع الاخرى ..
    القيت نظره على المكان حولي ...
    -اممم ... حتى انا تفاجات بعددها ...

    رن جرس الباب ... فتوجه نورس اليه ... و بيده بذلتي الرماديه ...

    واذ بهستوريا تدخل ... واضعة كلتا يديها على خصرها ... و تقلب نظرها في انحاء الغرفه ...
    -لا اصدق هذا ... انتما بلا فائده ... المكان في حاله فوضى ... و الملابس اصبحت مجعده ...

    اقتربت منها ... اعانقها بحميميه ... امسح على شعرها الذهبي ..

    فتحول لون وجهها للاحمر ... زاغ بصرها ... و تشوش تفكيرها ... قلت و انا مازلت احضنها ...
    -عزيزتي هستوريا ... علمت انك لن تقدري على فراقي ...
    اخيرا استعاده رباطة جأشها ... ابعدتني عنها بقسوه ... فصطدمت بالصناديق الكثيره ...

    وضعت يدها على خاصرتها ... و الاخرى تلعب بشعرها القمحي .. وهي تقول ..

    -من قال ذلك ... انا حضرت فقط لاجل والدتك ...
    قلت متسائلا ...
    -والدتي ...!
    قال نورس ... مقاطعا الجدال ... منهكا من التعب ...
    -دعونا من هذا ... هستوريا رجاءا ساعدينا ... فكما ترين الملابس في كل مكان ... و الصناديق تصل الى السماء بعلوها ...

    بدانا بالعمل ... بناءا على توجيهات هستوريا ... سالت وهي تلتقط انفاسها ... رافعه اكمام قميصها المخطط ... تقف على الكرسي ...
    -ماذا حدث مع والدك ... اعني بعد ان علم بسحب ملغك من الجامعه ...
    علقت اخر قطعه من بذلاتي السوداء ... ثم قلت ...
    -كالعاده دخلنا في جدال و قتال للصباح ... و مع كل محاولات والدتي في تهداته ... كان ثائرا كالبركان ... بصعوبه استطعت الخروج سالما ...

    قالت بينما تنظر الي غاضبه ... و في كل كلمه تنطقها تسقط صندوقا ... على الارض تفرغ غضبها عليه ..
    -معه حق ... فانت فاسد ... منحرف ... طائش ... و زير نساء ... و .. نظرت الي عاقده كل من حاجبيها و ذراعيها ...
    -اتريدني ان اخبرك بالمزيد من صفاتك السيئه ..

    اقتربت منها ...امسكت باصابع يدها اقبلها .. و انا اقول ... كلماتي المعسوله ..
    -جميلتي الشقراء هستوريا ... انا اعلم انك تعشقينني رغم كل صفاتي السيئه ... اليس كذلك عزيزتي ...
    ثم نظرت اليها مترقبا رد فعلها ... انا حقا استمتع بازعاجها ...

    احمرت وجنتاها كالعاده احراجا ... ابعدت اصابعها من بين يدي بقسوه ... تقول غاضبه ...
    -عد الى عملك ... يالك من لعوب ... من قال اني احبك اصلا ..
    ثم رمت صندوقا من تلك علي ... اسقطتني بها ارضا ...
    -اخ ... يالك من قاسيه ... اخبريني من سيتزوج متوحشه مثلك ..
    امسكت صندوقا اخرا تصرخ ...
    -لووورانس لا تستفزني ...
    نظرت اليه ... و قد كان اضخم من سابقه .. فقلت متوسلا ...
    -اسف ... اسف عزيزتي .. اشفقي على هذا المسكين ... الست انا من تحبين ..
    و بعد تلك الكلمه اتاني صندوق على راسي من حيث لا احتسب ... جعلني ادفع الثمن لاغضابها ...

    بعد ان حل الظلام ... و انتهينا من العمل ... توجهنا الى المقهى الذي بجوار منزلي ...

    دخلنا الى هناك و قد جذبتنا رائحه بن القهوه و الفطائر الشهيه ... و بالصدفه كانت كريستيانا هناك ... ولم تكن وحيده ...
    -كريستيانا ..!
    قال نورس بعد ان لاحظها ...
    -لورانس اتعرف تلك الفاتنه هناك ... اوه يالك من محظوظ ... انت بالفعل كزنوفا ... امم ولكن حبيبها برفقتها ...
    اما هستوريا ... لم يعحبها ذلك ... جلسنا على الطاوله فقالت ...
    -و من تلك ايضا .. واحده من عشيقاتك الكثيرات .. ام من فتياتك اللاتي تتسلى بهن عند الملل ...
    قلت اثير غيرتها اكثر ..

    ردحذف
  14. -لا كريستيانا مميزه ... ليست من ضمن هاتين الفئتين ...
    و بالطبع هستوريا استجابه لفعلتي ... و اشتعلت غيره كما توقعت ...

    و بينما نحن نتجادل ... كان الرجل الذي برفقه كرستيانا يتشاجر معها ... و بعد لحظات غادر المكان منزعجا ...
    اما كريستيانا فكانت مخفضه راسها ... محمره الوجنتين ... و بينما انا اراقبها ... لاحظت دمعة سقطت على الطاوله ...
    فهببت من مقعدي متوجها اليها ... فكما تعلمون ...انا ضعيف امام دموع الاناث ... و هذا ما تعلمه هستوريا ايضا ...
    قال نورس هامسا ... بعد ان اصبحت امام طاولتها ...
    -هاي لورانس الى اين ...
    نظرت هستوريا الي ... بينما تقضم اظافرها غيظا ...
    -دعه ... ذهب ليواسي تلك الفتاه ... عادته لا يبطلها ... قلبه لا يحتمل ترك فتاه حزينه ... يحب الخير بطبعه ... اخ من ذلك اللعوب المنحرف ...
    قال نورس متسائلا ..
    -هستوريا اتمدحينه ام تذميه ...

    لاحظتني كريستيانا عندما جلست ...فتحولت نظراتها للعدائيه ...
    -خير ... ماذا تريد ...
    اقتربت اكثر ... و على وجهي ابتسامه ...
    -انا هنا لمواساتك ...
    بعجرفه ... شامخه راسها ...
    -من قال اني احتاجك ... عد الى حبيبتك ... فنظراتها تخيفني ...
    ادرت راسي للخلف ..
    -اه تلك ... ليست حبيبتي ...
    اخذت حقيبه يدها من على الطاوله ... اخرجت قطه نقديه وضعتها عليها ... ثم وقفت تحاول المغادره قائله ...
    -لا اصدق تغيب عن العمل يومين ... لتتسكع مع اصدقائك ... شاب فاسد ...
    امسكت بيدها امنعها من المغادره ... و مباشره قلت ...
    -لماذا كنت تبكين ..؟
    لم تجب ... ظلت جامده صامته ...
    -اهو حبيبك ...؟
    اخيرا التفتت الي ...
    -لا شان لك بذلك ... دعني يا مهرج ...
    وقفت بعد ان فقدت الامل في اجلاسها ... اقتربت منها ... اهمس في اذنها ...
    -جميلتي كريستيانا ... دعك من ذلك الرجل و اخرجي معي ... انا لن اجرحك او اجعلك تبكين ... انا سادللك و اعاملك جيدا ...
    لاحظتها ترتجف ... لا اعلم خوفا ام مقاومه للبكاء ... امسكتها من كتفيها اجلسها ... فهمست ..
    -لا تلمسني ...
    قلت ..
    -كفاكي دلالا ... انت تحتاجين الي لمواستك في حزنك ... بعد انفصالكما ...
    قالت بصوت اعلى ...
    -قلت لا تلمسني ...
    و ابعدتني عنها ... تكمل ...
    -اياك و الاستخفاف بي يا .. و نحن لم ننفصل ...
    ثم بدات دموعها تنهمر على وجنتيها ... فخرجت مسرعه من هناك ...

    عدت اليهما ... و كالعاده نورس يضحك بصوت عالي ... وهستوريا غاضبه مني ...
    قال نورس ضاحكا ..
    -هههه ...ذهبت لتواسيها ... فزدت الطين بله ... هههه ..
    قالت هستوريا غاضبه...
    -احسنت عزيزي .. جعلت الفتاه بحال اسوء ...

    ردحذف
  15. -رائع ... رائع ... الوضعيه الاخرى ...
    نفذت ما طلب المصور المحترف ... و مقلتاي تبحثان في الارجاء ... اين تلك العينين العسليتين الحاقدتين ... اين كريستيانا ...

    -احسنت عملا لليوم ... يمكنك الذهاب ...
    تناولت ملابسي من على الكرسي ... متوجها الى غرفه الملابس ... رن هاتفي و اذ به ديفيد ...
    -حسنا ... ساعيد يولين للمنزل ... لا تقلق ...

    نظرت الى الساعه ...
    -ربع ساعه لتخرج ... لايزال الوقت مبكرا ...
    ذهبت الى مكتب ديانا ... اخذت نقودي ... و غادرت مسرعا الى يولين ...

    و عند بالباب هناك ... كانت امراه بشعر بني ... تجلس محبطه ... تحيط ساقيها بين ذراعيها ... تشهق و تبكي ... تغطي وجهها ..

    اقتربت منها ... فالتفتت ...

    -كريستيانا ..!
    كانت في حاله مزريه ... تبكي بحرقه ...
    -ما الامر اخبريني ...
    جلست قبالتها ...
    -خطيبي ... و عادت تبكي بقوه اكبر ...
    خطيبها !!
    اتقصد ذلك الرجل ...
    وضعت يدي على كتفيها اهداها ...
    -اهداي كريستيانا و اخبريني مابه ...
    رفعت راسها ... و عينيها العسليتين تلمعان بسبب الدموع ... لم احتمل ... فضممتها الى صدري ... قالت ..
    -يريد ان ننفصل ... اخبرني اننا لسنا مناسبين ... بعد ان احببته لخمس سنين يقول .. انت تحبين العمل اكثر مني ... انت تفضلينه علي ...

    مسحت على شعرها البني القصير ... بينما هي تبلل قميصي بدموعها ... و تصم اذاني بنحيبها ...
    -كيف يقول ذلك .. لاجل من انا اصبحت عارضه ... الم يقل انه يحب العارضات ... الم يعجب تلك المره بالعارضه النحيله في المجله... الم افعل كل هذا لاجلك ... لماذا تريد الانفصال عني الان ...

    رفعت راسها الي ... فتحولت ملامحها الى الصدمه ...
    ابتعدت عني ... تقول ..
    -ماذا تفعل هنا ..!
    اظنها فقدت عقلها ... انا من كنت تمسحين دموعك به منذ قليل ...
    -الا تذكرين ... كنت تحدثيني عن خطيبك .. و انت تنوحين ...
    مسحت دموعها تقول ...
    -اجل صحيح ... ثم توقفت فجاه لتكمل .. اجل و لما كنت تحضنني ...
    قلت ببساطه ..
    -لانك كنت جميله ... فرغبت بذلك ...
    غضبت ...
    -انت بالفعل ... اخخخ ابتعد .. تقف ..

    نظرت الى ساعتي ... فقلت متفاجا ..
    -يولين ..!
    امسكت بيدها ... و بسرعه انطلقنا جريا ... الى ان وصلنا الى مدرسه صغيرتي ...

