امير الظلام منقوله broken love girl

أمير الظلام  وسط الماء .. وتحت جنح الظلام .. بين زمجرة الريح .. وضوضاء العويل .. عانقها ذلك الألم .. ألهب عقلها بمئات الخيالات .. جمدت .. مشاعرها اختنقت ثم تبعثرت .. شدها نحوه .. لفها ببرودة كقمم الجبال .. همس في أذنها ألاف العبارات .. اضطربت .. أحزانها غرقت ثم طفت .. ثلاثة عدد الأيام .. ومدى العمر تبقى الأحزان .. ارتدي عباءة الإيمان .. وتجلدي بالصبر.. يا جرحا نازفا يحكي الإهمال .. يا قلبا نابضا يرفض الاستسلام .. يا قبلة طبعت على جبين الآلام ..



البارت الاول
خرجتُ من المحل مرهقة جداً و الوقت متأخر للغاية كانت الساعة العاشرة و النصف ليلا , لم يكن بالسماء قمر ,
لقد غطته الغيوم , نظرت الى الباب الزجاجي للمحل , و رأيت كم وجهي مرهق و شعري البني غير مرتب
و عيناي العسليتان خبا بريقهما , عدلت من وضع ثيابي التنورة القصيرة السوداء الى ركبتي و قميصي الأبيض من فوقه
جاكت بني جلدي , كانت الليلة باردة قليلا , تأبطت حقيبتي و سرت بالشارع الخالي .
بالرغم من أنني دوما أخرج بمثل هذا الوقت إلا أنني بهذه الليلة بالذات سرت بجسدي رعشة مفزعة.. ففكرت أن أركض بسرعة الى
شقتي التي نهاية الشارع ..
سرت بسرعة و أنا من ثانية و أخرى أتلفت حولي , شاعرة بأن هناك من يراقبني ! , لكني و بسبب تشتت عقلي و توهمي
تعثرت بشيء ما وسقطت أرضا على الإسفلت الخشن متألمة , نهضت بألم و أنا أقول : ما هذا ؟! .
رأيت تلك القلادة اللامعة الفضية سلسلتها هي سبب سقوطي , حدقت حولي , لعل أرى مالكها أو أي أحد..
لكنني لم أجد شخصا واحداً , عندما نظرت الى القلادة , ألتمعت بشكل غريب مغري..
أمسكتها بين يدي ,و أنا أتأملها , كانت بسلسلة فضية وهي حلقة تتدلى منها , تبدو كخاتم فضي بنقوش غريبة !
حملتها معي الى شقتي..
:
دخلت الى شقتي البسيطة , عبارة عن غرفة نومي , حمامي الخاص , المطبخ و الصالة فقط..
أخذت حماما سريعا كي انتعش و اهدأ من روعي قبل قليل , لففت المنشفة حول جسدي و خرجت الى غرفتي..
جلست أمام المرآة و أنا أسرح شعري المبلل , و أتأمل وجهي , قلت بنفسي دون شعور ..
( أنني بجمال لا بأس به , لم يتخلى عني كريس ؟! )
شيئا فشيئا راقبت عيناي بعدما تذكرته و هما تلمعان ثم تتدفق الدموع , فتحول لونهما العسلي الى ذهبي لامع جداً ..
رسمت دمعة حارة على خدي المورد خطا لامعا أيضا , فعضضت على شفتي المنتفختين و ..
سالت الدموع واحدة تلو الأخرى..
و أخذت أشهق و أبكي و أنا أردد :
( كريس , أنظر الى حالي.. أنني ضعيفة جداً , لماذا ألقيت بي بكل هذه البساطة ؟! تبا لك أنني أبكي لأجلك..! مع أنك حقير..! )
بعد دقيقة .. مسحت وجهي بمنشفتي , و لممت شعري الذي لا يزال مبللا برباط ..
لفتت بصري القلادة الغريبة مجددا و هي تلمع في هذا الضوء الخافت بشكل مثير , ابتسمت بوهن و أمسكتها ..
ثم وضعتها حول عنقي و أنا أهمس : لم يهدني شيئا أبدا , وأنا أهديته الكثير لعلي أؤثـر عليه ..لكن..
كنت أنظر لها وهي تلمع بجمال , كانت تناسبني بطريقة غريبة , فهي تماما على منطقة جيدي "منطقة أسفل الترقوة على ما اعتقد" !
لبست ثياب النوم , و ارتميت على سريري .. لم ألبث ثانية إلا غططت بنوم عميق ~
حلمت حلما غريبا و كأن هناك من ينادي باسمي..
لقد سمعت أسمي حقا .. هل هو كريس ؟! عاد إلي..!!
لكن الصوت عميق و جميل ..
كان يناديني : فلور .... فلـــور ~ حتما ليس هو.. !
و كأنه يريد أن يوقظني بشكل لطيف.. شعرت بشيء ناعم يمسح على خدي.. ثم مرة أخرى..
فتحت عيني ببطء و همست بصوت نعس و دون أن أشعر : كريس...!!
لكن صعقت و أنا أرى ..
قطة بيضاء جميلة جداً كندف الثــلج تجلس الى جانبي و عيناها زرقاوان بشكل جميل..
نهضت و أنا أحدق بها بتعجب شديد : مالذي أحضرك يا صغيرة ؟!
هرت القصة بصوت خفيض و هي تحدق بعينيها نحوي.. !
تعجبت و أنا أتلفت حولي : كيف دخلت الى هنا , أنني بالطابق الثالث..و كل شيء مغلق !
أمسكت بها بين يدي.. همم , تبدو ملكا لأحدهم , حول عنقها سوار فضي لكن لم يكن مكتوب عليه شيء !
ولها رائحة عطرة جملية , و هي ناصعة البيضاء و شعرها مرتب !
حقا من أين جاءت !!
لمست عنقي دون أن أشعر و.. لم أجد القلادة , بحثت بفراشي لعلها سقطت مني , لكنني لم أجدها !
حقا أين اختفت هي !!
وضعتُ للقطة الغريبة بعض الحليب و صنعت لنفسي فطيرة بالجبن و كأس من
القهوة بالحليب الساخنة , لقد أيقظتني باكراً..
أو كان الصوت الغريب بالحلم هو من أيقـظني ..!
ممم ..لا أظنني حلمت بشيء كهذا من قبل ,, ربما هو ذنب أخذ القلادة ,
المشكلة أنني أضعتها ,,
اوه.. من يهتم بقلادة فضية قد تكون مزورة !! .. لدي ما يكفيني من المشاكل..!
قضمت لقمتي و قلت بقلق بتأنيب ضمير متجدد : لقد أضعتها , اوه.. ماذا لو سأل
أحدهم عنها..! 
فجأة حدقت بالقطة التي أنهت الطبق و قلت لها ببلاهة : أنتِ يا صغيرة , هل
رأيت قلادة ما ؟! .
طرفت القطة بعينيها الزرقاوين ,, أنها لم تبال لي..!!
قلت لها و أنا أسكب لها القليل من الحليب : اسمعي علي بالذهاب للعمل
الساعة الثامنة , أي بعد ساعتين..أين ستذهبين , ممم.. 
نهضت و غادرت الى غرفتي كي أبدل ملابس نومي.. و أنا أنظر الى السرير
فكرت أن أنام قليلا فقط.. لكنني هززت رأسي كي 
أغير الفكرة .. فإّذا وضعت رأسي لن أنهض إلا بعد خمس ساعات على الأقل !!
الساعة الثامنة إلا عشرة دقائق..
ارتديت بنطال جينز أسود و قميص قصير الأكمام أزرق داكن و من فوقه جاكت
الأمس البني..!
فتحت الباب للقطة و قلت لها : عودي من حيث أتيتِ .. هيا أذهبي.. 
قاطعني صوت رنين الهاتف.. فرددت بسرعة إلا بصوت أمي.. 
تقول بحنان : حبيبتي فلور ,صباح الخير.. كيف حالك..؟!
ابتسمت بسعادة و أنا أجيبها : أمي ! أنني بخير ..
_ ل
قد اشتقت إليك , متى ستسافرين إلي..؟! أريدك أن تحضري مناسبة زواج ابن
صديقتي المقربة.. لقد اشتريت لك فستانا أيضا..
قلت بتردد : عملي.. آ.. لا يمكنني أخذ أجازة خلال هذا الأسبوع..! أنني أتمنى
الحضور.. لكن...
قاطعتني أمي : حبيبتي , أنني لم أرك منذ مدة طويلة.. تعالي أرجوك.. 
شعرت بالأسى تجاه أمي فقلت مباشرة : سأحاول نعم.. سأحضر أمي.. 
فكرت بداخلي.. على كلٍ العمل بالمحل التجاري لم يعجبني والتعرض لمضايقات
كل يوم بعد انفصال كريس عني.. 
قالت أمي فجأة و كأنها تعلم ما يدور بعقلي : كيف حال كريس معك..؟!
بالرغم من هذا صعقت و قلت بصوت خفيض : آ.. لا بأس.. 
_ أنتما تتشاجران مجددا صحيح ؟! , لا عليك حبيبتي سوف يقدرك حتما و يعود
بسرعة , كوني حذرة..
قلت بسرعة قبل أن تنهال أمي علي بالنصائح : أجل أمي أنني أعتني بنفسي
منذ سنتين .. سأبلغ العشرون قريبا.. مابك..!
ضحكت أمي و قالت : حبيتي الصغيرة تكبر بسرعة , ذكرتني لأجهز لك هدية
ميلاد.. الى اللقاء.. 
ابتسمت و أنا أقول : إلى اللقاء أمي..
لعبت بشعري و أنا شاردة و مبتسمة , حدقت بالقطة التي تقف أمامي و قلت :
ألم تذهبي !.. عودي لصاحبك يا صغيرة.. 
لكن القطة لم تتحرك من مكانها.. بقيت تحدق بعينيها الزرقاوين..
تنهدت بملل و قلت : لا يمكنك أن تأتي معي الى العمل , أبقي هنا إذن , ربما
ألتقط لك صورة لاحقا و أنشرها كي يأتي صاحبك..!
كنت في المحل أعمل محاسبة.. و كان العمل ممل هذا اليوم بشكل غريب..
لم يكن هناك الكثير من الزبائن و زميلتي استأذنت للذهاب بسبب اتصال يزف لها
خبرا حزينا , و بقيت وحدي مع المدير
الغاضب الذي يدور بداخل المحل هنا و هناك مع أوراقه.. 
نحن نقفل بالعادة عند فترة الظهر لمدة نصف ساعة استراحة .. لكن المدير قال
لي : لن نقفل هذه المرة.. قد يأتون زبائن..
قلت بتعب : لكن.. أنني واقفة هنا منذ الصباح.. و علي أن أعود لشقتي.. 
تذكرت القطة و شعرت بالقلق.. قال المدير بغضب : كلا مع الأسف يا عزيزتي.. أنا
سأغادر قليلا.. و أنتِ ابقي هنا..
زفرت الهواء بغضب و المدير يخرج.. بقيت نصف ساعة لم يأتي سوى طفل صغير
و أمة و اشتروا بعض الحلوى.. 
مرت نصف ساعة أخرى و لم يأتي زبون , فجأة سمعت صوت سيارة مسرعة و
صراخ أحدهم في الشارع ..!
خرجت فزعة و رأيت القطة البيضاء .. تركض نحوي و السيارة تكاد تدهسها..!!!
ركضت نحوها و هي تقفز بحجري المسكينة فزعة.. و السيارة تبتعد و صاحبها
يصرخ : قطة مزعجة..
مسحت عليها كي أهدأ روعها , و أخذتها الى الداخل ,وضعتها تحت الطاولة
(الكاونتر) عندي قدمي و قلت : لو يعلم المدير سوف يطردني مباشرة و دون أي
كلمة أخرى.. 
هرت القطة و دارت حول ساقي , ضحكت بخفه و قلت : حسنا لن يفعل.. مهلا..
كيف لحقت بي..؟! ألم أغلق الباب جيد..!
ظلت تنظر نحوي بعينيها الغامضتين ,, قلت بنفسي : مؤكد هي مملوكة لأحد.. !
تبدو مدربة .. 
رفعت رأسي و وجدت وجه المدير المحمر من شدة انزعاجه لهذا اليوم..
قال بغضب : مالذي تحدثينه بالأسفل , هاه ؟!
قلت بارتعاب : لا شي.. 
لكن دار و أتى من جانبي وهو يحدق بالأسفل .. و لم يجد شيئا , خفت و قلت
بنفسي : أين ذهبت..؟!!
قال المدير بعد أن زفر الهواء : يمكنك الذهاب لمنزلك.. 
بسرعة لممت حاجياتي و خرجت غير مصدقه ,و بقي المدير يريد عمل شيئا ما.. 
عدت لشقتي و فكرت بأن أنام قليلا.. 
لكنني لم أجد القطة , قلقت عليها في الحقيقة , فهي صغيرة.. أين يمكن أن
تذهب..؟! 
جلست قليلا على التلفاز و أنا أشرب عصير جلبته معي إلا بهاتفي الخاص يرن ,
رددت بهدوء : نعم.. 
_ فلورانس صغيرتي , كيف حالك ؟!
قلت بسعادة شديدة : أبي.. !
قال : كيف حالك حبيبتي..؟! هل كل شيء على ما يرام ؟!
قلت بسرعة و أنا أهز رأسي : أجل , أبي لقد اشتقت إليك .. 
ضحك و هو يقول : ابنتي الصغيرة , و أنا أيضا , ماذا حدث بالجامعة..!
قلت ببرود : أبي أننا في أجازة ..!!
ضحك مجددا و قال : لقد نسيت.. إّذن كيف العمل..؟!
كذبت و أنا أقول : جيد جدا , كل شيء يسير على ما يرام.. 
قال : أنني فقط اشتقت إليك , أريدك أن تزورينني في وقت قريب , تعرفين
عنواني صحيح ؟!.
ابتسمت لسماع نبرة والدي الحنونة و قلت بحب : مؤكد أبي , سأفعل قريبا
جداً.. 
_ جيد حبيبتي , اعتني بنفسك.. إلى اللقاء.. 
أغلقت الهاتف و أنا أقول بتعجب : غريب أمر والداي , يتصلان بي في يوم واحد..
أشعر بأنهما قلقان علي.. يجب أن أزورهما قريبا لأطمئنهما.. 
والداي منفصلان عن بعضهما منذ أن كنت في الصف العاشر, أمي في فرنسا و
والدي في انجلترا.. مسقط رأس كلا منهما.. فشلت في محاولات أرجاعهما
لبعضهما , لكنني لا زلت أؤمن بأنهما يحبان بعضهما , فوالدي لم يتزوج بالرغم م
وسامته و تقرب النساء منه , و كذلك أمي.. ليتني أرى اليوم الذي فيه يجتمعان
معا يضحكان..~
كان الظلام قد حل و أنا غفوت قليلا أمام التلفاز , , فتحت عيناي بشكل مفاجئ..
دون أن يوقظني شيء..
تذكرت !! 
يجب أن أشتري بعض الأطعمة , فلا يوجد شيء في الثلاجة... ارتديت معطفي و
خرجت وقد وضعت قليل من النقود معي.. سرت حتى المحل القريب , لكنه
مغلق , فذهب لأخر بعيد قليلا , و وجدته مغلق أيضا..!!
سرت بسرعة نحو محل آخر مضاء و دخلت , لم يكن به أحد سوى رجل غريب ,
يحدق بي بشكل يجعل شعري يقف..
فخرجت بسرعة دون أن أشتري شيئا و أنا أسب نفسي كثيرة النسيان..! 
ربما سأنام الليلة بدون عشاء...! 
و أنا غارقة بالتفكير.. وجدت نفسي في شارع طويل مظلم.. بمنتصفه ..!صدمت
, كيف وصلت الى هنا..!!
التفت و قلت : سأعود بسرعة.. مشيت بخطوات طويلة و أنا لا أريد أن أصدر أي
صوت , لا يبدو أنه خالي تماماً!!
لكن , حدث ما يُخشى...
البارت الثاني 
ظهرت أمامي ثلاث من الظلال.. أشخاص.. مخيفون !!
سادين الطريق أمامي.. شهقت و التفت بسرعة كي أذهب من الجهة الأخرى.. لكنني اصطدمت بأحدهم كان خلفي.. 
تجمعوا حولي و أحدهم اقترب كثيرا مني.. فصرخت بغضب و رعب : لا تلمسني..!! 
تراجعت حتى اصطدمت بالجدار المظلم.. وهم يحاصرونني.. 
شعرت بأنني سأموت هنا.. فصرخت بقوة : ابتعدوو... !!
ضحكوا علي و قال احدهم : اصرخي حتى الغد , لن يسمعك أحد بهذا الصوت الناعم..!!
ضممت نفسي و عيناي زائغة ,, تمنيت لو كان معي ذلك السكين حتى اقطعهم , لكنني خرجت بدون أي سلاح.. أو حماية..!
تخيلت والداي يبكيانني و أنني مت .. و بطريقة بشعة غير أنسانية..! لكن السبب الرئيسي هو غبائي !!
مد أحدهم يديه نحوي و كاد أن يلمسني لولا .. أنني غرقت فجأة وسط الحائط.. شعرت بأن أحدهم سحبني من الخلف..!!
لكن.. خلفي جدار.. !!
دخلت الى مكان مظلم بشكل مفاجئ و غريب و شعرت بشيء ما مر من جانبي خارجاُ..
ثم بالرغم من الظلام.. عاد الشيء ليقف أمامي و يمسكني من يدي.. ليخرجني الى النور.. 
نور الليل العادي.. من الجهة الأخرى.. رأيت مبنى شقتي.. 
و حدقت بالشخص الواقف أمامي.. شاب .. طويل ممشوق , كل لبسه أسود , و شعره كذلك..
أما عيناه فعندما نظرت إليهما و رأيت لونهما الغريب..الفضي !! 
دارت بي الأرض و سقطت مغشيا علي..!!!
.... 
_ فلور.. 
الصوت الغريب مجددا , لكنني رددت على الصوت و دموعي تسيل بحرارة : كريس...!!
شهقت بسبب بكائي و أنا أحلم , فناداني الصوت مجددا : افتحي عينيكِ.. 
فتحتهما بضعف و صعوبة بسبب دموعي.. كانت صورة مشوشة في البداية , لكنني رأيت.. 
ذلك الشاب الغريب يجلس على طرف سرير وهو ينظر نحوي و قد أمال جسده قليلا , لقد كان هو من يوقظني..!!
بقيت جامدة أبادله النظرات.. كان وسيما جدا .. شعره أسود طويل لكنه يبدو كحلي اللون أكثر.. بدرجة غامقة جدا..!
بشرته بيضاء ناصعة , شفتيه دقيقين محمرين , عيناه ذات نظر غريبة عميقة لكن لونهما حيرني بشدة..
لونهما أزرق داكن ممزوج بالرمادي , هل يوجد لون عينين هكذا ؟!!
لم أعرف كم مر من الوقت لكن همس الشاب بهدوء : هل أنتِ بخير ؟! .
لم أحرك ساكنا.. أغمضت عيناي مجددا لعلي أحلم.. ثم فتحتهما و رأيته لم يتغير شيء..!!
أنه حقيقي !
قال بهدوء و برود غريب : هذا ليس حلماً.. !
كأنه يعلم ما أفكر فيه... اتسعت عيناي و أنا أرى القطة البيضاء تجلس الى جانبه من الجهة الأخرى لساقيَّ..!!
نظرت نحوها و ابتسمت.. فهرت بصوت رقيق.. 
تحركت و نهضت ببطء و أنا لا أزال تحت تأثير صدمة غريبة لكن الغريب هو هدوئي..!
شاب غريب في غرفتي و لم أصرخ..!!
وقفت أحدق بالمرآة و صورة انعكاس الشاب من خلفي , كان يرتدي الأسود , و كأنه ملاك حزين..!
نهض و همس بصوت خفيف : فلــور.. 
اتسعت عيناي و لفتت أحدق به , قبل أن ينطق هو شيئا قلت بهدوء : من أنت؟! .
قال الشاب وهو يحرك رأسه كي يبعد خصلة سوداء متمردة : أتسألينني عن أسمي..؟!
قطبت جبيني و قلت بتعب : شكرا لك , لقد ساعدتني ,بالرغم من أنني لا أعرف كيف لكـ... 
قاطعني بلهجة جدية حادة و مفاجئة : القلادة من فضلك..! 
صدمت مجددا منه و عقلي المرهق يحاول أن يستوعب , رأيته يمد يده اليمنى نحوي.. منتظراً.. 
قلت بتردد و قلبي يدق بسرعة : أي قلادة ؟! .
قال ببرود وهو يقطب جبينه مستنكراً : القلادة الفضية..!
تذكرتها الآن , آوه كلا... لقد أضعتها.. ~~" !!
قلت بخوف : آ.. آسفة لقد ضاعت.. يمكنني أن أدفع ثمنها..!
أّخذت أراقب تعابير وجهه , كانت جامدة ثم.. قال مجددا بهدوء : القلادة من فضلك.. !
ظننت أنه لم يسمعني قبل قليل لذا قلت بتوتر أشد : لقد.. ضاعت مني.. آسفة للغاية ~~، 
ظل يحدق بي لثوان , قلت بنفسي بتوتر , سينفجر غاضبا الآن .. لكن الهرة أخذت تمؤ بشكل غريب و هادئ ..
و الشاب ينظر نحوها.. ثم سكتت , بعدها التفت يحدق بي بعينين واسعتين و قال بتعجب شديد :
_ هل ... أرتديتها ؟!!.
ازداد توتري و قلت بقلق : آ.. نعم في الواقع , لكن عندما استيقظت.. 
قاطعني بصوت كالحالم : لم تجديها !.. أليس كذلك ؟! .
أومأت برأسي بقلق بالغ بسبب تغيره المفاجئ , و ما زاد رعبي و جعلي أضع يدي أمام وجهي هو صراخه وهو يقول بغضب
: بالطبع لم تجديها لأنها بداخلك الآن , كيف سأستعيدها بحق الجحيم !! >< ؟! كيف ترتدين شيئا ليس لك.. هل أنت متسولة ؟!!
قلت بغضب أنا الأخرى : عماذا تتحدث ؟! , ثم من الذي أخبرك بأنني لبستها !! , و لا تنعتي بمثل هذه الصفات لو سمحت!!
زفر الشاب الهواء بشدة و غادر الغرفة تحت تعجبي الشديد , و القطة تلحق به.. 
بقيت مصدومة قليلا مما يحدث و أحاول تجميع أفكاري.. فجأة سمعت صوت ضجيج في الغرفة المطبخ..
ركضت الى هناك , و وجدته الشاب الغريب يحدث القطة الصغيرة التي تقف أمامه وهو واقف على الكرسي !! 
قلت بسرعة : ماذا تفعل ؟! , و من أنت على كل حال ؟! .
قفز من الكرسي و قال بغضب وهو يتقدم مني : أنت الآن تملكين شيء يخصني ! قلادتي أصبحت ملكك بالرغم من أنني أحتاجها..
قلت فورا و أنا أتراجع و أرفع يدي أمامه : انتظر , أنا أضعت القلادة , و قد بحثت عنها حقا لكننـ...
قاطعني ببرود : كلا , أنها بحوزتك لقد اخبرني بها نايت !.
قلت بقلق : من يكو..
قاطعني مجددا بغضب : يبدو أن علي توضيح الأمور بشكل مفصل.. القلادة التي وجدتها هي ملكي , و عندما ارتديتها دخلت في قلبك الآن .. و قد أرسلك نايت ليساعدني في البحث عنها لأن بدونها لن أقدر على العودة الى عالم ظلمتي ..!
حدقت به ببلاهة و قلت : المعذرة...!! 
شعرت بأن كل شيء حلم ,, أو كابوس من نوع غريب ,, و أن هذا الشاب يقص علي قصة ما قبل الاستيقاظ !! 
رأت القطة و قد قفزت على الطاولة و هي تنظر نحو بعمق , قلت بخفوت : هل هذه قطتك..؟! 
التفت الشاب لينظر نحوها , ثم نظر نحوي و قال ببرود : أنه قط.. و اسمه نايت..! 
قلت بهدوء و أنا أحاول التنفس : سأعطيك نقودا عوضا عنها.. كم.. ثمنها بالتحديد..؟! 
نظر نحوي ببلادة و قال ببرود : ثمنها لا يقدر.. لكنني اقدر على استعادتها منك.. 
قلت بنفسي ( هذا الشاب معتوة !! لكنني سأصبر عليه لأنه أنقذ حياتي... )
قال بهدوء مقاطعا أفكاري : عليك أن تقتنعي أن هناك قلادة بداخلك و بما أنك لست منا , فهذا شيء يعتمد على المعتقدات , أخراجها بالطريقة الصعبة يجب أن تفعليها بنفسك.. 
حدقت به ( أنه يقول قصة غريبة ! , احداثها تدور حولي ..!! ).
قلت له قبل أن يكمل : اسمع , هناك طريقة أجمل لنذهب للسوق غدا و سأشتري لك عوضا عنها.. 
وضع يده على جبينه وهو يصرخ : آه هذه الفتاة لا تفهم أبداً... !!><
شعرت بالغضب ( هو الذي لا يفهم ) 
أكمل بسرعة قبل أن أنطق وهو يضغط على يديه : اسمعي جداً , هناك طريقة أسهل و أٍسرع و أفضل من التي قلتها...
قلت بسرعة : ما هي...؟! 
( و أنا بداخلي موقنة بشدة بأنه يسحبني للجنون معه ,, لكنه يبدو شابا بخيال خصب ~ فلـأرى نهاية قصته ^^ ).
سحب سيفا لامعا من لا مكان أمام عيني و أنا صدمت بشدة لدرجة أن لساني عقد عن الكلام..
أكمل بابتسامه خبيثة : يبدو أنك متلهفة لموتك.. و بعدها ستظهر القلادة منك.. ^^ ما رأيك بطريقتي , جيدة صحيح..؟!
صرخت بوجهه بقوة جعلته يغمض عينيه , و هربت راكضة الى غرفتي.. !!
أقفلت الباب و أنا فزعة مما رأيته.. لا شك بأنه كابوس.. لأتصل بالشرطة سريعا.. 
لكن أتاني صوته من خلفي مفزعا أياي : لا يمكنك الأتصال بأي أحد.. استعدي للموت... 
ركضت نحو النافذة و فتحتها على مصراعيها و صرخت : النجدااااة .. هناك مجنون يحاول قتلي..! 
قال من خلفي ببرود : مجنون !! هذه أهانه شديدة..!!
كانت أنفاسه الباردة على رقبتي من الخلف ! , لذا قفزت دون أي وعي من النافذة علي أفلت منه.. أنه كالشبح ~!
رأت الأرض تقترب مني بسرعة شديدة , أو أنا من يقترب بالأحرى , شيء مفزع بحق قبل الموت..
أغمضت عيناي بقوة و لكنني ...لم أِشعر بالارتطام !!
فتحتهما ببطء و وجدت نفسي بين ذراعيه , هذا الشبح المجنون .. أخذت أحدق به عن قرب.. بينما هو صامت مغمض عينيه..
أنزلني على الأرض و قال ببرود : أي نوع من الأشخاص أنتِ , فلور؟! .
ثم صرخ بوجهي بقوة : أعيدي لي قلادتي حالا ليس لدي وقت.. 
قلت ببرود : أنظر بعينيك هل تراها معي.. ؟!
أخذ يحدق بي , ثم أخفض بصره وهو ينظر الى مكان قلبي , شعرت بالإحراج و صرخت به : وقح إلا ما تنظر !!
قال ببرود : أنتِ من قال أنظر.. و أنا أرآها , أنها في داخل قلبك تماما.. 
قلت له ببرود أشد : أنت لا تزال مجنونا بنظري.. 
رد بغضب : مرحبا !! لقد أنقذت حياتك للتو..!!
خجلت و أنا أقول : صحيح..!! ~~ , لكن.. 
أدار ظهره لي وهو يقول : لا فائدة.. سأذهب.. 
لاحظت القطة تنظر نحوي و تمؤ بصوت خفيض , و أنا أراه يبتعد في الظلام و قد لحقت به القطة.. 
قلت بتعجب و أنا أصعد لغرفتي : أمره غريب.. ما عساي أفعل..؟! سأشتري له غدا قلادة أخرى.. ليس هناك داعٍ لكل الصراخ و الغضب.. !
كانت الوقت منتصف الليل حاولت النوم لكنني لم أقدر.. لذا نهضت و صنعت لي شرابا دافئا.. 
كان ذلك الشاب لا تغيب صورته عن ذهني.. 
قلت ببرود : و ما عساي أن أفعل , القلادة مختفية بغض النظر عن مكان وجودها.. هه في قلبي قال !! 
فتحت الثلاجة لأن معدتي الخاوية تؤلمني , و لم أجد بها شيئا واحدا يصلح للأكل.. 
شعرت بإحباط شديد للغاية و قلت بحزن : لا أريد أن أموت جوعاً , أهئ , أريد رؤية أحفادي و أبناءهم أيضا ~~..
لا شيء سيبهجني و يبعد عني الجوع سوى حمام دافئ فأنا أشعر بضيق شديد.. 
جلست بالمغطس الدافئ طويلا و أنا أغني مع نفسي و ألعب بالفقاعات.. 
وقفت أمام المرآة و نظرت الى مكان قلبي مستهزئة بنفسي مما قاله ذلك الشاب الغريب.. 
لكني...
صعقت بما رأيت !! , لقد رأيتها القلادة ,, وهي شفافة خفية , رأيت انعكاسها على المرآة , بمكان قلبي..
قلت برعب : ما هذا .. ؟! .
حاولت أن ألمسها لكن.. !!
قلت بقلق شديد : لقد.. لقد كان محقاً .. !! 
ظللت مستيقظة طوال الليل لم يأتي النوم جفني أبداً.. حتى ظهرت الشمس..
في عملي صباحا .. 
بقيت وحدي بالمحل مع المدير فقط ,, و هو يساعدني بالعمل ..لم تأتي زميلتي بسب وفاة قريبة لها.. 
أما أنا فكنت مرهقة للغاية و لم أتناول شيئا منذ الأمس.. 
طلب مني المدير تنظيف المحل قبل خروجي.. بعض الأمور فقط.. 
ثم قال بهدوء قبل أن يخرج من المحل : إن فعلت هذا سأعطيك علاوة , فلور.. 
قلت له و أنا أحاول أن أبدو منتعشة : اوه , أجل سيد رول.. 
خرج المدير و أقفلت المحل من خلفه , كانت الساعة التاسعة مساءا..
بدأت بالتنظيف ,و مسح الأرضية و الأرفف , كنت غارقة بالأتربة و العرق .. و فكرت كثيرا بالحمام الدافئ الذي ينتظرني.. و مكافئة االمدير.. لكنني لا أزال متعبة و لم اتناول شيئا..
قلت بنفسي ( واو لم أعلم بأنني قوية الى هذه الدرجة ! , و لدي قدرة عالية على التحمل.. !) 
ما أن رفعت رأسي عن الكنس حتى رأيت شخصين ملثمين يقفان أمامي , مرتدين الأسود و أولهم يمسك بمسدس قد صوب الى جبيني..!!!
تراجعت بخوف و قلبي قفز بضرباته عاليا..
قال اللص بصوت مخيف : لم نتوقع أن نجد أحدا , لكن جيد.. افتحي الخزانة و أخرجي جميع الأموال.. 
ارتجفت بشدة و تراجعت حتى وصلت الى الخزينة , و بيدين مرتجفتين فتحتها , 
و أنا أشعر بأن اللصين يقفان خلفي تماما.. 
سمعت الأخر يهمس بأذن زميلة شيئا ما.. لم اشعر بالآرتياح.. 
لكنني صعقت عندما رأيت الخزينة فارغة..
فكرت .. قد يكون المدير أخذ المال معه لهذا الأسبوع ~~".. 
أنني في عداد الموتى الآن.. 
قلت بقلق شديد : أن.. الخزينة فارغة..!! 
قال الأول الذي يحمل مسدسا بغضب : كيف هذا ؟! لقد قتلنا صاحب المحل هناك.. ليس معه شيء...
اتسعت عينان من هول الفاجعة ... قتلوا المدير.. !!
تجهز اللص المخيف لضغط الزناد و هو يقول : أنتِ كاذبة لا شك بأن هناك خزينة آخرى..! 
قلت برعب : لا.. لا أدري.. 
قال لصديقه بغضب : فتش المكان..
هب صديقه و أخذ يفتش الأدراج و يرمي بكل شيء خارجا , ثم ذهب الى رفوف الأدوات و أخذ يلقي بها و يثير الفوضى وهو يبحث عن أي شيء..
أنا كنت على وشك البكاء , هذان اللصان ليس بقلبهما رحمة .. لقد قتلا المدير و سوف يقتلانني بسهولة..!
أتى صاحبه من نهاية المحل المظلمة و هو يمسك بصندوق صغير ,
شعرت به يبتسم وهو يقول من خلف لثامه : هيه لقد وجدت هذا خلف الرف الأخير.. 
ألقى اللص صاحب السلاح نظرة مرعبة نحوي , و مد يده ليأخذ الصندوق من الأخير.. 
شعرت بأني سأموت بسبب سكته قلبية قبل أن يقتلانني.. 
خلعا قفل الصندوق و وجدا به المال..! 
اتسعت عينان برعب ..و صاحب السلاح يلتفت نحوي..
قال : كنت ستموتين على كل حال.. 
فأطلق الرصاصة وأنا أغمض عيناي بخوف مميت... 
لم أشعر بشيء..!! هل الموت غير مؤلم و سريع هكذا ؟!
فتحت عيناي شيئا فشيئا , لأجد.. ذلك الشاب يقف أمامي قد حجب كل شيء عني..!
صرخ اللص قائلا : ماهذا ؟! من أين ظهرت ؟!! 
مشى الشاب بعيدا عني و اللصان يحدقان به .. كأن حوله هالة غريبة من ضوء بنفسجي..!!
شعرت بالدهشة شديدة و أنا أرى عيناه يلمعان بالضوء البنفسجي غريب.. 
صرخ أحدهما : من أنتْ..؟! 
قال ببرود : أنا أمير الظلام .. 
أطلق اللص النار عليه بصوت مدوي متتالي.. 
كانت الرصاصات تصطدم بحاجز خفي يحيطه و تتفتت !!!
و أنا فغرت فاهي .. لا أصدق ما أرى !! من شدة الخوف لم أقدر على إغماض عيني..! 
بسرعة خاطفة أنقض عليهما و مرق من جانبهما ليسقطا أرضا بلا حراك..!!
مشى بينهما و أمسك بكل منهما من قميصه , ثم اختفى في الظلام نهاية الممر..
بقيت متجمدة مكاني .. وقد تملكتني رغبة شديدة بالبكاء.. 
فجأة ظهر أمامي و قال بهدوء : هل أنت بخير,فلور ؟!
سالت دموعي و أنا أقول بصوت يرتجف : هل أنت شبح ؟!
ابتسم نصف ابتسامه لكن قال ببرود : أن مُتِ قتلا بيد شخص آخر , لن استعيد القلادة و سأبقى عالقا هنا.. 
جلست على الأرض لأنني لم أقدر على الوقوف أكثر, و أخذ أبكي على ركبتي..
بقي هو واقفا . سمعته يقول باستغراب : لم البكاء ؟! أنتِ بأمان الآن..!
نهضت بسرعة واقفة أمامه تماما صرخت بوجهه : عن أي أمان تتحدث ..أنني سأموت قتلا على أية حال.. تستطيع قتلي الآن بكل سهولة و تأخذ ما تريد.. أنني أصدقك لأنني رأيتها حقا بقلبي..! 
كنت أحدق به و دموعي تسيل , قلت و أنا أغض على شفتي المنتفختين 
_ أرجوك أريد فقط أن أكتب لوالدي رسالة قبل أن أموت..!! أرجوك.. 
أمسكت بقميصه و أنا أبكي أرتجيه : أريد وداع والديَّ.. أنه خطأي في البداية أخذت قلادتك و لبستها وهي ليست ملكي.. 
أخذ يحدق بي بتعجب شديد ثم أنهرت عند قدميه , لم أعرف بأن حياتي ستنتهي قبل أن أبلغ العشرين بيومين..
شعرت به يجلس أمامي و يمسك بذراعي.. أوقفني و اتسعت عيناي وهو يضمني الى صدره ,
قال مهدأ : اسمعي , هناك حل آخر.. كنت أفكر به.. 
شعرت بالدوار بين ذارعيه و لم أقدر على الحركة.. قال هامسا بهدوء : سأخذك الى المنزل الآن بسرعة..
أتجه نحو الظلام و دخلنا به ,
ثم رأيت نفسي بشقتي الصغيرة.. في غرفة الجلوس المظلمة..
أجلسني على الأريكة و قال سأحضر لك شرابا ساخن.. 
اختفى بالظلام و ظهر بعد ثانيتين ممسكا بكوب ساخن من الشوكولا.. 
أشعلت الضوء الخفيف بجانبي و تلحفت بالبطانية التي تركتها هنا.. 
شربت قليلا وأنا أحدق به , ظل واقفا ينظر نحوي بهدوء.. 
أنزلت الشراب و بقيت صامتة , جلس مقابلا لي و قال : هل هدأنا الآن..؟!
قلت بهدوء دون أن أنظر نحوه : أمير الظلام...! 
ابتسم بخفه و قال : هل تحبين أن تتعرفي أكثر عني...؟!
نظرت نحوه كم ابتسامته تسحر أيا كان.. فقلت بهدوء : أن أحببت القول فأنا منصته..!
قال بهدوء : فلور, أنت تجذبين الموت لك بكل هذه السهولة..ألم تتساءلي بشأن هذا ؟!
حدقت به وقلت : أجذب الموت..؟!
قال بجدية و عيناه تلمعان : أجل , بسبب قلادة أمير الظلمة التي ترتدينها , أنها تريد قتلك لأنك لست سيدها..!
اتسعت عيناي و قلت برعب : أنزعها مني أذن..! 
قال ببرود :عليك أن تصبري.. ثم مهلا.. 
حدق بي و قال : هل صدقتني حقا ؟!.
قلت بلا تفكير : أنني أصدقك . لقد أخافي كل ما يحدث حولي.. إن كان لا بد.. فقتلني أنت بسرعة قبل أن أموت بحادث.. حتى تستعيد ما تملكه..
نهض و اقترب مني وهو يجلس على الطاولة أمامي تماما قال :
_ هل تريدينني أن أقتلك لكي أسترجع حقي.. ؟!
قلت له و عيناي تدمعان : نعم , فأنا حياتي قد ساءت كثيرا مؤخراً , وأنا أخطأت بأخذ قلادتك كما قلت لك من قبل..
قال بابتسامه : كم هذا مثير.. 
مسحت دموعي قبل سقوطها و قلت له و أنا أنهض : أرجوك , سأكتب شيئا لوالدي قبل قتلي..
نهض بسرعة و أمسك بذارعي وهو يلفني نحوه : مهلا .. لقد قلت لك هناك حل ما.. 
حدقت به و أنا غير مصدقة.. شعرت بقلبي ينبض بشكل مريب تجاهه ..
عيناه و ابتسامته تسحرانني , ترك ذارعي و أكمل : 
_ لكن علينا الانتظار الى وقت معين.. 
قلت له : و ..ما الحل..؟!
قال ببرود : يفتح مدخل الى عالمي مرة كل عدة أشهر عندما يصبح كوكبة المريخ خلف القمر المكتمل.. 
تعجبت و قلت : حقا ؟! , و بعد.. 
تنهد و أكمل : عندها سندخل معا و عند جدتي سوف تفتح قلبك و تأخذ القلادة..
قلت برعب : ماذا ؟!!
قال بسرعة كي لا أًصرخ : لا أعني المعنى الحرفي.. بل هي من صنعت لي هذه القلادة يوم ولادتي.. و هي تعرف كيف تتعامل معها , و لأنني كنت طوال عمري شخصا فضوليا كما تنبأت جدتي فوضعت لي قدرة التنقل.. و قالت بأنني سأجد...
ثم صمت و قد تغير وجهه , 
قلت بلهفة : حقا ؟! كم هذا رائع.. لم تخبرني بعد ماذا قالت لك.. 
قال بسرعة : لم تقل شيئا .. المهم.. الآن هذا هو الحل..!
قلت بخجل : المعذرة.. لكنني .. لم أعرف اسمك بعد..!
نظر نحوي بعينيه و قال : اسمي آرثــر.. 
كم اسمه جميل , تذكرت القطة فقلت بسرعة : ماذا عن القطة الصغيرة..؟! أين هي..؟!
قال بسرعة : أنه ذكر !!! , و اسمه نايت.. لقد طلبت منه العودة لأنهاء شيئا ما..
فجأة قاطع الصمت صوت زقزقة معدتي الخالية..~~" يالا الأحراج..!!!
نظر نحوي و قال بابتسامه خفيفة : هل أنتِ جائعة ؟! هل ترغبين بتناول الطعام بباريس , روما , أي مكان..؟!
قلت بتعجب : كيـف ؟!!
قبل أن أكمل سؤالي قاطعني بغرور : ألم تري قدرتي المذهلة قبل قليل.. آه صحيح , مديرك لم يمت , لقد نقلته الى المستشفى بسرعة الظلام.. و ليس الضوء..!!
ظللت أحدق به متعجبة بشدة , أيوجد مخلوق بمثل هذه الروعة..؟!!
قاطعني بغضب : و الآن أمسكي بيدي.. حتى أخذك لمكان ترتدين به شيئا أفضل من هذا..!!
لاحظت أن ملابسي متربة و حالي سيئة للغاية ~~"..
أمسكت بيده و أنا أشعر بخجل مميت.. قال ببرود وهو يأخذني نحو المطبخ المظلم..
_ أنني فضولي بطبعي , و أريد أن أسألك بعض الأمور , لا تظني أنني سآخذك لأنني مهتم لأمرك..!
أحمر وجهي بسرعة و قلت له : أنا أعرف تماما مالذي يجعلك قريبا مني.. 
نظر نحوي و همس : كلا أنتِ لا تعرفين.. 
قلت ببرود : بلى القلادة.. بعدما أنهيت جملتي شعرت به يشد على يدي..
وهو يهمس بخفوت : حتى لا تفلتي و تضيعي بعالم لن تعيشي به..!
شعرت بالظلام يضرب على عيني و رياح باردة , فتشبثت بذراعه بقوة.. 
شعرت به يتقبلني و لم يبعدني عنه.. أمان غريب يحيطني به ~ هذا الـ آرثــر ~ !
فتحت عيناي و رأيت نفسي بمنتصف محل آحلامي الضخم..
أنه أكبر مركز تجاري بـ ايطاليا.. !!!
حدقت بكل شيء ,, كان فارغا لأن الوقت متأخر .. لكن يوجد بعض الضوء الخفيف..
رأيت ملابس لم تحلم بها فتاة من قبل.. و رأيت الأحذية الايطاليــة الثمينة..
شعرت بقلبي يذوب حقا.. هل أنا أحلم..؟!
قال بصوت البارد من خلفي : اسمعي يا فلور.. يمكنك اختيار أي ملبس مناسب لك و أنا سأتكلف بثمنه..
التفت لأحدق به و أقول و عيناي تلمعان : حقا؟؟!!
قال ببرود وهو يلوح بيده و ينظر بعيدا عن عيني : أجل.. فقط أسرعي..
ركضت بسرعة و أنا أنظر كالمجنونة لكل هذه الروائع..
و من أفضل المصممين , و أحدث الماركات العالمية التي للتو نزلت.. شعرت بأنه سيغمى علي..!!
اخترت بنطال جينز جيد و قميص لا بأس به.. لكن ثمنه غالي قليلا..
أتيت نحوه و قلت بخجل : سأبدل ملابسي الآن..
نظر نحوي ببرود , ثم قال بغضب : ماهذا ؟! .. أبحثي عن شيء أفضل.. قلت لك أنا سأدفع ثمنه..
قلت بسرعة : أنه غالٍ , و هذا لا بأس به..
أمسك بيدي و سحبني حتى وصلنا الى قسم ملابس السهرة الفاخرة..
أمسك بعدة موديلات مذهلة و تقدم نحوي وهو قد يضعها علي يحدق بي أن كانت تناسبني أو..لا .
قلت بسرعة و باندهاش : لا تفعل هذا.. نحن فقط...
قاطعني ببرود : لا تتكلمي و لا حرف واحد.. لا أريد أن أسمعك صوت الآن فهمتِ.. فقط نفذي ما أقوله..
قلت بغضب : حقا ؟! إذن أستعد لم سأقوله : أنت شخص بارد عنيد أن تفعل ما تريد و لا تستمع للأخرين و لا تبال بـ...
وضع يده على فمي و قرب وجهه مني وهو يقول بهمس خطير.. : فلـور , صدقني .. أنتِ لا تريدين أغضابي.. لذا طوال الوقت الذي نمضيه معا أتمنى أن تكوني فتاة مطيعة وديعة.. اتفقنا..
أبعد يده وهو يخرج فستانا أحمر جميل من بين الكومة التي معه..
قلت بداخل بغيض ( سأريك لاحقا.. لم يتصرف هكذا معي ؟!! أشعر بأننا تعرفنا على بعضا منذ أشهر...!!)
قال بابتسامه : آه هذا مناسب لبشرتك..
وهو يخرج فستانا ورديا جميلا جدا و ناعم التصميم..
قلت ببرود : لا أحب الوردي.. أريد شيئا داكنا..
نظر نحوي بنظره خطيرة و أمسك بي ليقودني نحو غرفة التغيير , قال بهمس : فلور , مالذي قلته قبل قليل..؟!
حدقت به وهو ينظر نحوي أيضا عن قرب.. قال : إن لم تطيعنني , فسأقتلك..!
قلت ببرود : أظنني مستعدة للموت..
ابتسم و دفعني لأدخل و أنا أمسك بالثوب.. كأنه يسخر مني مستعدة للموت هاه ؟!!.
كان بمقاسي تماما.. و جميلا , بل مذهلا علي.. !! بلا أكمام لكنه طويل قليلا..
خرجت له و أنا أشعر بالخجل , لا أعرف لم.. لكن الفتيات دائما يشعرن بالسعادة و الخجل أيضا عند ارتداء ثوب جميلا لأول مرة..
لم أجده ينتظرني فقلت ببرود : هه , أين ذهب..؟!
أتى حاملا حذاءا فضيا بيده.. نظر نحوي فأٌقبل مسرعا.. شعرت بحرارة تشتغل بوجهي و هو يحدق بي..
نظرت نحوه وهو ينظر نحوي فابتسم و قال : مناسب جدا..
جلب لي كرسيا و قال :أجلسي..
فجلست , أخرج الحذاء و جلس القرفصاء أمامي وهو يلبسني أياه..
قلت بتعجب له : كيف تعرف مقاسي ؟! .
نهض واقفا و قال بلا مبالاة : لا شيء مهم , منذ أن لبستِ القلادة عرفت اسمك , و بعض المعلومات البسيطة..
وقفت بمساعدته , و أردت أن أسحب يدي لكنه بقي ممسكا بها , فرق بإصبعيه فانطفأت الأنوار..!
تشبثت بذارعه مجددا , وأنا أشعر بالخوف من الرياح الغريبة الباردة.. وضع حولي غطاءا ما..
ثم همس بأذني : فقط الإمساك يكفي , لكنك تفضلين تأبط ذراعي..!!
خجلت منه فخففت من شدة قبضتي..
ظهرنا في داخل غرفة مظلمة بالبداية , ثم خرجنا الى صالة مطعم كبير رائع مضيء و جميل , و هناك صوت موسيقى رقيقة تصعد في المكان..
كان الوقت غروبا تعجبت جدا , جلسنا على طاولة تطل على منظر بديع للشمس..
صعقت و أنا أرى برج إيـفل الرائع , أننا بباريس ~ ^^
كان هناك القليل من الناس يجلسون حولنا , و صدمت مرة أخرى عندما رأيت آرثر و قد بدل ثيابه الى بذلة رسمية..
لاحظ نظراتي نحوه فقال ببرود : حتى لا يشك بي الناس بملابسي تلك..
أومأت له برأسي و لم انطق.. أتى النادل بسرعة و أعطاني قائمة الطعام..
اخترت أشياء كثيرة بما أن السيد آرثر المحترم هو من سيدفع..!
بعد دقائق قليلة فقط أتى الطعام و بدأت بالأكل بسرعة..
انتبهت أنه لا يأكل فقلت باستغراب : لم لا تأكل..؟!
رد بهدوء : لا آكل هذا الطعام..
قلت بسخرية : ماذا ؟! , هل تأكل اللحم و تشرب الدماء..!
رد علي بابتسامه أخافتني.. و عدت لتناول الطعام بسرعة..
شعرت به يراقبني فنظر نحوه متسائلة , هز كتفيه بملل و قال : أن شكلك مرعب , تناولي بهدوء.
ثم عاد يتأمل المنظر من الشرفة الكبيرة .
كم أشعرني بالإحراج ~~، .. فقلت له : أنني متعجلة أريد العودة قبل الصباح..
وضع يده على خده دون أن يلتفت نحوي و قال : لا تقلقي.. فقط هدئي من روعك..
...انتهيت من تناول الطعام و شعرت بالشبع و الراحة , فدفع آرثر الحساب الكبير . كنت متعجبة جدا من أين له بكل هذه الأموال.. لكن كلمته عندما قال أنه أمير الظلمة .. أشعرتني بأنه أمير حقا !!
مشيا خارجا بالشارع كما قادني هو , توقعت أننا سنعود لتلك الغرفة المظلمة و أعود للمنزل..
و أنا أشد على المعطف الحريري الصغير حول كتفي قلت له بتوتر : لنعد الآن..
كان يسير أمامي , نظر نحوي و قال بهدوء : توقفي هنا سأذهب قليلا و أعود..
اتسعت عيناي و قلت بسرعة : ماذا ؟! وحدي هنا !! هل أنت...
لكنه غادر سريعا وهو يقول : سأعود خلال لحظة..
ظللت كالبهاء أمد يدي نحوه ~~".. وهو يركض بعيدا , من يرانا هكذا ماذا سيقول ؟!.
كنت بالممشى الكبير و كل من يسيرون حولي من السياح , أتى فجأة أحدهم نحوي..
شاب وسيم الملامح أشقر الشعر أزرق العينين يرتدي قبعة فرنسية و يبدو لطيفا.. ممسكا بكاميرا احترافية..
ابتسم لي , فابتسمت له , اقترب وهو يتحدث بالفرنسية قائلا :
_ Bon soar (مساء الخير) أيتها الآنسة الجميلة , هل ألتقط لك صورة ؟!
أجبته بالفرنسية أيضا وأنا أبتسم فرحة لأنه امتدحني :
_ لا بأس ^()^
ألتقط لي عدة صور ثم اعتدل قائلا بمرح : تبدين جميلة كالأميرات..
أعطاني صورة لي و قال : تفضلي هذه الذكرى..
قلت له بسعادة غامرة : ..merci
انحنى لي محترما و غادر.. بقيت أحدق بصورتي , كنت جميلة جدا بهذا الفستان !
لم أتوقع أنني يمكن أن أكون بهذه الروعة ياه , وأنا واقعه بحب ذاتي لهذه اللحظات.. اختطف أحدهم صورتي..
فحدقت بسرعة بمن بجانبي و أقول : هيييه
عدنا بسرعة الى منزلي الحبيب
رد آرثر ببرود : أريد أخبارك بموعد الـ....
قاطعته و أنا أضربه و يدي الأخرى ممسكة بمنشفتي و أصرخ : أخرج أيها الوقح !! أريد ارتداء ثيابي..
أقفلت الباب من خلفه ثم اتجهت الى خزانتي و أنا أشعر بالرعب ..
كيف يمكنني ارتداء ثيابي الآن !!
و أنا أعرف بوجود شخص أحمق مثله هنا !! ,
ارتديت بنطال جينز أزرق و قميص أبيض بأكمام قصيرة و من فوقه جاكت رمادي خفيف..
خرجت إليه و لكنني لم أجده , زفرت الهواء و قلت ببرود :
_ عندما أريد أن أرى ما به يختفي , و عندما لا أرغب برؤيته يخرج لي.. هذا الشبح..!
_ من تدعينه بالشبح ؟!
التفت و قلبي يخفق بقوة و وجدته يقف خلفي..
قلت و أنا بالكاد أخذ نفسي : أين كنت ؟!.
رد ببرود : انتظرك هنا بالطبع يا ذكية..
قلت بهدوء : ولكن أ...
قاطعني بسرعة وهو يجلس و يضع ساقا على الأخرى : المهم , أردت أخبارك بموعد فتح الممر..
قلت ببلاهة : أي ممر ؟!
نظر إلي بنظره مرعبة , فتذكرت بسرعة و قلت : آه ذلك الممر ~~، ! و .. ومتى ؟!
قال ببرود وابتسامه من زاوية فمه : جيد , بدأتِ تفهمين , الموعد سوف يكون بـ...
فكرت بنفسي و أنا أنظر نحوه بحقد غريب اجتاحني
( يا لا الغرور , يظن نفسه سيدا على كل شيء , هل هو فعلا أمير ! و يتسكع هنا و هناك.. لم لا يجلس بموطنه و يكون شخصا صالحا بدل تهديد الناس و إضاعة الأشياء و....)
قاطع تفكير وهو يقول بغضب : هيه ! أنني أتحدث إليك منذ ساعة ! استمعي..
قال الكلمة الأخيرة بلهجة آمرة , فقلت له بسرعة و أنا أعقد ذارعي :
_ أنني مستمعه , ثم لا تتحدث نحوي هكذا , أنني لست أحد خدمك..
رفع أحد حاجبيه و قال : مستمعه هاه , إذن أخبريني متى موعد التقاء القمر و المريخ الذي ذكرته قبل قليل..؟!
صدمت منه و قلت بتوتر : آ.. لم أسمع الجزء الأخير..
نهض و قال ببرود : و فيم تفكرين ؟! هه بـ كريس مثلا أم والديك !.
اتسعت عيناي و قلت بتوتر أشد : من ؟! لا تتدخل بشيء لا تعرفه رجاءا..!
ثم أكملت بغضب : أنني أفكر كم أنك شخص مغرور لا يهتم سوى بنفسه..
رفع يده أمام وجهي كي يصمتنِ و يقول ببرود و عيناه تلمعان :
_ شش , لا تتوتري استطيع سماع أفكارك.. !
اتسعت عيناي و أنا أحدق به.. أشاح بوجهه فجأة عني و اتجه نحو النافذة و هو يقول :
_ عندما تتوترين أو تغضبين , باختصار تضطرب مشاعرك فأنني أقدر بهذه الحالات سماع الأفكار بكل سهولة..
التفت نحوي و قال بصوت مخيف : و استطيع السيطرة عليك بشكل تام..
وضعت يدي على قلبي و قلت بخفوت : أنت مخيف..
ابتسم فجأة و قال : أحب هذا , أشعار الأخرين بالخوف.. شيء ممتع..
صرخت بوجهه : أنت ! , لا تبدأ تتباهى بقواك رجاءا هذا يشعرني بالغثيان..!
اقترب مني وهو يقول ببرود ثم يرتفع صوته شيئا فشيئا حتى بدأ يصرخ :
_ أتدرين مالذي يشعرني بالغثيان أنا بالضبط.. هو ملاحقة فتاة غبية و عنيدة في كل مكان و حمايتها لأنها تملك شيء ليس لها , و الحرص على ألا تموت وسط كل هذه الفوضى و انتظار شهر كامل حتى يكتمل القمر مع كوكب المريخ لأعادته دون قتلها بالرغم من أنها أسهل وسيلة..!
شعرت بالدوار فعلا وهو يصرخ بوجهي بهذه الجملة الطويلة ~ قلت له ببرود و بلاهة و أنا لم أفهم قصده..
_: فعلا شيء يجلب الغثيان , من هي الفتاة ؟!.
زفر الهواء بشدة و ضرب جبينه وهو يقول : سوف أجن , و أنا كنت أظنني مجنونا هناك.. لكن هذا عذاب..
فلتفت و ابتعد ليختفي في الممر المظلم..
قلت بنفسي بغرابة : دائما يحب أن يختفي قاطعا كلامه..
ذهبت الى المستشفى لأرى المدير و أطمئن عليه.. سعد برؤيتي كثيرا , و قال بأنه كان قلقا بشأني من اللصوص..
لكنني قلت له كاذبة : لقد خرجت بسرعة قبل أن يأتوا..
خرجت من عنده و قد أغلق المحل لأسبوعين ريثما يخرج المدير من المشفى..
قلت بنفسي بقلق ( الجامعة تبدأ بعد أسبوعين أيضا.. ثم تذكرت والدتي , فقلت : يجب أن أسافر إليها.. و أزور والدي أيضا ^^" ضحكت بتوتر , كم هذا مكلف ~~".. )
لكنني مررت بمحل السوبر ماركت كي أشتري بعض المأكولات فشقتي فارغة , و أنا وحيدة بعدما حدث
لي مع كريس .. تذكرت فجأة آرثـر كيف عرف كريس.. ؟! لقد خفت كثيرا أن يرى ما حدث.. ~~"..
لكن هل يسمع الأفكار..؟!
مشيت ببطء بين الأرفف و أنا أضع علبة من البيض في سلتي و بعض اللحوم الجاهزة للطهي و العصير ,
ثم خرجت و وقفت على الرصيف قليلا , كان الوقت ظهرا , و الناس يسيرون بكل مكان..
لقد نسيت ما حدث لي و القلادة و آرثر تقريبا في هذه اللحظات..
مشيت بهدوء و مررت من بناء لم يكتمل بعد و العمال منهمكون بالعمل..
ثم فجأة صرخ أحدهم : انتبهوا , لقد سقط العمود الحديدي..!
خلال ثوان , رأيت ظلا طويلا ينهار من أعلاي و يكبر , شيء ما يسقط نحوي !!
رفعت رأسي لأنظر و قد توسعت عيناي برعب.. أردت أن أحرك قدماي هاربة لكنني تجمدت..!
تبا !!
دُفعت فجأة بعيدا بشيء ما ضرب جانبي , فسقطتُ أرضا و سقط العمود الكبير الى جانبي تماما
محدثا صوتا مدوي و تعالا الغبار من حولي..
تجمعوا حولي الناس وهم يساعدونني على النهوض
يا ألهي هل أنت بخير ؟!
_ لقد أصيب رأسك !.. لكن الحمد لله أنت بخير..
قلت له مهدأة أنني بخير , ثم شعرت بشيء يسيل على جبيني وضعت يدي على جبيني ثم حدق بها..
رأيت دمائي الحمراء تلمع تحت الشمس..
دارت بي الأرض و سقطت مغشيا علي.. ~~".
فتحت عيناي بألم و أنا أتأوه , سمعت صوتا مألوفا يقول : لم أرى بحياتي فتاة مثلك..!
خف الضباب على عيني و رأيته " آرثـر" يجلس على حافة سريري..
سألت بهدوء و أنا لا أزال نائمة : ماذا حدث ؟!
رأيت ينظر نحوي بطريقة غريبة , ثم نهض و قال ببرود : لا شيء مهم..
خرج من الغرفة , فكرت قليلا , و تذكرت الحادث , ثم فكرت بـ آرثـر و آخر حديث لنا..
اتسعت عيناي و نهضت بسرعة ( أنه غاضب مني..! )
خرجت و بحثت عنه في شقتي و لم أجده..
تنهدت و قلت ببرود : آه و ما به ؟! .
اتجهت للمطبخ و وجدت أغراضي , حدقت بالمصادفة بزجاج النافذة و رأيت جبيني و قد
وضعت عليه ضمادة طبية , أن آرثر من وضعها و هو حتما من أنقذي و جلبني هنا ..!
فكرت كثيرا كم كنت فضه معه , وهو ينقذ حياتي و يساعدني مرارا..
لو أنه فقط يترك غروره , لكن .. هذا ليس أمرا مهما , وهو كان يقصدني أنا بكلامه , علي أن أحاول الانتباه لنفسي حقا أظنني بت كثيرة النسيان ~~" .. لقد قال بأن المدة هي شهر حتى تحل المشكلة..
و علي البقاء حية حتى هذا الوقت..!
صدمت عندما رأيت الساعة السابعة مساءا , اوه يا ألهي هل نمت طوال اليوم ؟!!
جلست أتناول فطيرة أمام التلفاز , ثم تفحصت بريدي في الشارع , فوجدت رسالة من والدي..
أخذتها بلهفة و صعدت لشقتي بسرعة , و بما أن شقتي بالدور الثالث فأنا أخذت أركض على الدرج ركضا..
و حدث مالم يكن بالحسبان لم أعرف كيف فتح رباط حذائي و تعثرت به ,
لأسقط من أعلى الدرج الى أسفلة كاملا و أنا أدور حول نفسي..
شعرت بضربات مؤلمة حقا تلقيتها , من رأسي حتى أخمص قدمي..
ثم كدت أسقط الى الدرج الآخر لولا أنني بصعوبة أمسكت بالسور الحديدي و أوقفت جسدي..!!
تأوهت بألم و كل عظامي شعرت بها مفككه.. ~~,, أتتني رغبة بالبكاء شديدة..
من حظي العاثر ~~"..
أتى شخص و أمسكني من الخلف وهو يحملني برفق.. كنت قد أغمضت عيناي من الألم..
لكنني عرفت من يكون ..." آرثــر".
وضعني على الفراش بهدوء , وهو يقول :
_ لقد أصبت بكدمات في ساقك اليمنى , ذراعك اليمنى و رأسك الفارغ هذا و ظهرك..!
قلت بألم : آه أنه هذا مؤلم..
رد ببرود : ربما تستحقينه ضربة ما حتى تنتبهي لما يقوله الآخرون..!!
فتحت عيناي و كشرت بوجهه هذا المتفرغ للإهانات !!
ثم قلت فجأة : رسالة والدي..
أخرجها من جيبه و سلمها لي , قرأتها و وجدت بها تذكرة سفر لي ..
شعرت بالسعادة , كان يطمئن علي و يريد رؤيتي بشدة في لندن ^^ و التذكرة موعدها بعد غدٍ..
لم أقدر على التحرك ولا الجلوس تأوهت بألم و بقيت مضطجعة.
قال آرثر ببرود : أأخذك الى المستشفى ؟!.
رددت عليه بهدوء : لا , سيخف كل شيء مع مرور الوقت..
كان يجلس على الكرسي.. ثم نهض و جلس بطرف سريري بجانب ساقي ثم..
صدمت و أنا أرآه يرفع بنطالي قليلا ليكشف ساقي ما أسفل الركبة بقليل كانت هناك كدمة زرقاء محمرة..!!
صرخت بوجهه و أنا أعتدل جالسة : ووووقح ماذا تفعل >()
قال مهدأ وهو يضع يده على الكدمة : أنني أساعدك على الشفاء..!
رأيت مصدومة و شعرت بالبرودة الغريبة التي سرت من يده الى ساقي المصابة ثم..
اختفى كل أثر للألم..
قلت بصدمة : ما هذا ؟!.
نظر نحوي ثم عدل بنطالي و قال بهدوء : لدي القدرة على تسريع الشفاء للأصابات فقط..
ظللت محدقة به , فقال منبها : هيه , ألا ما تحدقين ؟!.
احمررت خجلا و قلت له : لا شيء..
أردت أن أعود مستلقية لكنه , أمسك بذراعي و قرب وجهه من وجهي كثيرا..
اشتعلت احمرارا و لم أٌقدر على النطق, أغمضت عيناي..
لكنني شعرت بيده على جبيني , ثم ذلك الشعور بالبرودة بعدها..
اختفت الكدمة.. شعرت بالدوار مما يحدث ~~"..!!
قال بهدوء : أعطني ذراعك ..
مددت له ذراعي فوضع يده عليها و خفف الألم ثم زال..
نظر نحوي , لكنني لم أعرف لأنني لا أزال مغمضة العيني . شعرت به فقط..
قال ببرود : لم أغمضت عينيك ؟!,
فتحتهما على اتساعهما و قلت بسرعة : ماذا ؟! أنا لا..!!
رفع أحد حاجبيه و همس : لم أنتِ غبية بهذا الشكل ؟!. هل تعرضت لضربة ما في رأسك عندما كنت طفلة؟!
حدقت به ببلاهة ثم استوعبت أنها إهانة فقلت بسرعة : أنتْ >()< هل أنت منحرف ؟!!
ظل ينظر نحوي ببرود ثم قال متسائلا : ماذا تعني هذه الكلمة ؟!
قلت له بغيض مكبوت : فقط دعني و شأني..!
قال ببرود أشد : سوف تموتين ما أن أبتعد عندك عدة أمتار..
دمعت عيناي من هذا الحظ السيء.. و ركضت بسرعة الى غرفتي مارة من جانب آرثر..
ألقيت بنفسي على الفراش و وجهي بداخل الوسادة و أنا أبكي بصوت مكتوم..
بعدها بثوان شعرت به وهو يجلس بجانبي على طرف السرير..
انحنى ليهمس بأذني بهدوء : دعيني أساعدك.. بكائك هذا لا فائدة منه ولا مغزى أيضا !
رفعت رأسي من الوسادة ثم حاولت الجلوس جيدا وهو يساعدني..
قال بهمس : و الآن , أين يؤلمك..؟!
لم أعرف لم يهمس دائما بهذا الشكل , لكنه يكاد يسلب عقلي بصوته فقط..!
قلت له بهمس أيضا : أسفل كتفي الأيمن.. و حاولت أن أشير نحوه..
جلس بجانبي ملاصقا تقريبا و انحنى للخلف بجسده , وضع يده بهدوء على كتفي ثم قال:
_ أمسكي بيدي و ضعيها على ما يؤلمك..
رفعت يدي اليمنى و أمسكت بيده ثم أخفضتها قليلا.. وقلت بهدوء : هنا..يؤلمني بشدة..
شعرت ببرودة ارتجف لها جسدي هذه المرة , لكن سرت بسرعة و اختفى الألم..
نهض واقفا من جانبي و قال : علينا أن نتحدث بشأن مثل هذه الأمور البسيطة , فلور..
لا أعرف لم أشعر بفرح غريب عندما ينطق اسمي.. لكني أفقت بسرعة و قلت : ماذا تعني ؟!.
قال ببرود : لا تنتظري مني أن أهب منقذا بمثل هذه الأشياء , عليك أن تنتبهي لنفسك أكثر , ربما قد اتأخر أنا بالظهور.. بمعدل أصاباتك هذا , يجب أن أكون ملازما لك في كل شيء..
قلت له ببلاده : لن أصاب مجدداً.. سأكون حذرة..
قال ببرود : أنتِ لا تدركين خطورة الأمر.. أن كنت تمشين بالشارع مع فتاة أخرى مثلا و يراكما لص ما , فأنا لا يفكر بالفتاة الأخرى أبدا , سوف يستهدفك أنتِ بالذات , حتى لو مشى معك مليونيرا وهو يعد النقود , سوف يرونك أنت فقط .. هل فهمتِ ما أعني ..!؟
قلت له بتوتر : أجل.. فهمت..
قال بارتياح واضح : آه كم هذا جيد.. لقد فهِمت..!
قلت بسرعة بغضب مكتوم : أتظنني بلهاء الى هذه الدرجة..؟! أنا سوف أهتم لنفسي و لن أحتاجك..!
نظر نحو ببرود و قال : هه , كلامك هراء , و مضحك أيضا..
قلت و أنا أعقد ذارعي من شدة الغيض : اوف >