    عندما راتني ابتهجت رغم انني متاخر ... قالت و على وجهها ابتسامه ...
    -لو من اتى اليوم ...
    ابتسمت لها انا الاخر ...
    -اجل صغيرتي ...
    نظرت يولين الى كريستيانا متشككه ...
    -اه صغيرتي ... هذه صديقتي من العمل كريستيانا ...
    حيتها كريستيانا ببتسامه ... فتغيرت ملامح يولين ... قالت ...
    -لو لما تاخرت على يولين ... يولين انتظرت طويلا ...
    نظرت الى كريستيانا ... ثم الى يولين اقول ...
    -اسف صغيرتي سامحيني ...

    ردحذف
  16. و بعد عدد من الاعتذارات سامحتني يولين ... الا ان الجو مازال متوترا ... و يولين تلتصق بي كالغراء ... تمشي في الوسط بيبني ... و بين كريستيانا ... تعيق حركتي و حديثي ..
    -عزيزتي ابتعدي عني قليلا ... اريد التحدث الى كريستيانا ...
    نظرت يولين الى كريستيانا ثم الي ... لتقول ..
    -لا يولين تريد البقاء مع لو ...
    اوف ماذا افعل الان ... كيف احادث كريستيانا ...
    التفت الى كريستيانا و قد بدا واضحا انها هدات ...
    -حسنا صغيرتي ... تعالي الى هذه الجهة على الاقل ...
    تمسكت بي اكثر ... تقول ...
    -لا ... يولين تحب هذه الجهة ...
    بينما تنظر الى كريستيانا بنظرات غريبه ... اظنها خائفه منها ...
    و كل مره كنت اكلم كريستيانا كانت تقاطعني ... الى ان قررت اخيرا ... تناول الغداء في مطعم قريب ... علي حل القضيه مع كريستيانا بسرعه ...

    جلسنا على طاوله ...في اخر المطعم ... للوجبات السريعه ...
    -يولين عزيزتي ... كوني فتاه عاقله ... و لاتزعجي كريستيانا ... انا ساخبر ماما اننا سنتاول الطعام في الخارج ... حسنا ...
    هزت راسها ... فتركتهما خلفي ...

    هذه الفتاه المدعوه يولين ... منذ اللحظه الاولى التي التقينا فيها ... و هي تنظر الي بنظرات غريبه ... اتراها تكرهني ... و ماذا فعلت انا لها ...

    قلت محاولة تغير التوتر في الجو ...
    -مرحبا يا صغيره ... هل انت و لورانس اشقاء ...
    قالت بصوت عال منزعجه ...
    -لا ... لو ليس شقيق ...يولين ...
    إيه ما بها ...
    -اوه حسنا ... فهمت ...
    من الافضل ان ابقى صامته .. فما حدث لي اليوم يكفيني ...
    بعد ثوان من الصمت ... اقتربت الغتاه فجلست بجانبي ... امسكت بطرف فستاني تشده ... محمره الخدين ... اوه يالها من طفله لطيفه و ظريفه ..
    قلت ...
    -ما بك يا صغيره ... اتريدين شيئا ..
    رفعت راسها الي ... تقول متردده ..
    -... هل ... هل انت تحبين لو ... هل تريدين الزواج من لو ...
    صحت دون وعي مني ...
    -ماااااذاااا ...
    ففزعت الصغيره ... احبه ! ... اتزوجه ! ... لم اجن بعد ... من يحب شخصا مثله ... قلت بعد ان لاحظت تلك النظرات الفضوليه المرتسمه على وجهها الصغير ...
    -لا عزيزتي يستحيل ذلك ... نحن اصدقاء فقط ... و انا مخطوبة ايضا ... انظري الى خاتمي ...

    فتحت فمها الصغير ... تنظر اليه مندهشه ...
    -واو خاتمك جميل ... يا كريستين ...
    اه كم هي ظريفه ...
    -صغيرتي انه كريستيانا ...
    فكرت ثم قلت ... قولي كريس افضل ...
    هزت راسها الصغير ... ثم عادت مكانها ... الا انني مازلت متفاجاه ... سبحان مغير الاحوال ... كيف تحولت هذه الصغيره من حال الى حال ...

    قلت اريد اشباع فضولي ...
    -صغيرتي ... اتحبين لورانس ...
    قالت يولين بسعاده ...
    نعم يولين تحب لو كثيرا ...
    هههه ... كما توقعت
    -رائع .. يولين ..
    اخخ من ذلك الفتى اللعوب ... حتى الصغيرات جعلهن متيمات به ... يالك من منحرف ... تتلاعب بطفله ...!
    و على ذكره ها هو قادم ....محملا بالطعام ...

    ردحذف

  17. جلست بجانب يولين ... ناولتها وجبتها ... و قد لاحظت تحسن الجو ... بدات اتحدث الى كريستيانا ...
    -و الان ... ماذا ستفعلين ... هل ستنفصلان حقا ...
    بدات تقلب نظرها في ارجاء المطعم ... قلت لاحسم الامر ...
    -اخبريه بما تشعرين ... اخبريه بما قلت لي اليوم ...
    و بهذا انتهت المحادثه ... و افترقنا بعد الغداء ...
    عدت الى منزل ديفيد ... مازلت انام هناك فمنزلي لم يجهز بعد ....

    و بينما اغط في نوم عميق ... ايقظني صوت الهاتف مفزوعا ... و المتصل ...

    -كريستيانا .. !
    كانت تجلس على مقعد خشبي في الحديقه ... لم استطع تميز ملامحها اكانت حزينه ... محبطه ... ام شيء اخر ...
    كانت مخفضه راسها ...
    -اعتذر على ايقاظك ... رفعت راسها تبتسم ببلاهة ... حقيقة لا اعرف لما اتصلت بك اصلا ...
    كانت تكافح دموعها بصعوبه و هي تتحدث... اما انا فاتخذت دور المنصت بصمت ...
    -اتعلم يا لورانس ... نحن انفصلنا ...
    نظرت اليها مصعوقا ... بعد كل مافعلته في الصباح ...
    - انفصلتما !
    ابتسمت مره اخرى ببلاهة ... حقا بدات ابتسامتها تزعجني ... سقطت دمعه مسحتها على الفور ... مخفضة راسها ... مفصحة عن السبب اخيرا ...
    -اتعلم يا لورانس .. ان خطيبي اسوء منك ... نعم فهو كان يخونني كل تلك المده ... هاهه ... و انا الحمقاء لطالما بررت غيابه و تصرفاته بالعمل ... هاهه كم انا غبيه ...
    وهنا لم تعد تستطيع تمالك نفسها ... بدات تجهش وتبكي ... و انا اكتفيت بالمراقبه عن بعد ... لم اجرا على الاقتراب ابدا ...

    -احسن الان ؟؟..
    مسحت اخر دمعتين ...
    -نعم ... شكرا لك ...
    اقتربت منها ...
    -اححم .. بما انك حره الان ... الن تخرجي معي في موعد ...
    نظرت الي لبرهة ... ثم ...
    -ههههه ... امازالت تامل ذلك ... هههه
    اسعدني انها ابتسمت اخيرا ...
    -لا عزيزتي ... انا لم افقد الامل منك ابدا ... و الان ما قرارك ... اذا اردت نبدا الان ...
    صمتت بعد مده من الضحك تقول ...
    -ههه لا شكرا ... فلديك العديد من النساء المخيفات ...
    قلت متسائلا ...
    -هاه..!
    اقتربت مني تهمس ...
    -تلك الشقراء صاحبة النظرات المخيفه ... و الطفله الصغيره الظريفه ...
    ثم وقفت تنوي المغادره ... و وقفت انا بدوري لئيصالها ...

    لولا ان اوقفني رنين الهاتف ... اجبت ...

    -كريستيانا ... !!!!
    كانت تنظر الي ... تنتظر ان اكمل ... و دون وعي مني قلت ...
    - والدي ... نقل الى المشفى ... و حالته خطره ...

    توجهنا الى مشفى مباشره ... لورانس كان صامتا ... هادئا بشكل مخيف ... عندما وصلنا الى هناك ... وجدت امراه كبيره في الخمسين ... و رجل اخر في الاربعين ....

    اتضح انهما والدة لورانس ... و ديفيد السكرتير ... لا اخفي عنكم ... الوضع كان متوترا والدته تبكي بحرقه ... و الخادمه عاجزه عن تهداتها ... اما السكرتير فكان وجهه شديد الاصفرار ... يدور في مكانه ذهابا و ايابا ...

    اقترب لورانس من ديفيد يساله ...
    -كيف حاله ...
    هز ديفيد راسه يقول ..
    -لم يخرج الاطباء بعد ... و اكمل قبل ان يسال لورانس ... على الغجر شعر بالم في صدره ... توجه الى المطبخ ليشرب شيئا ... و عندما تاخر في العوده ... تبعته والداتك ... لتجده مغما عليه في ارض المطبخ ...

    جلس لورانس على الكرسي مصدوما يهمس ...
    -كل هذا بسببي ...
    رفع راسه يسال ديفيد ...و تعابير وجهه ميته ..
    - اهذا بسببي ...
    صمت الرجل قليلا ثم قال ...
    -جزءا منه بسببك ... و الجزء الاخر بسبب...
    صمت فاكمل بعد ان جلس هو الاخر ...
    - شركه والدك على وشك الافلاس ... و حالتها من سيء لاسوء ...

    بدأا بالحديث عن اشياء اجهلها .. ففضلت تركهما ... وقفت بجانب والدته ... اخفف عنها ...
    -خالتي تعالي معي الى الحمام ... اغسلي وجهك ... و استهدي بالله ...
    استجابة لي ... و ذهبنا سويا ....

    ردحذف
  18. احضرت كوب قهوه ... و ذهبت حيث يجلس لورانس ...
    -تفضل ...
    رفع راسه .. وقد نال منه الانهاك ... من فرط التوتر ...
    -ماذا قال الطبيب ...
    اخذ رشفه منها ...
    -جلطه قلبيه ...
    قلت بعد ان جلست بجانبه ...
    -و ماذا بشان الشركه ...
    وضع كلتا يديه على راسه يفركه ...
    -لا اعرف ... انا حقا عاجز ... اخبريني ماذا افعل ...
    قلت ببساطه ..
    -انقذ الشركه ... انقذ ما افنى والدك عمره في بنائها ... اجعلها هديه له عند استياقظه ...
    اخفض كاهله يقول باحباط ...
    -لن استطيع ... والدي القوي ... الذي لم اتخيل يوما ان يسقط ... لم يستطع انقاذها ... فهل سافعل انا ...
    ربت على ظهره ...
    -لا ضرر من المحاوله ...
    لا اعلم ماذا حدث .. و لكنه ذهب حيث كان ديفيد ... تاركا اياي خلفه ... اظنه سينقذها في النهايه ...

    امراه شقراء وقفت امامي ... تضع كلتا يديها على خصرها ...قالت بشراسه ..
    -الى ما ترمي بتقربك من لورانس ...
    وضعت رجل على رجل و قلت ..
    -لاشيء مميز ...
    قالت بحده ...
    -الا تملكين حبيبا ...
    قلت بلا مبالاه ..
    -اتقصدين خطيبي ... انفصلنا اليوم ...
    بدا على وجهها الاضطراب و الرعب معا ... وقفت بجانبها ... و ضعت يدي على كتفها ... قلت هامسه ...
    -لا تقلقي ... لست منافستك او ندا لك ... بل تلك الطفله هناك ...
    ثم تركتها و على وجهها ... علامات استفهام و تعجب ...
    اقتربت الطفله مني ... تجري بسعاده ... ووالدتها خلفها ...
    -مرحبا كريس ...
    ابتسمت لها ...و حييت و الدتها ...
    -اهلا يا ظريفه ... انت هنا لاجل لورانس ..
    قالت ببتسامه عريضه ...
    -اجل ...

    يتبع...

    ردحذف
  19. دخلت إلي محملة ببعض الاوراق و الملفات ... برشاقه متمايلة بكعبها العالي ذي الرقبه ... تقدمت نحو مكتبي بوجه جاد جذاب ... وقفت امامي بطولها الفارغ و قامتها الهيفاء ...
    تقول بينما عبير عطرها يتسلل بنعومه الى انفي ..
    -سيد لورانس ... هذه بعض الملفات التي تحتاج الى توقيعك ...
    وقفت انا الاخر ... اقتربت منها ... متحججا بالاوراق ... اراقب ثوبها الرمادي القصير ... الذي انسدل على جسدها الرشيق الممشوق ... مما جعلني افتتن بها ... قلت و مقلتاي تهيمان بجاذبيتها الساحره ...
    - الحسناء كارلا ... امازلت ترفضين الخروج معي ...
    رفعت راسها تنظر الي غاضبه ... فتحركت خصلات شعرها البرتقالي المموج .. بينما ثغرها ينطق بشراسه ...
    -لورانس لاخر مره اقول ... انسى ذلك ... لو كنت اخر رجل على الكره الارضيه لن اخرج معك ...

    تنهدت ... ثم اقتربت منها اكثر ... جلست على طرف المكتب اقول بتعاسه ...
    -حتى بعد مرور كل تلك السنين .. لم تغيري رايك ... و لو قليلا ...
    عادت تنظر الى الاوراق ... بذلك الوجه الجاد ... متجاهلة اياي...
    و لكن ماذا اقول جمالها يجذبني ... ولا استطيع ابعاد مقلتاي عنها ...
    امسكت بخصيلات شعرها البرتقالي ... فلتفتت الي تلقائيا مشتته ... قبلت خصلاتها ...
    -عزيزتي ... كفاكي تعذيبا لقلبي المسكين ... فانا احب... اوووتش ...
    التفت للخلف متسائلا ... افرك مؤخره رقبتي ... بعد ان ضربت باداه صلبه ... اوقفتني عند اهم لحظه ...

    و كانت المفاجاه ...
    -ابي .. يا مرحبا ... يا مرحبا ... نورت الشركه ...
    حرك مقلتيه بيني و بين كارلا ... فستاذنت للخروح ...
    قال والدي بعد ان سحبت له الكرسي ... و قد كان غاضبا ...
    -الن تكف عن ازعاجها ... متى ستكبر يا ولد ها ... دعك من هذه النزوات التافهة ...
    جلست بجانبه ... على يد الكرسي ... امسك بعصاه التي كان يتكا عليها ... فقلت اغير الموضوع ...
    -اذا اليوم جولتك التفقديه للشركه ...
    ثم وقفت سريعا ... قبل ان يتكلم اكثر ..
    -بما انك هنا اليوم ... اذا اعذرني لدي موعد عمل مهم ... و علي الذهاب ... سلمته العصى ثم اكملت ...
    -اعتني بالشركه في غيابي ... وداعا ...
    و خرجت هاربا قبل ان يوقفني ...

    دخل ديفيد المكتب ... و قد بدا منهمكا بالعمل ... اخرج عدة اوراق من الملف الضخم الذي يحمله ..
    -لورانس ... وقع هذه سريعا ...
    ثم وضعها على المكتب ... ليلتفت له الرجل العجوز ...
    -اييه رويس ... اين لورانس ...
    تنهد مؤسس الشركه الرزين ... شائب الشعر ... يقول منهكا ..
    -هرب ... مستغلا انني اليوم هنا لتفقد الشركه ...
    وضع ديفيد يده على جبينه ويحرك راسه ...
    -اخ من ذلك الولد ... اذا وقع انت ...
    تناولها منه ثم اكمل ..
    -لديه موعد مع احدى فتياته صحيح ...
    ايده بتحريك راسه ... بينما يوقع كوم الاوراق ذاك ...
    -اممم و لكنه وعد يولين باخذها من المدرسه ... اتمنى الا ينسى ذلك ...

    في هذه الاثناء ... بينما انا اقود السياره ... امسكت بهاتفي ... اتصل ...
    -كريستيانا ... حبيبتي ... الم تشتاقي لي ...

    بعد جولتهما ...جلسا لشرب القهوه في مكتب ديفيد هذه المره ...
    قال ديفيد ...
    -ما قولك بالنتائج ...
    وضع فنجان القهوه ..
    -في الحقيقه جيده جدا ... الا ان تصرفاته الطائشه مع الموظفات تزعجني ... عادته في مواعدتهن لا تتناسب مع منصبه كمدير للشركه ...
    رشف ديفيد من فنجانه ...
    -لا انكر ذلك ... و لكن عمله لا يعلى عليه ... انقذ الشركه من الافلاس ... رفعها من الحضيض بغضون سنتين فقط ...
    وافقه رويس ...
    -اجل .. كما اني لم اعد استطيع تولي امورها ... بعد تلك النوبه ... و انا كما تعلم في فتره نقاهة ... لذلك اريدك ان تعتني به و توجهه ... فهو المدير الان ...

    -هاه يالي من حمقاء ... و انا التي سعدت باتصاله ...
    تحت اشعه الشمس الحارقه ... و طول مده وقوفي بهذا الكعب العالي ... و كثرت الزحام و الاصوات في هذه المنطقه ...

    ردحذف

  20. اقف بصبر منتظره خروج يولين من المدرسه ... اتافف في كل ثانيه ... و قد تضررت مساحيق تجميلي ... و تالمت قدماي ...
    -تبا لك لورانس ... اعد اني سانتقم على خداعي ...

    ظهرت عند الباب ... فتاه بشعر اسود داكن ... تمسك حقيبتها ... بينما تحرك راسها باحثه ...

    خلعت نظارتي الشمسيه ... و تقدمت للامام خطوتين ... انادي باعلى صوت ... ملوحه بيدي ...
    -يولين ... هنا ... هنا ..
    استدارت الي الصغيره ... ثم ركضت وعلى وجهها المحمر ... ابتسامه جذابه ... قالت بسعاده ...
    -كريس ...
    ابتسمت لها انا الاخرى ...
    -يولين اللطيفه لم ارك منذ مده ...
    حركت كل من راسها و مقلتيها ... تقول متسائله ...تنظر حولي ...
    -الم ياتي لو ...
    قلت ... بعد ان تناولت منها الحقيبه ... وانا الوم ذلك الفتى المخادع ...
    -لم ياتي ... لانه مشغول ...رغم اني اشك في ذلك ...
    اخفضت الصغيره راسها محبطه ... قالت بعد ان قوصت ثغرها للاسفل حزنا ...
    -ولكنه وعد يولين ...
    اه يا ربي كم هي ظريفه ... قلت ... و انا اضع يدي على ذقنها ارفعه لاعلى ... احاول رفع معنوياتها ...
    -يولين ... انذهب الى لو ...
    اشرق وجهها ببتسامه مذهلة ... و قالت متحمسه ...
    -اجل ..

    -حلوتي ... فاتنتي حمراء الشعر ... تبدين غايه في الجمال و الجاذبيه اليوم ...

    انحرجت ... و احمرت وجنتاها خجلا ... ابتسمت لي فظهر صف اسنانها اللولو ... وضعت رجلا على رجل تداعب كفايي ... و اصدر ثوبها الاسود حفيفا لطف الجو ...

    من بعيد صوت ... مميز لاذناي ينادي ... وعينين حاقدتين ظهرتا امامي ... عكرا صفو موعدي الرومنسي ...
    -لو ... لو ...

    ردحذف
  21. ظهرت من بين الستائر المزركشه عند الباب ... كل من يولين و كريستيانا ...
    اسرعت يولين الي متحمسه ببتسامه ... اما كريستيانا فتسير ببطا متمختره بكعبها العالي ... و على وجهها نظره ماكره ... اتسائل كيف عرفت مكاني ...

    حاليا لساني عاجز عن النطق ... و مرافقتي بدت مندهشه ...حيث جلست يولين ببساطه و بكل هدوء بيننا ... تتحدث مبتسمه ... ادارت وجهها الي متسائله ... تشير الى يولين بفظاظه ...
    -لورانس ... من هذه الطفله ...
    ارتبط لساني ...و بقيت صامتا ... فصاحت يولين عليها ... بصوت لفت انظار الجالسين ...
    -يولين ليست طفله ... عمر يولين 9 ...
    عبست صديقتي حمراء الشعر ... اما كريستيانا فتراقب واقفة بصمت ... يظهر على وجهها التسليه ...

    قلت بعد ان التفتت الي عاقدة حاجبيها ... تنتظر الاجابه ...
    -هذه شقيقتي الصغرى ... و ابتسمه لها ... متمنيا ان تصدق ذلك ...

    حمدا لله تفهمت الوضع ... و الان التفتت الى كريستيانا تتاملها من راسها لاخمص قدميها ... قالت بشمئزاز ...
    -و من هذه ايضا ...
    وجهت نظري الى كريستيانا ... فظهرت على ثغرها ابتسامه ماكره ... اظنها تنتقم مني الان ...
    قلت اخيرا بعد صمت ...
    -هذه المربيه ...
    اكملت و قد راقت لي الفكره ...
    -اجل هذه مربيه يولين ...
    لكم ان تتخيلوا وجه كريستيانا حينها ... شعرت بهاله مخيفه تخرج منها ... و لكن ما بيدي حيله ... لا اريد لموعدي ان يفشل ...
    نظرت اليها متوسلا ... فهدات قليلا ... قالت صديقتي ...
    -لا يبدو عليها ذلك ...
    ثم التفتت الي متشككه ...
    فما كان مني غير ان اقول ...
    -هاي انت ... نعم انت يا مربيه تعالي الى هنا ... خذي شقيقتي و جلسا بعيدا ... هيا كش كش ...
    اشتعلت كريستيانا غضبا ... و شعرت بشعرها بندقي اللون يطير من كثرت غضبها ... نظرت اليها متوسلا ... رجاءا سايري الوضع ...

    مجبره اقتربت من يولين ...
    -عزيزتي دعينا نجلس هناك ...
    و رسمت على وجهها ابتسامه مجبوره ... مرت من امامي تعلو وجهها نظره مرعبه ارتجف لها قلبي ...
    شعرت صديقتي بالراحه ... و عادت تتحدث معي بوديه ... اما انا فتفكيري عند يولين و كريستيانا ... اعجز عن الاستمتاع بما لدي ...

    -ذلك النذل لورانس ... ساقتله بالتاكيد ...
    جلست على الطاوله المقابله ... و انا اشتم و العن لورانس ... اراقبه من بعيد و اتذكر معاملته تلك ... فاشتعلت غضبا ...
    -كريس ... لما لو ابعد يولين ...
    التفت اليها .. صحيح انا اهتممت بمشاعري و تناسيت يولين ... قلت ببتسامه ...

    ردحذف
  22. حبيبتي يولين ... لورانس لديه عمل ... الم اقل لك ذلك ...
    نظرت يولين اليهما ...
    -و لكن لو ليس لديه اوراق او اقلام ...
    ايه ... هذه الفتاه اذكى من ان اكذب عليها ... و بصراحه انا عاجزه عن الشرح ... ماذا اقول ...

    صمتت يولين تراقب ... فطلبت لها عصيرا ...و انا عدت غاضبه افكر ...
    - حقا من يظن نفسه ذلك الاحمق ... انا مربيه الان ...