تعليقات

  1. في صباح اليوم بدأت بتجهيز ملابسي و أغراضي متعجلة جدا أود الذهاب لوالدي في لندن ^^

    فكرت , ربما سأذهب من هناك الى فرنسا لزيارة أمي أيضا ..

    الساعة العاشرة و أنا أنهيت ترتيب أدواتي , ثم اتجهت للمطبخ لأتناول شيئا ما..

    بعدها بدأت بترتيب شقتي الصغيرة , و تلقيت رسالة بريد ألكتروني من الجامعة يذكرونني بضرورة أعادة

    التسجيل في دورات اللغة الفرنسية , لا يهم تماما لأنني أجيد هذه اللغة منذ صغري..

    كنا نعيش بفرنسا مع والدي لسنوات طفولتي كلها , ثم انتقلنا هنا بأمريكا !

    كلما أفكر بما حدث و آرثر أشعر بالغرابة , كل شيء يبدو كحلم , و اعترف بأنني كدت أنكر الواقع..

    لكن بفضل القلادة التي كلما أرى الموت أتذكرها تعرفت اليه ''آرثــر''..

    نعم أنني ممتنة لهذا , لأنه أبعد عني وحدتي الشديدة التي مررت بها هذه الفترة..!

    خرجت قاصدة المكتبة العامة لشراء كتاب موسيقي و أنا أفكر بأمي , هي تعشق الموسيقى الهادئة..

    وهي تعمل حاليا مدرسة للموسيقى في أكاديمية خاصة..!!

    خرجت بعد فترة الظهيرة منها لقد راقت لي بعض الكتب و قرأتها.. كم يشعرني هذا بالسعادة..

    وفكرت بأن أنصح أي أحد يشعر بالوحدة عليه بقرآءة الكتب..

    مررت من عند الحديقة و فكرت بأن أتمشى بها قليلا.. و أراقب الأطفال الذين يلعبون..

    بعدها لا أعلم كيف قادتني قدماي , لأقف أمام المنزل الكبير..

    شعرت بانقباض غريب بقلبي.. , هذا المنزل الذي تحيطه الأشجار المنسقة..

    و أحواض الزهور الثمينة..!

    فتحت البوابة و دلفت داخله بسرعة و بدون تفكير..

    دخلت الى داخل المنزل و صعدت السلم الذهبي الكبير , ثم اتجهت الى غرفة قد عرفتها من قبل..

    شيء غريب يبدو المكان خاليا لكن..

    لكن هذه الغرفة فتحتها تلقائيا , رأيته بها..

    قلت بصراخ عالي : كريـــس !!

    حدق بي بعينيه الحمراوين المنتفختين و وجهه الشاحب.. وهو شبه جالس على الأرض

    ممسكا بحقنة بيديه المرتجفتين..

    قال بتعب : فـ...ـلور.. ؟!.

    ركضت نحوه و أنا أجلس بجانبه , لقد تسبب بوقف قلبي.. أمسكت يديه و أنا أصرخ به و دموعي تنهمر

    _: توقف هل جننت ؟! , أنت لم تتركه هذا.. أتريد قتل نفسك..؟!

    دفعني بعيدا وهو يقول بغضب : دعيني و شأني.. ألم أقل لا أريد رؤيتك مجددا..؟!

    ردحذف
  2. رجعت مجددا و أمسكته , و أنا أبكي : لا تفعل هذا ؟! توقف.. سوف تموت..!

    لكن ضرب فخذه بالحقنة و هو يتنهد بارتياح و أنا أبكي بضيق..

    هززته بقوة و صرخت : أحمق.. أحمق.. سوف تموت..! أقلع عن هذا..

    بشكل غريب و بقوة لم أعرف كيف أتته , طرحني أرضا و هو فوقي..

    قال بغضب : أنتِ الحمقاء هنا فلور.. لم أتيت إلي مجددا..؟!

    ثم حاول ينتزع الجاكت الذي ارتديه , صرخت به : توقف.. و أنا أمسك بذراعيه..

    لكن .. فتح الباب فجأة و سمعت صوت خطوات سريعة نحونا..

    صدمت و أنا أرى صديقتي القديمة "كيت" و هي تركض لتحتضن كريس و تقبله..

    جلس كريس وهو شبه نائم على السرير .. لم يكن بوعيه أبداً..

    أخذت أشهق و أنا اتنفس بصعوبة ..

    التقت عيناي بعينا كيت الزرقاوين , فظهر حقد شديد .. لم أره من قبل أبدا !

    تقدمت نحوي و أنا نهضت بسرعة لأتراجع..

    صرخت بوجهي : لم لا تخرجين من حياااتناا..؟!

    كان صوتها عاليا جدا و هي منفعلة للغاية.. ارتجفت و أنا أحاول تهدأتها بلا أمل حقيقي

    _ كيت , أهدئي .. هذا خطأ ..أعني أنا ..كنت.. أحاول المساعدة...

    لم انتبه إلى أنها كانت تمسك بـ عصا المدفأة !! إلا عندما حاولت ضربي به قرب الشرفة..

    تراجعت بسرعة و أنا أصرخ و دموعي ملئت وجهي

    _ كيت , أتريدين قتلي ؟! , أنني صديقتك.. أنا فلـ....

    صرخت بي و دموعها تسيل هي الآخرى : كلا.. أنت خائنة ..تحاولين سرقة حبي الوحيد.. يالك من وضيعه.. سأقتلك..!

    اتسعت عيناي و أنا اصطدم بالسور من خلفي..

    ضربتني بقوة مع رأسي عندما نظرت خلفي, رأيت النجوم تتراقص و ظننت بأنني سأموت ..

    لكن لم أعي بأنني أهوي على رأسي من الطابق الثاني لهذا القصر !!

    لقد نجوت من الموت لسقوطي بأحواض الزهور , بالرغم من أنني شعرت بتحطم عظام ظهري !

    نهضت بتعب شديد و ألم و أنا أحضن رأسي بين يدي ركضت الى بوابة الخروج..

    لكن كان الظلام قد حل , ركضت هكذا بالشارع شعرت أنني بوسط فلم رعب !!

    و أنا الضحية , لا يبدو بأن النهاية ستكون سعيدة..~

    أتت سيارة مسرعة و أضواءها أعمت عيناي كادت تصطدم بي.. لكنها انحرفت بشكل غريب

    و اصطدمت بالجدار ليتصاعد منها دخان !!

    حدقت و أنا أشعر بصداع فضيع , فرأيت القطة البيضاء تخرج من خلف الأشجار وهي

    تمشي ببطء نحوي..

    تعجبت بشدة ( هل القط هو من أنقذ حياتي ؟! )

    سقطت على الرصيف و أنا أتنفس بصعوبة و تعب شديد...

    شعرت بحرقة بركبتي التي جرحت بشدة و ألم فضيع بظهري ,و ألم أكبر برأسي..

    قبل أن أغمض عيني رأيت قدميه يقفان أمام وجهي الملاصق للاسفلت.. !

    أمسكني من ذراعي و ساعدني على الوقوف أغمضت عيني لشعوري بالدوار..

    سمعت يقول بضجر : ماذا لو تأخرت بإرسال نايت ثانية واحدة.. ستضيع القلادة.. أُفٍ منك..

    كم كان صوته مزعجا لي .. آرثـر أنت سيء قاس القلب.. !

    أنه لا يعرف حتما مالذي حدث لي.. و لا يقدره , تبا للصبية لا يفهمون !

    كنت أفكر بغضب شديد في كل شيء حولي , و لم أنطق..

    غبت عن الوعي أو نمت , لا أذكر..

    لكنني استيقظت قبيل الفجر و أنا أصرخ بفزع بسبب كابوس مريع عن كيت صديقتي !!

    فزعت و أنا أحدق بسقف الغرفة المظلم.. وضعت يدي على قلبي برعب ..

    لقد رأيت صديقتي , و قد ماتت بحادث.. !! في هذا الكابوس..

    نهضت بسرعة و خرجت من الشقة و أنا أشعر ببرودة غريبة ربما لأنني تعرقت و أنا نائمة بسبب الحلم..!

    قادتني قدماي الى منزل "كريس" الكبير..

    التصقت بشجرة الحديقة أمام منزله و رأيت "كيت" للتو تخرج ..

    تبعتها بعيناي , شعرت بضربات قلبي تزداد و هاجمني صداع مؤلم..

    مشيت خلفها , و أنا خائفة و الجو مظلم بشدة . ثم رأيتها تقف بجانب

    عمود الأشارة وحدها , و تخرج هاتفها لتكلم به.. اتسعت عيناي و أنا أرى رجلا مريبا يقترب منها

    وهو يخرج من جيبه شيئا ما يلمع .. فزعت و صرخت : كيييت !!!

    التفتت نحوي متعجبة , ألا بالرجل يهاجمها من الخلف.. ركضت نحوها بسرعة و بشجاعة لا أعرف من أين أتت

    و ركلت الرجل , صرخت كيت رعبا و جرت بعيدا , و أخذت أجري أنا أيضا..

    لاحظت برعب أن الرجل أخذ يركض خلفي و قد ترك "كيت" و شأنها !!

    تذكرت ما قاله آرثـر عن جذبي للمصائب أو الموت بالأحرى !

    دخلت الى زقاق مسدود و أنا أقفز على الجدار أحاول التسلق قبل أن يصل المتوحش..

    لكنه أتى من شدة فزعي قفزت بقوة و تمسكت بالحافة..

    حاولت رفع جسدي لكن بلا فائدة.. صرخت بقوة عندما شعرت به يمسك قدمي..

    وكدت أفلت و أسقط لولا أن ذلك المتأخر أتى و أمسك بي من الأعلى ثم رفعني

    لنقفز معا الى الجانب الآخر من الجدار .. ثم سحبني الى ركن مظلم بارد .

    بعدها بثانية.. ظهرتُ بركن مظلم لكن دافئ..

    أردت السير بتعب الى سريري لكن آرثر ظل ممسكا بي..!!

    يتبع..

    ردحذف
  3. نظرت نحوه و كان وجهه مختفيا بالظلام و قلت ببرود أخفي غضبي

    _ ماذا تريد..؟!

    همس ببرود : حدثيني عن نفسك , من هو كريس ؟! و تلك الفتاة التي أنقذتِها ؟!

    رددت بعصبيه و أنا أفلت يدي : لا شأن لك.. دعني سأنام , و أنت أخرج..

    تركني و قال ببرود : أيا كان ..اعتدت على عجرفتك و غباءك حتى بعد ثوان من أنقاذ حياتك..!

    قلت له بغيض و أنا أعدل وضع سريري : و أنت هو الملاك الطيب بالطبع..

    ثم لفتت نفسي بالغطاء عل شكل حلزوني و حاولت النوم ,

    مرت ساعة و لم أقدر.. لذا نهضت بصعوبة بسبب فراشي !!

    حدقت بالركن المظلم و رأيت عينا آرثر الرماديتان تنظران نحوي بهدوء.. !!

    لم استطيع رؤيته هو , بل فقط عيناه..

    همست ببرود و أنا أحدق به : ألم تذهب ؟!

    _ هل ترينني ؟! ,,, سأل بصوت خفيض

    قلت و أنا أٌقف : أجل , أعني .. ثم فتحت باب خزانة الملابس و أكملت _ عيناك فقط...!

    _ هممم ... _ همهم آرثر مفكراً..

    قلت بعنف و أنا أخرج منشفتي : ألم أقل لك غادر..؟!

    خرج آرثر من بطن الظلام بشكل ساحر جميل , كان وجهه يشع بياضا

    قال ببرود : لماذا ؟! مراقبتك و أنت نائمة أمر ممتع !.

    رفعت أحد حاجبي متعجبة , شعرت بضربات قلبي تزداد بشكل غريب

    قلت له بخجل : كلا.. أن لم تلاحظ أنا فتاة ! وحيدة هنا, لذا يجب بعض الخصوصية..!

    رفع أحد حاجبيه و همس ببرود : مم .. أنت مثيرة للتفكير فقط , غباءك و تصرفاتك لا يُتنباء بها هه.. !

    اتسعت عيناي و ضربت صدره بقبضتي قلت بغضب :

    _ أنت الغبي هنا, حتى درجة غباءك تصل الى حد لا تفهم به كيف... كيف...

    عجزت عن نطق أي كلمة آخرى أمام عينيه اللتان ترنوان نحوي بهدوء و فضول غريب..

    أطلق تنهيدة لطيفة بين شفيته و التفت برأسه بعيدا وهو يهمس

    _ حتى أنك لا تعرفين كيف تتحدثين , مضحكة..!!

    فكرت بتعب أنني أود أن أكون وحدي بهذه اللحظات , لكن هذا الأحمق لا يفهم و لن يغادر هكذا ,

    يحب اغاظتي و أنا أريد أن استحم ..كيف يمكن قول هذا لشاب ؟!!

    أعطيته ظهري و خرجت من الغرفة , ثم جلست على الأريكة..

    ضممت المنشفة و استلقيت ببطء , قلت بنفسي ( سأتظاهر بالنوم , حتى يغادر هذا الـ آرثر..! )

    فجأة شعرت به يلمسني بأصبعه و هو يقول

    _ هيه , هيه فلور , لقد ظهرت الشمس ,كيف يمكنك العودة للنوم ؟!.

    ردحذف
  4. صرخت به و أنا التفت الى الجهة الأخرى : أذهب من هنااا ...!!

    قال ببرود : موعد تذكرتك الساعة التاسعة صباحا أيتها الناعسة !

    نهضت مذعورة و قلت : يا ألهي صحيح..

    ركضت نحو الحمام بسرعة , ليس لدي وقت لأضيعه ..

    كنت أفكر بشراء شيء ما لوالدي.. لكن هل استطيع..؟!

    لكن لحظة دخولي , زلت قدمي و سقطت على رأسي على الأرض الرخامية..

    شعرت بلآلم مضاعف ~~".. و بكيت من شدة ما حصل لي.. لم استطع كتمان دموعي..!!

    أتى آرثر بسرعة ليساعدني و هو يمسك بي بين ذراعيه قال بقلق

    _ هل أنتِ بخير ؟! كيف سقطت ..! ألم تري الأرض مبللة ؟!

    قلت بألم و أنا أبكي: دعني و شأني..

    شعرت بأن دموعي آرادت الانهمار منذ زمن.. و هاقد سنحت لها الفرصة..

    أقفلت الحمام و بقيت أبكي لوحدي به.. لمدة طويلة لم أعرف تماما طولها..

    ثم أخذت ألعب بفقاعاتي كي أزيل الحزن قليلا و ما حدث لي عند كريس

    .. مسحت شعري . و شعرت بحرقة في عيني جعلتني أصرخ بألم : آآآه مؤلـــم..!!

    لقد دخل الصابون في عيني !!

    فجأة طرق آرثر الباب و هو يقول : فلور,, فلور هل أنتِ بخير ؟! إذا لم تردي خلال ثوان سأدخل.. ردي هل هناك من يحاول قتلك..!

    صرخت بسرعة فزعة : لا لا لااا .. أيها الأحمق.. لقد دخل صابون في عيني.. !!

    فكرت برعب ( فيما يفكر هذا المعتوة الأبلة الغبي الأخرق..!! من يمكن أن يهاجمني في الحمام..! )

    لكن..

    شيء غريب و مفاجئ سحبني الى قاع الحوض , الى داخل المياة..

    كأنها يدين لوحش ما.. تحاول إغراقي..!! اختنقت و أنا أحرك يدي و ساقي باستماتة ومقاومة عنيفة..

    حاولت الصراخ لكن المياة دخلت في جوفي.. فضربت بيدي الشيء الذي يمسكني بعنف..

    لكنني ضربت الحوض..! و ساقي ارتطمت بشي ما و سقط على الأرض محدثا ضجيجا..!!

    بعد مدة من الصراع لا أدري هل هي ثوان أم دقائق..!!

    رأيت يدان بيضاوان تمتدان داخل المياه و ترفعانني عاليا ..

    شهقت و أنا أتنفس الهواء بعد هذه المعركة الكتومة..!!

    ثم أدركت الوضع الذي أنا به , آرثر معي في الحمام..!!!

    كدت أريد الصراخ لكنني لم أقدر بسبب ألم حارق في حلقي..

    قال آرثر بسرعة وهو يلتفت بعيد : لقد كان المكان ملئي بالفقاعات لا تصرخي.. لم أرى شيئا..

    ردحذف
  5. ترقرقت الدموع في عيني , فبكيت بصوت مكتوم ومع خروجه ذلك الأبله !

    نهضت و لففت نفسي و خرجت و أنا بحال يرثى لها.. الى أن أعود لطبيعتي يجب أن يفسر لي ما حدث !!

    لم أره لحسن حظه كنت أنوي ضربه بشدة إلى أن يصرخ !

    , فبدلت ملابسي بسرعة خارجة و جهزت حقائبي..

    الساعة الآن السابعة صباحا , فكرت و أنا اسرح شعري..

    سوف يمكنني شراء شيء ما لوالدي..!

    أحمر وجهي بشدة و أنا أتذكر آرثر , على الأقل قدر ما حدث و اختفى عن وجهي و ألا سوف أضربه الى أن تدمي يداي أيضا..!!

    لمَ تحدث لي معه دائما مواقف في غاية الأحراج ~~"..

    خرجت الى التسوق .. محل كبير و خالي تقريبا لأن الوقت باكراً..

    وجدت ساعة جميلة جدا أعجبتني من الجلد الأسود.. ثمنها باهظ قليلا , لكن والدي غالي أكثر..

    رأيت شابين يدخلان ما أن وقع بصري عليهما , حتى تبسم لي أحدهم..

    فكشرت بوجهه , أتاني شعور سيء نحو الرجال..!!

    نظراتهما ضايقتني بشدة إلا أن سمعت صوتا بجانبي يقول ببرود و وضوح

    _ إلا ما تنظران أيها الوضيعان ؟!.

    اتسعت عيناي فلتفت لأرى آرثر طبعا يقف خلفي تماما.. و كان يرتدي الأسود لكن قميصه بلا أكمام

    و ظهرت عضلاته الضخمة و بشرته الشديدة البياض و كيف انسدل شعره الأسود حول عنقه بنعومة ~

    اتسعت عيناي تعجبا أكثر عندما رأيت ذلك الوشم الأسود المخيف لجماجم و عظام تمتد من كتفه الى مرفق ذراعه الأيمن..!

    نظر نحو وهمس ببرود : و أنتِ ألا ما تحدقين ؟! .

    أشحت بوجهي عنه و لم أرد , سرت خارجة من السوق و قد أصبح الساعة الثامنة تماما .

    فكرت بقلق كيف يمكنني ضربه أنه يبدو قوي جداً.. إن تحدث بشيء يغيضني مجددا سأضربه بلا تردد..!

    جهزت كل شيء حقيبتي لم تكن كبيرة ,لم يكن لدي الكثير من الملابسة أصلا..

    أردت المشي خارج غرفتي لكنني اصطدمت بالجدار..

    تأذى جبيني وضعت يدي عليه و أنا أجلس على الأرض متألمة..

    فكرت بيأس ~ كيف سينتهي بي المطاف..~

    صرخت بغيض : أيتها القلادة اللعينة ! توقفي عما تفعلين بي...!!

    _ حمقاء تحدث نفسها هه مضحكة..!

    دون أن ألتفت خلفي , عرفت من يكون صاحب هذا الصوت المزعج..

    نهضت بسرعة و خرجت.. لم لا أضربه ,؟! هل يخيفني ؟!.

    شربت بعض الماء وأنا أواجه النافذة , حدقت بساعة يدي

    أنها الثامنة تماما.. ما أن رفعت رأسي حتى شهقت فزعا.. و أنا أراه أمامي يقف..

    رأسي لم يصل لكتفه حتى لم أرى وجهه كان تحركاته بلا صوت كم هذا مزعج للغاية !!

    التفت بعيدا عنه , لكنه قال بهدوء :اسمعي , أظن بأن الضربات المتتالية على رأسك أثرت بتفكيرك قليلا..!

    شددت على قبضتي من شدة الغيض الذي اشتغل بداخلي ><

    أكمل : أنني أحاول تقدير و فهم ما يحدث في حياتك لكن..لن استطع إن لم تخبرينني شيئا ما عن نفسك..!

    التفت نحوه و أنا أكاد أنفجر .. قلت له : لست متفرغة لك..! لدي ما يكفيني من المشاكل..!!

    حدق بي قليلا ثم قال ببرود قاتل : اوه حقا , أتعجب من بقاءك حية..!ألم تفكري بالأنتحار ؟!.

    هنا طفح الكيل...

    صرخت بقوة و أنا اتجه نحوه : لدي وااالدااي و أنا أحبهما.. أنني أملك شيئا لأجل أن أحيا... لا يمكنك فهم هذا ..

    ضربته بقوة على صدره و أنا أكمل : لأن لا قلب لك... >< و لا يـ...

    توقفت فجأة و أنا أحدق بعينين متسعتين ثم ..

    صرخت بأقوى ما لدي _ آآآآآآه !!!

    ركعت على الأرض أمام قدميه و أنا أصيح و أمسك بيدي.. لقد كسرت قبضتي التي ضربته بها..!!

    ماهذا .. هل جسده من حديد.. أو فولاذ..!!

    جلس أمامي بسرعة و هو يمسك يدي.. و يقول بقلق

    _ فلوور يا حمقاء , مالذي فعلته ؟! , دعيني أرى..!! حاولت دفعه بعيدا و صرخت به : أبتعد.. تبا لك.. أنت مؤذي..!!

    لكنه أحكم يده على يدي كلاهما و بيده الأخرى أمسك وجهي..

    قرب وجهه مني و قال وهو يحدق بعيني

    _ هيه اهدأي.. أهدئي.. تنفسي بعمق , سأصلح هذا..

    حاولت التنفس بصعوبة , ثم أغمضت عيني بقوة.. شيئا فشيئا تلاشى الألم..

    عادت يدي لحالتها الطبيعية.. حمدا لله ~

    ظللت جالسه على الأرض منكسه رأسي.. أما هو فقد نهض و جلس على الكرسي الوحيد

    بالمطبخ .. همس بهدوء : لقد فكرت بهذا من قبل, أنا سوف أذهب بعيدا و سيقوم "نايت" بحراستك..

    تنفست بعمق و أنا أنظر نحوه , غريب أنه يحدق خارجا بعيدا عني..

    أكمل ببرود : إلى أن يحين الوقت , سيرافقك "نايت".. و أنت كوني حذرة..

    ثم مشى مغادرا..

    ردحذف
  6. الجزء السادس ( في منزل والديّ )

    ركبت الطائرة و أنا أشعر بمغص في معدتي و دوآر غريب , بالرغم من أنها ليست المرة الأولى !

    فأنا دائما أذهب لزيارة والديّ كلاهما بالطائرة أو هما يأتيانني..

    تذكرت أن حفلة الزواج التي دعتني أمي لها بعد يومين كما أذكر.. علي الذهاب هناك ' لرؤية أمي..

    للأسف لن أبقى لدى والدي سوى يوم و نصف بحسب تفكير المتقد الجيد..^^"..

    فكرت قليلا .. لو سمعني آرثر لسخر مني حتى يسقط ضاحكا..! لكنني لن أسمح له.. ذلك المغرور..!!

    صعقت و أنا أتذكر ( اليوم هو يوم ميلادي..!!! لقد بلغت العشرين من العمر..!! )

    ابتسمت مع نفسي ببلاهة و قلت بهمس ( ميلاد سعيد يا فلور.. ميلاد سعيد..! )

    انتبهت الى شاب وسيم للغاية ذا شعر أشقر و عينان زرقاوان يتقدم وهو على وشك الجلوس الى المقعد الذي بجانبي..

    ابتسم لي بمرح و أنا اشتعلت خجلا كالعادة , كان رائعا بملابسه الثمينة هذه.. و نظارته الفاخرة في يده..

    قال محييا بصوت هادئ للغاية وهو يجلس : صباح الخير..

    ابتسمت له و وجنتاي محمرتان , رددت بخفوت : صباح الخير..

    ظل مبتسما لي ابتسامه عميقة آخاذة ' سبحت معها في عالم عينيه الأزرق البحري.. آه كم هو رائع هذا الشاب !!

    فكرت بغباء هل لديه صديقة ؟!!

    اعتدل بجلسته و قال لي بهدوء منبها : ألن تضعي حزام الأمان..؟!

    خجلت بشدة منه و كدت أموت إحراجا , بسرعة سحبت الحزام يبدو أنني لم أسمع تنبيه الكابتن لربطه , توترت و يداي ارتجفتا لم أقدر على شبكه بشكل صحيح..

    شعرت به يحدق بي ~~ يا إلهي .. يبدو أن القلادة لا تحاول التسبب بقتلي فقط , بل أحراجي أيضا..! تبا..!!

    ابتسمت ببلاهة وأنا أقول بارتجاف : يبدو.. أنه مكسور أو ما شابة هيهيـ هي..!

    ضحكت بغباء شديد من شدة بلاهتي اوه وددت لو أموت الآن ..!!

    لكن..ابتسم الشاب بلطف و أمسك بيدي , اتسعت عيناي و أنا أحدق به..

    أمال نفسه باتجاهي و قال بعطف : لا بأس.. هدئي من روعك..

    آه كم حلمت بشاب حنون كهذا و عطوف ,قلبه مليء بالدفء..

    يداه الدافئتين ممسكتان بيدي.. أصلح لي الحزام ثم استرخى وهو يمسك بكتاب ما..

    أخذت أحدق به و لم أشعر بأن الطائرة حلقت..!!

    رغبت بشدة أن أعرف اسمه و من يكون , ياه تخليت لو هو ممثل سينمائي مشهور , أو ربما مغني ~~"..

    شعرت بأنني تحت تأثير السكر و أنا أحدق به هكذا و النجوم تتراقص فوق رأسي..

    لا .. أنه ليس ممثل أو مغني , أنه ملاك بلا شك..

    ردحذف
  7. لاحظ تحديقي المستمر نحوه فنظر إلي.. اشتعلت احمرارا و زرقة بسبب كتمان أنفاسي و كل شيء بدأ يدور..!

    فلتفتت بسرعة نحو النافذة بجانبي و أنا أشعر بالدوار شعرت بأنه ابتسم و عاد لقراءته..

    وضعت يدي على رأسي.. آه حتما أنني أشعر بالتعب و الدوار بشكل غريب..

    تذكرت أنني لم أتناول الطعام جيدا بالأيام الماضية , وما حدث لي من أمور سيئة..

    بالطبع الفضل يعود للأمير المغرور "آرثـر" !

    قدمت المضيفة الطعام , لكنني رفضت بشدة أن آخذ أي شيء أو أتناول..

    و السبب , خجلي الشديد من الشاب و الأهم ''خوفي من أن يحدث شيء سيء..!!''

    نظر نحوي و قال بهدوء و ابتسامه : عليك أن تأكلي شيئا..

    قلت له بخجل و عيناي على ركبتاي : لا أحب طعام الطائرات!! ثم أنني أشعر بالدوار..~~"

    ابتسم بخفه و قال وهو يميل نحوي قليلا : يمكنك أن تنامي قليلا إذن..

    قلت بخفوت و أنا أسترق نظرة خاطفة الى عينيه البحريتين : أ..أجل..

    آهٍ كم هو رااائع للغاية .. أين يمكن أن يوجد شاب ملاك كهذا ...؟!

    تذكرت شيئا , بما أنه يوم ميلادي سوف أكتب أمنيتي بالورقة حتى لا أنسى عندما يسألني والدي..

    فأنا كثيرة النسيان ~~"

    أخرجت ورقة من حقيبتي الصغيرة و كتبت بها ( اليوم يوم ميلادي و أرغب بهدية التي حلمت بها طوال سنوات وهي رؤية والدي معا و يبتسمان كي أصورهما.. ستكون أعظم هدية ... ولن أطالب بعدها بأي هدايا لأي مناسبة حتى لو كانت مناسبة زواجي ..!! ).

    شعرت بالسعادة بعدما كتبت هذا و عندما أردت أن أعيد الورقة للحقيبة أفلتت مني و سقطت على قدم الشاب !!

    فزعت بشدة و انتبه الشاب لهذا , فانحنى و التقطها , ابتسم وهو يعطيني أياها و يقول

    _ تفضلي.. مم , هل حقا اليوم هو يوم ميلادك..؟!

    حدقت به مذهولة , فقال بسرعة وهو يعتدل : آسف لقد وقع بصري مصادفة على هذه الكلمة..!!

    قلت له سريعا : لا .. لا بأس أطلاقا .. آه نعم أنه يوم ميلادي..

    و كدت أموت خجلا وهو يبتسم لي ابتسامه ساحرة و ينحني نحوي مجددا , قائلا

    _: إذن كم ستبلغين أيها الشابة الجميلة ؟!.

    شعرت بالدوار لكلمة هذه , و كاد يغشى علي.. ~~ وه كم هو ساحر ..!!

    هو لم يعني شيئا بكلمته الجميلة سوى مجاملة لطيفة بريئة.. لا يبدو عليه أبدا أنه شاب لعوب..!!

    أفقت سريعا و قلت : آ.. عشرون.. عاما..

    أمسك بيدي فجأة وهو لا يزال يبتسم بحب , قال وهو يصافحني

    ردحذف
  8. ميلاد سعيد , آ.. لم أعرفك بنفسي.. يالا فظاظتي !! الجميع ينادني بـ توماس لكنك تستطيعين مناداتي بـ "توم".

    ابتسمت بخجل شديد و يدي بيده , فقلت : فرصة سعيدة , أنا فلور..

    اتسعت ابتسامته بمرح و هو يقول : اسمك جميل ,فلور يعني الورد بالإنجليزية أليس كذلك ؟ إذن ميلاد سعيد فلور

    ياه كيف يتحدث معي بكل سلاسة و أنا بالكاد أتكلم معه ^^..

    قلت له : أشكرك جداً.. للطفك..

    ابتسم مشجعا و عاد لجلوسه مسترخيا , أما أنا فنمت قليلا..

    نزلت من الطائرة و قد أضعت ذلك الشاب الملاك "توم" و لم أره , لكنني رأيت الرجل الوسيم الذي يرتدي بذلة أنيقة يلوح لي من بعيد .. اتسعت ابتسامتي بسرعة و أنا أنظر نحو أبي الحبيب أسرعت الخطى إليه..

    ضحك عندما رآني و فتح ذراعيه و أنا ألقي بنفسي محتضنة إياه..

    غمرني بحنانه وهو يقول : حبيبتي الصغيرة .. هل أنت بخير؟!.

    آه كم شعرت بكل آمان الدنيا و دفئها مجتمعه هنا بين يدي..

    مكونة أغلى إنسان بالوجود ( والدي )

    منزل والدي ليس كبيرا جدا , لكن لديه الكثير من الغرف , وهو مليء بالتحف و اللوحات الثمينة .. يعمل والدي في مركز مرتفع في شركة صناعة كبيرة , رئيس لقسم ما.. المهم والدي شخصيته هادئة قليل الاختلاط نوعا ما اكتسبت هدوئي منه ^^".. لكنه محبوب جدا و لديه أصدقاء معينون هادئون مثله..

    فكرت قليلا بأن في المستقبل أريد زوجا يملك مثل صفات أبي.. =^^=

    نزلت من سيارته و هو تكفل بحقيبتي , عقدت حقيبتي الصغيرة تحت ذراعي و ركضت خلفه على الممشى العشبي لبيته الجميل..

    ابتسم لي وهو يقول : أريد منك أن تخبرينني بكل شيء على الغداء ,فلور..

    قلت له بكل سعادة : حااااضرة ^()^ _ ثم أردفت _ أبي اشتقت إليك ^^..

    ابتسم لي ابتسامه أظهرت أسنانه الجميلة و قال وهو يحيطني بذراعه : و أنا أيضا ,ذكرتني بشيء ما أريد أن أخبرك به..

    على الغداء وضعت حقيبتي بالغرفة التي دائما ما أقيم فيها عندما أزور أبي..

    عدت إليه و وجدته بالمطبخ , تعجبت و قلت و أنا أرى أصناف الطعام على الطاولة

    _ أبي هل طبخت كل هذا ؟!.

    ابتسم وهو يصب الشراب : لقد جهزته لك.. لا شك بأنك لا تأكلين جيدا . وجهك شاحب و تبدين نحيلة أكثر مما مضى..

    ضحكت بخفه و جلست على الكرسي و أنا أقول : أن هذه هي الموضة المتبعة عند الفتيات..

    جلس والدي مقابلا لي بعدما وضع أمامي كأسا كبيرة من العصير الطبيعي..

    ردحذف
  9. قال بهدوء : موضة هاه.. أنها طريقة مؤلمة للموت البطيء..!

    عندما نطق والدي الكلمة الأخيرة , انقبض قلبي.. و توترت بشدة.. لقد تذكرت القلادة.. ماذا لو ..تعرض والدي للخطر أيضا..!!

    حدق بي وهو يستقيم بجلسته ,قال ببرود : "كريس رافين" هو السبب أليس كذلك؟.

    ظلت صامته و أنا أنظر نحو الملعقة , أكمل بصوت مختلف دافئ : أن هذا الصبي لم يعجبني منذ البداية.. دعكِ منه..

    ابتسمت بوهن , و بداخلي صدى صوت يقول " لن أتركه بذلك الوضع . أن أحببت أحدا .. يظل الحب مغروسا في أعماقي..".

    قلت بهدوء وأنا أتناول الطعام : أود أن أركز على دراستي و العمل ,فقط..

    قال والدي فجأة وهو يشرب العصير : لماذا لم تردي على مكالمتي بالأمس.. لقد أتصلت مرتين ..؟!

    تفاجئت و قلت : حقا ؟! , آه.. كنت.. بالخارج طوال اليوم..!

    _ظننتك ستتصلين لاحقا , لكنك تبدين مرهقة .أحدث شيئا ما؟! أخبريني يا ابنتي..

    قلت بسرعة و أنا علمت الآن سبب قلق والدي : كل شيء بخير,حقيقة .. لكنه العمل على ما اعتقد..

    تناول والدي بعض الطعام و أنا أنظر نحوه , لا يبدو بأنه صدقني.. علي أن أظهر له أن كل شيء على ما يرام..

    قلت بابتسامه و أنا أكل لقمة كبيرة : مالذي كنت تريد قوله لي..؟!

    نظر نحوي متفحصا لثانية , ثم اعتدل و ابتسم لي بحنان و قال

    _ نعم , كنت أريد منك أن تبقي و تعيش معي هنا..

    اتسعت عيناي قليلا و أنا أكرر قوله :.. أعيش هنا..؟!!

    أكمل والدي بسرعة : و تدرسين هنا . أجل.. لا حاجة لك أن تعملي ,أن عملي ممتاز جدا بالرغم من أنك كنت هناك ترفضين أن نرسل لك النقود.. و تريدين الأعتماد على نفسك.. لكنني أرغب بأن تكوني قربي هنا يا فلور..

    فكرت بتوتر هل سأترك خلفي كل شيء هناك..؟! ماذا عن كريس..؟؟ أنه ليس بخير و أود أن آراه من فترة لأخرى..

    قلت بهدوء : لكن أبي.. ماذا عن مدرستي و اصدقائي..؟؟!

    رفع والدي أحد حاجبيه ساخرا , فهو يعلم بأنني لست جيدة بالدراسة و ليس لدي اصدقاء كثيرون !!

    قال ببرود : توجد هنا أكاديمية خاصة ممتازة للفتيات , ابنة رئيس الشركة تدرس بها وهي فتاة متفوقة و مثالية جدا.. فكرت بأنك لو تكملين دراستك هنا سيكون كل شيء على ما يرام و أنا سأوفر لك كل ما تحتاجينه.. لا عمل لكن دراسة..

    صمتُ قليلا مفكرة بردة فعل والدتي !!! ماذا ستقول أمي ؟!..

    هل يسرقني والدي منها ؟! .. لا أن أبي لا يقصد فعل هذا مطلقا . هو قلق بشأني فقط..

    ردحذف
  10. قلت بهدوء و عيني على الطاولة : أنا سأفكر بالأمر ,أبي..

    فجأة سمعته يقول : لا بأس حبيبتي , كلمي والدتك..

    حدقت بوالدي مندهشة و قلت : هل قلت لها شيئا.. ؟!

    هز رأسه نفيا وهو يشرب بعض العصير.. ابتسمت له بحب ثم تناولت الطعام كنت أشعر بسعادة غامرة فجأة..

    لا يزال أبي رائعا وهو يكن لأمي مشاعر خاصة , و هذا ما يرفع ضغط دمي ,لم لا يعودان لبعضهما ؟!

    نهض أبي و قال بابتسامه : خذي قسطا من الراحة.. غدا لدينا رحلة على مركب أحد أصدقائي و سأخذك لرؤية مكان رائع.. ستحبينه..

    نهضت و قلت بمرح : واو مركب هذا رائع.. هل نذهب للبحر ؟!

    قال والدي وهو يضحك : ليس البحر حبيبتي , أنه نهر التايمز ما أقصد..

    أحمر وجهي خجلا .. كيف يوجد بحر في منتصف لندن ؟!! غبائي هذا لا يتركني ..!!.

    _ أترغبين بالذهاب للبحر ,فور ؟!.

    قلت بهدوء و أنا أحاول أن أكون متزنة و عاقلة : أرغب فقط بالذهاب الى المكان الذي تكون أنت فيه..أبي.

    نهضت نحوه و أنا احتضنه بين ذراعي , قبل رأسي و قال بحنان : لهذا أريد بقاءك قريبة مني.. حتى أراك لاحقا عروسا جميلة..

    أحمر وجهي بسرعة و ضحكت بتوتر و أنا أقول : ههه ..هذا لن يحدث إلا بعد زمن طويل..

    ... نمت في غرفتي بعمق بعد حمام دافئ , فـ لندن جوها بارد قليلا عند المساء..

    سمعت والدي يوقظني على العشاء و كان صوته قريب ,لكنني لم أنهض إلا منتصف الليل..

    قصدت دورة المياه , ثم نزلت لشرب الماء.. سمعت صوتا ما عند نافذة المطبخ , تكة خفيفة !!

    اقتربت و فتحت النافذة بهدوء , نظرت و لم أجد شيئا سوى الظلام و الشجيرات الصغيرة المحيطة بالمنزل..

    أردت الصعود لغرفتي ..لكنني لمحت شيئا ما بغرفة الجلوس "الردهة" ..بالرغم من أنها مظلمة..!!

    ضيقت جبيني و قلت بنفسي " ما هذا ؟! هل يمكن أن يكون آرثـر ؟! "..

    دخلت الردهة و مددت يدي نحو مفتاح الضوء.. أشغلته , لكنه لم يعمل..

    توجست بنفسي , و شعرت بالتوتر .. ظللت أحدق بالأركان المظلمة بالغرفة لثانية ..

    ثم أحسست بشيء مريع يقف خلفي.. و برودة تسري بين ساقي..!!

    التفت ببطء.. و أنا أحدق بظل مخيف .. لمخلوق طويل و مرعب ..عيناه حمراوان و شكله يوقف القلب..

    اتسعت عيناي و صرخت بقوة لأهرب منه.. لكنه أمسكني من قدمي و رفعني عاليا و أنا أنقلب رأسا على عقب..!!

    حاولت الصراخ مجددا لكنني لم أقدر..

    اللعنة ما هذا الشيء الذي يهاجمني..؟؟!! سوف يقضي علي..

    ردحذف
  11. حاولت الصراخ ثانية و ثالثة لكنني لم أقدر و كانت أنفاسي نفسها حبست و قلبي يضرب بقوة كالطبول.!!

    كسر زجاج النافذة من خلفي و أنا أشعر بأن هذا الشيء يريد أن يحلق عاليا و هو ممسك بي..!!

    لكن أتى ضوء أبيض و رأيت القط قد أتى وهو يقفز على هذا الظل المرعب و يسقطه لأسقط أنا أيضا..

    تألمت لكن ليس بشدة , فلتفت لأحدق بالقط وهو يقطع الظل بمخالبه , حتى اختفى أو تلاشى !!

    أخذت أتنفس بصعوبة و لم يقدر عقلي على فهم ما حدث للتو.. كل شيء حدث بسرعة و خلال ثوان..!

    فجأة سمعت صوت والدي يناديني بقلق : فلــور... فلور..!!

    دخل الى الردهة وهو ممسك بعصا حديدية , فتح الأضواء.. أخذ يحدق حتى رآني جالسة على الأرض..

    ركض نحوي وهو يحتضنني ثم أمسك بوجهي بين يديه الدافئتين قال بقلق بالغ محدقا بي

    _ حبيبتي , هل أنتِ بخير ؟! , سمعت صراخك.. مالذي حدث..؟!

    تنفست بعمق و أنا أريح رأسي على صدر والدي.. قلت بهدوء له : لقد تخيلت فقط ..أعني تعثرت..

    _ ما هذا القط ؟! . سأل والدي بتعجب وهو يكمل _ النافذة مفتوحة..!!

    رأيت "نايت" القط واقف هناك و يبدو طبيعيا جدا , و النافذة من خلفه مفتوحة لكنني متأكدة بأنني سمعت صوت كسر شيء ما..!

    احتضنني والدي وهو يقول بارتياح : المهم أنك بخير.. لقد خفت بشدة عليك..