    وقفت يولين امامي فقالت ... تشد قميصي ..
    -كريس لما تلك المراه ... قريبه جدا من لو ...
    -هاه ..!
    عادت تنظر اليهما ...
    -لما لو لا يريد الجلوس مع يولين ...
    اخفضت راسها حزينه ... فسقطت دمعه من عينيها المترقرقتين تقول ...
    -هل لو يكره يولين ...
    اوه يا الهي ... كم هي لطيفه و ظريفه... لم اعد احتمل ... فحضنتها بقوه ... و لكن ؟!
    -ايه يولين ... جبينك حار ..
    وضعت يدي اتحسسه ...
    -يا ربي انت مريضه ...
    اجلستها على المقعد ... و بسرعه ذهبت الى النادل ... تناولت حقيبتينا ثم عدت اليها ... و هناك كانت المفاجاه ...!!

    -يولين ... ااااه يولين ...
    اسرعت الى لورانس ... و قد كان يحمل يولين بين ذراعيه ... و كلاهما مبللان من راسهما الى اخمص قدميهما ... ايعقل انهما سقطا بالمسبح هذا ...
    -ما الذي حدث ...!!
    تجاهل سؤالي يقول ...
    -اسرعي ... خذي مفتاح السياره بسرعه ...
    تناولته ... و سريعا لحقت به ... متجاهله تلك المراه حمراء الشعر ...التي حاولت التحدث الي ...

    وضعها في السياره ... فقلت بعد ان جلست بجانبها في الخلف ...
    -لورانس ... يولين تتنفس بصعوبه ... و اظن الحمى زادت ...
    عاد ينظر للخلف متفاجا ...
    -حمى ...!
    حركت راسي ... و تناولت المنديل الذي يلف رقبتي اجفف به يولين ...
    -اللعنه ... لما حدث كل هذا ... انت تحرك بسرعه ... هيا ..
    اقتربت للامام ...
    -لورانس بحق الله اخبرني ... ما الذي حدث ...
    ضرب عجله القياده بيده ... ثم شتم هذا و ذاك ...
    -لا ادري ... و لكن كنت اجلس مع ليزا ... فجاه ظهرت يولين ... و سكبت العصير على ثوبها ... وتلك الحمقاء دفعتها بقسوه ... فسقطت بالمسبح ...

    وصلنا الى منزل ديفيد ... و لحسن الحظ كانت روز هناك ... مددت يولين على السرير ... صاحت روز مصدومه ... فشرحت لها كريستيانا الموضوع .. اما انا فطلبت الطبيب ...

    -اليوم نحتفل ... بنجاح شركتنا و تخلصنا من المحنه ...
    رفع والدي كاس العصير ... ثم اكمل ...
    -ليرقص و ليحتفل الجميع ... بفضل ولدي انقذنا الشركه ...
    في فندق عائله هستوريا ... نظمت والدتي هذه الحفله ...
    اثواب فاخره من اغلى الماركات ... و بذلات فاره اخر طراز ... ازواج ترقص هنا و هناك ... و رجال تتسامر و تتناقش باخر الاعمال ... جميعهم هنا للاحتفال بنجاحنا ...

    تقدم كل من نورس وهستوريا ...
    -مبارك لك نجاح الشركه ... قالتها هستوريا و ناولتني كاس عصير ..
    اما لورانس ... فربت على ظهري ...
    -مبارك لك ... و لكن لا تنسى بعد غد اختبارك النهائي لتتخرج ... ههه ...
    و بدا بالضحك ... فهو و هستوريا تخرجا منذ سنه ... قلت وقد عكر مزاجي ...
    -انت مفسد الافراح و الملذات ... يا لك من نذل ...
    اقتربت كريستيانا منا ... فكشرت هستوريا ... و اظهرت انيابها ...
    -ما الذي تفعله هذه هنا ...
    اقتربت كريستيانا ... و لتغيظ هستوريا و قفت بجانبي ... ملتصقه بي تقول ...
    -اوه الشقراء المخيفه ... لم اركي منذ مده ...
    اشتعلت هستوريا غضبا ... فقالت تخاطبني ...
    -هاي لورانس ... انت من دعاها ...
    قلت نافيا ...
    -بل والدتي ...
    وضعت كريستيانا يدها على خاصرتها ... و الاخرى تلعب بشعرها ...
    -كما تعلمين انا محبوبه من قبل والدته ... اليس كذلك عزيزي ...
    و هنا هستوريا غضبت بالفعل ... و لذلك اخذها نورس بعيدا ... لتهدا ...
    -كيف هي يولين ...
    وضعت الكوب على المنضدده و قد لفت نظري شيء جذاب دخل للتو ... قلت سريعا ..
    -مازالت مريضه ... و روز تعتني بها في المنزل ...
    ثم تركتها و حيده خلفي ... تنادي علي ...

    ردحذف
  23. اقتربت من المراه الجذابه ... لديها هاله مميزه ... كالمغنطيس تجذب مقلتاي اليها ... بدت كالقمر بجماله ...
    تناولت كاسيي عصير ...
    -مرحبا انستي الرقيقه ... اتشاركيني في هذا الكاس ...
    التفتت الي ... فظهر قوامها الجميل ... ليست بالنحيفه او السمينه ... بل جسدها ممتلا ... و بهذا الفستان الضيق ... بدت كحوريه بحر ...

    اخذت الكوب مني ... ارتشفت منه بصمت ... و استمرت كذلك ...
    علي التحرك ... فلست باحمق لاضيع امراه مميزه مثلها ...

    ذهبت الى العازفين ... و امرتهم بالعزف ... عدت اليها ...
    -اميرتي ... اترقصين معي ...
    امسكت بيدي الممتدده ... و على انغام الموسيقى تمايلنا ... همست في اذنها ... بعد ان خدرني عطرها الساحر ...
    -اميرتي انت الاجمل هنا ...
    و عدت للرقص ... اقتربت مني هيا ...
    -اراهن انك ... قلتها لملاين النساء غيري ... اليس كذلك ...
    صوتها ساحر ... كجمال عينيها ... ناهيك عن دهائها المخيف ... الذي زادني تعلق بها ...

    ذهبنا بعد ذلك الى الشرفه ... نراقب معا ضوء القمر ... اقتربت منها محاولا التقرب اليها ... فابتعدت عني ...
    -اياك يا وسيم ... فلست احدى فتياتك اللاتي تلهو بهن ...
    اقتربت منها اقبل يدها ... بينما اقول ...
    -اقسم انك مميزه ... انت غيرهن ...
    دقت الساعه الثانيه عشر ... فتركت يدي ... تقول و تغمز لي بعينها ...
    -اعذرني ... علي الذهاب ... وداعا ...
    ناديتها ...
    -ايعقل انك سندريلا ...
    استدارت لي ... و بنغش و دلع قالت ... تحرك كتفيها بجاذبيه ...
    -من يدري ... قد اكون كذلك ...
    قلت ...
    -اذا اعطيني فرده حذائك ... لنلتقي مجددا ... او اسمك ان شئتي ...
    استدارت مجددا ...
    -اسمي ...و وضعت اصبعها على شفتيها تقول ... سر ... اما الحذاء ... فهي موضه قديمه ... و لكن ...
    خلعت المنديل الذي يلف رقبتها ... ثم قالت ...
    -اليك هذا ... قد تصل الى شيء بمساعدته ... و الان وداعا يا اميري ... انا انتظرك بفارغ الصبر ..
    و رمت لي قبله في الهواء ... مودعه ...

    نظرت الى المنديل الابيض اللون ... و اذ بحرفين نقشا على طرفه ...N.N ...
    امراه جذابه ... شغلت حيزا من عقلي ... و جعلتني اهيم بجمالها ... هل سنلتقي مجددا يا ترى ...؟

    انتهت الحفله ... و بدا لقائي بتلك الفاتنه كالحلم ... لو لا هذا المنديل ... عدت الى منزلي ... و انا افكر بذلك النقش ... علي البحث عنها ...

    استيقظت في الصباح على صوت طرق الباب .. ابي امي ... روز و ديفيد ... جميعهم هنا ...
    قالت روز ..
    -لورانس انت تعلم ان غدا يبدا معرضي الفني في باريس ..
    وافقتها ... فاكملت ...
    -لذلك علي السفر وديفيد اليوم ... و لكن يولين مريضه ...
    بدت متردده ...
    -اعلم ان لديك امتحان ... لكن رجاءا اعتني بها لاجلي هذا المعرض مهم بالنسبه لي ...اعدك ان اعود غدا مساءا ...
    ادرت راسي الى والدتي ... ففهمت مقصدي ...
    -لا استطيع صغيري ... غدا ستلد شقيقتك لورينا لذا سنسافر انا و والدك مع روز و ديفيد ... و سنعود معهما ...
    اضطررت لتقبل الامر بما انه ليوم واحد ... وهكذا سافروا مباشره بعد حديثهم معي ...

    اخذت كتبي و ذهبت الى منزل ديفيد ... و كانت خادمتنا هناك تعتني بيولين ايضا ... بدات بالدراسه الى ان حل صباح اليوم التالي ... و ذهبت للامتحان ... و لسوء حظي ... بعد انتهاء الامتحان ... بدات تمطر ... و كأن السماء تخبرني اني راسب ...

    على كل اخذت سيارتي .. و ذهبت للشركه ... اتصلت بالخادمه هناك اطمئن على يولين ...
    -ماري ابقي مع يولين ... و لا تتركيها لاي سبب... الى ان يعود والديها اليوم مساءا...
    -انا ... لا لن اتي ... ساتوجه مباشره الى منزلي ...

    حل المساء و انا اعمل ... فكانت هذه الليله ... عاصفه مرعبه ... رعد و برق ...سماء سوداء داكنه ... تزينها خطوط بيضاء مضيئه ...

    شوراع تفيض بالمياه ... و اناس في حاله استنفار ...
    عدت الى منزلي بعد عذاب ...فالطريق من عملي الى منزلي مغلق للاصلاح ...

    دخلت غرفتي بسرعه ... وقد كنت مبللا بالمياه ...
    و ما ان خلعت ربطه عنقي ... حتى طرق الباب ... فتحته متسائلا ... عن هويه هذا المتطفل ...

    و اذ بطفله صغيره ... بثوب احمر جميل ... شعرها الاسود القاتم ملتصق بوجهها ... تحمل بين ذراعيها دميه لطيفه ...

    نظرت الي بعينين دامعتين بريئتين ... ثم نطق ثغرها الصغير ... بكلمتين ...

    - لو ... لم يعد والداي بعد ...

    يتبع ...

    ردحذف
  24. بدت كحوريه صغيره ... غايه في الجمال ... و امام مقلتاي التي سحرتا بها ... ما لبثت ان هوت على الارض مغما عليها ...
    -يولييبن ..!
    اسرعت اليها اتفقدها ... واذ بوجهها شديد الاحمرار ... حرارتها مرتفعه ... و تتنفس بصعوبه ...
    حملتها بين ذراعاي ... متوجها الى اقرب اريكه ... مددتها عليها ... فارتجف بدنها تكز على اسنانها ... زمت ساقيها المبللين ... و شدت على دميتها تضمها بقوه ... فتنبهت لثوبها و شعرها اللذان بللا الاريكه ...

    اسرعت الى غرفتي ... احضرت منشفه ... جففتها بها ... و بثلاثه اغطيه دفأتها ...

    ولكن حرارتها لم تنخفض ... و تنفسها اصبح متقطعا ... ناهيك عن الصواعق و الامطار التي تضرب بالخارج ... و الطرق المغلقه بسبب الطوفان ...