    ابتسمت بوهن و أنا أنظر نحو "نايت" الذي هر بصوت خفيض..

    صباح اليوم التالي أفقت بتعب من النوم و أنا أشعر بصداع فضيع و ألم بكل عضلاتي.. لم أكن أرغب بالاستيقاظ باكرا , لكن لأجل والدي..

    رأيته بالمطبخ يعد الإفطار و بيده اليسرى هاتف محمول , كان يرتدي جينزا أسود و قميص أبيض رائع عليه , لم أصدق بأن أبي في الواحد و الأربعين من العمر.. يبدو أصغر بكثير.. و جسده رياضي ممشوق..

    قلت له و أنا أدخل المطبخ : صباح الخير أبي..

    _ رد علي بابتسامه : صباح الخير حبيبتي..

    ثم كلم بالهاتف : سنتحدث لاحقا.. إلى اللقاء.. قال لي وهو يمر من خلفي : لقد استيقظت باكرا هل أنت بخير..؟!

    ابتسمت له : نعم , أنني بخير , آه هل هذه فطائر بالجبن..أحبها..

    قبلني والدي على رأسي وهو يقول : أعلم هذا لذا حضرتها لك.. تناوليها كلها الآن.. هل تحبين الحليب بالعسل ؟!

    قلت بسرعة و أنا أحشو فمي بالأكل : نعم..^^..

    أشعر بأنني طفلة صغيرة مدللة أمام والدي فقط.. أتصرف بدلال و مرح.. ^^

    جلس والدي أمامي وهو يسكب الحليب و يقول بحب : لقد حضرت لك مفاجئة ليوم ميلادك.. في المركب وضعتها , أتعرفين صديق عائلتنا "جوناثن" ؟!

    قلت له : نعم.. _أتذكر هذا الرجل جيدا فهو من يجلب لي الهدايا في كل رأس سنة عندما كنت طفلة .. و هو يتنكر كبابا نويل..!!

    أنه شخص لطيف و يعمل مع والدي..

    أكمل أبي : المركب ملكا له و سنغادر بعد ساعتين تقريبا كوني مستعدة اتفقنا..؟

    قلت بمرح : أجل أبي..

    عندما كنت بغرفتي أستعد ..تذكرت ما حدث في متصف الليل , شعرت بخوف كبير, قلت بقلق و أنا أحاول التماسك

    ( ما يكون ذلك الشيء...؟! لقد شعرت حقا و كأنني بفلم رعب , ثم تذكرت حادثة الحمام ~~ , أنني متأكدة بأن هناك شيئا ما مرعبا سحبني للأسفل محاولا أغراقي..!! أن آرثـر لم يصدق هذا.. هل... هل أتعرض لخطر مختلف عن الحوادث التي تحصل لي..؟!! أيمكن أن يكون هنالك أشياء آخرى تلاحقني؟! ).

    غطيت وجهي بيداي برعب , و أخذت أهمس دون شعور مني

    _ أنني خائفة ... أنني خائفة... قد أموت أو يتأذى والدي...

    شعرت بشيء يمسح عند قدمي , فزعت و أبعدت يدي سريعا ,

    رأيته "نايت" القط حول قدمي وهو يحدق بي بعينيه الزرقاوين..

    جلست و احتضنته و أنا أقول : هل ستبقى تحميني ؟! , لا تتركني أرجوك..

    حدق بي والدي و أنا أنزل السلم و قد ارتديت بنطالا مخمليا بلون بني و قميص قصير الأكمام من فوقه ستره فاتحة اللون و بين ذراعي "نايت".

    _ همم .. هل هذا القط الذي أفزعك بالأمس..؟! أصبحتِ صديقته..!!

    ضحكت بتوتر و قلت : أنه لطيف و جميل جدا..

    ابتسم والدي وهو يخرج قبعة جميلة وردية من خلفه و وضعها على رأسي وهو يقول بابتسامته الدافئة :

    _ لقد اشتريتها لك.. أنها جميلة عليك..

    قلت له وأنا أمسك بيده و نخرج معا من الباب : شكرا لك أبي..

    اتسعت عيناي و أنا أرى أمرآة شابة تقف عند سيارة والدي , شقراء و جميلة جدا.. لوحت لنا و هي تضحك..

    قالت وهي تتقدم و تصافحني : أهلا فلور بلا شك.. لقد حدثني إدوارد عنك كثيرا.. كم أنت جميلة.. أنا "روين" صديقة والدك و زميلة بالعمل..

    صدمت قليلا منها لكنني قلت ببرود : أهلا بك..

    التفتت نحو والدي و ابتسمت بنعومة وهي تعدل من قميصه بجرأة , قالت بنعومة : لقد أتيت لاصطحابكما.. جوناثن ينتظر منذ ساعة تقريبا..

    قال والدي بهدوء وهو يبتسم بخفه : كلا سنذهب أنا و صغيرتي بسيارتي و أنت ألحقي بنا روين..!

    لم أشعر بالراحة قط.. انقبض قلبي بقوة و أردت أن أضرب هذه المرآة لأبعدها عن أبي >

    ردحذف
  12. مشينا بالسيارة مدة دقائق حتى وصلنا الى مرفأ جميل للمراكب المنتقلة الصغيرة..

    لوح لنا رجل من بعيد وهو يبتسم : إدوارد , تعال من هنا..

    ابتسم والدي له بهدوء , لقد كان هو جوناثن..

    سلم علي بمرح وهو يقول : فلور الصغيرة لقد كبرت و أصبحت جميلة..

    أخجلني بشدة , لكنه رجل رائع و صديق حقيقي.. خرجنا الى رصيف الميناء معا..

    صعدنا بسرعة على متن المركب الرائع و أنا فاغرة فاهِ من شدة جمال الجو و المكان..

    رأيت سيدة و زوجها هما أيضا من أصدقاء والدي ,سلمت عليهما بسعادة ,

    تركت "نايت" يتمشى كما يشاء على المركب الرائع .. كان كبيرا ,

    ظننته أصغر كما وصفه والدي.. لكن لم يكن هناك الكثير من الضيوف إلا...

    عندما سمعت صوتا مألوفا رقيقا يقول : صباح الخير جميعا, اعتذر على التأخير..

    التفت بسرعة و رأيته ....

    "توم" يصعد المركب و بدا وسيما للغاية بشعره الذهبي كالأمراء و عيناه بلون السماء..

    يرتدي قميصا قصير الأكمام رماديا اللون و بنطال جينز أزرق..

    مالذي يفعله هنا ؟!!

    بعده أتت تلك المرآة و أفسدت علي متعتي و سعادة مقابلة الأشخاص الرائعين أصدقاء والدي.

    ظللت أحدق بـ "توم" وهو يسلم على جونثان و يضحك.. أخيرا نظر نحوي و تعجب في البداية..

    لكنه أتى مسرعا إلي و قال بابتسامه ساحرة أفقدتني توازني : فلـور ! أهلا , يالها من مناسبة جميلة جدا...!

    لم أقدر على النطق فقد دوخني بكلامه الرقيق..

    قال والدي فجأة من خلفي : فلور صغيرتي أتعرفين توماس جاستين؟!.

    التفت بسرعة و أردت الكلام لكن توم قال بسرعة بمرح و عذوبة : إذن فلور ابنة أعز أصدقاء والدي , لقد جلسنا متجاورين في الطائرة .. أليست مصادفة مذهلة ؟!.

    ضحك والدي برقة و أمسك بكتفي وهو يشير الى توم

    _: انه ابن رئيس الشركة و الوريث الوحيد.. لقد عدتما معا إذن من امريكا.. أشعر بالارتياح الآن أكثر..

    ضحكت بتوتر و أنا اشتعل خجلا.. خطفت نظرة نحو توم و كان هو ينظر نحوي أيضا و يبتسم بسحر..

    قلت بخجل و أنا أريد الدخول الى المقصورة التي بالمركب بدل الوقوف بالسطح : سأدخل قليلا..^^"..

    لكن والدي أمسك بيدي و قال : لحظة صغيرتي , أبقي هنا قليلا ريثما ينتهي جونثان من العمل بالداخل..

    قلت بتعجب : آه.. حقا ؟!.. كان عقلي متوقفا عن التفكير هذه اللحظات..

    خرج جونثان من المقصورة و قال بمرح : آسف على تأخري , آه إدوارد تعال قليلا ,سنبحر الآن يا سادة..

    ردحذف
  13. قال والدي لي : حبيبتي أبقي هنا قليلا..

    قلت بانصياع : حاضر.. , قال توم من خلفي : فلور لنجلس و نتحدث , ما رأيك ؟!.

    التفت نحوه و أنا اشتعل خجلا كالعادة , قلت : لا بأس..

    قالت السيدة جونسن زوجة صديق والدي : سأذهب الى الداخل لتحضير شيء ما..

    دخلت الى المقصورة و تبعها زوجها , ثم دخلت أيضا "روين" و هذا ما أشعرني بالضيق ><"..

    جلسنا على كرسيين من الخيزران على سطح المركب الواسع تحت مظلة جميلة ..

    قال توم بمرح وهو يحدق بالجو من حوله : جميل جدا أليس كذلك ؟! ,الخروج من وقت لآخر للاستجمام..

    قلت بتوتر بسيط و أنا أحاول أن أكون طبيعية : معك حق..

    كان المركب قد بدأ التحرك .. نظر نحوي توم متفحصا قليلا ,قال بهدوء وهو يتقدم بجلسته أمامي

    _ عندما قابلتك آخر مرة ,كنت تبدين شاحبة قليلا...

    كنت أفكر بوالدي , لكنني انتبهت له و قلت بسرعة : أنا !! حقا ؟! .

    نظر نحوي بتعاطف و قال بحنان : و الآن أنتِ أكثر شحوبا , مالذي يقلقك ؟! , أشعر بأنك تترقبين شيئا سيئا قد يحدث و تحاولين التفكير كيف يمكنك أن تتصرفي حينها.. هل أنا محق؟!.

    اتسعت عيناي و أنا أحدق به , كيف .. يعرف كل هذا !.. أنه محق تماماً..!!

    قلت و عيناي على الأرض : أنني , أشعر بالقلق فقط.. لا أدري لكنني لا أريد فراق والدي..

    نهض فجأة و جلس الى جانبي , همس بحنان : سأساعدك على تخطي أي مشكلة , أعتبرينني صديقا قديما و قولي الذي بقلبك..

    ابتسمت بخجل شديد و اختطفت نظرة نحوه , ثم حدقت بالسماء و قلت : أن والداي منفصلان منذ زمن بعيد.. لكنني الآن أريد عودتهما لقد مللت من الوحدة , و لأنني لا أ{يد أن يحزن أيا منهما قلت بأنني أريد السكن وحدي بأمريكا.. ليس لدى والدي و ليس لدى أمي.. و هما لا يراعيان مشاعري .للحظات أشعر بأنهما أنانيان.. و لكنني بكيت في البداية لفراقهما..

    وضع توم يده على كتفي و قال مهدأ : هل صارحتهما بشيء..؟! .

    ابتسمت بوهن و قلت : في البداية كنت أزور خطيهما و أرسل بعض الهدايا و الورود لكلا منهما كأنها من الآخر.. كان هذا مضحكا أمي لم تكتشف الأمر , لكن والدي علم بهذا و اعتبرها مزحة ,لم يفهما حقيقة ما أشعر به..

    عضضت على شفتي و أنا أتذكر أوقاتً صعبة مرت علي و لم يكونا بجانبي ..

    قلت و أنا أنظر نحوه : و الآن والدي يريد مني البقاء لديه ! , و أنا أرغب بهذا بشدة لكن ماذا عن أمي , حتى لو وافقت سيظل هذا وصم حزن بقلبها ..

    سالت دموعي دون شعور مني و توم يحدق بي بحزن

    _ أنني أفكر الى حد الجنون في ردة فعل كلا منهما إن فعلت أي شيء , لكنهما يمدانني بالحنان و لا يستطيعان الفهم حتى الآن.. أشعر بأنني مقيدة بشدة لا أقدر على التنفس..

    ردحذف
  14. أخرج توم بسرعة منديله و مسح دموعي و أنا أغمض عيني بقوة , وضع ذراعه من حولي و رأسه على رأسي..

    قال بعطف : أنا الى جانبك منذ الآن , لذا كوني قوية , سأساعدك..

    تمالك نفسي بسرعة و ابتعدت عنه قليلا ,

    قلت بابتسامه واهنة و صوت يرتجف : أ. أنا..أشكرك جدا توم.. كنت بحاجة لأن يستمع إلى أحد..

    أمسك بيدي و هو يبتسم و يقول : لاحظت شيئا , هل أنتِ منزعجة من "روين" ؟! .

    خجلت و قلت بسرعة وأنا أنظر بعيدا : ممـ.. ماذا ؟!

    قال وهو يتماسك عن الضحك : قولي لي..

    _ حسنا , اعتقد بأنها تتقرب من والدي.. سيفشل كل شيء عملته طوال سنوات..

    قلت و أنا أنظر نحوي بحزن ..

    ابتسم بخبث و قال : أنها تعمل لدي , استطيع فعل شيء ما , ربما نقلها الى فرع الشركة الآخر..

    ثم غمز لي بمرح , ابتسمت و قلت : آه , حقا ؟! أين هذا الفرع..؟!

    ضحك قائلا : أنه في الآسكا .. بعيدا جدا..

    ضحكت معه ودموع لا تزال بعيني , ياه كم أن "توم" شاب رائع للغاية , أنه متفهم و ذكي و حنون جدا..

    نهض فجأة و قال بمرح : سأحضر لك شرابا ما..

    ابتسمت له و بقيت جالسه أتأمل النهر الرائع , مررنا من عند الجسر الكبير و لم يكن هناك الكثير من القوارب .

    لكن رأيت الضباب قد حل , فقلت بنفسي " بالطبع أنا بمدينة الضباب ".. أتى نحوي "نايت" و قفز الى حجري .

    ضحكت و أنا أداعبه : أين كنت أيها المشاكس.. تأكل بعض السمك؟!.

    سمعت صوت توم من خلفي يقول : فلور تعالي قليلا..

    التفتت و تقدمت نحوه و أنا ابتسم ممسكه بـ نايت بين ذراعي..

    قال بمرح : هيا لندخل.. و نشرب العصير هناك أفضل..

    عندما فتح توم باب المقصورة سمح لي بالدخول أولا ,

    كم كان تصرفه نبيلا رائعا , هذا من يتصرف كالأمراء و ليس ذلك المعتوة "آرثـر" !!

    لكنني فوجئت بشدة بكم البالونات و الزينة الموضوعة على القارب و العصير و الحلويات..!!

    قال والدي بمرح : عيد ميلاد سعيد حبيبتي.. ثم قبلني مع وجنتي ..

    أخذ جونثان يغني بجيتار جلبه معه أغنيتي المحبوبة ,

    بينما قدمت لي السيدة جونسن عقدا رائعا من الكريستال صنعته بنفسها ,

    و أشارت نحو مجموعة من الهدايا في الزاوية و قالت بحنان

    _ لقد خطط والدك إدوارد بكل شيء قبل مجيئك و هذه الهدايا من كل الأصدقاء. سنة جديدة سعيدة لك حبيبتي..

    ردحذف
  15. كنت أشعر بالسعادة , والدي جهز كل هذا لأجلي و الرحلة أيضا ^^..

    همس توم بإذني من الخلف : ميلاد سعيد ,فلـور..

    ابتسمت له بمرح , ثم ركضت الى والدي و احتضنته من الخلف ,

    كان يجهز شيئا ما لكنني لم آبه ..كنت أود أن أقبله أيضا..

    ضحك وهو يقول : حبيبتي دعيني أشغل لك شموع الكعكة التي جلبتها روين.!

    صدمت بشدة و حدقت بتلك المرأة, ابتسمت لي وقالت : ميلاد سعيد فلور..

    ابتسمت لها بخفه ثم قلت بنفسي .. لن آكل من الكعكة افف ~~"..

    تناولنا العصير على شرفي هع...و أنا أضحك بسعادة بعدما أطفئت الشموع, تعلمون مالذي تمنيته بالضبط..

    كنت أحدق بوالدي المبتسم و أنا أدعو بقلبي ..

    خرجت الى السطح و معي كأس عصير , لقد استمتعنا كثيرا ولهونا بالجيتار أنا و توم , حتى كدنا نفسده !

    قد قارب المساء على الحلول.. كانت السماء حمراء جميلة.. و قد اقتربنا من حديقة كبيرة انعكست على مياه النهر..

    سمعت صوت خطوات خلفي فلتفتت و رأيته "توم" اقترب مبتسما , اتكأ الى جانبي و هو يحدق الى النهر..

    قال بهدوء : هل تحسنت الآن..؟!

    اجبته بمرح : أنني بخير جدا.. أشكرك توم..

    التفت نحوي و هو ينظر بسحر , كم كانت عيناه رائعتان.. شعرت بدوار البحر أعني النهر فجأة بسبب عينيه ~~!

    قال بأسف : اعتذر لم أجلب لك هدية ميلاد..

    قلت بسرعة : لا.. أبدا.. أنني لست من النوع الذي يتحمس للهدايا.. ثم ضحكت بخفوت..

    ابتسم لي أكثر و قال : إذن أسمح لي بهذه الهدية الصغيرة فقط..

    نظرت نحوه و أنا أقول بتعجب : مـ...

    لكنه فاجئني بقبلة رقيقة على خدي.. كان قريبا مني جدا , ابتعد وهو يعدل من خصلة أتت أمام وجهي..

    قال بسحر : أرآك لاحقا.. ثم ذهب.. ظللت جامدة في مكاني.. أحمر وجهي بشدة.. و ازدادت ضربات قلبي..

    شعرت بأنني سأسقط في النهر ~~"..

    عدنا للمنزل بعد أن تناولنا العشاء في مطعم فاخر قرب المرفأ ..

    للأسف غادر توم دون أن يتناول العشاء , لقد آتاه اتصال من والده ~~..

    الآن أنا بغرفة والدي أعبث بأدراج مكتبته كان يتحدث بالهاتف في الأسفل بينما أنا هنا ألعب هه ..

    لديه مكتبة رائعة , والدي يحب الكتب.. مثلي ,

    أعني أنا مثله فالجميع يخبرونني بأنني أشبه أبي الرائع أكثر من أمي..

    ردحذف
  16. فتحت أحد أدراج مكتبه و رأيت بطاقة دعوة لحفل..

    كانت مفتوحة من قبل أبي على ما اعتقد , لذا لا ضير أن فتحتها أنا,

    صدمت و أنا أرى أنه مدعو لحفل زفاف ابن صديقة أمي.. هو أيضا !!!

    قلت بمرح و سعادة : هذا رائع , سيجتمعان في الحفل... يجب أن أحضر خطة جديدة و ناجحة هذه المرة..

    فتحت الباب و اردت الخروج لكنني فوجئت بوالدي أمامي..

    قال بتعجب : فلور ؟! مالذي تفعلينه ؟!.

    قلت بمرح : لا شيء.. أبي هل أنت مدعو للحفل الذي بباريس غدا , أنا أيضا سأذهب.. لنغادر معا..

    قال والدي بأسف : آه الحفل , اعتذر حبيبتي . لدي عمل مهم غدا , لقد تحدثوا إلى بالهاتف..

    ثم أكمل بابتسامه وهو يمر من جانبي ليدخل : ستكون هناك حفلات آخرى..

    شعرت بإحباط شديد , ليس له مثيل , قلت بيأس : عليك الذهاااب..

    قال بعطف وهو يقبل رأسي : آسف حبيبتي لا أقدر .. أنتِ متعبه اذهبي و ارتاحي قليلا..

    حدقت بأبي بيأس شديد و همست و أنا أمشي ببطء مغادرة : كيف لي أن ارتاح..!

    رأيت نايت يحدق بي بعينيه اللامعتين بمثل هذه العتمة ! لقد فشلت خطتي قبل أن تبدأ..!

    ظللت بفراشي لم يأتي النوم لعيني أبدا و نايت جالس فوقي ,لم يكن نائما أيضا.. قلت بخفوت

    _ ما هذا الحظ ؟! . منذ أن كنت مراهقة تافهة في السادسة عشرة وكل شيء لا يسير على ما يرام.. لقد خلقت تعيسة , بلهاء لا أزال أتصرف كالمراهقين..

    هر نايت بصوت خفيض , شعرت به يتعاطف معي.. أغمضت عيني بقوة و أنسلت دمعة حارة هاربة.

    صباح اليوم التالي , أفقت متأخرة قليلا فالساعة كانت العاشرة تماما..

    نزلت الى الردهة و رأيت نايت ينزل أمامي برشاقة..

    شاهدتُ والدي يرتدي بذلته الرسمية و سماعة الهاتف بأذنه وهو يتحدث بنفس الوقت يرتب أوراقا ما داخل ملف..

    نظر نحوي فأخفض السماعة و قال بمرح : أهلا صغيرتي , هل أنت بخير؟!.

    ابتسمت له بسعادة و احتضنته و أنا أقول بدلال : أنني متعبه قليلا..

    كان والدي يتجاهل المتصل , فقبل رأسي و قال : علي الذهاب الآن , كنت أود إيصالك الى المطار , لكن هناك من اقترح هذا..

    حدقت بأبي بتعجب , فأكمل بابتسامه : توماس . أنه مدعو الى الحفل أيضا.. سيرافقك..

    ابتسمت بسعادة و ابتعدت و أنا أركض على الدرج : سأستعد الآن..

    استحممت سريعا و ارتديت تنورة قصيرة الى ركبتي وردية اللون و قميص بلا أكمام أبيض..

    لسبب ما أردت أن أكون أنيقة و جميلة أكثر..

    ردحذف
  17. تركت شعري البني الذهبي منسدلا كما هي عادتي و سحبت حقيبتي لأضع بها ملابسي القليلة و أدواتِ الخاصة..

    نزلت لأضعها على درجات السلم و نايت يجلس بجانب الحقيبة , ثم عدت و صعدت لأحضر هاتفي و حقيبتي الصغيرة..

    نزلت بتعجل و أنا أسمع صوت والدي يتحدث الى شخص ما.. لمحته صاحب الشعر الذهبي الرائع , توم كان يرتدي بذلة بيضاء جميلة , بدا كملاك أبيض..!

    لكن زلت قدمي فجأة و اتسعت عيناي سأسقط على رأسي..

    لكن توم التفت بسرعة و قفز صاعدا ليمسكني محتضنا أياي و بيده الأخرى أمسك بسور الدرج , كي لا نسقط معا..

    أتى والدي يصعد بسرعة وهو يقول : فلور , هل أنتِ بخير ؟!.

    قلت و أنا أبتعد بخجل شديد من صدر "توم" : أنني بـ... بخير..

    حدق بي توم ضاحكا و قال : صباح الخير..

    قال والدي معاتبا بقلق : انتبهي أكثر , أنا لا أريد خسرانك أنتِ الآخرى..!

    شعرت بارتجاج في عقلي.. احتضنني والدي بسرعة مودعا و ركض مغادرا وهو يقول

    _ اهتمي بنفسك , و أنا سأنتظر منك اتصالا حالما تصلين..

    لحقت به و أنا أهتف له عند الباب : الى اللقاء أبي.. سأفعل..

    أتى صوت توم من خلفي قائلا : هيا لنذهب ..

    التفت حولي و قلت : أين حقيبتي , أجابني توم : لقد وضعتها بسيارتي..

    أخيرا لمحت تلك السيارة الرائعة المكشوفة , حمراء اللون , مذهلة..

    قلت بخجل : هل نذهب بها الى المطار..؟!.

    رد توم وهو يضع نظارته الشمسية مبتسما : كلا , سنذهب الى طائرتي الخاصة في مدرجها بجانب الشركة..

    أحمر وجهي بشدة وهو يمسك بيدي برقة و يقودني الى السيارة , ليفتح لي الباب كي أركب..

    سرعنا بشوارع كثيرة محاطة بالأشجار و الهواء الرائع يداعب شعري , بينما جلس نايت في الخلف بهدوء..

    أشغل جهاز المسجل لأغنية رقيقة هادئة , فابتسمت بمرح و أنا أنظر خارجا.. كان الشارع خاليا تقريبا..

    سمعت توم يقول : حفلة الزفاف اليوم لقريب لي ..

    كان يريد أن يبدأ حديثا , التفت نحوه و قلت بخفوت : حقا ؟!.

    ابتسم ضاحكا و قال وهو ينظر نحوي و قد أخفض نظارته : كيف يمكن أن تكوني ابنة صديق والدي منذ زمن بعيد و لم أرك من قبل . أليست مصادفات غريبة و جميلة..

    ضحكت بتوتر و قلت : بلى , لكنني.. أنا..

    أكمل وهو ينظر الى الطريق : أنتِ فتاة منطوية نوعا ما , أليس كذلك ؟!.

    أخفضت رأسي خجلا , ثم خطر ببالي سؤال فقلت و أنا أنظر نحوه : هل أنت قارئ للأفكار مثلا ؟!.

    نظر نحوي وهو يقول : ماذا !.. ههه , كلا لقد درست علم النفس لبضع سنين كمادة ثانوية بالجامعة..

    شعرت بالخجل لغباء سؤالي , فضحكنا معا..

    عندها رأيت مبان ضخمة , ربما ثلاث بجانب بعضها لم أرى لافتات أو شيء ما لأننا أتينا من الخلف كانت الساحة الكبيرة "مدرج" أمامنا و طائرة صغيرة جميلة في بداية المدرج أمامها شخصان واقفان..

    أوقف توم السيارة بعيدا قليلا , و نظر نحوي , حدقت به لثانية فابتسم لي و قال :

    _ سيكون كل شيء على ما يرام . ثقي بي..

    ابتسمت بخجل و أومأت برأسي له , وضع نظارته الشمسية و قفز من فوق الباب دون أن يفتحه..

    اندهشت من حركته ! أتى بسرعة ليفتح لي الباب قبل أن أفعل أنا و أمسك بيدي و أنا أنزل..

    أتى أحد الرجلين يلبس كالحراس , فقال له توم ونحن نسير نحو الطائر : أحضر حقيبة الآنسة و القط..

    قال : أمرك سيد جاستين..

    ركبا بالطائرة أنها رائعة للغاية من الداخل , و أفخم من الدرجات الأولى لأفضل طائرة سمعت بها..

    جلست على الأريكة المريحة بجانب النافذة و جلس توم مقابلا لي..

    ابتسم و قال مازحا : هل أربط لك حزام الآمان ؟!.

    اشتعلت خجلا و هززت رأسي و أنا أقول : لا.. ~~"..

    لكنني صدمت منه وهو ينحني و يربطه لي.. قال باسما : هذا كي أطمئن..

    ضحكت ببلاهة ~~".. كيف يمكنني تحمل الرحلة الى باريس و أمامي مثل هذا الملاك..؟!!

    ردحذف
  18. هبطنا في مدرج خاص قرب مبنى كبير لشركة ما , نزلنا معا , قال لي توم : هذا مبنى فرع لشركة العقارات لقريبنا الذي سيتزوج ابنة , في فندق العائلة..

    قلت بهدوء : علي الاتصال بأمي و..

    قاطعني توم بلطف : لقد حجزت لك غرفة بالفندق.. اعتقد بأن والدتك هناك أيضا.

    ذهبنا للفندق بسيارة سوداء كرجال الأعمال ..

    اخبرني توم قائلا : منذ شهر و الترتيبات قائمة , لكن الدعوة محددة للأصدقاء و الأقارب , ممنوع الصحافة أو أي وسيلة أعلانية.. أتعلمين أن والدتك "هالي" هي مصممة الديكور الداخلي لقاعة الحفل في منتصف الفندق؟!.

    اتسعت عيناي و قلت له بهدوء : لم تخبرني أمي بهذا !. اعتقد بأنها ستكون مفاجئة..

    ابتسم لي توم بعذوبة و شد على يدي وهو يقول : ستكون حفلة مذهلة..

    وصلنا الى الفندق و استقبلنا الحرس الخاص به , شعرت بالغرابة و أنا أسير بين كل هؤلاء..

    كان الحراس كثيرون ربما لمنع الصحافة..

    شعرت بالقلق و أنا أدور بعيني ربما أرى أمي في أي مكان , أمسك توم بيدي و قال بلطف

    _ سآخذ الى غرفتك فلور , كي ترتاحي.. اتصلي بأمك و والدك لا تنسي أنك وعدته..!

    قلت : نعم , معك حق..

    كان الفندق فاخراً جداً , بخمس نجوم~

    دخلنا المصعد أنا و توم الى الطابق الثامن , قال توم بمرح : أنها الواحدة الآن , اعتذر لأن علي المغادرة بعد قليل , لكنك تستطيعين الآتصال بي , هذا هو رقمي أن احتجت لأي شيء..

    كتب رقمه على ورقة ما و أعطاني إياها وهو يبتسم لي و يكمل :

    _ اتصلي بي اتفقنا , عند أي أمر.. بالمناسبة غرفتي بجانب غرفتك.. رقمها 5005 .

    قلت بمرح : أجل , أشكرك توم..

    أمام باب غرفتي ( 5004) , فتح الباب لي و وتوقف عنده , التفت نحوه و قلت :أظنني سأنام بعد أن أكلم والدي..

    ابتسم بسحر و قال : حسنا , كلميني بعد الاستيقاظ حتى اصطحبك بنفسي..

    ابتسمت بخجل و قلت : أ..أجل..

    اقترب مني و هو يقول : إذن...

    قبلني على وجنتي و همس : أحلاما سعيدة..

    اشتعلت اِحمراراً وهو يلتفت و يغادر , أغلقت باب الغرفة و أنا أضع يدي على قلبي الذي بدأ يقرع كالطبول..!

    لكن بسرعة نسيت أمر توم و حدقت بالغرفة المذهلة أمامي , واااه كم هي فاخرة..

    وجدت حقيبتي بجانب السرير الكبير .. دخلت الحمام لأخذ دش سريع و بدلت ثيابي..

    ردحذف
  19. أمسكت بهاتفي و حدثت والدي وأنا بالسرير أريد النوم ,

    لكن اتصلت بأمي و وجدت رقمها مشغول.. تنهدت و قلت لا بأٍس , سأنام الآن و سأكلمها لاحقاً..

    شعرت بأنني نمت ساعة أو أقل , لكنني سمعت صوت أمي الحنون بجانبي.

    _ فلور حبيبتي , استيقظي لقد حل الليل..

    فتحت عيناي ببطء و رأيت أمي تجلس بجانبي.. صدمت و فرحت بنفس الوقت .

    قفزت من السرير الى أحضانها وهي تعانقني و تقول : حبيبتي لقد انتظرتك طويلاً..

    مؤكد بأن توم أخبرها برقم غرفتي.. آه أمي هنا .. أخيراً..

    ابتعدت عنها قليلا و أنا اعتدل و ابتسم بسعادة..

    وضعت أمي يدها على وجنتي و قالت بعطف : حبيبتي , هل أنت بخير؟!.

    أومأت لها برأسي أكثر من مرة , أشعر بالحماس و السعادة..

    قالت وهي تنهض : هيا عزيزتي , لقد جلبت لك فستانا جميلا.. ارتديه و أنا سأنتظرك بالخارج هناك الكثير لأحدثك عنه.. كانت تتحدث بسعادة تشع من وجهها..

    قلت لها و أنا انهض بسرعة : أجل أمي..

    لكن تذكرت توم سيصطحبني هو.. قلت بتردد : آه.. هل توم هنا ؟!.

    ابتسمت أمي و قالت : آه صحيح , يريد اصطحابك.. لا بأس عزيزتي سأنتظر بالأسفل إذن..

    ابتسمت لها و هي تخرج.. ثم لاحظت الصندوق الأبيض الكبير بالقرب من السرير..

    فتحته و وجدته ثوبا جميلا جدا بلون أحمر رائع , و معه علبة صغيرة , عندما فتحتها وجدت بها طقما

    جميلا من الكريستال مع سلاسل فضية . ارتديته و ظهر بمقاسي تماما لولا أنه واسع قليلا من عند سير الكتف .

    هذا لا يهم علي أن انتبه له من وقت لأخر و أعدله ~~".. فأنا لم اعتد على مثل هذه الثياب.. و كان معه حذاء أحمر أيضا بكعب عالي جدا.. خشيت منه كثيرا فأنا أعاني مشكلة بالتوازن..!!

    سحرت شعري بسرعة و ارتديت العقد , إلا بهاتفي يرن..

    رددت بهدوء : أهلا . .

    أجابني صوت توم الرائع : مرحبا فلور , هل انتهيت أنني انتظرك بالخارج..

    قلت بسرعة و أنا ألقي نظرة على نفسي بالمرآة الكبيرة : أجل.. سأخرج الآن..

    فتحت الباب و رأيت توم قبل أن يلتفت و يراني كان يقف في الممر..

    و كم بدا وسيما للغاية و كالعادة بالطبع ^^"..! يرتدي بذلة سوداء هذه المرة .

    تقدمت ببطء نحوه و أنا قد بدأتُ عملية الأشتعال خجلا

    التفت "توم" نحوي ما أن سمع خطوات.. شعرت به يحدق بي بانبهار شديد و لم ينطق..!

    ردحذف
  20. قلت بخجل : آ..هل هناك خطب ما بي ؟!.

    هز توم رأسه نفياً و اقترب مني وهو يمسك بيدي برقة , قرب وجهه مني و همس

    _ تبدين رائعة الجمال , فلور . لا تبعدي يدك عن يدي..

    شعرت بأنه سيغشى علي لا محال , بالرغم من أنني لم أضع مكياجا كثيراً..

    لكن هل حقا أنا جميلة ؟!.

    قلت لـ توم بخجل : آ.. أريد رؤية أمي..

    ابتسم وهو يقول : أنها هناك , لنذهب إليها .

    جلسنا مع أمي على طاولة كبيرة بها الكثير من معارف أمي و أصدقاءها , لاحظت أن أمي تجلس بجانب رجل ما..

    لم يعجبني , بدا متكبرا وهو يتحدث ببرود..

    جلست بجوار أمي و توم إلى جواري

    أمسكت أمي بيدي ,قالت : حبيبتي , أنا آسفة جداً لوعدي لك أن آتي تلك المرة لكنني لم أقدر بسبب العمل .. آسفة فلورا..

    قلت بسعادة : لا بأس.. ثم انحنيت و قبلت يد أمي و أنا أتمالك دموعي ,

    لولا الضيوف لارتميت بأحضانها و بكيت.. لاحظت ذلك الرجل الغريب يحدق بنا من ثانية لأخرى..

    كأنه يقول متى ينتهيان .. لم يعطني أحساسا جيدا أبدا..

    لكن أمي هي من ألتمعت عيناها فعانقتني , وهي تقول : حبيبتي تبدين متعبة جداً, بالرغم من هذا أتيت إلي..

    قلت و أنا أتمالك دموعي بقوة : أمي .. أحبك..

    بعدها هدأنا و عرفتني أمي على أصدقاءها , و توم يتحدث إلى مازحا و معلقا على الضيوف كي يثير ضحكاتي..

    نهضت و أنا اعتذر أريد غسل وجهي قليلا , لأنني أشعر بدوار غريب..

    بعدما خرجت وجدت ذلك الرجل الغريب الذي لم يعجبني ! واقف قريبا من الممر ومعه شراب بيده..

    مررت من عنده بصمت , لكنه استوقفني قائلا : يا فتاة , توقفي..!

    [rtl]

    التفت نحوه بتعجب و شعور يتدفق من الكراهية بداخلي..

    قال بابتسامه خبيثة : أنتِ ابنة إدوارد صحيح ؟, عندما تعودين إليه قولي له : لقد خسرت الكثير أيها الفاشل..!

    صعقت بشدة من كلماته , لكنني لن أجعله يفلت بها ..

    قلت له بغضب محذرة : إياك أن تتحدث عن والدي بهذا الشكل !, ألا تخجل من نفسك ؟! .

    غضب الرجل ,لكنه قال ببرود : هه , يبدو أنك طفلة لا تفهمين شيئا من عالم الكبار.. والدك لم يربيك جيداً !

    قلت له بغضب لم أقدر على تمالك نفسي :لا تنطق اسم والدي على لسانك مجددا و إلا..

    ابتسم بخبث و رفع بنصره أمام وجهي وهو يريني خاتما فضيا ما , قال

    ردحذف
  21. _ " يجب عليك احترام زوج أمك من الآن فصاعدا يا فتاة , وأنا بنفسي سوف أربيك بعدما طلبت من أمك هيلين أن ترسل لك الدعوة حتى نتأكد كلانا من حضورك.. آه لم تتعرفي على اسمي صحيح أدعى مايكل .. مهندس شخصي.. ".

    مع كل كلمة يقولها هذا المعتوه الذي أمامي , تدور الأرض من حولي بسرعة..

    هناك حل وحيد.. أن أجري الى أمي كي أتأكد مما يحدث هنا !!

    كنت أركض و لا أرى من حولي , حتى اصطدمت أخيرا بأمي وهي واقفة وحدها..

    حدقت بي بخوف شديد : فلـور !! ما بك ؟!!.

    لم أتكلم أبدا , و كالمجنونة أمسكت بيدها و بحثت عن ذلك الخاتم !! الفضي اللعين !! مالذي يفعله ببنصر يد أمي ؟!!.

    رفعت رأسي لأحدق بها مصدومة جداً لا أقدر على البكاء الآن !! ليس الآن , هذه اللحظة يجب أن أكون قوية و لا أنهار أو أتحطم... يجب أن أفهم لفة عيني أمي هذه الثوان..!!

    و عينيها تدمعان , لقد فهمت.. و ليتني مجنونة لا تفهم شيئا.. قالت بألم

    _ آسفة حبيبتي كنت أريد أخبارك في وقت أبكر ..لكنني..

    قلت بلا وعي : و.. أبي.. ( كنت أراه بهذه اللحظة !!! جالس على مكتبه يعمل بهدوء.. لا أعرف كيف جلب عقلي هذه الصورة.. لكن مؤكد أن والدي بالعمل الآن.. مع الوقت ليلا..!! اللعنة أنني أرى والدي من شدة ما فكرت به هذه اللحظة..! ).

    تنهدت أمي و سمعتها تقول : فلور, أنتِ لم تعودي طفلة .. يجب عليك أن تفهمي أن حياتي أصبحت فارغة و احتاج لشخصـ....

    قاطعت أمي بصوت ميت خامل : حياة فارغة , ماذا عن حياتي أنا ؟! لـ.. لماذا تصدمونني صدمات متتابعة هكذا بلا رحمة ؟! , أ..ألست ابنتك ؟! .

    حدقت بي أمي قليلا ثم أمسك بوجهي كي تهدئني : سأسعدك يا ابنتي..عيشي معي و مع مايكـ...

    قاطعتها و أنا أًصرخ هذه المرة بقوة لم اعد احتمل : لاااااا.. لا أريد العيش بعد الآن مع أي أحد.. الموت سيرحمني أكثر منكم..!!

    ثم لا أعلم مالذي حدث لي.. ظننتني سأسقط مغشيا علي .. لكنني وجدت نفسي بغرفتي فجأة..

    هل ركضت أم طرت إليها ؟! .

    أمسكت بحقيبتي الصغيرة و حشرت بها هاتفي الخاص , الغريب أن دموعي لم تسقط..

    كنت أتنفس بسرعة شديدة شعرت بأن حنجرتي ستتقطع , و قلبي يضرب كالطبول كأنني دعست بسيارة أو ضربتني صاعقة لكن نجوت بأعجوبة !!! .

    ما أن التفت أريد الركض نحو الباب , حتى دوى صوت غريب و انطفأ النور .. حل ظلام دامس شديد..!

    اتسعت عينا على أشدهما محاولة أن أرى شيئا لكن.. لم أقدر..!

    رأيت فجأة نقطتين حمراوين من بعيد جدا.. ثم يكبران تدريجيا كأنهما تقتربان..

    ردحذف
  22. لم يشعرني هذا بالأطمئنان أبدا ~~.. التفت بسرعة و حاولت الركض بعيدا , اصطدمت ساقي بقوة بشيء ما..

    و تعثرت لأسقط ..لكنني نهضت سريعا و ما أن رفعت رأسي حتى رأيت وجها بشعا مرعبا أمامي..

    صرخت بقوة : آآآآآه و أنا أغمض عيناي..

    أخذت أتخبط بالأشياء من حولي , شعرت بشيء حارق يمسك يدي بقوة حتى ظننت بأنها تتمزق !!

    أخذت أضرب هذا الشيء بحقيبتي الصغير بقوة لدرجة أنقطع حبلها ..!!

    شعرت برعب مضاعف , لكنني مسكت شيئا ما بيدي , لا أعرف ماهو..

    رفعت و ضربت به وجه هذا الشيء البشع و أنا أصرخ : دعني و شأني!!!

    لكنه أمسك بي و رفعني عاليا حتى وصلت للسقف

    و أنا أصرخ لكني لا يبدو بأن أحد سمعني , أنه ذلك الشعور مجددا بالأختناق..

    مثلما كنت بحوض الأستحمام و بـ منزل والدي..

    رماني هذا الشيء بقوة على زجاج النافذة الذي تحطم , لقد أُلقيت خارجاً..!!!

    كدت أسقط من الطابق الثامن !! لكنني أمسكت بيدي السليمة ماسورة قريبة من الشرفة !

    رأيت الظل المرعب يتقدم و وجهه مخيف جدا , كان يريد ضربي أو إسقاطي أو قطعي نصفي أيا كان ..

    فجعت بقوة و صرخت قائلة : آآآرثــــــــــر...!!!

    لا أعلم كيف لكن ظهر آرثر مجددا من لا مكان و كان معه ذلك السيف ليضرب الظل بعيداً.

    .

    لكن.. من مفاجئتي لرؤيته , صرخت به : النجداااة...

    صرخ آرثر علي وهو يصارع الظل بالداخل : تماسكي قليلاً ..فقط..!!!

    أغمضت عيناي بألم و صريت بين أسناني : آه .. لا .. أقدر.. سـ.. سأسقط...!

    لم يطلب مني الجميع دائما أن أتحمل شيئا فوق طاقتي ؟!

    انكسرت الماسورة بين يدي و سقطت بسرعة , أغمضت عيني بشدة و أنا أتخيل نفسي في هذه الثانية بأنني أسقط على الأرض بقوة و أموت.. و دمائي تتناثر.. أشفق على من سيرونني و يفزعون..!!

    لكنني سمعت صوت آرثر يهتف : فلـــوور..!!

    فتحت عيناي بشكل ضيق سرعان ما اتسعتا و أنا آرى آرثر يقفز لاحقا بي..!!!!

    رجعت و أغمضت عيني بخوف شديد .. ضممت نفسي و لم أقدر على التفكير بشيء..

    شعرت بيدان تحيطانني.!! ثم بجسد آرثر وهو يضمني إليه كي يحميني.. لكننا نسقط "."!!

    أحاطني بقوة , غريب أننا لم نصل الى الأرض ؟!.

    لكن شعور مألوف بتلك البرودة التي سرت و فتحت عيناي لأفهم بأن آرثر انتقل بنا بواسطة قوته ..

    ردحذف
  23. لنسقط معا متدحرجين على سرير كبير ناعم في غرفة ما مظلمة..!!

    بالرغم من هذا شعرت بألم فضيع.. في كل جسدي..!

    نهض آرثر مبتعدا عني قليلا كي أتنفس جيداً ,لكنه أمسك بي بين ذراعيه.. مسح على وجهي وهو يقول بقلق

    _ فلوور , فلـور هل تأذيتِ..؟! تحدثي..!!

    فتحت عيناي و رأيت وجهه آخيرا.. جماله الملائكي و صفاته الشيطانية ! لكنه الآن بطلي..

    ضمني برفق إليه و قال معاتبا : لقد قلت لك تماسكي قليلا.. لو تأخرتُ ثانية واحدة لذهبتِ بلا عودة.!!

    بكيت.. و أخيرا بكيت .. بين ذارعيه..

    توقعت أن يسخر مني أو يبعدني , لكنه لم يفعل .. بل أخذ يمسح على شعري و ظهري..

    همس بحنان في أذني : أنني هنا الآن.. لن أتركك مجدداً..

    شهقت بقوة : آرثـــر.. لقد.. مات قلبي بالفعل.. وجودي.. الآن بلا معنى.. والديّ تخلوا عني...

    همس مهدأ : أنا لن أتخلى عنك الآن..

    ابتعدت عنه و أخذت أمسح دموعي بغطاء السرير..!

    شعرت به يحدق بي.. وضعت يدي على وجهي و الدموع تأبى أن تتوقف..

    قلت بألم و ارتجاف : لقد.. تعبت.. من.. محاولاتي البائسة.. الآن..

    حدقت به و عيناي قد انتفختا من شدة البكاء : لم يعد لدي حياة.. أٌقتلني آرثـر..

    رفع آرثر أحد حاجبيه و قال بهدوء : أنتِ تحت تأثير صدمة.. اصمدي قليلا بعد فلـور..

    شعرت بأن هناك نيران تأكل أحشائي و تحرق حلقي.. و حتى دموعي أصبحت حارقة من شدة حرارتها..

    قفزت من السرير و صرخت به : أن لم تقتلني !! , سأفعل أنا..!!

    ركضت نحو النافذة و كدت أقفز بالفعل.. لكن آتى آرثـر و ضمني من الخلف بقوة ليرفعني من على الأرض

    صرخت : دعني... دعني..!!!

    لكنه قال بعصبية : اهدئي يا فتاة , لا شك بأنك فقدتِ عقلك تماما..!

    ألقاني على السرير فتألمت بشدة , للتو شعرت بأن أكثر عظام جسدي تحطمت!!!

    وضع آرثـر ذراعيه من حولي محاصراً إياي و أنا أحرك رأسي بقوة رافضة أي شيء يحدث حولي..

    كان يريد تهدئتي... لكنني لم أقدر... النيران بداخلي تشتعل بقوة..

    صرخت بصوت مبحوح متألم : آرثـر ساعدني.. لا .. لا أقدر ..على التحمل أكثر.. اقتلني بسرعة آآه أنني أتعذب..

    حدق بي آرثـر بشفقة شديدة و حزن ...

    وضع يديه حول وجهي و رأيت وجهه يقترب مني من بين دموعي الحارقة..

    بعدها حل ظلام غريب .. اختفت كل الآلآم..!!

    آه أخيرا.. قلتني و ارتحت..

    سيعيش الكل سعيدا بعد الآن , والدي سيتزوج و والدتي ستتزوج , آرثر سيأخذ قلادته.. و...

    أنا خرجت من حياتهم.. كنت اشعر بضيقهم و حزنهم و شفقتهم عندما يرونني..

    لقد كنت وصمة عار و شخص متعب لهم

    ... كٌنت شخص .. بلا قيمة.. فقط وجوده يضايق الجميع..

    شيء ناعم يمسح على وجنتي.. يسيل بالأحرى.. و هو بارد و ليس حارق..

    حركت جفناي.. بتعب.. و شيئا فشيئا بعد محاولات.. فتحت عيناي قليلا فقط..

    لم أرى شيئا كان المكان مظلما و دافئا.. شعرت بشي خلفي تماما أيقظ كل حواسي..

    تلمست ذارع طويلة ممدودة من خلفي تحتضنني.. لم أقدر على تحريك رأسي لأن أنفاس باردة هادئة و منتظمة على رقبتي..!!!

    بسرعة علمت هذا... آرثــر نائم معي !! ..وهو قريب جداً.. كان يضمني وهو نائم..

    لكن , لم أخف أو يبدأ قلبي بالفوران..!!..

    كل شيء دافئ من حولنا.. لا أعرف تماما أين أنا .. لكنني بأمان.. حتما مع "آرثـر"...!

    كنت أود لو التفت بهدوء و أرى وجهه وهو نائم.. لكنني بقيت هادئة و وضعت يدي بلطف على يده..

    و يالا العجب كانت دافئة !! .. أخذت نفسا عميقا بطيئا..

    هو الشخص الوحيد في هذه اللحظات من أود أن أكون معه.. حتى و أن كنت نائمة..!

    مسحت على يده بهدوء.. ظننت بأنني متْ , لكن أن كنت حية و آرثر السبب فأنا أشعر بالراحة ..

    _ هل أفـقـتِ ؟!

    اتسعت عيناي على صوته الهادئ من خلف أذني تماما.. فلتفت بحركة غبية و وجهي مقابلا تماما لوجه..

    أنفينا ليس بينهما شيء..

    أخذت أحدق بعينيه ألرائعتي اللون , وهو يبادلني النظر بهدوء.. لم أكن منتبه لوضعي أبداً..

    حرك يده وهو يمسح بها على شعري ثم الى وجهي.. و أوقفها على وجنتي..

    همس بخفوت شديد : أأنتِ بخير الآن ؟! .

    طرفت له بعيني جوابا حتى أنني لم أقدر على تحريك رأسي في المقام الأول , لا أريد أن يبعد يده عني..

    لا أصدق بأنني بين أحضانه , هذا الشاب الذي لطالما أزعجني.. هو الآن كالملاك..

    أغمضت عيني مجدداً أريد النوم فأنا مرهقة و عيناي ثقيلتان.. شعرت به يتحرك آرثر!!!

    فحركت يدي بلا شعور و أمسكت بقميصه !!

    همس مهدأ : لن أذهب.. سأبقى معك..

    همست بصعوبة : سأموت أن ابتعدت..

    عدل من وضع الغطاء حولي و احتضنني أقرب إليه.. وضعت رأسي على صدره و أنا أتنهد بهدوء..

    ظل يمسح بنعومة على شعري و ظهري , حتى نـمتُ بعمق..

    ردحذف
  24. فتحت عيني ببطء , الجو مظلم و هادئ و دفء مريح يحيطني..حككت عيني جيداً لأرى.
    ثم نهضت جالسه , فكرت .. هه أين آرثـر..؟!
    شعرت بأن ضربات قلبي تصاعدت و تنفسي يسرع ... لقد قال بأنه لن يتركني..!!
    ذ]نهضت واقفة من الفراشة بحركة سريعة و دون أن أرى جيداً..
    فاصطدمت بشيء صلب و عدت جالسة على السرير شاعره بالألم..
    شعرت بيده على كتفي وهو يقول : هل أنتِ بخير ؟!
    ذرفعت رأسي وحدقت به يقف أمامي تماماً و منحنٍ قليلا باتجاهي , آه أنه هنا !! ~~".. كيف لم أره ؟!
    قال بهدوء : هل يجب أن تصطدمي بي حتى تعرفي بأنني موجود ؟!
    قلت بتوتر : لا.. أ..أنني لا أعرف ما هذا المكان !.

    كانت عيناه مضيئتان من بين الظلمة , أشعل الضوء فرأيته جيداً..

    يرتدي الأسود بالطبع و لكن قميصه بلا أكمام و قد بانت عضلاته و ذلك الوشم الغريب..
    ثم لاحظت المكان.. غرفة فاخرة جداً و جميلة , و نافذتها تطل على منظر لـ أشجار كثيرة لا أعلم أن كانت غابة
    ]أو حديقة و الجو فجراً...أًصوات عصافير رقيقة تصدح بالأرجاء..
    =]أجابني آرثـر بهدوء وهو ينظر نحوي : أننا بمنزل أملكه.. مكان ما في استراليا..!
    اتسعت عيناي و قلت بتعجب : ح حقاً ؟! , أسمع صوت البحر .
    قال آرثر بهدوء : نعم , أنه الشاطئ..
    قلت بخجل شديد : آه صحيح , أنا أشكرك..
    جلس بجانبي بهدوء و قال وهو ينظر نحوي عن قرب : لقد كُنتِ تصرُخين ! عندما ابتعد عنك لحظة واحدة فقط تبكين بشدة , بالكاد جعلتك تهدئين و تنامين جيداً.
    قلت له بتوتر : ح ..حقاً..؟!
    تنهد ثم نهض واقفا قال : لديك العديد من المكالمات .. هل أعود بك لأمك الآن ؟!
    ]قلت له : نعم , آه علي تبديل ملابسي أولاً..
    ]قال بهدوء وهو يخرج : نعم , تلك حقيبتك..

    في الفندق.. الوقت العاشرة صباحا .
    كان هناك العديد من الناس لكنني لم أتعرف على أي أحد لأسئلة عن أمي.
    صدمت فجأة و أحدهم ينادي اسمي : فلـــور..
    ثم جُذبت لحظن أحدهم **’’ !! ... كان هذا توم يعانقني..!
    قال بقلق : فلور أين اختفيتِ ؟! .
    قلت له وهو يبتعد عني : آه توم.. لقد.. ظننت أني احتاج لوقت لـ..
    قال بحزن : والدتك تبحث عنك و هي الآن هناك في صالة الاستقبال..!
    قلت له بامتنان : شكراً لك توم أنني ..
    قال بابتسامه ساحرة : أنا إلى جانبك أن تذكرين.
    ثم أمسكني من كتفي و وجهني الى الصالة كي أذهب و لا أضيع الوقت
    رأيت أمي جالسه وحدها على الأريكة فاتجهت نحوها بتردد و أنا لا أعلم كيف سأتحدث معها..
    رأتني و نهضت بسرعة لتعانقني.. قالت بحزن : فلور , أين كنت ؟ , لقد قلقت عليك.
    قلت كي أهدئها : لقد اصطحبني صديق..
    _ اتصلت بك و لم تجيبي.
    رددت كاذبة : لقد أضعت هاتفي..!!
    جلسنا معاً ..و مباشرة سألتها : ظننتك تحبين والدي و ستعودين إليه..!
    شحب وجه والدتي و همست : إدوارد !..
    ثم قالت بهدوء : أنني لم أعد أحبه كالسابق , خاصة بعد انفصالنا , هو يصلح كزميل فقط...
    شعرت بألم رهيب بقلبي , فحاولت أن أتماسك أمام أمي , مالذي يجري.؟!
    أهي القلادة أم أنني على وشك أن أصاب بجلطة بسبب والديَّ ><"..
    قلت بألم و أنا أضيق بين عيني : حقا ؟!.. زميل فقط.. حتى أنك لا تعتبرينه صديق..!

    ردحذف
  25. تنهدت أمي و قالت بجدية : أن هذه الحياة ليست لعبة فلور , عندما تدركين أنه يجب فعل هذا الشيء فافعليه ! و عندما تدركين أن هذا الشيء خاطئ فاتركيه أو توقفي عن فعله..
    شعرت بأن أمي لن تتراجع أبدا عن موقفها , و هي مصرة على ما تعتقده.
    لكنني أنظر الى هذه الأمور بشكل مختلف.. لا استطيع حماية من أحب من المشاكل.
    لا يمكنني أحلال سلام في حياتهم..

    نهضت و قلت بغضب و عيناي تلمعان : أمي متى تزوجتِ ذلك الرجل..؟!
    نهضت أمي و قالت معاتبه : لا يمكنك أن تتحدثي عن مايكل بهذا الشكل..
    صمتت قليلا ثم اتبعت بهدوء : لقد تزوجنا سريعا وحدنا منذ أسبوع بلا حفل..
    ظللت أنظر الى أمي بألم ثم أمسكت بحقيبتي و قلت بتعب : لماذا لم تخبرينني ؟!
    حدقت بي أمي مطولا و قالت بهدوء : لقد كنت منشغلة جداً , آسفة حبيبتي لهذا..
    أشارت على علبة بيضاء متوسطة الحجم على جانب الطاولة و قالت بألم : هذه هدية ميلادك..!
    حدقت بالعلبة ثم سحبتها باتجاهي و قلت بابتسامه باهتة : شكرا أمي.. لم يكن عليك جلب شيء..
    قالت أمي بأمل : هل ستعيشين معي هنا ؟! يوجد كلية لـ..
    قلت لها بسرعة : لا سأعيش مع والدي.. و أدرس هناك..!

    طرفت أمي بعينيها و سألت : هل طلب منك ذلك ؟! .
    قلت ببرود كاذبة مجددا : لا أنا من أريد هذا , فهو وحيد.. بالرغم من مشاغله هو يصنع لي فطائر كل صباح و أقام لي حفلة ليوم ميلادي أيضا..
    دمعت عينا والدتي و قالت : فلـور.. أنا أشتاق إليك.. أبقي معي قليلا..
    قلت بألم : لا أقدر.. ذلك الرجل لقد أخافني , و تكلم عن والدي بالسوء أنه...
    اطعتني أمي معاتبه مجددا : مايكل و ليس ذلك الرجل , أنه زوج أمك الآن.. ثم أنه لا يمكن أن يتحدث هكذا.. أنه بغاية التهذيب..
    قلت بنفسي ( هه تهذيب !!, آرثــر أشد تهذيباً منه ~~" )
    عانقتُ أمي سريعا مودعة و ركضت مبتعدة و دموعي تتطاير من خلفي.
    أمسك بي أحدهم و ضمني إليه..
    بكيت بشدة و أنا عرفت بأنه توم..!
    قال بحنان : تعالي معي فلور.
    رفعت يدي لأضمه أيضا .. كيف أمكنني أن أترك أمي هكذا..؟!
    لكن.. يجب عليها أن تفهم , ذلك الرجل شرير! و والدي لا يزال يحبها.

    آه لا أصدق بأنها قالت عنه مجرد زميل ! أنها لم تره حتى منذ سنوات..!!د
    أخذني توم في سيارته المكشوفة , اعترف أنني أن كنت معه أنسى آرثـر للحظة .
    أين يمكن أن يكون عندما يغيب عني ؟!

    قلت بألم : لقد... لقد جرحت مشاعر أمي..
    ألقى توم نظرة سريعة علي ثم قال مجاريا لي : لا بأس , أحيانا يجب أن نجرح من نحب , حتى يلتفتوا نحونا..
    ابتسمت بوهن و قلت له : توم أنت شخص رائع.. أنني سعيدة بوجودك الى جانبي..
    ابتسم بسحر و قال : ليس بقدري أنا ^^.
    أوقف السيارة على الجانب و هو ينظر نحوي بتأمل شديد .. مال قليلا نحوي و همس
    أنتِ قوية فلور , بالرغم من رقتك و جمالك..
    خجلت بشدة و قلت و أنا أنظر الى الأسفل : أنا لستُ جميلة..

    أزاح توم خجلات شعري جانبا و همست : لا شك بأنك لا تنظرين بالمرآة !
    اشتعلت خجلا و ضحكت بخفه و ترم يتبسم بسحر لي , رفعت عيني ورأيته ينظر نحوي
    طظللنا نحدق ببعضنا قليلا ثم اقترب مني توم أكثر و أكثر , فأغمضت عيني ببطء و...
    لكن صوت انفجار مريع أخافنا صدر من مؤخرة السيارة , فإذا بالدخان يتصاعد..!
    خرجنا أنا و توم بسرعة و قال : ابقي بعيدة قليلا فلور , ترى مالذي حدث أنها جديدة جدا؟!.
    ذهب توم ليتفحص ما جرى بينما بقيت أنا مذهولة قليلا..!

    ردحذف
  26. فجأة سقطت *.*’ في الأسفل أو سحبني شيء ما ..!!!

    فتحت عيناي إلا بالظلام يحيط بكل مكان !! و أنا معلقه بين ذراعي آرثـر بعدما رأيت وجهه هدأ قلبي !
    قلت له بتعجب : ماذا تفعل ؟!.
    قال ببرود : لدينا أمور أهم . و ذلك المدعو توم ودعيه لأن حياته ستنتهي الآن !!
    اتسعت عيناي و قلت بغضب : إياااك..!!
    لكن رأيت عيناه تشتعلان فخفت بشدة و غطيت وجهي و أنا أقول : آرثر أهدأ لم أنت غاضب..؟!.
    تنهد وقال ببرود : لن أتعب نفسي بالشرح لشخص جاهل مثلكِ..!

    زفرت الهواء بغضب و لاحظت بأنني لا أزال محمولة بين ذراعيه , قلت له : أنزلني..l

    لا , سوف نذهب الى حيث منزل والدك.. حقائبك جلبتها هناك.. أثناء تسكعك مع شبان آخرين!
    قلت بخجل : توم ليس مجرد شاب.. أنه
    _ أنه ميت منذ الآن.. _ قال آرثـر ببرود..
    قلت بفزع و أنا أمسك وجه آرثر بين يدي : لا تفعل.
    حدق بي مطولا جعل وجهي يحمر بشدة , فقال : سأتغاضى عن هذا بشروط..
    قلت سريعا : ما هي الشروط..؟!
    سأشرحها لك لاحقا بشكل مفصل بسبب عقلك بطيء الاستيعاب هذا
    كتمت غضبي بقوة و أنا أشعر بأن علي تحمل استفزازه أيضا هذه الفترة..
    و كأن بوابة كبيرة تفتح منشقة عن أجواء لندن البديعة , رأيت المدرج العشبي المشذب أمام منزل والدي
    أنزلني آرثـر و كدت أركض الى الباب لكن
    صدر رنين هاتفي فجأة !!
    أخرجته من جيب بنطالي و حدقت بصدمة باسم المتصل
    ~ كريس يتصل ~ د
    حدقت بـ آرثـر مصدومة و قلت : كريس يتصل
    قال ببرود : هذا واضح أيتها الذكية !!
    سخريته هذه أفاقتني و قلت بسرعة : علي العودة إليه ..

    قال آرثر ببروده الذي لا يتركه : ماذا..حتى يحاول و تلك المتوحشة قتلك أليس كذلك ؟! ألا يكفينا وحوش الظلال و الحظ التعس و مشاكلك أنتِ حتى يأتي هو..؟! .
    ترددت بشدة و أنا أحدق باسم كريس الذي لا يزال يضيء.. حدقت بكل شيء حولي ما عدا وجه آرثر!!
    لا شك بأن هناك أمرٌ مريع حدث!! ثم اتخذت القرار الحاسم :
    _ أرجوك آرثر , خذني إليه..!!
    أمال آرثر رأسه قليلا و شعره الأسود يتحرك كالسحر , مد يده نحوي و قال : حسنا..
    دخلت بسرعة و ظهرنا فجأة أمام منزل كريس أو بالأحرى قصره الكبير..
    ركضت نحوه و لا أعلم أن كان آرثر يلحق بي أم لا .. لكن ما أن فتحت باب المنزل و قد وجدت
    كريس مرة أخرى بحالة يرثى لها..!!
    اتسعت عيناي يبدو أن سقط من السلم .. فركضت نحوه و أنا أحضن رأسه بين يدي قلت بقلق بالغ
    _ كريس !, كريس هل أنت بخير ؟! أجبني ..
    فتح عينيه بصعوبة و قال : كنت أعلم بأنك ستأتين..
    قلت و عيناي تدمعان : سأآخذك للمستشفى..!
    قال وهو ينظر خلفي : سعيد بأنك وجدتِ شخصا أفضل مني..
    التفت بسرعة خلفي و وجدت آرثر.. قال لي : سآخذه أنا و أنتِ كلمي أهله يا فلور..
    قال كريس وهو يضحك مستخفا : هه , أهل !! ليس لدي أحد.. من الأفضل أن أتعفن هنا !.
    قلت بسرعة : آرثر خذه.. و أنا سأجلب حاجياته..
    خرج آرثر وهو يجعل كريس يستند عليه بكل راحة لأن بنيه آرثر أقوى بكثير و هو أطول أيضا ..
    بعد دقائق خرجت ومعي حقيبة بها بطاقات كريس و بعض ملابسه و هاتفه ..الذي رن فجأة..
    كنت قرب الطريق العام و الوقت ليلا هنا في الولايات كان الجو مغيما بشدة و السماء تنذر بالمطر الغزير !

    اتسعت عيناي و أنا أرى اسم ~ كيـت ~ يضيء !!!

    رددت دون نطق شيء ما فسمعتها تقول : تحمل قليلا بعد كريس سأحضر لك مجموعة كافية من المنشط , ثقي بي .. أحبك..
    ثم أغلقت دون أن تنتظر جوابا , شعرت بضربات قلبي تتوقف ..
    كيت !! صديقتي الوحيدة قبل أن أتعرف الى كريس !! كيف يمكنها أن تفعل هذا به ؟!
    هل هذا حــب ؟!!! أن تقتله !!><..
    شعرت بغضب لا مثيل له , فأعدت الاتصال بها مجددا , صدمت مني و أنا أقول لها أن علينا أن نتقابل و نتحدث
    لكنها كانت قريبة رأيت سيارة سوداء تقف مقابلا لي.. فنزلت منها و أتت نحوي تركض..

    ردحذف
  27. قلت بغضب لها : كيف يمكنك فعل هذا ؟!
    صفعتها بقوة جعلت شعرها يتطاير , حدقت بي بشرر و صرخت : لا شأن لك.. أعطني أغراض كريس..!!
    صرخت أنا أيضا : أنه بالمشفى و سأذهب إليه الآن..
    غضبت بشدة و قالت : لا يمكنك .. كنت سأجلب له الدواء , يجب أن يتخرج لأجل أن يدير شركة والده أنتِ لا تفهمين لأنك و طوال عمرك فتاة بلهاء لا تفهم شيئا..!!
    قاطعتها و أنا أكاد أبكي : اسمعيني جيدا أنت تؤدين به للهلاك و تعذبينه ! بالرغم من أنني تركته لكنني لا استطيع أن أقف هكذا مكتوفة اليدين و أنا آراه يموت !!
    دفعتني بيديها وهي تصرخ _ لم أكن أعرف بأن كيت منفعلة بشدة هكذا _ بدأت السماء تمطر فجأة وسط الظلام..!

    _ ..لأننا سنتزوج!! أنا و كريس!! و أنت ستموتين غيضا .. لم نأبه لأمرك قط.. ألا تفهمين أن أحدا لم يرغب بك , تبدين حمقاء كالمتسولين..

    صعقت من كلماتها الجارحة , فقلت بيأس : كريس لا يزال يثق بي..!

    اتسعت عيناها غضبا و لم انتبه أنها أخرجت سكينا صغيرا كأنه قلم يلمع ..
    أضاء البرق بشدة و صوته أفزعني جعلني أغمض عيناي, لم أنتبه إلا بـ كيت تندفع بشدة نحوي ,
    حاولت أن أبتعد لكنني لم أقدر بكل هذه الأغراض معي , شعرت بشيء مؤلم يخترق بطني..!!
    اتسعت عيناي و كيت تهمس بأذني : لن أسامحك أبداً باقترابك من كريس.. لن أسامحك..
    قلت بصعوبة و ألم : توقفي..
    سحبت السكين بشكل مؤلم فضيع فحاولت أن أتماسك و ضعت يدي على الجرح الذي أخذ يتدفق بشدة..
    التفتت كيت و أخذت الحقيبة ثم أرادت الركض بعيدا الى سيارتها لكنها زلقت بالماء و سقطت بنصف الشارع..
    فزعت بشدة و أنا أرى شاحنة مريعة قادمة نحوها بسرعة.. فصرخت و أنا أركض بسرعة باتجاهها
    _ كيييييت !!!
    التفتت و رأت السيارة فصرخت بقوة و أنا لم أقدر على الوصول إليها , أنما اتسعت عيناي و أنا أراها
    تتقطع أمامي و تتناثر دماؤها على وجهي و ملابسي..!!!

    صرخت بقوة و أنا أشعر بأني قلبي هو من تقطع : كيييييييت لاااااا

    دموعي و دماؤها و المطر .. اختلطت .. معا مكونه أسوء ذكرى قد تمر على أحد..
    _ لااااا صرخت و أنا أحدق بوجهها الميت الخالي من الحياة ,
    لقد ماتت و هكذا بكل بساطة
    ذهبت بلا عودة..
    _ لااااا ظللت أصرخ و أصم أذنيّ و أنا لا أكاد أصدق ..

    ه ~~
    أمسكني أحدهم من الخلف و أنا أرى الناس تتجمع مفزوعين حولها , و البعض يتصل بالإسعاف..!

    سحبني وهو يحملني بعيدا عن الأرض و الدماء..

    حدقت بوجه آرثـر أرى شفتيه تتحرك يقول شيئا ما , لكنني لم استطع سماعه !!

    كنت شبة مغشي علي , لم أقدر على الاستيعاب..

    أظلم كل شيء و غرقت أنا ببحر غريب..

    شاهدت المنظر مرات و مرات..!! و كيت تقول لي آخر كلمة : لن أسامحك !!!

    صرخت فزعة : لااااا .. لا لا لا ..لا تقولي هذا كيـت

    أتى آرثر بسرعة داخلا و قفز الى جانبي وهو يضمني إليه مهدأ قائلا بيأس

    _ اوه كلا ليس مجددا فلور.. اهدئي .. أرجوك..!

    بكيت بقوة و أنا أشهق : لقد.. ماتت.. لن تسامحني.. ماتت .. كييييت..

    صرخت باسمها : كيييييت.. أخذ آرثر يمسح علي مهدأ و لم أدرك بأنني وسط أحضانه..

    قال هامسا : أظنني سأستخدم الطريقة الخاصة لتهدئي..

    وضع يده على جبيني وهو خلفي شعرت بالهدوء و الظلام الدافئ الخاص بـ آرثر يحل حولي..

    فأغمضت عيناي ببطء و آرثر يقول بعطف : هكذا .. لنهدأ الآن..

    و نمت مجددا , لكنني لم أحلم بـ كيت و دمائها..

    نمت طويلا براحة ~

    هذه المرة سمعت صوت آرثر يوقظني بلطف و همس :

    _ فلور.. أفيقي.. فلـور..

    فتحت عيناي شيئا فشيئا و رأيته أمامي جالسا على السرير وهو يمسح على شعري..

    قلت بتعب : من أنت؟!.

    اتسعت عينا آرثر و هم بقول شيئا ما لكنني قلت قبله : آرثر..! أين نحن ؟!.

    ارتاحت ملامحه بشدة و قال : اوه , لا عليك نحن معا بمكان آمن.. هل أنتِ بخير الآن ؟! جرحك كان سيئا جدا..!

    قلت و أنا لا أزال شبة نائمة : جرح ؟! .

    قال بسرعة وهو ينهض واقفا : لا شيء.. المهم أنك بخير..

    لم يكن يريد تذكيري , لكنني تذكرت كل شيء.. نهضت أيضا و حدقت بنفسي أولا

    ثم المكان من حولي.. تنفست بعمق , كنت بنفس الغرفة الجميلة قبلا..!

    التفت آرثر و رآني واقفة فأتى نحوي و أمسك بوجهي بين يديه..

    حدقت باستغراب به , همس وهو يتأملني : هل تشعرين بألم ما ؟!.

    هززت رأسي ببطء .. لا ألم .. حسنا آرثر يتصرف بغرابة , لكنني أعترف بأنه حنون بشدة عندما يريد

    و بارد بشدة عندما يريد هذا.. تقلبه مزعج لكنني اعتدت عليه..

    قال بهدوء : لتتناولي شيئا ما.. تعالي..

    ردحذف
  28. أمسك بيدي و سرنا ببطء خارجا.. الى أسفل في الردهة ’ و كانت رائعة جدا جدارها كله عبارة عن نافذة زجاج !

    تطل على البحر , كان نصفها مفتوحة و يوجد كرسيين خشبيين بجانب بعضهما و طاولة صغيرة عليها بعض الأطباق ..

    أجلسني على كرسي و جلس بجانبي ثم قرب إلى الشطائر و كأس العصير..

    قال بهدوء : عليك أن تأكلي , فأنت ضعيفة جداً..

    تناولت قليلا.. ثم شربت العصير .. عندما أردت أن أكمل الشطيرة , انتابني دوار فضيع..

    و رأيت صورة كيـت مجددا , فاتسعت عيناي و نهضت بسرعة راكضة الى الحمام

    الذي مررنا من عنده قبل دخول الردهة فأخرجت كل ما تناولته >

    غسلت وجهي و أخذت أتنفس بعمق..

    وضع آرثر يده على ظهري و قال بقلق : أنتِ لا تحبين رؤية الدماء صحيح ؟! , اقترح أن تتمشي قليلا..!

    كنت أهز رأسي فقط , لم أقدر على نطق شيء منذ استيقاظي لا أعرف مالذي جرى لي بالضبط..

    خلعت حذائي و وقفت حافية على طرف المياه الجميلة , كان الجو مبكرا جدا و رائحة البحر جميلة تريح النفس

    وضع آرثر بساطا صغيرا على الرمال و وقف ينظر نحوي , ابتسمت بصعوبة له و عدت أحدق بالجو..

    ثم مشيت ببطء على المياه و أنا أحدق بقدميّ و استمتع بالشعور المذهل..

    ظل آرثر واقفا بعيد عن البساط يراقبني بقلق شعرت به أنا .. يجب أن أريه بأنني بخير..