    وقفت امامها عاجزا ... و ماذا عساي افعل ... ثرت غاضبا على تلك الخادمه ... كيف تتركها ... لما سمحت لها بالخروج ... امسكت هاتفي اتصل بها ... و انا العن و اشتم ...
    و لكنها لم تجب ...
    -تبا ... اللعنه على تلك الخادمه الغبيه ...
    رميت بالهاتف بعيدا ... و سؤال واحد يشغل تفكيري ... كيف اتصرف ..!

    هدات قليلا ... لاحضر بعض الماء و قماشه بيضاء ...
    على جبينها و وجهها مسحت بها ... وانا على هذه الحال متوتر قلق ... الى ان بزخ الفجر و انخفضت حراره يولين اخيرا ... غفوت بجانبها بعد ان اطمأن قلبي عليها ... و انا متعب منهك من فرط القلق ...

    لاستيقظ في الصباح ... على صوت طرق الباب ... روز و ديفيد ... اسرعت اليه افتحه ...

    واذ بها الخادمه ... تلهث من التعب ... مبلله بالماء من الاعلى ... و ملوثه بالطين من الاسفل ... صرخت بعد ان التقطت انفاسها ...
    -سيد لورانس ... يولين ...يولين اختفت ...
    تنهدت ... و قلت ببساطه ... افرك عيناي من التعب ...
    -ادخلي ... يولين على تلك الاريكه ...
    ومن شدة تعبي ... لم استطع ان اعاقبها ... فما يشغل تفكيري الان اهم ... اين والداي و والدا يولين ... لما لم يعودا بعد ... ام ان المطارات اغلقت بسبب العاصفه ...

    الخادمه اهتمت بيولين التي مازالت نائمه و الكوابيس تغزو احلامها ... حيث تاره ترتفع حرارتها و تاره تنخفض ... اما انا فكنت اعمل على حاسوبي بسبب عدم مقدرتي للذهاب الى الشركه ...

    حل المساء ... و انا توجهت الى سريري مستعدا للنوم ... لو لا ان اوقفني صوت رنين الهاتف ...
    اجبت ... فكان المتصل ..!

    دخلت لورينا منزلي ... لتملاه بالنواح و البكاء ... تحمل بين ذراعيها صغيرها حديث الولاده ... تناوله مارك منها ... فاسرعت الي ... لتضمني تبكي و تشهق على صدري ... مسحت على شعرها اهدئها و لكن لاجدوى ...

    كيف تهدا ... و اعز ما نملك فقدناهم في ليله و ضحاها ... جلس مارك على احدى الارائك و اجلس لورينا بجانبه ... لتكمل بكائها بين احضانه ... تناولت الخادمه الطفل الرضيع ... و امرتها ان تقفل الباب على يولين ...

    ردحذف
  25. سال مارك بعد ان هدات لورينا قليلا ... لكنها لم تتوقف عن البكاء و دموعها تنهمر كشلال ... اما عينيها فاصبحتا منتفختين ... و جسدها يرتجف بشكل غريب ...
    -كيف علمت بالامر ...
    هويت على اقرب كرسي ... منهكا لم انم منذ البارحه ...
    -المطار اتصلوا بي ... ثم اخبروني بان الطائره سقطت في احدى المحيطات ... بسبب الامطار و الصواعق ... و كل من عليها فارق الحياه ...

    ما ان انهيت جملتي ... حتى شهقت لورينا ... و عادت للبكاء اقوى من السابق ... استمرت على هذه الحال الى ان نامت في النهايه من شده التعب ...
    جلست مع مارك ... و الصمت يغلف الجو ... اتصدقون ان الدموع تجمدت في مقلتاي ... لم استطع البكاء من هول الصدمه ... فقدت والداي ... و يولين فقدت والديها ... ايوجد اسوء من هذا لا اظن ... اشعر بقلبي ثقيل ... لا استطيع التحمل اكثر من هذا ...
    نطق مارك اخيرا ... فقد اختنقت من هذا الصمت القاتل ...
    -ماذا عن يولين ..؟
    قلت و انا مخفض الراس ... لا اقوى على رفعه ...
    -لا علم لي ... لا اعلم اي شيء عن ديفيد او روز ...
    ربت مارك على كتفي ... و قد لاحظ اهتزاز صوتي و تقطعه ... سقطت دمعه من عيني ... تتلوها اخواتها ... و صوتي اختفى نهائيا ... تركني مارك ابكي في ظلام غرفتي ... الى ان غفوت انا الاخر كطفل صغير ...

    في صباح اليوم التالي ... اخبرني مارك ...
    -علمت ان روز لا تملك اي اقرباء ... ولكن ديفيد يملك شقيق وحيد ... اعلمته بالامر و في المساء سنلتقي به ...
    هززت راسي بالموافقه ... فما يشغلني اهم كيف نخبر يولين بالامر ... هل ستتقبل الامر ... هل ستتفهم ماجرى ...
    اخبرت كل من نورس هستوريا و كريستيانا بالامر ... و جميعهم قدم للتعزيه ... تكلمت مع كريستيانا على انفراد ...
    -كريستيانا ... ارجوك اخبري انت يولين بالامر ... انا ... انا ... لا قدرة لدي على ذلك ...
    ترددت لثوان ... لكنها وافقت في النهايه ... و لانني لا اريد رؤيه ذلك ... او سماع يولين تبكي ...

    خرجت من المنزل مسرع الخطى ... الى اين .. لا اعلم ...
    قادتني قدماي ... الى منزلنا ... دخلته ... جلست فيه ادور في ارجائه ... اتامل كل شبر فيه ... الى ان حل المساء ... و اتصل مارك ليخبرني بقدوم شقيق ديفيد ...

    توجهت مع يولين ... الى منزل ديفيد المتوفى ... التقينا بشقيقه ... و قد كان رجل بدين في الاربعين من عمره تقريبا ... يحمل وجها كشورا و شعرا شائبا ... يرتدي نظاره تظهره بشكل مخيف ... اما زوجته فكانت شابه صغيره في العشرين من عمرها ... رشيقه لطيفه ... مرحه بباتسامه جذابه ... اضافه الى شابتين مراهقتين ... اظنهما ابنتا ذلك الرجل ...

    جلسنا هناك نتسامر و نتحدث ... او بالاصح اتحدث انا وزوجة ذلك الرجل ... اما هو فكان متجهم الوجه طول الوقت ...
    و لاخبركم عن صغيرتي ... كانت هادئه بشكل مخيف ... تمسك بقميصي ... و تشد قبضتها من حين لاخر ... مخفضة راسها ... لم ترفعه او تنظر حولها منذ دخولنا ...
    ضحكت زوجة الرجل على نكته القيتها لتلطف الجو ... اقتربت من يولين تتمختر بقوامها الممشوق ... في بنطال الجنز و القميص القمحي ...

    ردحذف
  26. مسحت على خصلات شعر يولين ...
    -اوه يالك من طفله جميله ... انا متاكده باننا سننسجم معا ... كام و ابنتها .. اليس كذلك صغيرتي ..
    لم تظهر يولين اي رد فعل ... كانت متجمده في مكانها ...
    هذه المره ... اقتربت المراهقتين منها ... قالت الاولى ...
    -يولين تعالي نلعب سويا ...
    فاكملت الثانيه ...
    -اريد ان اسرح شعرك الاسود الجميل ...
    يولين زادت من قبضتها ... حتى اصبح كم قميصي مجعدا ... و شعرت بانها على وشك البكاء ... حيث الصقت وجهها خلف ظهري ...
    ابتسمت للفتاتين ...
    -عزيزتاي اتركا يولين ... فهي لم تعتد على الامر بعد ...
    استجابتا لي ... عادت من المطبخ زوجه الرجل الجميله ... قدمت القهوه لنا ... ثم قالت ...
    -من اليوم سنعيش في هذه المدينه ...
    ابتسمت ثم اكملت ...
    -لاجل يولين ... اريد لصغيرتي ان تعيش مرتاحه ...
    عندما قالت غانتا ذلك ... شعرت بالراحه ... تبدو امراه جيده و ستعتني بيولين ... و الان حان وقت الوداع ... و ما اقساه من وقت ...

    صغيرتي تتشبث بي بعناد ... ارجوك يولين اقسم ان قلبي يتمزق من الالم ... ابعدت يدها عني بصعوبه ... اقول ...
    -صغيرتي ... ابقي هنا مع غانتا ... لوسي و ساندي ... الجميع هنا يحبك ...
    ترقرقت الدموع في عينيها ... و زمت شفتيها حزنا ... قالت لتزيد من عذاب فؤادي ...
    -لو ... ارجوك لا تترك يولين وحيده ...
    سقطت دمعه على وجنتيها ... تكمل ...
    -يولين تريد البقاء مع لو ...
    يا ربي ساعدني ... ماذا افعل مع صغيرتي ...

    بعد عذاب ... استطعت تركها هناك ... بعد ان وعدت بزيارتها في الغد ... و لكن لا اخفي عنكم ... اقسم ان قلبي و فكري معها ... يولين صغيرتي ... كيف اتركها ...

    لورينا حزينه تبكي ... و طفلها الاخر يبكي بجانبها ... و بسبب حزنها تضرر الطفل ... مارك المسكين ... يهدا من لورينا و الطفل من جانب ... و يسال عن اولاده في باريس بالجانب الاخر ...

    ذهبت الى الشركه .. اتفقد احوالها ... فبعد تلك الحادثه ... اعمال الشركه كلها علي ... و لا انكر انها في فوضى تامه ...
    -كلارا انزلي اعلان في الجريده ... عن حاجتنا الى سكرتير او سكرتيره ... و هاتي هذه الاوراق الى هنا ...
    ناولتني الاوراق ... و قد كانت منهكه من عمل مثلي ... قالت ...
    -سيد لورانس ... شكرة ... cbc ... تطلب العمل معنا ... انظر الى هذه الاوراق رجاءا ...
    امسكت بها ... اضيفها الى هذه الكومه التي امامي ...
    العمل كثير ...و الوقت قليل ... و وعدي لصغيرتي يولين برؤيتها ... تاجل لمده اسبوع ... و لا انكر اني نسيت الامر ... في الحقيقه انا دفنت نفسي بالعمل لانسى ... عذاب ضميري يقتلني ... انا لم اكن مطيعا لوالدي ابدا ... هل سامحاني يا ترى ...

    عدت الى منزلي ... لاجد الخادمه ولورينا ... يحاولان تهدات الطفل كالعاده ... تكلمت لورينا ...
    -لورانس عزيزي ... انا مضطره للسفر ... الى باريس في الغد مساءا ... تعلم تركت اولادي مده طويله ... كما ان عملي في باريس تراكم علي ...
    جلست على الاريكه ... ممسكا بالطفل اهزه ... قلت ...
    -لا باس ... فاولادك بانتظارك ...
    دخلت غرفتي ... واذ بدميه يولين ... على السرير ... امسكت بها اتاملها ... و وعدت نفسي بزيارتها في الغد ...

    و هذا ما حدث بالفعل ... اشتريت بعض الالعاب لها ... و اخذت معي دميتها العزيزه ... متوجها الى منزل ديفيد ... لكن ماوجدته هناك صعقني ...!