    قلت بصوت عادي : المياه دافئة , و جميلة..

    مشيت مبتعدة عنه ثم التفت و عدت أمشي ببطء نحوه ..

    كان الهواء المنعش برائحة البحر يحرك شعري كثيرا

    نظرت نحو آرثر و ابتسمت له مجددا , لكنه ظل ينظر نحوي وهو قاطب الجبين , ربما يفكر ! لكن بما ؟!

    قلت و أنا أمسك بثوبي الأبيض القصير كي لا يحركه الهواء بشدة : أليس البحر رائعا ؟!.

    و كنت قد اقتربت منه فأنا على حافة المياه و آرثـر يقف على الرمال خلفي..

    رد بهدوء وهو يتأملني بعينيه: هو سبب زياراتي المتكررة الى هنا..

    التفت نحوه محدقة به , قلت بهمس : أنتَ تشبهُ البحر !

    أخيرا أظهر ابتسامه مميتة الجمال وهو يقول : هل أنا رائع لهذه الدرجة ؟!

    احمررت خجلا و ابتعدت عيني عنه و أنا أقول : آه ..أقصد بأنك متقلب..!

    ظل مبتسما و هو يقول : تعالي أجلسي قليلا..

    مشيت ببطء و أنا أحدق بالأرض ثم جلست و شعري لا يكف عن التطاير .. فأخذت أحاول ربطه..

    ردحذف

  29. لم انتبه أن آرثر جلس خلفي تماما و أمسك بيدي الممسكتين بشعري..

    همس بهدوء : ألا تتركين شعرك..!

    قلت بخجل و أنا القي نظرة عليه : أنه شعري و أنا لي حرية التصرف به !

    قال ببرود وهو يمسح عليه : لهذا هو بحالة يرثى لها !!

    غضبت فسحبت شعري منه و اعتدلت بجلوس جانب البساط..

    قال آرثـر بسرعة وهو يزيح نفسه خلفي : أنني أمزح دعيني أربطة لك..

    نظرت حولي مفكرة ثم تركت شعري له.. أخذ يعبث به و يلعب , أشعر به يحركه..

    فلتفت عليه و قلت باستغراب : ما قصتك مع شعري ؟!.

    و لقد كشفته في هذه اللحظة أنه بالفعل ينثره و يلعب به..! فضيقت بين عيني..

    قال آرثـر ببرود : حسنا , أنتِ من يريد القصة.. في تلك الليلة عندما كنت نائمة ..اممم .. و أنا بجانبك.. كنت استنشق رائحة جميلة و اكتشفت أنها من شعرك.. لذا هو يعجبني..!!

    اتسعت عيناي بتعجب شديد و كذلك أحمر وجهي عندما تذكرت ~~"..

    فسألت ببلاهة : و هذا ما أعجبك فيَّ , شعري فقط !!

    تغيرت نظرة آرثـر كي يستوعب ما قلته أما أنا فوضعت يدي على فمي و نهضت بسرعة و أنا أسب نفسي

    كيف تفوهت بهذه الحماقة ~~" !!!!!

    أردت السير بعيدا هربا لكن آرثـر أمسك بذراعي..

    التفت نحوه و أنا أتعثر بالكلام , لكن آرثـر قاطعني قائلا :

    _ لم تخبريني ما هي رائحة شعرك..؟!

    قلت له بتردد : آ.. أنه بلسم برائحة الفراولة !!

    قال آرثـر بهدوء : لنمشي معاً , فهذا الشاطئ كله ملكا لي.. و استطيع أن أجلبك إليه متى أردت..قلت له بسعادة : حقا ؟!.. أنا أحب البحر و الرمال..

    ظللنا نمشي كثيرا و كدت أسقط في الماء لكن آرثر أمسك بي بالرغم من أنه بعيد لكنه سريع للغاية..

    قلت له و كان الوقت ظهيرة : أشعر بالنعاس..

    قال آرثـر بهدوء : ربما عليك تناول شيئا ما , فلنعاس بسبب الضعف..

    قلت و أنا أحك عيني : أريد النوم..

    _ حسنا أيتها الطفلة..

    كنت أريد النهوض من البساط لكن آرثر نهض قبلي و حملني بين ذراعيه , أرحت رأسي على صدره و أغمضت عيني لا أقدر على الصبر الى الفراش..شعرت به يضعني على السرير و يغطيني..

    أمسكت بيده و قلت و عيناي مغمضتان : لا تذهب..

    همس قريبا مني : أنا سأكون قربك..

    شعرت بأنه لا يهمنِ حتى لو نام آرثـر بجانبي , أريده فقط ألا يبتعد عني.. أشعر برعب لا يطاق..!

    ردحذف
  30. لكنني لم أقدر على فتح عيني أنما أحسست به يجلس بجانب ساقي..

    حلمت حلما مريعا أنني أدركه بأنه كابوس لكنه لم يرد الانتهاء , كأن والدي مصابا بالمستشفى و أن ذلك الرجل مايكل كان يحاول قتله بينما أمي مربوط شيئا ما على عينيها..ثم رأيت كريس و هو يحتضر و كيت تمسك بحقنه ما و تريد طعنه..!! و أنا أصرخ بعقلي ,, كفى ,, كفي,, هذا لا يمكن أن يحدث ,, لاااا..

    استيقظت ارتجف بشدة و أنا أتعرق.. حدقت بالغرفة المظلمة حولي , فزعت و نهضت بسرعة..

    ركضت على الدرج لكن دوار فضيع أًصابني و كدت أسقط لولا أن آرثـر صعد بسرعة و أمسكني..

    أعادني للفراش و أنا أبكي دون شعور.. و أتنفس بسرعة شديد ..

    قال وهو يمسح علي مهدأ : لا بأس كان مجرد كابوس.. اهدئي فلور..

    قلت صارخة بغضب والدموع تسيل : قلت أنك لن تتركني .. لكنك فعلت..!

    قال آرثـر بسرعة : كانت دقيقتين فقط..!

    قاطعته و أنا أتقلب للجهة الأخرى : عندما تبتعد فقط.. تهاجمني الكوابيس و الأشياء المريعة..

    بكيت بشدة و عضضت على شفتي و أنا أٌول بارتجاف : أتوسل إليك أن تبقى قليلا..

    انحنى آرثـر علي حتى احتضنني من الخلف و قال : هذا وعد , لن أتركك.. حتى أنني سأبقى هكذا معك إلى أن تستيقظي..

    أغمضت عيني بارتياح و موعي تبرد على وجهي ,

    أمسك بيديه اللتان تحيطانني و تنفست بعمق لأنام بشكل هادئ لهذه الدقائق فقط..

    كان آرثـر يسير أمامي على الشاطئ وهو يقول : كل شيء سيكون بخير , فلـور حاولي أن تهدئي فقط..

    قلت بخمول من خلفه : حسنـا..

    توقفت فجأة و أنا أراه يلتفت نحوي , كدت اصطدم به , رفعت رأسي و أردت التراجع قليلا للخلف ,

    لكن أمسك آرثـر بذقني و قرب وجهه , ابتسم لي بشكل ساحر غريب.. همس بخفه : اسمحي لي..

    اتسعت عيناي و أنا لا أكاد أصدق , اقترب مني كثيرا حتى قبلني على شفتي...!!!

    أغمضت عيني بسرعة و أنا أبادله ..

    لكنني فتحت عيناي فجأة , و أنا أرى الغرفة المظلمة !

    صعقت و همست : لقد كان حلماً..!! لكنني شعرت بأنه حقيقة !! لمست شفتي.. شعور غريب..

    للتو انتبهت بأن آرثـر أمامي !! مغمض العينين , هو مضطجع فوق الغطاء بينما أنا مغطاة بالكامل..

    سحبت نفسي لأنهض بهدوء و صمت .. لكن سمعت صوته الهادئ من خلفي : لقد أفقت فلور..

    التفت نحوه و قلت بخجل شديد : آه.. أجل..

    نهض آرثـر جالسا و أكمل بهدوء : لكن الوقت منتصف الليل..

    قلت بارتباك : حسنا سأذهب قليلا فقط الى الحمام..

    نهض آرثـر و قال : سأنتظرك..

    قلت على استحياء : لا .. أبقى هنا.. آ. أعني..

    اقترب مني و قال : هيا , يجب أن تكوني حذرة.. هل أيقظك كابوس ما ؟!.

    لا أدري لم لكن قلبي أخذ يضرب بقوة , قلت بارتجاف : لـ..لآ.. لا كوابيس..

    وضع آرثـر معطفه المعلق على كتفي و هو يقول : هل تشعرين بالبرد ؟! . لاشك بأن الجو بارد..!

    شددت معطفه حولي كي يخفف ارتجافي و دخلت الحمام.. عندما خرجت وضع آرثـر ذراعه حولي و

    ظل يقودني حتى السرير , ثم أخرج لي غطاءا آخر , قلت له بتردد : هذا يكفي.. صدقا..

    وضعه فوقي بعناية و نظر نحوي , احمررت خجلا بشدة و أبعدت نظري عنه

    قال آرثـر بشك : هناك أمر ما.. أخبريني فلـور ما بك ؟!.

    دسست رأسي بالغطاء و قلت : أريد النوم.. متعبة..

    مسح آرثـر علي و قال ببرود : هذا لأنك لم تأكلي شيئا.. لم أعرف تماما كم يوما مضى عليك بلا طعام..!

    لم أرد عليه أنما حاولت أن أنام بكل قوة و ألا أحلم

    ردحذف
  31. في اليوم التالي ذهبنا الى منزل والدي مباشرة .. كان الوقت باكراً
    طرقت الباب ففتح لي والدي مباشرة , قال بتعجب : فلور !!
    ضممت بسرعة قلت : أبي , أريد البقاء عندك , سأموت وحدي !
    احتضنني والدي و مسح علي , قال : لندخل قليلا

    ]أمسكتُ بحقيبتي و دخلنا , و آرثـر كان مختفياً في مكان ما , لكن بلا شك هو يراقبنا..

    هل أنتِ بخير ؟! - سأل والدي بشك .
    قلت له و أنا أرتاح على الأريكة المريحة : أنني بخير أبي.. لكن متعبة قليلا

    ظل والدي واقفا أمامي , كان يرتدي بذلة سوداء و قميص أبيض عاقداً ربطة عنقه الحمراء
    مستعدا للخروج الى العمل.. سترته السوداء و حقيبته معلقتان على الشماعة بجانب المدخل.

    قال والدي بخفوت : تبدين شاحبة جدا , هل حدث شيء ما في الحفل ؟!
    قلت بسرعة : لا.. لكنني أعاني من فقدان الشهية ^^".
    ]بالطبع ساورت والدي الشكوك فقال بهدوء : سأحاول العودة باكراً من العمل لأجلك.
    قلت بسرعة و ثقة : لا تفعل أبي.. أنني بخير تماماُ في المنزل.
    ]قال والدي بهدوء وهو يعدل من ربطة عنقه : حسناً , لكنني أود أن نتحدث كثيراً.. ببعض الأمور.. كـ لماذا لا تجيبين على اتصالاتي و قلق توماس من اختفاءك فجأة كان يريد أن يوصلك للمطار!
    ]اتسعت عيناي و قلت بقلق : آوه , لقد.. تلف هاتفي.. وذلك اليوم مع توم.. خفت كثيراً فـ ذهبت بسرعة ~~".
    ]أعلم أن كذبي واهية .. لكن يجب أن أكون أكثر صدقاً مع والدي فهو أشد ذكاءً من أمي و سيكشفني..
    ]أظهرت تعبيرا حزينا على وجهي و حدقت بالأرض مطولاً.

    قلت بخفوت : أنني قلقة أبي ,أصبحت أخاف كثيراً.

    ]وقد نجحت في تمثيلي فقد قال والدي بسرعة وهو يضع يده على كتفي
    _ حبيبتي لا تخافي أبداً و والدك موجود.. سأتعامل بنفسي مع كل من يحاول أن يضايقك..

    ابتسمت له فشد على كتفي و قال وهو يتجه نحو سترته : ما رأيك أن نخرج لتناول العشاء معا في مطعم ما..
    قلت بهدوء و ابتسامه : أجل أبي..
    قال وهو يغلق الباب : كوني حذرة عزيزتي.. و لا تفتحي الباب لأحد.. سأتصل بهاتف المنزل اتفقنا ؟!
    ذأومأت له برأسي و قلت : أجل أبي ^^..

    ,’’××-×*×-××’’,

    غادر المنزل و صعدت أنا إلى الأعلى ومعي حقيبتي.
    فأخذت حماما سريعا و ذهبت الى غرفتي بدلت ثيابي و ارتديت ثوبا داكنا يصل الى ركبتي أنا أسرح شعري ,
    رفعت رأسي الى المرآة فرأيت انعكاس آرثـر يقف في الخلف..

    شهقت فزعة في البداية , فقال آرثـر ساخراً ببرود : لم لا تصرخين و تقولين "لــصّ"..

    هه تجاهلته و أكملت تسريح شعري ..وضعته جانبا و شددت عليه بشريط أحمر ,
    فاختطفت نظرة نحو آرثـر و كان يتأمل ما أفعل.. ضيق جبينه عندما رآني أشد شعري هكذا

    قلت بخفوت و أنا أتأمل شعري : ربما يجدر بي قصه.. فهو تالف جداً عند الأطراف..
    قال آرثـر بسرعة و صوت حاد : لا..!!
    كدت أضحك , فأنا لا أنوي قصه مطلقا.. أحبه متوسط الطول هكذا.. قلت و أنا أحاول استفزازه
    أحدهم واقع بحـب شعري !

    ردحذف
  32. حدق بي آرثـر بنظرة خطيرة عبر المرآة فصمتُ سريعا و نهضت.
    قلت : سأنزل ربما يتصل والدي .
    كنت بالمطبخ , أحاول أعداد شيء ما لوالدي.. أي شيء سينفع.
    فأمسكت بالسكين و أنا أقطع الخضار كي أصنع حساءً خفيفاً.. وكدت انتهي لولا أن ...
    شككت أصبعي فجرحته , قلت متألمة : آه تبا.
    سالت بضع قطرات دماء فارتبكت و أخذت أدور حول نفسي ... أين رأيت علبة الإسعافات..
    في أي درج ؟!! أين ؟؟ أين ؟؟.. ××؛
    أمسكني آرثـر من الخلف و دون أن انتبه رفعني ليجلسني على الطاولة..!!
    أمسك بيدي و قال ببرود : كيف أمكنك جرح نفسك هل أنتِ طفلة ؟!!
    رفع يدي الى مستوى وجهه , اتسعت عيناي و أنا أراه يضع أصبعي بين شفتيه و يمتص دمي..!!
    أشعلت حرارة و احمراراً.. أنزل يدي لكنه لا يزال ممسكا بها , و قد اختفى الجرح تماماً..!!
    قلت ببلاهة و خجل : ما.. كان هذا ؟؟ هل أنت مصاص دماء ؟!.
    رد آرثـر ببرود : كلا.. لكنني أستطيع الشرب.. ثم ألا تعرفين بأنني أمير الظلام ؟!!
    قلت له و أنا أبعد وجهي عنه : بلى , لكن.. آه .. مم..
    لا أعرف لم لكن ضربات قلبي ترتفع بقوة و اضطرب ..
    هناك شيء غريب و جديد يتملكني الآن عند الكلام معه..!!
    قال لي بهدوء : لكن.. ماذا ؟!.
    قلت سريعا : لا شيء..
    ( لا أعرف كيف لكن ظهرت تلك الصورة في عقلي عندما حلمت بـ آرثر وهو ××".. آآه مستحيييل !! ).

    قفزت بسرعة من جانبه و هربت الى الردهة ,
    حيث جلست هناك و أشعلت التلفاز بصوت عالي..
    حاولت التركيز على الأخبار و تجاهل آرثـر.. لماذا خجلت منه بهذه السرعة ~!!
    لكن ما أن مرت دقائق حتى داهمني نعاس غريب , فمنت قليلا.. ~

    أيقظني فجأة صوت رنين جرس الباب.. فتحت عيني فزعة و رأيت الظلام قد بدأ يحل..!!
    وجدت قد وضعت بطانية خفيفة علي و أنا مضجعه هكذا على الأريكة .. من وضعها ؟!
    لكنني نهضت بسرعة إلى الباب و فتحته بسرعة لأنه قد يكون والدي
    لكن ظهر لي "تـوم" !!
    حدق بي للحظة ثم ضمني قليلا و هو يقول : فلـور , كيف حالك..؟!.
    تركني و دخل .. التفت عليه متفاجئة و قلت بتوتر : أنا بخير ^^"..كيف حالك أنتْ ؟!.
    التفت نحوي و قال بهدوء : لقد أخبرني السيد إدوارد بكل شيء , هل فزعت لهذه الدرجة , هل أنت بخير الآن ؟!
    قلت بسرعة و أنا أتقدم نحوه : أنني بخير فعلاً , أنتم كثيرو القلق..~

    حدق بي توم مطولا.. احمررت خجلا و قلت له و أنا أمد ذراعي للردهة
    تفضل بالجلوس..
    قال بابتسامه خفيفة : لا بأس.. أنني مغادر الآن , لكنني أريد الاطمئنان عليك فقط.
    قلت بابتسامه أيضا : أشكرك كثيراً.. آمم...
    لا أعرف مالذي أريد قوله له .. أن اعتذر مثلا.. لأنني سببت له القلق الكثير >.>
    قاطعني فجأة وهو يقول : همم.. أنني أشعر بنوع من الغضب تجاهك.. لا أدري لمَ ! .
    ابتسمت له بسحر و تقدمت نحوه ثم شببت على قدمي و قبلته على وجنته..~
    تفاجئ مني قليلا !! , لكنني قلت له بدلال و أنا أضع يدي خلف ظهري
    هل سامحتني الآن..؟
    ضحك بخفه و قال : أجل.. سأذهب الآن أتصلي بي.. اتقفنا..؟!
    قلت بسرعة : أجل ^_^ ~

    ردحذف
  33. خرج من الباب و أغلقته خلفه , تنهدت و أنا أضع يدي على قلبي و اتكأ على الباب
    رفعت رأسي و فزعت و أنا أرى آرثـر يقف أمامي ببرود
    قال و عيناه تلمعان شررا : يبدو أنك مصرة على قتلي لذلك الرجل !!.
    قلت بفزع : لا , آرثـر !! و لم تريد قتل توم ؟! أنه لم يفعل لك شيئا ..أنه حتى لا يعرفك !
    ضيق آرثـر جبينه وهو واقف هكذا بالظلام شكله مخيف..
    قال بصوت بارد : لدي غريزة للقتل ~ و اقترابك من ذلك الرجل توقظينها أكثر... بالرغم من أنني هذبتها.. لكنها ستفلت بحركة آخيرة منك..
    فتحت فمي ببلاهة و قلت : أي رجل >.>"..؟!؟!
    هنا ألتمعت عيناه بلون أحمر , فخفت بشدة و ألصقت ظهري بالباب من خلفي.
    اقترب آرثـر قليلا كي أراه بالكامل , أكمل وهو يفتح قبضته ليتساقط منها قطع جهاز ما..!
    حدقت بالقطع و صرخت : هاااتفي !! لم حطمته ؟!
    عقد آرثـر ذراعيه و قال ببرود : أنتِ لا تفهمين أليس كذلك؟! يجب علي حمايتك يا بلهاء
    رددت بغضب : لا تهني هكذا.
    ]رد علي بغضب مخيف : أنتِ..!! استمعي لي و نفذي ما أقول فقط ><.
    صررت على أسناني بخوف و غضب , فأكمل آرثـر قوله و هو يضع يده على الجدار كي يفتح الأنوار
    لا أريد مزيداً من التشتت لك , أنت ستسكنين لدى والدك وهو يكفيني , أشخاص آخرون لا يجب أن يوجدوا سواء كانوا رجالا أو نساء.. هل تتذكرين ما حدث لك بالحفل , كنت غاضبة من أمك و الرجل و تتصرفين بغباء تعرضت للخطر بسرعة , لأن ليس لديك عقل !.
    قلت بسرعة و غضب : أخرس ! , هل تطلب مني مثلا أن أجمد حياتي حتى نهاية الشهر >< أنت مجنون !
    رفع آرثـر حاجبيه ببرود و التفت مغادرا..
    صرخت من خلفه غاضبة : كيف تغادر و أنا لم أنهي كلامي بعد ؟!
    لحقت به و لم أجده ! لقد اختفى >< , يقول ما يريد و ينصرف تبا لهذا ~~ !

    عدت و أنا أمسك بحطام هاتفي بحزن , لكنني فكرت ~ على الأقل كذبتي أصبحت حقيقة ! ~
    رن جرس الباب فجأة فهببت واقفة و ركضت إليه
    كان والدي بالطبع , احتضنته و قلت بشوق : لقد اشتقت إليك.
    ضمني والدي بذراع واحده وهو يدخل و يقول بحنان : و أنا أيضا .. هيا لنأخذ حماما سريعا حتى نخرج من هنا
    ارتديت ثوبا أزرق قصيرا الى ما تحت ركبتي بقليل و هو بلا أكمام لذا أخذت معطفي معي.. اكتشفت أن ملابسي جدا قليلة يجب أن أخرج للتسوق قريباً !!
    تناولنا طعام العشاء بالمطعم لم نتحدث كثيراً.. فقط عن الدراسة ~~"..
    قلت لـ أبي بملل : لا أريد أن أدرس ! , أريد أن أعمل فقط..
    حدق بي والدي قليلا ثم قال مبتسما : لا بأس عزيزتي , ليس هناك داع لعملك , أنا سأعطيك ما تشائين.. أود أن تكملي دراستك بالفعل..
    تأوهت بشكل خفيف و أنا أحدق بالطعام أمامي , قلت بخفوت : لا أريد الدراسة ><".
    تناول والدي الطعام في شوكته و تجاهلني ~~".. يريد مني أن أفكر .
    فقلت ببرود : سأفكر بالأمر..
    و كما توقعت رد علي بهدوء : فكري سريعا الدراسة بعد أسبوع , أجري بحثا عن تخصصك الذي تحبينه و في أية جامعة أو كلية هنا , سوف أساعدك حتما.
    صمت و حشوت فمي بالطعام ~~ آآآه أكره الدراسة لا تخلف ورآءها سوى المشاكل ~
    قلت بنفسي بعناد شديد , لن أدرس يعني لن أدرس ! ,
    لقد أمضيت بالفعل سنتين بالكلية و لم أجني شيئا سوى المشاكل..!
    حدق بي والدي و قال بابتسامه : ما رأيك أن تتسوقي قليلا.. سوف أوصلك لمحل كبير يملكه صديق لي و ستختارين ما تشائين ..
    اتسعت عيناي و قلت بحماس : ح حقا!! هذا.. مذهل ! أعني , احتاج لبعض الأشياء ^^".
    تسوقت لوقت متأخر جداً و قد سمح لي وحدي صديق أبي أن أختار ما أريد كهدية ~
    بالطبع رفضت كثيرا لكن والدي قال بأنه سيدفع بالتأكيد و أن ليس علي القلق..
    المهم أنني سعيدة جداً.. ^()^
    عدت للبيت متأخرة بواسطة السائق الخاص للمحل , لأن والدي عاد قبلي لديه عمل مهم في الصباح يجب أن ينام باكرا.

    ردحذف

  34. لكنني لم أشعر بالتعب فـ دخلت الى غرفة مكتب والدي و بدأت عبثي في كتبه ,

    كنت أحب قرآءة بعض الأشياء..

    كأمور الهندسة .. اعترف أن الرسومات تلفتني.. لكنني لا أفهم شيئاً ~

    اعترف أنني أفعل بعض الأمور الغبية !

    ..و أعرف لو آرثـر هنا لسخر مني حد الموت..~

    _ بلهاء ماذا تفعلين ؟!.

    اتسعت عيناي و قلت بخفوت : هه , بدأت أتخيل صوته بالفعل ! هذا مخيف ~~"..

    قال ببرود تلفح عنقي من الخلف : هذا ليس خيالاً , أنه أسوأ هه..

    التفت بسرعة و وجدته أمامي قلت برعب : هشش >< والدي نائم..!

    تنهد آرثـر و قال : اسمعي يا فلـور هذه الخطة : سنستدرج ذلك الظل المتوحش لأقتله نهائياً.. لذا ستكونين طعما جيداً.. اعتقد بأنه الشيء الوحيد الذي تتقنينه..

    حدقت بـ آرثـر ببلاهة و قلت : هه ! كيف يمكنك الدخول بالموضوع بهذا الشكل ألا تستطيع التمهيد له .!!

    ضيق آرثـر جبينه و قال ببرود : كالعادة بلهاء ! , المطلوب تنفيذ ما أقول و سيكون كل شيء جيد..

    قلت بسرعة : لااا أريد أن أكونا طعما لأحد ~ هذا مرعب!!

    غضب آرثـر و قال : بلى ستفعلين , و سأعطيك سلاحي و أدربك على القتال.. همم غدا سيكون جيدا نتدرب عندما يذهب والدك للعمل و ننفذ الخطة منتصف الليل..

    عقدت ذراعي و قلت بقلق و إصرار : لا , آرثـر ذلك الوحش بشع و مخيف..!

    اقترب آرثـر قليلا وهو يقول بسخرية تخفي غضبه : أتريدين وحشا وسيماً إذن ..!

    قلت مجارية لسخريته : ربما نعم , قد يكون هذا جيداً...

    وقف أمامي مباشرة ثم ضرب جبيني بإصبعه ,

    تأوهت و أنا أنحني و أمسح جبيني قلت بغيض : لم فعلت هذا ؟!. أنت أيها الـ...

    لم أسمع رداً... أنما أظلم المكان بشكل مريب و شديد للغاية ظننت بأنني أصبت بالعمى فجأة..!!

    برودة شديدة احتاجت المكان و ظلام دامس للغاية شعرت بأنني لست بالغرفة..!

    كأنني نقلت الى عالم الظلام !!

    قلت بارتجاف : آرثـ..ـر !! ~ مـ..اذا فعلت ؟!.. ×ב ( فكرت بغباء , هل قال كلمة مثل : فليحل الظلام !! وهبط الظلام كالسحر !! )

    حاولت عبثا أن أحدق بكل ما حولي , لكن بلا فائدة.. خفت بشدة و قلبي بدأ يقرع كالطبول..!!

    همس آرثـر من خلفي بعد دقائق من البرودة و الضياع : هذا شيء من ألـف شيء من عالم الظلام..

    قلت بارتجاف من البرد -لم أكن خائفة- : لمَ تريني هذا ؟!.

    قال بهمس بارد : هذا المكان تستطيع الظلال أن تسحبك إليه كي تمتص روحك , و يتلاشى جسدك ضائعا~

    قلت و أنا التفت برأسي أريد رؤيته : و.. هل تريد أن تجعلني جاهزة لمثل هذا الأمر ؟! .

    لم أقدر على رؤية شيء منه لكنه يقف خلفي قريبا مني ..

    أمسك بيدي فأنزلت رأسي و رأيت يده البيضاء , رد علي : تقريبا..

    ثم تلاشى الظلام كالسحب أو الضباب عند الفجر و ظهرت ملامح الغرفة , و قد عاد الدفء أيضاً..

    التفت تماما و حدقت بـ آرثـر , قلت : هل تريدني أن أقاتل معك مثلاً..

    رد شاتما بحده بوجهي : كلا يا بلهاء !! أولا أنا لا أريد منك الموت , الآن على الأقل ! ثانيا أنتِ ستكونين عائقا كبيراً.. ثالثا لا تعرفين شيئا عن القتال الحقيقي , الحشرات مؤذية أكثر منك.. و رابعا أنت بلهاء لمجرد التذكير ~ ~

    فغرت فاهي وهو يتحدث هكذا لم أقدر على الرد عليه , لقد صورني بشكل غبي للغاية >< اووووه

    أخيرا نطقت بعد ثوان بغيض عارم : أنا شخص مفيد ><.. لكن أنت أنسان عديم التفهم..!

    رفع أحد حاجبيه و قال : أنا وليد الظلمة و لست أنسانا.. أن استلمت القلادة يا فلور , ستنتقم الوحوش ذات القوة الكبيرة منك لا تتوقعي ظلا لطيفا كالذي هاجمك يلاحقك.. أن..

    قاطعته و أنا أصرخ : كـــفــــى ><.. هذا يكفي.. كل .. كل ما...آآي !!

    عضضت على لساني فتأملت بشدة و كدت أبكي , لكنني تماسكت و أكملت و أنا أحدق بعينيه :

    _ ظننت.. ظننت آه هذا مؤلم ... لقد حسبت أننا أصدقاء على الأقل... لهذه الفترة..~~

    لا أعرف كيف خرجت هذه الكلمات الغبية من لساني المجروح هذا .. لكن ألمه لم يجعلني أرى ردة فعل آرثـر

    فقد انحنت و وضعت أصبعي بفمي , آه لقد جرحته بالفعل..

    فجأة تصاعدت صوت خطوات مقتربة , صدمت و والدي يفتح الباب..!!

    كان ببذلة نومه و معه عصا حديدية..!!

    حدق بي و قال وهو يتلفت في أنحاء الغرفة : فلـور , ما بك ! لم صرختِ..؟!

    ظللت مصدومة لثوان , لقد اختفى آرثـر بجزء من الثانية ~

    قلت بسرعة : آوه آسفة أبي.. لقد آلمت نفسي و .. جئت لأبحث عن لفافة مناديل ××"..

    كنت أتعرق بشدة و مرتبكة للغاية , قال والدي و قد أخفض العصا : آوه.. أن العلبة بالأسفل عزيزتي.. ثم لم أنتِ مستيقظة حتى هذا الوقت المتأخر ؟!.. أذهبي للنوم باكراً..

    قلت له و أنا أمشى خارجة : أجل أبي.. كنت ذاهبة بالفعل..

    وضعت رأسي على الوسادة و أغمضت عيناي بتعب غير أن عقلي أشعر به حار جداً..

    و قلبي لا يهدأ بقيت مستيقظة استمع لتنفسي و ضربات قلبي.

    ردحذف
  35. ما أن سمعت صوت العصافير حتى نهضت أخذت حماما سريعاً

    و ارتديت بنطا لجينز أسود و قميص قصير الأكمام و ردي.. ثم أخذت أعد بعض القهوة.
    كنت لا أريد التفكير بأي شيء , فقط ما أفعله أتأمل ذرات القهوة المطحونة و لونها الجميل..

    بخار الماء يتصاعد و رآئحة القهوة مذهلة الآن..~

    سمعت صوت خطوات هادئة من خلفي , ثم صوت والدي يقول بتعجب و سعادة

    حبيبتي ماذا تفعلين ؟!.

    التفت نحوه و أنا ابتسم بمرح قلت : صباح الخير أبي .. سأعد لك الإفطار..

    ابتسم والدي بحنان و قال : إذن سأغير ملابسي بسرعة..

    صوت خطوات والدي يصعد الدرج.. جهزت له شطائر كثيرة

    بالزبدة و المربى و الجبن و كدت أصنع البيض لكنني دائما أحرقه فتخليت عن الفكرة..~~"

    جلس والدي معي على الطاولة وهو يتناول الشطائر قال : أنها لذيذة , شكرا عزيزتي..

    قلت بمرح و أنا أشرب الحليب : من الآن فصاعدا أنا من سيعد لك الطعام.. لا مزيد من الخروج مع الرفاق!!
    ضحك والدي و قال : حسناً صغيرتي..

    صمت قليلا , لا أعرف لكنني عبست ..كيف أصارح والدي عن موضوع أمي و زوجها !!

    شعرت بأن أبي ينظر نحوي , فتصنعت نفسي أشرب الحليب..

    قبلني قبل خروجه و قال : سأعود باكراً , هل يمكنني طلب شيئا ما منك..؟!

    قلت بسرعة : بالطبع والدي , مالأمر ؟!

    قال بابتسامه : رتبي لي الكتب التي في مكتبتي ..

    ضحكت و قلت : أجل سأفعل ^^..

    فكرت ~ أنها مرتبه في الحقيقة , لكنني أنا من تسببت بالفوضى ××’

    دخلتها و أنا أن أغلقت الباب من خلفي , حتى أتاني صوت آرثـر الهادئ

    _ هيا للتدريب !!

    درت بعيني حول جدران الغرفة ثم قلت ببرود : لدي عمل هنا أولا..!

    رأيت يد آرثـر تمتد ثم ظهر منها ما يشبه الظلال التي تشع ملئت

    الغرفة و الكتب و الأوراق تطايرت و ترتبت بشكل جميل في الأرفف !!

    قال ببرود : الآن سنتدرب و هذا مهم..

    التفت عليه و قلت : امم.. لا يمكننا بداخـ..

    ]قاطعني : أعرف مكانا ممتازاً..

    بعد ثوان فقط, أنا و آرثـر نقف في ساحة صغيرة داخل غابة كبيرة..

    قلت بارتباك : هنا...!

    مشى مبتعدا قليلا عني وهو يقول بارتياح : بالطبع.. خذي..

    ]ألقي إلي بسيف فضي غريب.. سقط على الأرض و أنا أضم نفسي بسبب حركة هذه

    ..كيف يرمي بـآداة حادة على فتاة !! ××،

    ردحذف
  36. قلت بتعجب : أتدربني على القتال ؟!.

    أجابني متعجلا : هيا بسرعة سننفذ الخطة ليلا.. منتصف الليل بالتحديد..!

    قلت بقلق : هل أتعلم جيداً هذا في النهار و أطبقه ليلا.. أعتقد بأنني احتاج لبضعه أيام.. هه !!

    قال آرثـر بحده : شخص بمثل عقلك هذا , يحتاج لملايين السنين..! أو إلى مالا نهاية , لكنني آمل و أتمنى

    حدقت به ببلاهة ثم غضبت و انحنيت لأمسك بالسيف بشكل أقلد الأفلام

    قلت بشجاعة : هيا لنتبارز..!

    أظهر ابتسامه ساخرة و لكنه سرعان ما ضحك ~~"
    قلت بغضب :لا تسخر..

    رفع رأسه و قال ضاحكا : هه لا أقدر على منع نفسي من تخيلك.. المهم..الى الجد الآن..

    سحب سيفه و قال : هاجميني بكل ذرة قوة تملكينها..

    شددت قبضتي و ركضت نحوه و أنا أريد طعنه هههه هذه فرصتي كي أجعله يتألم لو قليلا.

    لكن ما أن كدت أصل إليه حتى اختفى من أمامي و كدت أنا من أسقط على الأرض لينغرس هذا السيف بقلبي!!

    تمالكُ نفسي و حدقت حولي.. كان يقف بجانبي..[/

    قلت بغضب :هيه أنت تغشش >

    قال بحدة : كلا لقد ابتعدت فقط.. تذكري أن من نحاربه ظل سريع يلاشى و يظهر.. و الآن اهجمي مجدداًّ !!

    استقمت و ركضت إليه و أنا ألوح بالسيف و أحاول أصابته .

    لكنه يتفاداني بكل ما للسهولة من معنى.. قال ببرود : بطيئة للغاية ~

    و ظللت أحاول و أصبحت أطارده وهو كما يبدو مستمتعا بملاحقتي له ><

    كم هذا يثير غيضي..!! أتيت من جانبه و لكني تعثرت و سقطت..! آه بنطالي اتسخ كثيراً..!

    نهضت و صرخت عليه : أنت! لقد أسقطتني , وضعت قدمك كي أتعثر !!ك

    رد ببرود : لم أفعل , أنه رباط حذاءك !!

    عدلت رباط حذائي ثم نهضت و قلت بنفسي هذه المرة سأضربه.. ركضت بكل قوتي نحوه..

    لكنه الشرير ابتعد فجأة ليظهر أمامي جذع شجرة ضخمة .. فلم اقدر

    على تمالك سرعتي... اصطدمت بها بشكل مؤلم

    سقطت جالسة على الأرض و أنا أمسك بوجهي , آآه ~~"..

    قال آرثـر من خلفي : هل تتوقعين أن الظل سينتظرك إلى أن تقفي..؟!

    ]قلت بتعب و أنا أتنفس بصعوبة : لن أنهض أنني متعبه >> ~

    قال آرثـر : عليك بذل جهد أكبر فلـور..! أنت ضعيفة و هشة للغاية..

    اضطجعت على ظهري و أنا بوضعي هذا و حدقت بـ آرثـر الذي يقف فوقي..

    ردحذف
  37. قلت بنعاس : لا.. أبالي...أنا....

    ]و لم أقدر على فتح عيناي أو قول المزيد , دائما لا يوافقني.. لن نتفق.. لم لا يحميني و حسب..!

    إلى ذلك الحيــن.. ~

    فلــور حبيبتي استيقظي..

    قلت و أنا أنقلب الى الجانب الآخر : ابتعد عني آرثر لن أستيقظ..!

    من ؟! , فلور.. أنا والدي هيا انهضي لتناول العشاء.

    فتحت عيناي و بتعب شديد نهضت فأنا لم أنم البارحة و لم آكل شيئا..
    ]رأيت والدي عند الباب , قال لي : هيا لتأكلي شيئا..

    أومأت برأسي ثم نهضت لأبدل ملابسي و أغسل وجهي..

    بعد العشاء.. كنت و والدي نتناول الشاي.. كانت الساعة تشير الى السادسة مساءاً..

    سألني والدي فجأة : كيف حالك ؟!

    نظرت نحوه إلا به يراقبني باهتمام , قلت بكل بساطة : بخير..

    قال والدي مجددا بهدوء : و كيف حال والدتك ؟!

    ضيقت جبيني و ارتبكت , قلت : آها ..أمي.. تبدو سعيدة..! أعني جيدة ^^"..

    سأل بهدوء : هل تزوجت ؟!.

    اتسعت عيناي و قلت بارتباك واضح : آه.. لا.. أعني لا أدري.. أمي ..ألم تحدثها ؟! أقصد...

    قال والدي بابتسامه خفيفة : لا بأس.. لقد علمت من صديق لي..أنها خطبت فقط.. لكنني لا أعرف من يكون..

    بللت شفتي و قلت : آه.. أعتقد بأن اسمه. مايكل..!

    ضيق والدي جبينه و قال : سأرى بنفسي.. _صمت قليلا ثم أكمل : لماذا لم تخبرينني قبلا..؟!

    قلت بحزن : ظننت .. أنه ليس بالخبر الجيد.. أعتقدت بـ.

    نهض والدي و قال بابتسامه واهنة : الفتاة الصغيرة قلقة على والدها..

    لكن العلاقة عكسية.. هل كنت بخير تلقيك للخبر ؟!

    قلت و أنا أرفع رأسي نحوه : آ.. لا بأس..

    ضيق جبينه و قال معاتبا : لا مزيد من الأكاذيب فلور..أنا لم أُربك على أن تكوني فتاة ضعيفة لا حيلة لها..!
    ]قلت بتعب : لكن أبي.. أنا..

    انحنى و وضع يده على كتفي وهو يقول بحنان : تجاه الأمور السيئة و الصعبة نتخذ موقفا صحيحاً قويا و صارما يجب أن نتحلى بالشجاعة و القوة لا تهم كثيرا بقدر قوة القلب..

    ابتسمت بوهن , فقبل والدي رأسي و قال : نظفي الصحون الآن و نامي باكراً ههه.

    ثم ضحك بخفه.. ابتسمت حتى ظهرت أسناني
    ثم عبست فجأة : ماذا أنظف الصحون >>".. أصبح والدي يكلفني بأعمال المنزل "." !!!

    كنت بالمطبخ وحدي و والدي يعمل بمكتبه في الأعلى..

    همس آرثـر من خلفي : هيه , لمَ تذكرين اسمي كثيراً و أنتِ نائمة ؟!

    ردحذف
  38. التفت نحوه و قلت ببرود : هه و لم اذكر اسمك الغبي هذا ..؟!

    قال آرثـر بهدوء : لقد قتلي بأنك تودين لو تقتلينني..!

    صدمة قليلا لكنني ابتسمت و التفت لأكمل عملي في غسل الأطباق..

    سمعت آرثر يتنهد من خلفي , ثم جلس على كرسي يراقبني من الخلف.. لم أشعر بالراحة..

    تذكرت أن شعري تركته منسدلا على ظهري.. لا شك بأنه يراقبه..

    مددت يدي و جلبته كله الى جانب كتفي.. فقط هكذا.. لكنني لم ألحظ أي حركة..

    التفت و لم أجده.. أين اختفى ؟!.

    اقترب منتصف الليل , فاستعدت بنفسي و أنا أفكر هل حقا قلت أنني أود قتله..

    فكرت كثيرا ~ لكنني شعرت بالدوار لذا ذهبت بسرعة و ارتديت بنطال قصيرا الى ركبتيّ

    و قميص بلا أكمام أبيض اللون , ثم نزلت الى المطبخ و أخذ سكينا صغيرا فضياً.. و وضعته بجيبي..

    التفت و فزعت و أنا آرى آرثر أمامي ! لأن المطبخ كان شبة مظلم !!

    قال ببرود : لا تنسى أن تربطي شعرك..

    قلت له بعناد : لا سأترك كما هو.. أنه شعري و ليس شعرك..!

    ضيق بين عينيه و أقترب منه بخطوات سريعة.. خفت كثيرا و تراجعت إلى أن اصطدمت بالطاولة خلفي..

    مد يديه من بين رأسي و ربط شعري من الخلف..

    حدقت به عن قرب , آه كم هو وسيم للغاية بل لا يمكن أن يوجد شخصا بمثل جماله..!

    نظر نحوي آرثر وقال : ألا ما تحدقين ؟!.

    نظرت بعيدا و أنا أشتعل خجلا , قلت : أنا لم أحدق..!

    ارتعشت و أنا أراه يخفض ذراعه الى أن أحاطني و قربني منه بشدة.. حتى أنني رفعت رأسي كي لا

    احتك بكتفه.. ثم شعرت بالبرودة و الظلام يحطاننا.. كم أنا غبية ظننت أنه.. ××

    كان علي أن أعرف أننا سننتقل.. >.>.. أصبحت فجأة تأتيني أفكار غبية !

    وصلنا الى نفس الساحة التي تدربنا بها نهاراً.. تركني و مشى مبتعدا..

    آه كم كان المكان مرعبا , الغابة في الليل ..!

    .. كنت أسمع أصوات غريبة.. و دون أن أدري مشيت خلف آرثـر و أنا أمسك طرف رداءه الأسود. .

    التفت نحوي و قال بصوت خفيض معاتبا : فلــوور , أبقي هناك..

    قلت بقلق شديد : مممـ ماذا ؟! هل تريدني أن أموت رعبا أم تقطعني أحد الحيوانات ؟!.

    قال ببرود : لا يوجد حيوانات مفترسة هنا.. قفي هناك و سأراقبك من هنا..

    قلت بسرعة : لا لا.. المكان مخيف هناك ××..!! أرجوك لا تتركني وحدي..!

    أمسك بيدي فجأة و قادني نحو أحد الأشجار.. جعلني أقف أمامها.. ثم صدمت و أنا أراه

    ردحذف
  39. يرفع يده أمامي و يظهر منها ما يشبه الحبال السوداء , التفت حولي و ثبتتني على الشجرة..!!

    قلت بصدمة : آرثــر !!.. ماذا تفعل .. تقيدني ؟!!!

    ابتسم آرثـر ابتسامه شريرة و قال : لا تخافي لن أدعك تموتين ! .

    صرخت به : أيها الـ.. , كيف تفعل هذا بي ؟! .

    قال لي ببرود : لقد رأيت بالفعل مناظر بشعة و مخيفة , ألا تستطيعين تحمل فقط هذا..!

    حدقت به و أنا أتذكر كلام والدي.. أخذت نفسا عميقا ثم زفرت.. وهو يراقبني..

    قلت له بهدوء و ثبات : حسنا.. فك قيدي.. سأبقى هنا..

    ابتسم مشجعا و قال : هكذا أفضل..

    ثم رفع يده المشعة و اختفت الحبال..!

    أكمل : و الآن ارتاحي هنا و أعلمي بأنني قربك.. سأختفي فقط..

    قلت ببرود أخفى رجفة خوف : أجل..

    سرعان ما اختفى و بقيت وحدي أحدق بالظلام.. وضعت يدي في جيبي و أتحسس السكين..

    همست بخفوت : هيا أخرج أيها الوحش أينما كنت.. أريد إنهاء الأمر..

    فجأة واتتني الحماسة فصرخت : هيااا أيها الجبااان أخرج , سأقتلك.. سأقطعك.. هل تريد قطعة مني هاه ؟! تعال إذن.. أيها الظل المتعفن الغبي الـ.... *.*’

    تكونت أمامي ظلال غريبة حتى أصبحت ظلا واحدا كبيرا بذراعي كالسكاكين , و وجه بشع مرعب..!!

    تجمدت بمكاني برعب هز أوصالي كلها..

    كشر عن أسنانه المخيفة , فقلت بخوف شديد : كـ..كنت أمزح معك يا صديقي , هل قلت متعفن ؟!, أنت لم تتعفن بعد ~~’ ..

    لكنه أخذ يطير نحوي ببطء.. فلتفت و قلت : هرووووب *()*..

    ركضت بشدة بين الأشجار.. و أنا أشعر به يلاحقني.. أسمع صوته المرعب خلفي كالثور الهائج..

    قلت صارخة : لاااا .. قلت لك أمزح.. اتركني و شأني..>()

    لكنني تعثرت بغصن و سقطت أرضا بقوة على الحشائش..

    أمسك بي الظل من قدمي و رفعني عاليا ثم ألقى بي.. لم أدرك بأي سرعة فعل هذا..!

    سوى ارتطامي بشجرة ضخمة.. و سقوطي..

    فكرت بألم ~ آه أين آرثـر بحق الجحيم ؟!!

    تقدم الظل حولي و الجو بدأ يختلف .. مد ذراعه نحوي و أمسكني من رقبتي وهو يرفعني ..

    شعرت بأنه يخنقني.. بالكاد أتنفس.. فجأة قال لي : أخرجي القلادة..!!

    كان صوته مريعا , فقلت بألم و أنا أحاول أبعاد ذراعه التي كالسكين عن رقبتي

    _ أنها ليست لك..

    غضب بشدة و عيناه الحمراوان تشعان فتركني لأسقط على الأرض من ارتفاع شديد..

    ردحذف

  40. و : (( ـآآآآآه )) صرخت بألم فضيع ليس بسبب السقطة ,

    بل أن السكين الذي في جيبي غرز بفخذي !!

    أخذ الدم يتدفق كالشلال.. و أنا أتألم بشدة... غضضت على أسناني و بشجاعة..

    سحبت السكين بقوة , ووضعت يدي مباشرة على الجرح الغائر ~~

    آه كم هذا مؤلم لحد الموت..

    سمعت صوتا رفعت رأسي لأرى الظل ينزل من أعلى الشجرة كالكرة ~!!

    ثم سقط أمامي ليتكون بشكله البشع..!

    رفع ذارعيه كالسكاكين و كاد يهوي بها على و أنا أغمض عيني بقوة..

    سمعت صوت صراخ مريع .. حدقت حولي و رأيت آرثـر وهو يقطع ذراعيه بسيفيه الحادين..

    ثم قسمه نصفين.. أتى نحو سريعا و قال وهو يجلس أمامي : كيف جرحتِ.. هل أنتِ بـ...؟!

    قاطعته و أنا أصرخ : آرثـــر .. انتبه..!!!

    كان الظل يحاول مهاجمة آرثـر من الخلف , لكنني قفزت و طعنته بالسكين ,

    بعدما غرس يده الطويلة بـ داخلي.. تلاشى بشكل مفاجئ..!!

    سقطت على آرثـر ودم يدفق من حلقي أخذت أسعل بشدة , تمنيت لو أغشي علي..

    لكن عقلي الأحمق يأبى إلا أن يتابع ما يحدث..! وضعني آرثـر على الأرض وتعبير قلق على وجهه..

    مسح على شعري ثم على وجهي لوهلة فزعت لأنني ظننت أنه لا يعرف كيف يتصرف لكن بحالتي لكنه..

    نزع رداءة الأسود و لفني به , ثم حملني كأنني طفل صغير و عبر بي مدخل كالبوابة..

    وضعني على فراش ما.. ثم مسح بيده على وسطي حيث الجروح..

    و أنا أراقبه بعينين ذابلتين , و حلقي يشتعل نارا لم أقدر على الكلام بشيء..

    وضع يده على الجرح الذي سببه السكين.. قال بخفوت وهو يمسح عليه :

    _ لقد قتلتِ الوحش.. وحدك..!

    نهض واقفا و أمال بجسده علي و أنا ملفوفة بـ رداءة , تعجبت بشدة وهو يضمني برفق..

    همس : صباحا , سيكون كل شيء بخير ‘فلـور’..

    آرثـر هذا , أنه مطمئن جداً , لقد تركني !.. كان عليه أن يتدخل قبل أن أصاب..!

    لكن بشكل ما , عرفت بأنه سيكسر عظم مني , أو أطعن هكذا ..!

    سأريه حالما استعيد عافيتي.. سأضربه حقا !!

    أفقت في اليوم التالي و أنا بفراشي بمنزل والدي.. لم أقدر على النهوض..

    كان وجهي حاراً جداً.. قلت بتعب : أ ..أبي.. أبي..

    دخل والدي ومعه وعاء به ماء بارد و قطعة قماش نظيفة..

    جلس على السرير وهو يمسح على شعري قال بقلق : فلور صغيرتي , كيف أصبت بالحمى..؟! أشربي هذا الدواء..!

    ردحذف
  41. شربت الدواء قليلا و والدي يضع على جبيني كمادة باردة..

    قال بقلق : هل أنتِ بخير الآن..؟!

    لم أقدر على أجابته.. أغمضت عيناي أريد النوم مجدداً..

    قال والدي مجددا بقلق بالغ : لا يمكنني تركك هكذا وحدك ؟! .

    قلت حينها بتعب : لا عليك.. سأكون بـ بخير.. سأنام قليلاً..

    غادر والدي الغرفة وهو يتحدث بالهاتف.. التفت جانبا بصعوبة و رأيت آرثـر يقف قرب النافذة..

    اقترب مني و جلس على طرف السرير قال بهمس : فلـور..

    ألقيت عليه نظرة باردة ثم التفت الى الجهة الأولى.. و أغمضت عيني..

    قال من خلفي مجدداً : فلـور , هل أنت بخير ؟! أنكِ حارة جداً..

    تنهدت بأسى على حظي , الذي جلب لـ هذا الـ آرثـر الشرير و الأبله ! ~ كيف له أن يفهم أمور المشاعر هذه !!

    انسلت من عيني دمعة حارة.. ارتجفت و أنا أشعر بيد آرثر الباردة تمسحها..

    ظللت مغمضة عيني , لعلة يظنني نائمة و ينصرف ~

    لكنه همس بقربي : ليتني أقدر على تخفيف هذه الحرارة عنك..

    ظللت صامتة نائمة .. لكنني أسمع صوته.. شعرت به مسح على شعري ثم اختفى شعور

    مساءاً جلب لي والدي طعاما خفيفا و هو يجلس بالكرسي أمامي و يقول :

    _ اوه أجواء لندن باردة قليلا.. ربما لأنك لم تعتادي بعد عليها صغيرتي..

    ابتسمت بوهن شديد و أنا جالسه في سريري.. قلت بضعف : لا أرغب بأي طعام , أشعر بأنني سأتقيأ !

    قال والدي بحنان : لكن حبيبتي , شربك لهذا الدواء سوف يهدئك.. هيا تناولي هذه الفاكهة..

    حدقت بالفراولة التي تتوسط مجموعة الفاكهة بهذا الوعاء.. تذكرت آرثـر فشعرت بأنني أكرهها ~~"..

    صدر رنين هاتف أبي , فستأذنِ خارجا.. تنهدت و أنا أحدق بتعب في يدي التي شبكتهما معاً..

    ضيقت جبيني و أنا أسمع صوته البارد الهادئ : يجب عليك أن تأكلي شيئا..

    شددت على شفتيّ بقوة حتى لا أنطق بشيء عقاباً له ..

    ولم أنظر نحوه قط.. كان يقف أمام السرير مباشرة.. تنهد هو و قال : ما بك فلـور..؟!

    شعرت بالغضب الشديد , فغطيت نفسي كليا بالغطاء و قلت بتعب : أنني متعبه..

    لكن شعرت باختناق شديد و سالت دمعتين حارتين من عيني اللتان أغمضتهما بقوة..

    سمعت صوت والدي قادماً , اقترب مني و قال بقلق : آه فلور عليك تناول الطعام..

    لم أقدر على الكلام أنما بالفعل غططت بنوم متعب متقطع..

    ردحذف
  42. منتصف الليل , نهضت بألم أريد الذهاب لدورة المياه , كنت أود أن أنادي والدي لمساعدتي على المشي

    لكنني لم أقدر فتماسك و مشيت خارج غرفتي , كنت أشعر بكل أنواع الدوار و التعب ..

    أرى كل شيء بلون أصفر يؤلم عيني.. لا أدري مالذي دهاني ؟!! لم أصاب بالحمى لمدة طويلة..

    و إذا أتتني فهي تمتص كل طاقتي.. ~~ آآه أريد أمي ..!

    جلست متعبه عند الممر أتنفس بسرعة.. آتاني والدي من الخلف و حملني لأقف..

    جسده بارد .. نظر بطرف عيني على ذراعه المكشوفة , هه والدي ليس لديه وشم..

    قال آرثـر بهدوء : هيا فلور.. عليك أخذ حمام بارد..

    قلت بتعب : آوه دعني و شأني , أ.. أيقظ أبي..

    ( لم أعرف فيما أفكر !! آرثر يوقظ والدي , حتى تحل مصيبة!! ).

    لكنه حملني و سار بي الى حوض الاستحمام , قلت بقلق : لا.. آه لا تفعل..

    لكن الحوض كان مليء بالماء البارد.. وضعني آرثر به برفق..

    فصرخت دون شعور : آآه , بارد.. بارد.. أخرجني...!!

    و أنا أتشبث به.. أريد الخروج.. !! لكنه ثبتني و قال : فلـور أرجوك.. اهدئي..

    لكنني هدأت شيئا فشيئا.. و أخذت أتنفس بعمق و سرعة..

    مسح آرثر على وجهي بيديه الباردتين و قال بابتسامه خفيفة :

    _ أرأيت البرودة جيدة..

    نظرت نحوه و لم أنطق , عدت أحدق بنفسي وسط الماء..

    قال بقلق واضح : آه حقاً , فلـور ما بك.. لا ترمقينني هكذا..!

    قلت بتعب : ليس بي شيء.. خذني لفراشي..

    قال بهدوء : انتظري..

    نهض و وقف قرب باب الحمام قال : والدك جعلته ينام بعمق , كان يريد السهر عليك.. همم سأجلب لك غطاءا..

    بعد ثوان قليلـة.. ساعدني على الوقوف وهو يرفع الغطاء حتى مستوى عنقي ..

    قال : و الآن بدلي ثيابك بهذا الثوب الخفيف..

    كنت متعبه فعلا فليس لدي وقت للخجل و الصراخ , وهو ينظر الى الأسفل..

    بدلت بنطالي و قميصي بثوب خفيف للنوم..

    حالما انتهيت لفني آرثـر بالغطاء و حملني بين ذراعيه.. أغمضت عيني كنت أريد النوم الآن..

    وضعني على الفراش و قال بهمس : لن أغادر لأي مكان.. اخبريني هل تشعرين أنك بخير في داخلك؟!

    فتحت عيني ببطء و قلت له بهمس : هل تعرف ما هو الحـب يا آرثـر ؟!.

    جلس على طرف السرير قريبا مني , ضيق بين جبينه و رد بهدوء : آ .. أظنني سمعت بهذا الاسم من قبل !.

    إذا كنت بحالتي الطبيعية لاستهزأت به , لكنني بحاله صعبه ~.~،

    لذا قلت له بتعب : جيد , لأنه شيء مؤلم.. لا أظنك ستجربه يوما..

    طرف بعينيه و قرب وجهه مني همس وهو يحدق بملامحي :

    _ هل هو كالبــحر ؟!.

    تنفست بعمق و قلت بجهد : اعتقد هذا آ .. لأنه عميق..

    رفع آرثر رأسه و قال : لكن البحر جميل.. و أنا أشبهه كما قلتِ لي..!

    آآآه ليس لدي وقت لنقاشه , في مثل هذه الأمور !!.

    لذا قلت له و أنا أغمض عيني : الحـب شعور , و ليس شيئا !!.. مثل الألم و الغضب..

    صمت مفكراً , ثم قال متسائلاً بهدوء : هل تشعرين بهذا نحوي؟!.

    آه أبله فيما يفكر !! أنني شخصيا لا أعرف >> و أخشى هذا الأمر , يكفيني ما أعانيه و

    الوقوع بشراك الحب هو آخر شيء أريده..!!

    مع آرثــر ,, هذا مستحيل !! سيكون عذاباً أبديــاً.. لأنه لا يعرف الحــب..!

    لذا هززت رأسي بتعب و قلت و أنا لا أزال مغمضه عيني : لا .. قلت لك أنه مؤلم !.

    رد آرثــر ببرود : لكنك قلتِ بأنه عميـق كالبحر !!

    فتحت عيني بتعب و قلت و دموعي تسيل من شدة حماقته !

    _ أنه كالجرح العميق المؤلم !! .. آه رأسي يؤلمني بسببك..!

    ظل آرثـر يحدق بي وهو يأخذ المسألة بجدية..!

    انحنى فوقي و لصدمتي قبّـل جبيني..!! قال بحنان : لا تتألمي.. أبتعدي عن هذا الحـب إذن..

    نظرت نحوه بتعب و ألم , احتضن وجهي بيديه الباردتين و مسح دموعي..

    قرب وجهه بشدة حتى كاد أنفه يلامس أنفسي و همس : فلتنامي الآن..

    اشحت برأسي و أنا أغمض عيني , همست : ابقى قليلا بقربي..

    عرفت بداخلي.. انه مهما غضبت منه و اردت قلته.. فأنني أحب أن يكون بجانبي

    بكيت في نومي و أنا أدعو بألم ألا أقع بحبـه ~

    ردحذف
  43. فتحت عيناي و أنا أشعر بأنني أفضل حالا , بعد حمام آرثـر المتجمد
    نهضت و أخذت حماماً آخر قليل البرودة ..
    عدت لغرفتي و ارتديت ثوبا خفيفاً قصير الى ركبتيّ بكم طويل.
    سرحت شعري و أنا جالسه على فراشي..
    همس آرثـر من خلفي : أأنتِ بخير الآن..؟
    مد يده من خلفي وهو يتحسس وجهي , أبعدت يده بهدوء و عدت لتسريح شعري..
    قال مجددا بهمس هادئ : هل أفترض أنك غاضبة مني
    تنفست بهدوء و قلت بهمس : كلا.. لكنني أشعر بالسكينة..
    كنت أكذب بالطبع.. أنني أريد بعض الوقت مع نفسي.. لتفكير بكل شيء ~
    لفني آرثـر نحوه وهو يحدق بي قال بهمس و جدية : هيه يا فتاة ظننتك شجاعة و قلت بنفسي فلأمنحك بعض الحرية بالتصرف مع ذلك الظل.. و لقد نجحت , قتلته
    ]قلت له ببرود أنا أرفع أحد حاجبي و : حسنا ...!
    ضيق بين عينيه و قال ببرود وهو يترك كتفيّ : حسنا أسلوب الثناء لا ينفع معك ما رأيك بهذا..
    أكمل بابتسامه خبيثة : بالرغم من أنك هربت كالدجاجة هاااع
    اتسعت عيناي و قلت بهمس غضب : حقا ؟!. كنت تتوقع مني أن أواجه وحشاً بسلاح صغير !!
    عبس آرثـر و اختفت ابتسامته الساحرة و الساخرة بنفس الوقت..!
    قال وهو ينهض من السرير : حسناً , اعترف بأنني تأخرت, لكنك اختفيت بسرعة و أضعتك لثوان !
    قلت و أنا أنظر نحوه بتعابير حزينة قليلا : أتعني أن كل ما حدث , معركتنا ! بثوان فقط
    أومأ برأسه و قال بهمس وهو يقف أمامي : كانت معركتك أنتِ بالأحرى , المهم.. لا أريد رؤية ذلك التعبير على وجهك..
    قلت بتعب : أتقصد تعبيري و أنا جريحة ! اعتذر عن مظهري البشع
    اقترب من أمام ساقي و أنا أرفع رأسي لأنظر نحوه.. قال بهمس بارد وهو يحدق بوجهي
    تملكين شيئا فلـور , شيئا يجعلني أثق بك..
    تأثرت بكلماته هذه , يثق بي.. آوه كأنني حلقت بضع سنتيمترات ~

    قلت له بهمس : أنت لم تخرج من عالمك ذاك كثيراً , أليس كذلك
    قال وهو يضيق جبينه : خرجت عدة مرات , لكن لم أتواصل مع أحد.. كنت أتعرف عليكم أيها العاديون من بعيد..
    نثرت شعري خلف ظهري بعدما أنهيت تسريحه و قلت بهمس و حنان تجاهه
    سأكون مخلصة لك إلى أن أسلمك القلادة..

    تغير تعبير وجه آرثــر قليلا وهو ينظر نحوي..
    هل تأثر هو أيضا بكلامي ؟!!. لكنه انحنى وهو يقرب وجهه متأملا.
    تراجعت قليلا و قلت بخجل : إلا ما تنظر ؟!.
    اعتدل و قال بنصف ابتسامه : عيناك..
    ابتسمت له , لكنه بخفه قفز ليجلس خلفي **
    أخذ يمسح على شعري مجدداً ~ اوف من هذا الشعر الذي أخذ عقله
    مد يده وهو يقول : أعطيني الشريط..
    ]سلمته شريطة شعري الحمراء , فربطها بخفه..
    قال من خلفي بابتسامه تخيلتها : هكذا جميل.
    تحسست شعري و قلت ببرود : المهم أنه مربوط..!
    أمسك آرثـر بيدي و قال معاتبا : لا تفسديه ! هيا اذهبي و تناولي شيئا..
    نهضت و أنا التفت ناظرة نحوه و اتجه نحو الباب بخفه قلت ببرود : إذا كنت معجبا بشعري لهذه الدرجة فسوف أقصه و أهديك أياه..
    رد من خلفي بصوت بارد هادئ : لم لا تأتين كلك الى عالمي..!
    كنت أمسك بمقبض الباب عندما قال هذه الكلمة.. التفت نحوه متعجبة بشدة
    لكنه اختفى *.* ".. مالذي قاله ؟! أريد أن أتأكد >.>؟ !

    ردحذف
  44. نزلت في الأسفل فسمعت صوتاً مألوفاً.. ألتمعت عيناي و ركضت لأرى
    تــوم" يقف بالردهة و والدي يغادر للمطبخ . التفت نحوي و ابتسم بسحر..
    ركضت نحوه و عانقته , بينما هو احتضنني بحرارة..
    آه هذا الفتى ذا الابتسامة المريحة ..
    ]أمسكني و قال وهو يتأملني : لقد قال لي إدوارد أنك تعانين من الحمى , هل أنتِ بخير الآن ؟!.
    قلت له بمرح : أنني بخير الآن بعدما رأيتك.. ^.^ ~
    أجلسني على الأريكة و جلس الى جانبي , وضع يده على جبيني و قال بقلق
    ممم.. لا تزالين ساخنة قليلا.. كل هذا بسبب إضرابك عن الطعام..!!
    قلت بخجل : سآكل الآن , لقد فتحت شهيتي .
    دخل والدي و اقترب مني و لمس جبيني هو الآخر ..
    قال بقلق طفيف : تعالي و تناولي الطعام حتى تشربي الدواء.
    نهضنا معا الى غرفة الطعام , وجدت أصنافا كثيرة طلبها والدي من مطعم فاخر
    فأكلت كثيرا و استمتعت جداً.. ثم شربت الدواء ..
    بعدها قال توم لـوالدي : سأخذ فلور في جولة...
    ابتسم والدي لي و قال : لا تتأخرا.
    خرجا معاً الى الحديقة حتى حل المساء ثم ذهبنا الى مطعم كبير
    عرفني توم الى أصدقاءه و كان يوم ميلاد أحدهم , فجلسنا و استمتعنا كثيراً.
    حتى أحضروا الكعكة الكبيرة و بينما الجميع منشغلون بالضحك..
    أحسست بألم غريب بقلبي.. و ضيق شديد.. فنهضت و أنا اعتذر أريد غسل وجهي.
    مشيت بالممر , ثم فجأة أنطفأ النور.. و شيء ما أمسك بيدي ثم سحبني الى الظلام..
    قال آرثـر بغضب : مالذي تفعلينه ؟! .
    اعترف بأنني فوجئت به قليلا.. قلت بتعجب : ماذا ؟!.
    ضيق آرثر عينيه التلان بدأ لونهما يشع بالأحمر .. علمت أنه غاضب بشدة !!.
    قلت ثانية مهدأة : أن هذا المكان ليس خطراً..
    قال آرثـر بغضب : ألم أخبرك أنه لا مزيد من الأشخاص.. أنا قد أقتلهم لأجل سلامتك أنتِ !
    قلت بارتباك : آه أنت لن تفعل صحيح أعني هم ليسوا خطراً.. ؟!.
    بما أن نظرته مرعبة و الظلام من حولنا يخنقني.
    أكملت بسرعة : حسنا ..حسنا.. سأعتذر منهم و أخرج !
    قال ببرود و عيناه تلمعان : و لمَ تعتذرين أصلاً.. سنغادر الآن .
    قلت معترضة : لا لا مهلاً...
    لكنه أمسك بمعصمي و شعرت بدوار كأننا بدوامه ~~!

    --------

    ثم خرجنا في الشارع طويل بجانب الحديقة ..

    قلت بغضب : الآن يظننوني اختفيت أو حدث لي شيء ما !.
    رفع آرثر أحد حاجبيه و تجاهليني وهو يسير بهدوء في الشارع..
    قلت بغضب من خلفه : سأعود وحدي للبيت.. لا تمشي معي.. ><

    التفت بعيدا و أخذ أسير بخطوات سريعة غاضبة .. و أنا أفكر بحجة ما حتى أقولها لـ توم لاحقا!!
    شعرت بتوعك و عدت للبيت.. همم.. صداع غريب داهمني..!!
    آه أياً يكنّ ~~ .. التفكير الكثير يصيبني بالصداع فعلاً ..!
    انتبهت لنفسي وسط شارع مظلم..

    سمعت أصواتاً.. مجموعة من الرجال المخيفين ذو البذلات الجلدية السوداء.. عصابات..!
    كانوا على دراجات و يحدقون بي بالجهة الآخرى من الشارع..
    مشيت بمحاذاتهم بهدوء , صرخ أحدهم بصوت غليظ :
    _ أيتها الجميلة تريدين توصيلة ..!
    ضحكوا بصوت خشن مقرف.. التفت نحوهم و اقتربت منهم قليلا..
    لا أعرف كيف تأتين جرأة غبية كهذا.. !
    قلت ببلاهة : هه ! هل أنا جميلة حقا ؟!..
    حدقوا بي قليلا , فقال الرجل البدين الذي ناداني أولا : امم .. ليس تماماً.. ها هاها.. !!
    غضب و صرخت به : أخرس ..! أبله..
    ثم التفت عائدة الى طريقي , لكنني سمعت صوت دراجته تقترب مني..
    أمسك بذراعي بغلظة و قال : هذا لا يمنع كوني أريد توصيلك..
    صرخت بألم : هيه أتركني >< أنت..!!

    ردحذف
  45. فجأة شعرت بأحد يقف خلفي.. مد آرثـر ذراعه و انطلقت منها شرارت سوداء..
    فضربت صاحب الدراجة ليطير بعيداً على أصدقاءه.. !!
    مر من جانبي كالشبح و هو يريد القضاء عليهم , قتلهم..!!
    لكنني ركضت خلفه بسرعة و شددت رداءه :
    _ آرثــر .. توقف..
    صرخ بي و عيناه تشعان احمراراً : لا مزيــد من اللطف..!
    رفع يديه و حل ظلام رهيب في المنطقة سحب مرعبة تكونت في هذا الحيّ !!

    .. ظننت بأنه سيقتل كل من يكون هنا ..!

    ضممت آرثـر بقوة من الخلف و أنا أمسك بذراعيه أحاول أخفضهما لكنني لم أقدر أبداً..
    كم هو قوي !! يا ألهي..!
    ستحدث مصيبة , ماذا أفعل لاشتته ؟؟!!!
    أنه غاضب جداً و جسده كالجليد..!
    سمعت صرخات الرجال برعب رهيب في وسط الظلمة ( آآآه ,, آآه ماهذا ؟! النجداااه !!!)
    .. و أنا لم أرى شيئا...!!
    صرخت بخوف : توقف... توقف...

    لكنه كالمتعطش للقتل , لا يدري بوجودي..!!
    هذا يكفي الآن.. أتيت بسرعة من أمامه و أنا أحيط جسده بذراعيّ..
    و أرفع نفسي.. فوق قدميه وضعت قدميّ .. ثم قبلته بقوة على شفتيه الباردتين..
    أغمضت عيناي ~ لا أصدق ما أفعل ؟!.. لكنني ضممته بقوة كأنني أخشى اختفاءه..!
    مرت لحظة ظننتها دهراً... ثم..
    شعرت بيديه تنزلان و الجو عاد طبيعيا من حولنا..
    أبعدت نفسي عنه شيئا يسير و لا أزال أمسك به...
    أخذت أحدق حولي بإحراج شديد.. لم أقدر على النظر بعينيه..
    لكنه هدأ قليلا وهذا المطلوب.. !.. آوه كم أخافني.. !
    التفت بعيدا و أمسك بأحد يدي ثم سحبني لزاوية مظلمة و ~
    تشـشّ ~ نحن بغرفتي..
    حدقت به و قلت بأسف و ارتباك شديد و أحمرارا..

    _ أنا... أ.. أعني هل أنت بخير..؟!
    كان يحدق بي بغرابة , ثم قال بهدوء : المهم هو أنك أنتِ بخير..

    آه أنه هادئ الآن... كم يعجبني وهو هكذا.. لا أريده أن ينقلب وحشاً..
    شعرت بحلقي جاف جدا , فحدقت بالأرض و لم أنطق.. رفعت رأسي و..
    اختفى "آرثـــر".. >.>"..آووه.. كم أكره عندما يذهب هكذا..!
    جلست على السرير دون قوى ~ لا أقدر على التفكير بشيء..
    أخشى بشدة أنني قدر جرحت شعوره ’آرثـر’ ,, لكنه شخص جليدي المشاعر ,
    اعتقد بأنه بخير !!..
    سمعت صوت والدي في الأسفل يتحدث بالهاتف .. فنهضت بسرعة و نزلت إليه..
    رآني أنزل , كان تعبير عادياً , لكنه أنقلب بسرعة قلقاً ,
    قال : فلـور , ظننتك مع بعض الأصدقاء . هل أنتِ بخير ؟!.
    قلت و أنا أتنفس بسرعة : أنني .. بخير , لماذا ؟! .
    قال والدي بضيق : لأن وجهك محمر بشدة , و يداك ترتجفان..
    صعد درجتين و لمس جبيني قال فزعا: آوه يا ألهي حرارتك ارتفعت مجددا.. كان عليك شرب الدواء بوقته..
    نزلنا الى المطبخ و شربت العلاج , لا أظن بأن الحمى هي سبب رفع حرارتي..!
    هدأت قليلا ثم قلت : أريد النوم.. لقد شعرت بتعب شديد لذا أن أتصل توم أخبره بأنني آسفة..
    أومأ والدي برأسه و قال : بالطبع صغيرتي المهم هو صحتك..
    أخذت حماما منعشا ثم دخلت غرفتي.. شعرت بتعب شديد و ألم في كل عظامي..
    غفوت دون أن أعلم..
    حلمت بـ آرثـر كثيراً.. لكنني لم أكن بالحلم نفسه , أعني لم آرى نفسي..
    كان يقف بالظلام و لا أرى إلى أين ينظر.... ثم شيئا فشيئا يختفى...
    .. حاولت أن أناديه , لكن لم أقدر..
    نهضت فزعه وأنا أصرخ : آرثـــر...!!!
    كان الجو مظلما بشدة.. غرفتي.. ربما الوقت ما بعد منتصف الليل..
    أخذت أتنفس بصعوبة و ضيق شديد بصدري و قلبي..!
    حدقت بالظلام و همست مجدداً بألم : آرثـر... ؟!.
    وقفت ثم نزلت الى الأسفل.. و خرجت حافية القدمين الى الشارع
    لا أعلم مالذي يحدث لي لكنني لست بخير..
    حدقت حولي بعيون خاليه .. ثم مشيت خطوة واحدة و ... صوت قوي جدا لسيارة مسرعة..
    كادت تصدمني لولا أن أمسك بي و جذبني لأحضانه..
    تشبثت به بقوة و أنا أغمض عيناي , قلت بقلق : آرثـر.. آرثــر...
    رفعني ليحملني بين ذراعيه , حدقت به وهو يقول معاتبا : هل جننت ؟!.
    قلت و عيناي تدمعان : لا تختفي..
    ظل ينظر نحوي و وجهانا قريبان جدا..
    ضيق بين عينيه ثم حلق فوق سحاب أسود الى نافذة غرفتي.. فدخل و وضعني بالفراش..
    قال لي : لقد رأيتك و ناديتك.. أنني لم أترك لحظة..!
    ظللت أحدق به , آه كم هو وسيم.. ~ قلت بخفوت : كم أنت جميل , آرثـر..!
    تعجب آرثر بشدة , فأمسكني من كتفي و جعلني استلقي ثم رفع الغطاء فوقي..
    قال ببرود : يبدو أن الحمى لم تتركك فلور أصبحـت تهذين..! هيا نامي..