    شاحنه طويله عريضه لنقل الاثاث تقف امام المنزل ... تحمل اثاث ديفيد اليها ... و غانتا توجه اليهم الاوامر ... اما شقيق ديفيد يراقب بصمت كالعاده ... اقتربت من الرجل اساله ...
    -ما الذي يحدث هنا .. ؟
    فاجابت زوجته ...
    -اوه عزيزي لورانس اهلا بك ...
    اقتربت منها ...
    -ماذا يحدث الى اين تنقلون هذا ...
    ضحكت ... ثم قالت ببساطه ...
    -بعنا المنزل ... و سنعود لقريتنا ...
    ما الذي تقوله هذه بحق الله ...
    -و اين يولين ..؟
    اظهرت المراه ابتسامه ماكره ... على وجهها الجميل ...
    -اوه تلك المزعجه ... ارسلناها للميتم ...
    تخيلوا كيف كانت ردة فعلي ... كنت عاجزا عن الكلام او الحركه ... التفت الى ذلك الرجل ... و من ياقه قميصه امسكته ازهه و ارجه ...
    -ايها الوغد ... كيف ترسل ابنة شقيقك الى الميتم ... اخبرني ها ... الا تملك قلبا ...

    ردحذف
  27. اجابت غانتا بلؤم ... واضعة كلتا يديها على خصرها ...
    -انا من ارسلها ... هذا الرجل المدعو زوجي ... لا فائده ترجى منه ... ماذا لما تنظر الي هكذا ... لست بمجنونه لافني شبابي على تربيه طفله ... تقرب لزوجي ... الا يكفيني هاتين ... و هما ليستا ابنتاي حتى ...

    لم اعد افهم ... او اعي ما يحدث كل ما اذكره حينها ... اني ضربت تلك المراه ... فسقطت على الارض مغشيا عليها ... ثم وجدت نفسي امام مديره الميتم ... اتشاجر معها ...
    -سيد لورانس ... اخبرتك منذ قليل ... انت لست اهلا لتكفل يولين ...
    عدلت من نظارتها الطبيه ... و اكملت ...
    -انت طائش لا يمكنك تحمل المسؤوليه ... ناهيك عن انك زير نساء ... من امراه لاخرى ...

    ضربت على المكتب غاضبا ... صرخت في وجهها ...
    -لن اترك يولين .... في هذا المكان القذر ... لن اذهب الا معها ...
    نظرت الي بطرف عينها ثم قالت بحده ...
    -تصرفك هذا سبب اخر لرفضي ... انا لن اسمح ليولين بالعيش معك ... فهذا يؤثر على اخلاقها و تربيتها ...
    و بعد ذلك وجدت نفسي مطرودا في الخارج ...
    ذهبت الى مارك اساله ... فهو محامي في النهايه ...
    -كما قالت المديره يا لورانس ... الميتم لن يرضى باعطاء يولين لك ... بسبب افعالك .. هويت على كرسيي في الشركه ...
    -مارك ارجوك ساعدني ... انا ... انا ... لا استطيع تخيل الامر ... يولين هناك وحيده ... لابد انها تبكي الان ...مارك رجاءا رجاءا ساعدني ...
    جلس مارك الاخر ... ثم قال وقد وجد الحل ...
    -عليك الاقلاع عن حبك للنساء ... عليك ان تثبت لهم انك الان رزين عاقل ... لتستطيع التكفل بتربيه يولين ...
    قلت متلهفا ...
    -انا مستعد لفعل اي شيء لاجلها ...
    تنهد مارك ثم اكمل ...
    -الامر ليس بهذه البساطه ... و المطلوب لتكسب ثقتهم .... هو ..

    ركبت سيارتي ... و باقصى سرعه توجهت الى مجله ديانا ... عبرت امام العارضات اللاتي تعرفن على هويتي بعضهن ... و البعض الاخر كن ينظرن و يتهامسن ...

    دخلت غرفه التصوير ... و امام عدسة المصور المحترف و انظار الحضور هناك ... ركعت على ركبتي امام الجميع ... و نطق ثغري بينما امسك يدها ...

    -كريستيانا تزوجيني ...

    يتبع ...

    ردحذف
  28. على حين غفله تمكن مني ... بخطوات هامسه اشبه بخطوات قط غدار مشاكس... حاصرني و اوقع بي ...
    أسقطت مجلتي على الارض مفتوحه ... و انا ...مقيده اليدين ... ممده على الاريكه ... محاصره بمقلتيه المضيئتين و ذراعيه القويتين ... استلقي عاجزه ... و مكتفيه بالترقب لخطوته التاليه ..

    اقترب مني اكثر... و بيده الحره ... امسك خصلات شعري البني المبعثره على الاريكه ... همس بكلاماته الاشبه بسم العقارب المخدره ...بينما يداعب خصلاتي و وجنتاي ...
    -حلوتي كريستيانا ... السنا مخطوبين... لما تمانعين اقترابي منكي ... لما العناد و القسوه ياحبيبتي هاه ...
    حاولت الافلات منه ... فزاد من قوه قبضته ... و زاد من اقترابه مني ...
    اذا لا خيار اخر ... و ركلته بكعب حذائي العالي ...
    -اوووتش ... يالك من متوحشه ...
    عدل من جلسته على الاريكه متأوها ... و انا عدلت من جلستي ...انظر اليه بمكر ...
    -تستحق ذلك ... استيقظ من احلامك ... فانا لست بخطيبتك ...
    ازاح يده عن بطنه ... و اقترب مني مسبلا عينيه ... يحاول نيل استعطافي قائلا ...
    -كريستيانا راعي شعوري ... انا اعاني الان من ازمه نفسيه حاده ... لم اغازل اي انثى من زمن ..
    نظرت اليه بطرف عيني...
    -هاه ..! اي ازمه هذه ... و اي زمن ...كله اسبوع فقط ...
    و هبطت لتناول المجله ... و لم الحظ اقترابه ... امسك ذقني باصابعه القويه ... يلفت نظري اليه ... هامسا مسبل العينين ...
    -اعاني من جفاف عاطفي حاد ... احتاج الى العطف ... الحنان ... الحب ... و من يقدمه لي ... غيرك يا جميل...اخخخخ ...
    لم اسمح له باكمال جملته ... وضربته بالمجله ... هذه المره تاب ... و ابتعد عني متوجها الى مكتبه ...
    نظرت الى غلاف المجله ... ثم قلت مستاءه ...
    -لا اصدق ان ديانا و ضعت صورتنا ... غلاف لمجله الزفاف ...
    ابتسم لي بحميميه ... فاكملت ...
    -لا تفكر بذلك حتى ... يستحيل ان افكر بك كزوج ...
    تغيرت ملامحه ..فاكملت ...
    -لست بمجنونه ... لاتزوج زير نساء ... يتنقل من امراه لاخرى ... و انا اجري خلفه ... محاولة تقيده من رقبته ... قائلة انت لي ...
    طرق الباب .. فهب لورانس لفتحه ... وقفت انا بدوري امنعه ...
    -اوه لا ... لن تفعل ... انا من سيتكلم مع كارلا ... لاتنسى انت مراقب الان من قبل الميتم ... كن فتا عاقلا ... و دع حديث النساء لي ...

    تراجع للخلف خائب الرجى ... تحدثت مع كارلا ... اخذت الاوراق منها ... و وضعتهم على المكتب ...
    ثم عدت اطالع المجله و لورانس يعمل امام عيناي ..
    لنعد الى ما حدث من قبل ... اي قبل اسبوع تقريبا ...
    دخل لورانس الى مجله ديانا ... بينما انا اصور لغلاف مجله الزفاف ...اقتحم غرفه التصوير ... امام عدسه المصور المحترف... و امام الجمع الغفير من العارضات ... نطق ثغره بينما يمسك يدي ... راكعا على ركبته ...
    -كريستيانا تزوجيني ...
    صحت مصدومه ...
    -إيييه ...!
    حالي حال العارضات هناك ... و لتغادي الفضائح ... امسكت بلورانس ... اجره من يده ... وبيدي الاخرى امسك بفستان الزفاف الخاص بالتصوير ...
    لا اصدق ما يحدث ... كنت لاشعر بالسعاده ...لو لم يكن القائل هذا المنحرف الاحمق ...

    ردحذف
  29. وقفنا في مكان لايمكن لاحد ان يقاطعنا فيه ... او يتنصت الينا ... عقدت ذراعاي ... انظر اليه ...
    -ما الذي فعلته منذ قليل ... ماذا تقصد بفعلتك هاه ...
    حرك كتفيه بلا مبالاه ... و ببساطه نطق ثغره ...
    -اعرض عليك الزواج ...
    ثم اقترب مني ... ينظر الي بتعابير مخيفه ...
    -الا تتمنين حبيب و زوج مثلي ...
    من هذا الذي يقف امامي ... يستحيل ان يكون لورانس نفسه ...
    ابعدته عني ... و بعجرفه قلت ...
    -ارفض الزواج منك ... اكملت ... انظر اليه باستصغار ..
    -انا استحق رجلا افضل منك ...و ليس زير نساء ..
    فجاه هبط على الارض بتعاسه ... فهوى قلبي بين اضلاعي ... بدا حزينا مهموما ...
    رفعت الفستان عن الارض ... و قرفصت اجلس بجانبه ... قلت متسائله ... و قد اقلقني مظهره ...
    -اخبرني ما الامر ... انت لست على طبيعتك ...
    رفع مقلتيه الي ... و قد تجمعت الدموع على حافتي جفنيه ... نطق بصوت ابح مهموم ...
    -يولين ...

    عدلت المراه ذات العينين الحادتين ... من نظارتها للمره العاشره ... تاملتني من راسي لاخمص قدماي ثم قالت ...
    -اذا انت ... خطيبه السيد ويست ...
    بلعت ريقي ...و اظهرت ابتسامه على وجهي المصفر ... اقول ...
    -اجل ... نحن مخطوبان ...
    التصق لورانس بي ... يلف ذراعه حول كتفي .. يقربني اليه ... مستغلا الموقف ...
    -اجل هي خطيبتي ... و قريبا ستصبح زوجتي .. اليس كذلك يا عزيزتي ...
    صبرت نفسي ... قائله كله لاجل يولين ... تحملي ... كل هذا تمثيل ... و ضعوا خمسين خطا تحت كلمه تمثيل ...
    اجبرت شفتاي على الابتسام ... بينما كفي تحرك ليضرب كف لورانس من الخلف ...
    رفعت المراه خصله من شعرها الرمادي ... المتدليه من شبكه شعرها السوداء ... تراقب الاوراق التي اعدها لنا مارك قبل سفره لباريس ..

    و بعد ثوان ...تنهدت ... ثم نطقت بما نريد اخيرا ...
    -حسنا ... ساعطيكما يولين ...
    تنهدت مرتاحه ... حمدا لله ... انطلت عليها المسرحيه...
    و لكنها اكملت ...
    -علينا مراقبتكما لشهر كامل ... لنرى تصرفات السيد لورانس ... و هل اقلع حقا عن نزواته ...
    ابتسمت لها ... ثم حضنت ذراع لورانس اليمنى اقول ...
    -أاكد لكي سيدتي ... لن ادع خطيبي يقوم باي تصرف احمق ... فهو يحبني و لن يخونني اليس كذلك عزيزي ...
    افلت لورانس ذراعه من قبضتي ... ثم ضمني اليه ... بحميميه ...
    -نعم عزيزتي ... فعيناي لا ترى سواكي ..
    تنحنحت السيده تقول ..
    -احممم ... اتمنى الا تفعلا اشياء كهذه امام يولين ...

    بعد اسبوع ... لاحدثكم عن اللقاء ...

    خرجت يولين ... من خلف ذلك الباب البني الكبير الرث ... فتقطع قلبي برؤيتها ...

    بدت خائفه ... حزينه ... مرهقه ...و متعبه ... وجهها مصفر ... وتحت عينيها سواد قاتم ... تكز على اسنانها ... بينما يرتجف بدنها ... تضم اصابعها الزرقاء حينا ... وتشد فستانها الاحمر حينا اخر ...

    لا علم لي بالذي مرت به هنا ... او ما عانته من الم ... و لكنها عند رؤيتها لنا ... تجمدت في مكانها ثانيه ... ثم مالبثت ان جرت الى لورانس تحضنه ... و مقلتيها تفيضان بالدموع ... و ملا صدى شهقاتها المكان ... منظر قطع فؤادي ... و جعل من دموعي تنهمر تلقائيا ...

    اما لورانس ... فخبا وجهه بين كتفا يولين ... بينما يضمها اليه ...

    ردحذف
  30. اخيرا خرجنا من ذلك المكان ... و تخلصنا من هذا الكابوس ... و ها هي يولين اللطيفه تنام في الخلف ...تحضن دميتها ... كملاك صغير ...

    رفعت نظري عن المجله ... اكلم لورانس متسائله ..
    -كيف حال يولين ... اتحدثت عن الميتم بعد ان استيقظت البارحه ...
    ترك لورانس ما بيده من اوراق ... و تغيرت ملامح وجهه ...
    -تخيلي يا كريستيانا ... بعد ان تركتنا البارحه ... حملت يولين ... و مددتها على السرير .. و انا قررت النوم بغرفه الجلوس ... و ماهي الا دقائق ... حتى خرجت يولين من الغرفه ... تصرخ و تبكي ...
    وقف ... ثم اكمل ...
    -ظننتها تحلم ... و لكن لا ... تشبثت بي تقول ...
    -لو ارجوك لا تترك يولين ... يولين فتاه عاقله و مطيعه لا تترك يولين ...
    هداتها و لكنها لم تعد للنوم ... الا عندما نمت بجوارها ...
    كان واضحا من تعابير وجه لورانس ... ان حالة يولين سيئه و اصبحت تخاف من البقاء وحيده ...
    سال لورانس ...
    -متى تنتقلين الى منزلي ...
    نظرت اليه اقول حاسمه للامر ...
    - اليوم ... ثم اكملت بعد ان وقفت ...
    - بل الان ...لورانس ... دعنا ننقل اشيائي الان قبل ان تستيقظ يولين ... عليها ان تجدنا في المنزل عندما تستيقظ ... و الا ستبقى خائفه للابد ...

    و بالفعل هذا ما حدث ...
    صرخت به بينما يحمل صندوق امتعتي ...
    -هاي انتبه لخطواتك ...
    وضع الصندوق على الارض ... و وضع يده خلف ظهره متاوها ...
    -اخخخ ... اهذه ملابس ام حجاره ...
    وضعت يدي على خاصرتي ...و بتكبر قلت ...
    -طبعا هذه ملابسي ... فكما تعلم انا عارضه مشهوره ... كما اني قريبا ساصبح ممثله ... وعلي الاهتمام بمظهري ...

    قاطع حديثنا استيقاظ يولين ... دخلت علينا ... تمشي بخطوات متثاقله ... تفرك عينها بيد و الاخرى تحيط بها دميتها ...
    نظرت الي ... فابتسمت و ببشاشه صاحت ...
    -كريس ...
    ييي كم هي ظريفه ... حضتنها بقوه ...
    -صباح الخير .. عزيزتي ...
    اخذت تضحك قائله ...
    -كريس ... كريس ...يولين تختنق ...كريس ...
    و اذ بذراعين قويتين تحيطان بنا ... ضمتنا بقوه ... مستغلة الوضع ...
    -فتياتي الجميلات ...لنبقى هكذا للابد ...
    تصرافات لورانس باتت لا تطاق ...فهو يتقرب الي باي فرصه ... علي تهذيبه ليتادب ...

    لكمته على وجهه ... لاتحرر من قبضته ... امسكت بيد يولين ... اقول ...
    -يولين ... من اليوم كريس ستعيش معك و مع لو ...
    اشرق وجهها ببتسامه رائعه ... فجعلتها اكثر لطفا خاصه و هي ترتدي قميص لورانس ...ابيض اللون ...
    التفت الى لورانس ... الذي عاد لنقل الامتعه ...
    -لورانس ... الا تملك يولين ملابس ...
    وضع الصندوق على الارض ...واضعا يده على خاصرته ..
    -تلك الشمطاء المخادعه غانتا ... رمت بكل ثيابها و العابها ...
    سريعا نظرت الى يولين ... خشيه ان تعود للبكاء بسماع اسم تلك المراه ... و لكنها لم تبكي ... بل اكتفت بشد قميص لورانس الابيض ... بارتباك مخفضة راسها للاسفل ...
    نزلت اليها ... و ببتسامه قلت ...
    -بعد ان ننتهي من نقل الصناديق ... نذهب لشراء ملابس جديده ليولين ... حسنا ...
    رفعت راسها ...ثم نطق ثغرها بحماس ...
    -حسنا ...
    و انطلقت بعد ذلك ... الى لورانس تساعد بحمل الصناديق عند الباب ...
    ياربي كم هي طفله ظريفه ... شكلها مضحك و في نفس الوقت جميل ... و هي تحاول حمل الصندوق ... جعلتني اضحك حتى دمعت عيناي ... و في النهايه لم تستطع حمله ... الا بمساعدة لورانس ...

    انتهينا من الترتيب اخيرا ... وعادت يولين لارتداء ذلك الفستان الاحمر مؤقتا ... توجهنا الى متجر ملابس ... لطيف المظهر من الخارج ... كما انه يحتوي على ملابس جميله ...

    امسكت بيد يولين ... و برفقه الموظفه توجهنا الى قسم ملابس الفتيات ...
    -يولين اختاري ما تشائين ...
    بتردد افلتت يولين يدي ... و لكن في النهايه ... استعادة نشاطها السابق و بدات تتجول بين الفساتين و غيرها ...

    التقطت من بين العدد الكبير من الملابس ... فستانا ابيض مزركش من الاطراف بشرائط ورديه اللون ... بلهفة جرت نحوي ...
    -يولين تريد هذا ...
    تناولته منها ... قلبت نظري بينه و بينها ...
    -امم جميل ...و مقاسه مناسب ... هيا الى غرفه التبديل ...
    دخلت يولين تبدل ملابسها ... و انا الان لاحظت اختفاء لورانس ... لابد انه يلعب بذيله ذلك الطائش ...
    بدات ابحث عنه ... بين الاقسام و الرفوف ... لاجده في النهايه ... يتحدث و يتسامر مع موظفه على انفراد ... تنهدت وقد حدث ما توقعت ...

    -همف هذا الرجل مناعته ضعيفه امام النساء ...

    ردحذف
  31. اسرعت اليه ...و بخفه لففت ذراعي حول ذراعه ... و ببساطه مصطنعه ... مبتسمه قلت ...
    -حبيبي ماذا تفعل هنا ...
    التفتا الي كل من الموظفه و لورانس ... ابتسمت له ... و بحذائي دست على قدمه ...

    عدت انظر للموظفه ... فارتعبت و ارتبكت ...قلت ببتسامه مجبره ...
    -عزيزتي ... هذا الرجل خطيبي لذا من الافضل ان تذهبي لعملك ...
    و نظرت الى لورانس ...
    -حبيبي ... يولين تنتظرنا ...هيا ...
    همس باذني قائلا ...و قد شحب وجهه ...
    -كريستيانا اتوسل اليكي ... ابعدي حذائك عن قدمي ...
    ابعدت حذائي عنه ... فسمعنا صوت يولين تصرخ ...
    -كريس ... لو ... كريييييس ...
    اسرعنا اليها ... تاركين تلك الموظفه خلفنا ...

    و عندما وصلنا الى هناك ... و جدناها تبكي ... جامده في مكانها ... و وجهها شاحب بشكل مخيف ... تنظر في الفراغ ...
    بسرعه وقفت امامها ... اهزها وقد بدت لي في عالم اخر ...
    -يولين حبيبتي انا هنا ...
    شعرت بها تتحرك ببطا ... و عينيها الضبابيه بدات تتحرك باتجاهي ...
    صمتت لثانيه تنظر الي ... ثم مالبثت ان عادت تبكي ... و لكن هذه المره كانت تضمني بقوه ...

    وفي تلك اللحظه كان لورانس يراقبنا مكتوف الايدي ... و لكنه وعدني بصمت الا يبتعد عنا مجددا ...

    بعد ان هدات اخيرا ... عادت تبحث و تنظر عن ملابس اخرى ... ممسكة بيدي و يد لورانس ... اظن ماحدث ليولين سابقا ... سبب لها صدمه نفسيه ...

    توجهنا بعد ذلك الى المطعم لتناول الغداء ... و عند خروجنا احزروا من وجدنا ... اجل اترون تلك المراه حمراء الشعر التي تقترب من لورانس باندفاع ... نعم هي نفسها التي دفعت يولين الى المسبح سابقا ... اظن اسمها ليزا ... على اي حال ... هاهي الان تقف امامنا ...

    نظرت الي و الى يولين بطرف عينها ... و بتكبر سحبت لورانس مبتعده عنا ... ملتصقة به ...

    -إيه مابالها تلك الصهباء ... ليست بجميله حتى ... لتتصرف بعجرفه ... و ذلك اللورانس جعلها تجره ببساطه ... انا ساقتله بالتاكيد ...

    استعددت للذهاب اليه و تلقينه درسا ... تخيلوا فقط لو الميتم علم بهذا ... اوه لا ... بالتاكيد سنفقد يولين هكذا ...
    -إيه اين يولين ...!
    بحثت عنها حولي ... و اذ بها هناك ... اجل عند تلك المراه حمراء الشعر ...
    صاحت يولين ...
    -دعي لو و شانه ...
    استدارت لها ... و بيدها ابعدتها ...بشمئزاز ...
    -كش كش ... ابتعدي يا فتاه و دعي شقيقك لي ...
    كشرت يولين ... و عقدت حاجبيها ... و بكل قوه ضربت المراه باكياس التسوق ...
    -لو ليس شقيق يولين ...
    غضبت ليزا ...و اشتعلت عينهيها شررا ...
    اقتربت من يولين رافعة يدها تنوي صفعها ...

    ردحذف
  32. اغمضت عيناي تلقائيا ...و لم استطع التحرك من مكاني ...

    لافتحهما على صوت لورانس الغاضب ...
    -اياك ان تلمسي يولين ... اذا اقتربتي منها مجددا ستندمين ...
    ومن ثم رمى بيدها بعيدا ... غضبت المراه حتى احمر وجهها ... ضربت الارض بكعب حذائها ... ثم غادرت و هي تشتم و تلعن ...

    اقترب لورانس من يولين يوبخها ...
    -يولين ... من المعيب ان تفغلي مثل هذه الاشياء ...
    اخفضت راسها متاسفه ... ثم نطق ثغرها ...
    -يولين اسفه ...
    رفعت راسها ... و بلهفه قالت بينما تضم لورانس ...
    -لو لا تترك يولين و ترحل ... يولين لن تكررها ...
    ضمها هو الاخر ثم قال ...
    -اعدك لن اتركك ابدا ...

    عدنا الى منزل لورانس متعبين منهكين ...و لكن الامر يستحق ... يكفينا رؤيه البسمه على وجه يولين بعد كل مامرت به ...

    استيقظت على صوت طرق قوي على الباب ...
    فتحته و جفناي شبه مفتوحين ... و اذ بصوت انثوي يقول ...
    -اذا ما سمعته كان صحيحا ... انتي تعيشين مع لورانس ...
    ميزت اذناي نبرتها الحاده ... الشقراء صاحبت النظرات المخيفه ... هستوريا ...

    اقتحمت المنزل ... تتامل كل اثاثه و كل شبر فيه ... ثم نطقت اخيرا ...
    -لا اصدق ما يحدث ... اغيب شهرا عن المدينه ... فاجد لورانس مخطوبا منك ...و اشارت الي بسبابتها ...
    عدلت من وقفتي ... لاقول ...
    -ماذا عساي افعل ... فهو يحبني ... و امام جمع من الناس طلب الزواج مني ...

    اشتعلت غضبا لدرجه انني احسست بخصلات شعرها تطاير ... اقتربت مني تقول ...
    -كاذبه ... اعلم ان كل هذا تمثيلا .. ثم لما لازلت هنا ... هيا هيا ... لملمي امتعتك المهتراه و غادري ... مضى شهر على ذلك و لورانس اصبح كفيل يولين بشكل رسمي .. هيا انتهى عملك هنا ..
    تنهدت قائله ...
    -خساره كنت انوي ... ان اغيظك اكثر ...
    وعدت الى غرفتي ... لاغير ملابسي ... و ابدا باعداد امتعتي ...
    دخلت علي ... و بكعبها العالي تتمختر مصدره صوتا ... قالت بينما تلعب بخصلات شعرها القمحي ...
    -لا تغتري بنفسك ... فلو كنت انا هنا ... كان طلب الزواج مني ...
    تنهدت ثانيه ...و وضعت قميصي في الصندوق ... رفعت نظري اليها اقول ...
    -اخبرتك سابقا انا لست بمنافستك ... وانا لا اهتم بزير النساء ذاك ...
    نظرت حولها تقول ...
    -على سيره لورانس ... اين هو الان ...

    بعد ان تمت الصفقه مع شركه نايجو ... خرجت مع كارلا نسير في ارجاء الشركه الفسيحه ...

    شركه مبهرجه فارهة ... في كل شبر منها تشعر بثروه مالكها ...و كانك تشم رائحه المال بزواياها ...
    كيف لا و صاحبها و مؤسسها من اثرى الرجال في المدينه ... ذهبت مع كارلا الى مقهى الشركه ... لاخذ استراحه ... خاصه بعد المجهود الذي بذلته لاقناع الشركه بالصفقه ...

    ردحذف

  33. و بينما ارشف من كوب قهوتي ذهبي اللون ... لفت نظري ... ذلك الجسد الرشيق و القوام الممشوق ... ببذله رماديه و تنوره قصيره ... بكعبها العالي تسير في ارجاء المكان ... بخطوات واثقه مدروسه ...

    ميزتها دون رؤيتي لوجهها الجذاب ... تركت كارلا و اسرعت اليها ... خشيت ان تفر السندريلا مجددا ...

    وصلت اليها ... و باحترام قبلت يدها ... لتقول و انا على نفس الحال ...
    -اوه الشاب الوسيم هنا ...
    رفعت راسي اليها ...
    -سعدت برؤيتك ... و رقص قلبي فرحا بسماع صوتك الساحر ...
    نزعت كفها من بين اصابعي ... تقول ...
    -عدت لمغازلاتك ... و لهوك بقلوب العذاري ..
    ثم نظرت الي ...و بحده قالت ...
    -لم تتمكن من معرفه اسمي صحيح ... حتى بعد كل تلك المده ...
    اخرجت منديلها من جيبي الذي لم يفارقه من حينها ...
    ربطته حول عنقها النحيف ... و همست باذنها ...
    -افضل مناداتك بسندريلا ...
    و التقت مقلتينا للحظه ... فتملصت مني تبتعد عني ... تقول و هي تمشي ...
    -لن تستطيع خداعي ... انت لم تكلف نفسك بالبحث حتى ...
    امسكتها من ذراعها ... لاقول ...
    -انت تعملين هنا ...
    التفتت الي ..
    -و ماذا في هذا ..!
    قربتها الي اكثر ...
    -اتركيه ...و تعالي للعمل لدي ...
    ابتسمت ... فلمعت مقلتيها الفضيتين ...
    - و ماذا ساجني بالعمل لديك ... فترك شركة بهذه الثروه و الضخامه ... يعد جنونا ...اوليس كذلك ...
    تركت يدها ...و على صدري اشرت ...
    -مارايك بقلبي ... ملكا لكي ...
    ابتسمت حتى ظهرت اسنانها ناصعه البياض ... وضعت يدها حيث اشرت ...
    -قلبك ملك لي و لعشرات غيري ...
    ثم اكملت ...
    -و لكنني سافكر بالموضوع ...
    و قررت الذهاب ...و سارت مبتعدة عني ...لتلتفتت الي ثم تقول ...
    -اكره ان تناديني بسندريلا ...
    سرت خطوتين ... و اقتربت منها ...
    -اذا اخبريني باسمك ...
    رفعت اصبعها تشير الى شعار الشركه ... فنظرت اليه ... مستغربا ...
    -اسمك قمر ...!
    ابتسمت لي ... و بخفه قالت ...
    -بل نيفين ...و يعني القمر ...

    يتبع ...

    ردحذف
  34. مرت بها سياره مسرعه ... فرشت ساقيها بالمياه الموحله ... راحت ترتجف ...و قد تحولت ساقيها الى قطعتي جليد ... فصاحت متاففه و قد طال انتظارها ...
    و كل ما يحدث لها الان بسبب تاخر سائق سيارتها ...و هذا من حسن حظي طبعا ...
    كادت هبة الرياح ... ان تنتزع مظلتها من يدها ... لولا مكافحتها للمحافظه عليها ... و نجاحها في ذلك ...
    الا ان كعب حذائها الرفيع علق في شق بين بلاط الرصيف و حافه الطريق ...
    و قبل محاولتها تخليص نفسها من هذا المازق ... تبدل ضوء اشاره المرور ... فتافف الناس انزعاجا ...و قد شكلت عائقا يمنع تقدمهم ... حركت قدمها ذهابا و ايابا ... لكن كعب حذائها ابى الاستجابه لما تريد ...
    صاحت بسخط ... و قد بللها المطر ... بينما تحاول سحبه ...
    -تبا ...
    وقفت اتاملها من الخلف ... و قد بدآ شكل اميرتي لطيفا ... اشبه بقط مبلل سقط في بركه... قرفصت جالسا بجورها اقول ...
    -عزيزتي سندريلا ... دعي اميرك ينزع حذائك من رجلك ...
    رفعت راسها المبلل ... و بطريقه متهوره حركه مظلتها ... لتصيح متفاجاه ...
    -اهذا انت ..
    تناولت المظله منها اغلقها ... لاقول ...
    -بشحمه و لحمه ...
    ثم اقتربت منها ... و بخفه خلعت حذاءها ...فاحمرت و جنتاها خجلا ... ناولتها الحذاء بعد ان حررته من هناك ...
    فزاد احمرارها ... خاصه مع التصاق شعرها المبلل بوجنتيها ...
    بدت جذابه ... فاتنه في هذا الجو الممطر ...
    اقتربت منها ... امسكت بوجهها اقربها الي ... همست باذنها ... و قد ارضاني ارتباكها بلمستي ...
    -و الان اميرتي ...اتفضلين السير ... ام اقوم بحملك ...
    ادارت ظهرها بكبرياء متعجرف ... لتدخل سيارتي برشاقه ...

    وقفت السياره ... امام مطعم مريح دافئ ... و بخطوات سريعه كنا داخله ... نحتمي تحت سقفه من زخات المطر العنيفه ...
    نفضت عن بذلتها الرماديه قطرات الماء ...و بمنديلها الذي اعدته اليها ... جففت خصلات شعرها ...

    قادنا النادل الى طاوله في نهايه المطعم ... جلسنا هناك ... و طلبنا شيئا دافئا ... اخذت اتامل اميرتي الجذابه ... و ابادلها اطراف الحديث ...

    الى ان لفت نظري على تلك الطاوله ... امراه شقراء الشعر ... تبتسم لي بوديه ... ابتسمت لها بدوري ... و حييتها من بعيد ...
    ثم عدت الى نيفين ... لاراها كشرت وجهها ... و عقدت حاجبيها ... تعجبت من امرها ...
    -ما الامر عزيزتي ... لما كل هذا الغضب ...
    نظرت الى وجهي ... و بعصبيه قالت ...
    -اظنك قلت منذ ساعات فقط ...ان قلبك ملكي ...
    اجبت على الفور ...
    -و هو كذلك ..
    عادت تنظر الي بحده ...
    -و ماذا تفسر تقربك من تلك الشقراء هناك ...
    زاد كلامها من عجبي ...فقلت مدافعا ...
    -لم افعل شيئا سوا اني اعدت الابتسام لها ...
    صاحت في وجهي ...
    -و هذه هي المصيبه ..
    اه الان فهمت ..
    اقتربت منها ... وقد ارتسمت على ثغري ابتسامه رضى ... قلت هامسا ...
    -اتغارين حبيبتي ...
    ادارت وجهها بعجرفه ...و بكبرياء مصطنع نطق ثغرها ...
    -لست اغار ... بل اكره ان تتجاهل و جدي ... و كاني رجل كرسي او طاوله ...

    ردحذف

  35. و في وسط هذه المناقشه الحاسمه ... المراه الشقراء هناك ... ازاحت كرسيها للخلف ... و بهدوء سارت ... مقتربه من طاولتنا ...

    هنا نيفين امسكت بحقيبه يدها ...و بسرعه غادرت ... مديرة ظهرها لي ...

    تجاهلت الشقراء التي وقفت امامي تماما ... و اسرعت اللحاق باميرتي ...

    تحت زخات المطر ... ركضت خلفها ... و مع صوت الرعد المخيف ... امتزجت خطواتي المسرعه بخطواتها ... و عند وميض ضوء البرق امسكت بيدها ... لتلتقي مقلتينا تحت السماء الفضية ...

    ارتجف بدنها من البرد ... فكلينا اعزلين لا نملك مظله ... قربت جسدي اليها ... احضنها ... ادفئها ... اهمس في اذنها ...

    - اميرتي ... عيناي لا ترى سواكي ... و قلبي ملككي ...

    رفعت مقلتاي اليها ... انظر في وجهها المحمر بين كفاي المبللين ... ازاحت بصرها عني للاسفل ... فزاد افتتاني و اعجابي بها ...قربت وجهها الي ... و باصابعي تحسست خديها الدافئين ...

    فرن هاتفي ... و قاطعني عند اهم لحظه في حياتي ...

    اجبت عليه فكان المتصل ماري ...

    اغلقته بعد ذلك و انا قلق مهزوز النفس ... انتبهت لها بعد انتهائي ... و بخيبه امل اخبرتها ...
    -عزيزتي ... اعذريني انا مضطر للذهاب الان ...
    ابتسمت لي بحزن ...
    -لا باس ... اتصلت بالسائق سابقا ...
    وبكل غباء ادرت ظهري لها ... و اتجهت الى المنزل ...

    استقبلتني ماري قائله بهلع ...
    -سيد لورانس ... يولين تحبس نفسها في غرفتك ...و تابى الخروج ...
    اتجهت الى غرفتي مباشره ... وانا مبلل اقطر من جميع الجهات ...لم اهتم لذلك ...فامر صغيرتي اقلقني ترى ما بها ...

    طرقت على الباب ... فما من مجيب ... صحت باعلى صوت ..
    -يولين ... هذا انا افتحي ...
    ايضا لا اجابه ...
    -يولين ...
    لم