    ردحذف

  46. في صباح اليوم التالي.. نهضت و أنا أشعر بصداع..

    غسلت وجهي و نزلت إلى الأسفل.. رآني والدي فعانقني قليلا و هو يتحسس جبيني..

    قال بارتياح : حرارتك انخفضت صغيرتي.. تعالي والدك حضر لك إفطاراً مميزاً..

    ابتسمت بوهن و جلست أكل..

    ظل والدي يحدق بي , نظرت نحوه متسائلة..

    قال بخفوت وهو ينظر خارج النافذة : أصبحت تتحدثين كثيراً أثناء نومك..فلور..

    شعرت بقلق فضيع ×× هل فضحت شيئا ما ؟!.

    فقلت بابتسامته متوترة : مـ..مالذي قلته ؟!.

    ضيق والدي جبينه و حدق بعيني وهو يقول : همم.. تنادين شخصا ما , يدعى "آرثــر" , و شيئا ما عن قلادة.. ثم كلام غير مفهوم.. لكنك متضايقة جداً..!

    أغمضت عيناي ~ آآخ. اللعنة..

    سأل والدي بخفوت : من هو آرثـر ؟! لقد قلت اسمه عدة مرات..!

    اشتعلت احمراراً لكنني قلت بهدوء :صـ..صديق..

    _ صديق حميم ؟!.

    آه أشعر بأن حرارتي ارتفعت ثانيةٍ ×ב..!!

    قلت ببطء و أنا أحاول جاهدة جعل عقلي يعمل بقوة :

    _ صديق جديد.. وهو ساعدني بالعثور.. على.. آ قلادتي .. التي اشتريتها في امريكا.. منذ زمن..!!

    قال والدي وهو يحتسي القهوة : أنا أعرفك جيداً فلور.. أن كان قد أنساك كريس ذاك فأنا ممتن له..!

    لم تعجبني أطلاقا جملة والدي لم يصدق بأنه مجرد صديق (أي كذبتي..! )

    , لا أريده أن يرى آرثـر و لا أن يتعرف عليه.. ××, ~

    أخرج لي والدي هاتفا جديدا و قال بابتسامه : هذا لكِ..

    ابتسمت بشكر و قلت و أنا أمسكه بين يدي : آه أنه رائع, شكراً أبي..

    نهض والدي وهو يلتفت خلفي قبلي على رأسي و قال : سأذهب لدي اجتماع الآن.. ساعتين و سأعود لأجلك.. ثم هنالك مفاجئة لك..

    حدقت به و قلت بمرح : حسنا.. انتظرك.. ^.^

    صعدت الى غرفتي ما أن فتحتها حتى رأيت "آرثـر".. ظللت جامدة أحدق به..

    رفع رأسه و نظر نحوي.. قال بهدوء وهو يتقدم : هل أنتِ بخير ؟!. منتصف الليل خرجت تمشين !!.

    فكرت من الجيد أن آرثـر يحب الدخول مباشرة بالموضوع ..!!

    ضيقت جبيني و أنا أجيبه : هآه !! , ماذا .. كلا.. أنا لم أخرج لأي مكان !.

    قال ببطء : بلى فعلت ! , و أصبحت تتفوهين بكلام غريب.. ربما مشيت و أنتِ نائمة فلـور..

    ضيقت جبيني أحاول أن أتذكر , لكنني لم استطع , هل حقا مشيت و أنا نائمة ؟!..

    آه لا.. لا... لا... هذه حالاتي أن أغرمت بأحد ×× ~

    ردحذف
  47. أرجوكم قولوا لي أنني لا أحبه ~ !! .. تباً.. !

    وضعت يدي على وجهي بأسى ~ بينما آرثـر يحدق بي متعجبا..

    قال ببرود : حقا أنك كائن غريب..!

    حدقت به و الدموع بعيني قلت بيأس : متى تفتح البوابة ؟!.

    تعجب قليلا لسؤالي لكنه أجابني برحابة : بعد بضعة أيام تقريبا..

    قلت بعصبية : آآه >< لم لا تقدر على فتحها الآن...!!

    صدم مني , لكنه قال ببرود : سأفعل بكل سرور لو كانت القلادة معي.. !

    تخطيته و جلست على سريري, قلت بألم : أريد العودة لحياتي الطبيعية..

    لكن آرثر قال بهدوء : فلور هل تعلمين بأنك فضحت أمري , لقد نطقت اسمي حتى شبعت , و تقولين لا تذهب.. إلى أين أذهب بحق الآلة >.>" ؟ ثم قلت شيئا ما عن ذلك الحب..!! بعدها ذكرت بأن القلادة غبية..!

    اتسعت عيناي و حدقت به..

    آآع هاهو دليل آخر عن محبتي لهذا المعتوه !! , و هو يستمع لي ..و أنا نائمة !!

    تبا لهذا اللسان ××...!!!

    قلت بعصبية منكرة و أنا أنظر الى النافذة : كلا , كيف أتحدث و أنطق أسمك.. هه لاشك بأنها الحمى , لكنني متأكدة بأني لم أنطق أحد حروفك حتى..!

    ظل واقفا أمامي ببرود قال : اسمعيني يا فلـور.. هناك ما يجب أن أذكرك به, رؤيتك مع رجال آخرين و حتى مع فتيات هذا شيء لا يروقني.. لم لا نظل قابعين بالظلام و نراقب بأعين كالسحر ثم ننقض .. أليس هذا أفضل من مخالطة هؤلاء الناس العاديون الذين يٌقتلون بسهولة !.

    حدقت به ببلاهة و قلت : هاه ؟!..

    عقلي يعمل ببطء لذا يجب علي أن أنتظر قليلا لأستوعب جملته الطويلة..!!

    اقترب مني فجأة و أوقفني أمامه.. قال بخفوت : فلـور.. لقد قلت بأنك ستخلصين لي..

    أغمضت عيناي بقوة و أنا أقول : آآه .. قلبي.. ~~"..

    داهمني ألم غريب , عندما أمسك آرثر بذراعي..!!

    سمعته يقول بقلق: فلــور !! ما بك ؟!.

    قلت له بألم : شيء غريب.. كأنها أبره ما تنغرس بقلبي !!

    اتسعت عينا آرثر و قال : آه.. القلادة مهلا دعيني أهدأها..

    فوجئت به وهو يضمني بقوة , رفعت رأسي و أغمضت عيناي..

    همس بخفوت و عصبية: أنني هنا , سيدك الأصلي .. آمرك بأن تتوقفي عن محاولات قتل حاملتك..هذآ يكفي..!!

    صدمت بشدة , فـ مالذي يقوله ؟! يحدثها !!!

    لكن الألم اختفى بسرعة و تلاشى..!

    تركني آرثر وهو يقول: أن القلادة تحاول قتلك من الداخل.. لـ.. آه فلور..

    سقطت على الأرض مجهدة.. قلت بتعب : ماذا جرى..~~ ؟؟!

    ردحذف
  48. ساعدني ليضعني على الفراش بهدوء , قال بضيق : آه تخلصنا من الأخطار الخارجية و بدأت بالتهديد من الداخل..!

    قلت بألم : هل سوف أموت بسكتة قلبي مثلا ؟!.

    رد آرثـر بغموض و تفكير : كلا , لكنك ستموتين أن فعلت ذلك مجدداً..

    قلت متسائلة بغرابة : فعلت ماذا ؟؟!.

    اعتدل آرثـر واقفا و قال ببرود : لأنني غاضب منك.. فهي تعرف سيدها بالطبع و تكره أعداءه..

    اتسعت عيناي و قلت : أنا عدو !! , ثم ..لم غضبت علي أصلاً ؟!...

    تنهد ببطء وقال : لأنني قلت لا تخرجي مع ذلك الرجل , و أنت تتجاهلين ما أقوله بالطبع..!

    قلت بقلق و ارتباك : آوه , كدت تريد قلته أم الآن , قلادتك تريد قتلي مجدداً..!!

    ابتسم بسحر و خبث وهو يرد : أليس هذا رائعاً ^^ ؟!.

    ضيقت جبيني و قلت : كلا.. أنه مرعب.. ~~".. أبحث عن حل ؟!.

    صمت آرثر قليلا ,ثم قال بهدوء : لدي شيء ما.. تعوذيه , سحر أسود ..سينفع ~!

    قلت بقلق : لا.. لقد اكتفيت من السحر >>"!

    قال بمرح وهو يرفع يده التي بدأت تضيء بشعاع أسود : جيد موافقة..

    صرخت وهو يرفعها أمام وجهي لتنطلق منها ضباب أسود أحاطني ثم تلاشى..

    قلت برعب و أنا أضم نفسي : قلت لك ..لا...لا .. ألا تفهم ..؟!!

    رد علي ببرود : لا يهم رأيك ,المهم الآن هو كيف تشعرين ؟!.

    قلت بغرابة و أنا أتأمل نفسي : همم.. لا شيء.. !

    قال بابتسامه باردة : إن مسّك أي شخص سوف يموت حالاً!!

    حدقت برعب به و فغرت فاه.. قلت له بعينين متسعتين :

    _ مممـ...مالذي قلته ؟؟؟؟!!!.

    أكمل بنفس الابتسامة : آه صحيح , ما عدا والدك , لأنه يروقني.. ~

    قلت بفزع : ماذا ؟!!.... لماذا فعلت هذا..؟! , آرثــر...

    ابتسم بسحر قاتل وهو يقول متنهداً : آه كيف لم يخطر هذا ببالي قبلاً !.

    ضيقت جبين بضيق ~ آوف لا أعرف كيف يكون سعيداً بمثل هذه الأمور المخيفة ؟!!..

    انتبهت وهو يقترب مني و يقول بهدوء : حتى أضمن سلامتك لهذه الأيام القليلة المتبقة.. عليك أن تشكريني..!

    حدقت به و قلت ببرود : مالذي فعلته بي ؟!.

    ابتسم بخفه وهو يقول : ماذا تطلقون عليها.. آه مسمومة ~ بشرتك !.. لن يمسك أحد أنني أحذرك منذ الآن.. فلنرى ما ستفعلين مع أصدقاءك..

    كان يتحدث وهو مبتسما بخبث ..

    نهضت بعصبية فاعتدل واقفا أمامي.. قلت و أنا ألكز صدره بأصبعي عدة مرات : هه , هل تموت أنت مثلا ؟!.

    ردحذف
  49. أمسك بيدي فجأة و قال ببرود : فلـور , لا تعبثي مع أمير الظلمة..!

    قلت بارتباك و أنا أحدق بيدي التي يمسك بها بيده الباردة : آه , حـ..حسنا , لدي سؤال..!

    رفع حاجبيه وهو يهمس بخطورة : تفضلي...

    قلت و أنا أرمقه بقلق : لمَ.. لمَ أنتْ بارد جداً هكذا ؟!..

    ظلت ملامح وجهه كما هي.. يبدو بأنه يفكر , أجاب بهدوء : ربما , لأنني أعيش بمكان بارد..

    هززت رأسي و أنا أحدق بعينيه و أمسك بيده الباردة : أنني لا أحب البرودة , آرثـر..

    بقي يحدق بي و أنا أبادله النظر , شعرت بحرارة تبد في جسدي .. كلا لقد شربت الدواء قبل قليل ××!

    لا أريد شربه مجدداً , يآكـٍ ><..

    همس آرثـر وهو يرفع يدي الى مستوى وجهه : و لكن لمَ أنتِ دافئة جداً ؟!.

    قلت بخجل و أنا أبعد ناظري عنه : لا أعرف , تماماً.. لكن..

    فجأة قاطعنا صوت والدي ينادي اسمي..

    قلت بتعثر : آآ.. والدي..

    شعرت بقلق فضيع جراء ما فعله آرثـر .. لكنه قال بهدوء : اهدئي والدك لن يصاب بأذى..

    حدقت به بيأس و صرت بأسناني ثم دفعته قليلا كي أمر بجانبه..

    لكن آرثر أمسك بيدي و قال وهو يهمس بأذني : معه ضيف , فتاة.. انتبهي , أنني أراقبك..!

    أغمضت عيني بقوة و أنا أشتم بهمس : تبــاً..!!

    قال توم ببساطة : والدها شريك أبي في أسهم الشركة.. لقد رأينا بعضنا في مناسبات الشركة الخاصة..

    ابتسمت آشلي وهو تقول : نعم , ألم يكن حفل عقد الصفقة رائعا.. لقد غادرت مبكرة..

    أجابها توم بهدوء و ابتسامه خفيفة : بلى , أنني لم أقدر على البقاء طويلا أيضا.. كان هذا الحفل قبل معرفتي بـ فلـور بـ أسبوع فقط..

    نظر نحوي وهو يقول الجملة الآخيرة و يبتسم بحـب ..

    ابتسمت له أيضا , لكن ألم قلبي عاود الظهور فجأة.. فوضعت يدي عليه و تنفست بعمق..

    تذكرت آرثـر و قلت بنفسي , هل يسمعني الآن و يراقبني ؟!. من أين..؟!.

    حدقت بمدخل الردهة الآخر المطل على غرفة البيانو التي يملكها والدي.. كانت مظلمة..!

    نظرت نحو والدي و رأيته منغمس بالحديث مع جوناثن و روين هذه !!..

    زفرت الهواء بحدة ثم نهضت و الجميع يحدق بي , قلت بابتسامه خفيفة :

    _ سأجلب بعض العصير..

    حدق بي والدي بقلق طفيف , لكنه قال بابتسامه : أجل عزيزتي , شكراً..

    ذهبت الى المطبخ بسرعة و جهزت بعض الكؤوس , ثم أخرجت العصير الطازج و

    أخذت أسكبه ببطء..

    ردحذف
  50. دخل شخصا ما المطبخ من خلفي, فلتفت بسرعة ,,

    _ ... آآه "تـــوم" !!!.

    نظر نحوي توم بحزن قليلا , ثم ابتسم بوهن , و قال وهو يقترب حتى وقف أمام الطاولة :

    _ فلـور , لا أفهم لم أنتِ تبدين معذبة كلما رأيتك.. لا شك بأن هناك شيء ما.. ألم أقل بأننا أصدقاء و أود أن تخبرينني كل شيء يزعجك حتى أساعدك..

    قلت بتردد : لا.. أنني بخير , لكن.. لكنها أجواء لندن ..

    قاطعني وهو يدور حتى يقف بجانبي : أريد أخبارك شيئا عن روين , لا تعبسي بوجهها فهي مخطوبة لـ جوناثن و هي مغرمة به , لا تقصد التقرب من والدك أبداً..

    حدقت به و أنا لا أكاد أفهم , قلت : هه , حقا ؟!!.

    ابتسم وهو يسحب مني صينية كؤوس العصير.. كاد أصبعه أن يلامس يدي ,لكنني أبعدتها بسرعة

    و أنا أكتم أنفاسي.. قال لي بهدوء : هيا استخري قليلا و ابتسمي من قلبك..

    قلت بنفسي ببؤس ( أنت لا تعرف شيئا عن معتوه الظلام ذاك..!! )

    فجأة ونحن نخرج ظهر أمامي والدي فاصطدمت به.. !!

    صرخت ( آآه ) و أنا أبتعد بقوة كردة فعل مبالغة , حتى أنني سقطت على الأرض مصطدمة بالجدار..!!

    شعرت بارتجاج شديد في عقلي..!!

    أتاني والدي بسرعة وهو يرفعني قائلا بقلق شديد : فلـور , هل أنتِ بخير ؟!.

    تنفست بارتجاف , و أنا أحدق به.. قلت و أنا أتمالك نفسي أمام كل هؤلاء :

    _ آه ,, أنا بخير.. بخير..

    ثم بصوت خفيض باكي حدقت بأبي : آسفة..

    ضمني والدي وهو يمسح علي قال : لا تخافي.. أنني لا أفهم سبب رعبك..

    تنفست بعمق و حدقت بكل هذه الوجوه.. كانوا قلقين حقا..

    خاصة توم , نظرته تلك عذبتني بشدة.. أشعر بأنني نلت جزء كبيرا من تفكيره..

    قلت بهدوء لأبي : أريد الصعود قليلا لغرفتي..

    ظل والدي ممسكا بي للحظة ثم قال بهدوء : حسنا حبيبتي..

    قبلني على وجنتي بخفه و التفت الى ضيوفه..

    آه كدت أصاب بنوبة قلبية مميتة , أظنني سأصاب بالهلوسة أو أُجـنّ قبل يوم فتح البوابة...

    و كل ذلك بسبب من برأيكم ؟!....

    مسحت دمعه فرت , لقد سببت لهم قلقا فضيعا.. و والدي كذلك.. ~~ ماذا أفعل يا ألهي..؟!!

    دخلت الى غرفتي , و قلت و أنا أستلقي على فراشي ببطء :

    _ تبا لك.. أنني أفعل لك كل تلك الأمور و أنت تكافئني بهذا..

    رد آرثـر ببرود و هدوء من جزءه المظلم : كان عليك أن تقوي قلبك , كان ذلك والدك..!

    أغمضت عيناي و قلت : أنني أكرهك.. حقا..!

    ردحذف
  51. ألا يمكنك أن تتحلي ببعض البرودة , تمنيت لو أن ذلك الرجل الأشقر مس أصبعك , سيكون أمرا ممتعا كيف تزيغ عيناه و يسقط أرضا , بلا حراك و لقد أ....

    قاطعته و أنا أنهض و أصرخ بوجهه : أخررس آرثــر , ذلك "تـوم" من تتحدث عنه , أنه صديق جيد.. و أن مسه سوء و علمت أنك السبب فلن أسامحك.. ألا تفهم أن عالمنا مختلف عن ظلامك هذا ..

    تعجب آرثـر وهو يحدق بي بغرابة ,

    _ ....عالمنا هذا ملئ بالمشاعر و الدفء و الحب , أن أصابك شيء فهناك العديد يقلقون بشأنك و أنت تشعر بأنه لا يمكنك العيش بدونهم..

    هنا في هذا الجانب من الضوء و الحب.. لكنك لا تفهم هذه الأمور أليس كذلك ؟!

    لذا أنت بارد كالجليد و كذلك جامد كالصخور لا يؤثر بك شيء.. أقسم بأنه ليس لديك قلـــب حتى !!!

    نهضت بعصبية و خرجت من الغرفة , لقد ظهر شيء مما يثقل كاهلي..

    قلت ربما ستأتين الآن صدمة قلبية و أموت بسبب القلادة.. لكن شيئا لم يحدث..

    رتبت نفسي في مرآة جانبية و نزلت إليهم و أنا أرسم ابتسامه كبيرة..

    ( أنه يستحق بالفعل بعض الصفعات ,لكن بما أنني سأكسر معصمي لو قمت بهذا , فأفضل الصراخ بوجهه ! )

    جلسنا معا و تحدثنا كثيرا , إلا أن جاءت وليمة والدي التي طلبها و تناولنا الطعام بسعادة..

    الحمد لله عاد والدي مبتسما.. و كذلك توم و الجميع..

    أنه لا يستحقون ألا كل شيء خيّر ..ساعدتني آشلي برفع الصحون و ترتيب المطبخ , دون أي احتكاك بيننا..

    و تحدثنا أثناء ذلك عن أمور الدراسة و أمور الفتيات ~

    رأيت توم من النافذة على وشك المغادرة من حديقة المنزل.. يبدو متعجلاً..

    لكنني لحقت به و ناديته : تـــوم...

    التفت نحوي مبتسما , اقتربت بحذر و قلت بأسف : أنني آسفة على كل ما سببته لك...

    طرف بعينيه البحريتين المذهلتين و قال بسحر : لا بأس فلـور , أنني أتفهم مرورك بوقتعصيب.. سوف أكون إلى جانبك دوما.. فقط كوني قوية..

    ابتسمتله بحب عميق و لكن الفاجعة أنني نسيت التعويذة لذا اقتربت منه و عانقته..

    بادلنيالعناق بدفء ~ ثم تركني و غادر الى سيارته..

    رأيتهيبتعد و أنا ألوح له.. لكن.. اتسعت عيناي فجأة و كدت أصرخ..

    لكنني وضعت يدي على فمي , قلت برعب : لقد ... لقد عانقت توم.. ماذا لو حدث له شيئا ما..

    رفعت هاتفي بسرعة و اتصلت به.. رد علي مباشرة قائلا بهدوء : نعم عزيزتي فلور....

    قلت بارتباك شديد و قلق : توم... توم هل أنت بخير ؟!.

    ردحذف
  52. _أنني بخير تماما , آه فلـور لم أنتِ قلقة ؟! , هل هناك أمر ما ؟!..هل التف و أعودإليك؟!.

    تعجبت بشدة , توم.. لم يصب بأذى ...

    _فلـــور... فلور ...؟!.

    رددت بسرعة عليه و أنا أقول بارتياح : آه لا.. لا بأس.. كنت فقط قلقه قليلا..!

    _ لا تقلقي .. أنني بخير.. طاب يومك عزيزتي..

    ابتسمت بوهن و أغلقت الهاتف.. كنت واقفة أمام مدخل حديقة منزل والدي..

    أتاني صوت بارد من خلفي كالرياح : هل أنتِ مرتاحة الآن ؟!.

    فزعت و انكمشت على نفسي . التفت نحو آرثــر ..

    كان يقف بجانب جدار الحديقة من الخارج.. بين ستائر الظلام..

    لم أرى ملامح وجهه , سوى عيناه اللامعتان..

    قلت بتردد : آرثــر.. !!

    قال من مكانه ببرود : لقد سمحت لك بهذا فقط.. أخطئي مرة أخرى و سيكون خطأ قاتلاً..

    بالرغم من كلامه البارد , ألا أنه واضحا تماماأنه غاضب..!!

    لذا التفت بسرعة و دخلت بهدوء دون أن أنطق بشيء معه..

    أغلقت باب المدخل و قلت بنفسي , ربما آرثـر يتلاعب بي..! توم لم يصبه شيء..!

    حدقت بالأزهار الطبيعية في الزهرية بجانبي , فانحنت و أمسكت بزهرة..

    لأصعقو أنا آراها تنحل أمامي كالرماد..!! و بهذه السرعة..

    نهضت فزعة , آه .. هو لا يمزح قط..!.!.

    دخلت الردهة بقلق و لم أرى سوى "روين" وهي تقرأ مجلة ما..يجب علي أصلاحالأمور..

    اقتربت منها و جلست بالأريكة التي بجانبها... قلت بهدوء و أنا ابتسم :

    _ آه, عذرا روين...

    نظرت نحوي و ابتسمت لي مشجعة , قلت لها بخجل : أنني آسفة...

    حدقت بي و قالت متسائلة : آوه عزيزتي على ماذا ؟!.

    قلت بارتباك : آه لأنني نسيت شكرك على تلك الكعكة بيوم ميلادي ^^"..

    ابتسمت بحنان و هي تقول : أكان من أجل هذا.. لا تذكري الأمر حتى..

    ضحكت بخفه و أكملت : المهم أنك تمنيت ليوم ميلادك..

    ضحكت معها برقة , دخل والدي و جوناثن و "آشلي" ..

    انتهت السهرة و غادر الجميع , و قد أخبرتني آشلي مجددا عن الذهاب للتسوق معا غداً..

    فوافقت على مضض .. لكنني سعيدة لأن السهرة مرت على خير ~~ ..

    أخذت حماما سريعا و ارتديت بيجامة نوم ناعمة.. كنت أريد دخول غرفتي..

    لكن والدي نادى باسمي وهو في بداية الممر الذي يؤدي لغرفته

    تقدمت نحوه و قلت بمرح : ماذا أبي..؟!

    ردحذف
  53. قال لي : لقد أخبرتني آشلي عن المعهد , هل راق لك ؟!.

    أجبته بابتسامه : نعم .. كثيراً..

    ابتسم بوهن ثم قال بصوت خفيض : فلـور.. هل تفتقدين أمك..؟!.

    أمسك بيدي الاثنين.. حدقت به و قلت بهمس و دون تفكير : ليس تماما , أعني أنني أريدالحديث معها , لكنني أرغب بالبقاء و السكن معك..

    ابتسم بشحوب و قال : حسنا.. لكنها كلمتني اليوم بالمكتب.. كانت في غاية القلق بشأنك..تتصل بك و لا تردين عليها.. أخبرتها بتحطم هاتفك.. لكنني نسيت أن أخبرها برقمك الجديد.. كلميها غدا من هاتف المنزل عزيزتي و أخبريها..

    قلت بهدوء : بالتأكيد سأفعل ~ بنفسي أقول هه لقد نسيت أمي بالفعل , و ذلك المعتوه الذييتحدث عن والدي~

    دون أن ندري كنا متربعين جلوسا أنا و والدي بمنتصف الممر..

    تأمل ملامحي ثم قال بهمس : هل أنتِ غاضبة لأنها تزوجت ؟!.

    حدقت به قليلا ثم أومأت برأسي بحزن..

    ابتسم والدي بخفه ثم رفع ذقني بيده وهو يقول : لكن هذا لا يمنع شيئا من كونها أمك أليسكذلك؟!.

    قلت بخفوت : أجل..

    همهم قليلا ثم قال بهدوء : اعتقد بأن الفنون التشكيلية مناسبة لك..

    ضيقت جبيني مفكرة ثم قلت بنفس طبقة صوت والدي الهادئة : آمم.. ماذا عن التصاميمالهندسية ؟!.

    ابتسم والدي بخفه ثم قال بهدوء: اعتقد بأنهمعقده قليلا.. _صمت قليلا ثم أكمل_ ماذا عن الديكور..؟!

    ~ الزخارف و الديكور تخصص والدتي , فهي أيضا لديها موهبة كبيرة بالرسم..

    بالرغم من أنني أشبة والدي شكلا و هدوءا , لكن .. أمتلك موهبة أمي.. ~

    قلت بضيق و هدوء : آمم.. أظنني سأدخل الفنون التشكيلية.. أنني سأفكر بالكثير لكنلاحقا..

    شعر والدي بأنه يضغط علي بالرغم من أنه يناقشني بكل هدوء و دفء ..

    قال لي هامسا : خذي وقتك حبيبتي.. فكم ابنة عندي.. فكري بكل شيء و لا تتجاهلي ماتحبيه.. كوني واثقة بنفسك..

    قلت له مطمئنة : أجل أبي.. سأفعل.. ^^

    نهضنا معاً , عانقته بهدوء و أنا أٌقول : تصبح على خير أبي..

    _تصبحين على خير صغيرتي..

    دخلت الى غرفتي و أنا أشعر بالارتياح و السعادة..

    وضعت رأسي على الوسادة متناسية كل شيء , أريد النوم فقط , بعد هذا اليوم الحافل..!!

    .... في اليوم التالي , أخذت حماما منعشا و ارتديت بنطال جينز أسود قصير الى ركبتي

    و قميص قصير الأكمام بلون وردي فاتح.. جهزت حقيبتي الصغير و نزلت الى الأسفل..

    حيث تناولت الإفطار و أجبرني والدي على شرب الدواء ..!!

    ردحذف
  54. قضيت أكثر من نصف اليوم (النهار) في التسوق مع صديقة طفولتي "آشلي" , أعترف بأنها فتاة رائعة

    لديها معدل دراسي عالي (على عكسي××!) و ثقة بالنفس كبيرة والعديد من الأصدقاء و العلاقات...

    تناولنا طعام الغداء في مطعم ايطالي فاخر..

    تحدثت كثيرا عن نفسها و عائلتها و خطيبة أخيها.. الذي تذكرته , كان يفسد علينا لعبنا و يرمينا بالتراب !!

    فضحكت كثيرا لهذه الذكرى.. قالت بأنها هي من ستنسق الأزهار بالحديقة التي يريدون أقامة الحفل فيه..

    و كان هذا بعد أسبوعين تقريبا , لقد قدمت آشلي على طلبيه الزهور الخاصة من إيرلاندا !!

    عدت للمنزل قبيل الغروب.. كلمني والدي و أخبرني أنه سيتأخر قليلا..

    أما أنا فاتجهت الى الهاتف و وجدت رقم أمي في دفتر الهاتف الخاص بأبي..

    ضيقت جبيني ~ رقم هاتفها الخاص , رقم منزلها الأول , رقم منزلها في باريس , رقم عملها !!~

    قلت بنفسي ( هه , والدي يعرف أرقام أمي كلها !! , سأتصل برقمها الخاص..! )

    اتصلت لكن لم يرد علي أحد , شعرت بالبرود حسنا , سأصل في وقت لاحق لا شك بأنها مع زوجها اللعين ذاك!!

    صعدت الى غرفتي و وضعت مشترياتي.. ثم أخرجت لي بعض الملابس من أجل الاستحمام..

    حدقت بغرفتي قليلا.. ثم أغلق الأضواء ما عدا ضوء المصباح إلى جانب سريري..

    قلت بخفوت و قلبي يدق بقوة : آرثــــر ...!!

    لكنني لم أره ,, طوال اليوم.. أين يمكن أن يكون..

    قلت مجددا بصوت خفيض : آرثـر , هل يمكنني أن أتحدث معك ؟!.

    شعرت بالذنب .. هو غاضب مني .. لكنني لا أشعر بالألم الذي تسببه القلادة..؟!.

    تنفست بعمق ثم أضئت المصابيح , سحبت منشفتي و غادرت الغرفة..

    غطست بالمياه المعطرة بالأزهار التي اشتريتها من السوق.. و ظللت أفكر..

    لم سمح لي آرثـر بمعانقة "توم"؟!! هذا سـر كبير جداً.. !!

    بالرغم من أنه يقدر على قتله , لم يفعل.. آوه كان غاضبا بشدة عندما حدثني بالمرة الأخيرة !!

    تنفست بعمق و قلت بحزن : آآه ..أنها ليست غلطتي ,ثم لم يفعل هو كل هذه الأمور المقلقة..أنه يبالغ جداً..!

    لكنني فكرت.. آرثـر , شخص قادم من عالم مريب.. مظلم و شرير..

    لاشك بأنه يحب هذه الأمور المخيفة.. كالقتل , و ألقاء التعاويذ الشريرة.. و التحكم بالناس..

    قلت ببرود : نعم أنه شرير , و خطير , كان علي أنا البلهاء أن أحذر منه..

    لكن هنالك شيء ما يخنقني ,

    كالعبرة همست : بالرغم من أنه وسيم للغاية , بل جماله مثير للحيرة.. كيف يمكن لشخص بهذه الروعة أن يكون خطيراً..؟!!

    تنهدت بأسى و أنا أغرق نفسي قليلا بالمياه : ظننت بأنني أحببته ××! لا شك بأنها فترة وجيزة و يتلاشى هذا الشعور.. عندما يغادر..

    ظللت أحدق بالفقاعات

    ~ و أتى صوت غريب من جانب عقلي يسألني ~

    لكن يا فلـور , هل ستنسيّ "آرثــر" , بعد كل ما حدث بكل هذه السهولة ؟!

    ألا تذكرين عندما أنقذ حياتك عدة مرات و بقي الى جانبك مسانداً لك..؟!

    ألا تتذكرين كل أحاديثكم مساعدته لك.. ,

    الشاطئ .. و البحـر..

    قلت بأسى : حسنـاً.. أنني أعترف بأنه سلب عقلي لبعض الوقت.. لكنني سأكون أكثر اتزانا معه.. و أفي بوعدي كمخلصة له..

    نمت بعمق شديد و إرهاق ,

    و لأول مرة يوم كامل , بدون [] آرثـــر

    ردحذف
  55. جلست على المائدة مقابلا لوالدي و أنا أتناول عصير فاكهة طبيعي , والدي يحتسي القهوة وهو يراقب

    جهازه المحمول الصغير الذي وضعه على جانب الطاولة..

    قال بهدوء : هل تحدثت الى والدتك بالأمس ؟!.

    قلت بصوت خفيض : اتصلتُ , لكن.. لم تجب.. سأكلمها اليوم بلا شك..

    ابتسم والدي بخفه وهو يراقب جهازه.. قال لي : سأذهب اليوم لموقع بناء خاص بالشركة.. أن أحببت القدوم معي فلا بأس..

    قلت بنفسي ~ موقع بناء , يلا الملل !! ~

    أجبته بابتسامه خفيفة : آمم , سأفكر بالأمر.. هل يبدو المكان خطرٍ..

    ابتسم والدي حتى ظهرت أسنانه و قال : ستكونين مع والدك أيتها الطفلة..

    ضحكت أيضا و أكملت إفطاري..

    انشغلت بترتيب البيت و طهي بعض الطعام.. اتصل بي والدي للأطمئنان فقط..

    بعدها خرجت للتسوق في محل قريب.. كنت ألهي نفسي و أحاول التصرف بطبيعية..

    عدت للبيت منهكة و أشعر بالضجر..

    وقفت أمام الزهرية قليلا و حدقت بالأزهار همست بأسف : آوه كم أنني آسفة...

    مددت يدي و قطعت ورقة خضراء.. فتيبست بسرعة بين أصابعي حتى تحولت الى رماد

    ضيقت جبيني و قلت : آوه , ظننت أن التعويذة ستختفي مع مرور الوقت.. فيما أفكر

    صعدت الى غرفتي و وجدتها مظلمة , الستارة مسدلة . و الأضواء مغلقة..

    حدقت بأرجائها و همست : آرثــر...؟!.

    آتاني صوته البارد من خلفي : لم رآئحة شعرك مختلفة ؟!...

    التفت بسرعة وكان أمامي مباشرة فتراجعت خطوتين.. قلت بسعادة : آرثـر..

    حدق بي ببرود.. عضضت على أسناني و قلت : آمم.. مالذي قلته قبل قليل

    تقدم خطوة و قال وهو يضيق عينيه الساحرتين : لم رائحة شعرك مختلفة ؟! , أنها لا تعجبني !!.

    حدقت به بتردد و قلت : آه.. شعري , آوه نعم.. لقد نفذ البلسم ذاك فاشتريت واحد جديد ,لكنه رائعة برائحة أزهار الـ...

    قاطعني بصوت مخيف : لا تعجبني.. أطلاقاً..غيريها..

    ]ارتبكت و قلت : حقا !! , هذا ..ظننت أنه جيد.. لكن لا بأس أن خرجت للتسوق مرة آخرى سأبحث عن بلسم الفراولة !.

    ظل يحدق بي بطريقة مخيفة.. تماسكت ثم قلت بهدوء : آرثـر.. هل أنت بخير ؟!.

    ثضيق عينيه الرماديتين و همس وهو يميل برأسه : ما يحدث بينكم شيء غريب..!

    حدقت به , لقد اختفى غضبه ليحيل شيئا آخر في نظرة عينيه.. هل هي.. حيرة ؟!.

    اقتربت منه خطوة فلم يكن بيننا شيء كنت أرفع رأسي عاليا حتى أرى وجهه جيداً..

    ردحذف
  56. بالتأكيد هو متعجب.. و يشعر بنوع من الفضول.. لكنه أبلة .. لا يفهم هذه المشاعر ..

    يجب أن أكون لينة أكثر معه و متفهمة , أي أرى الأمور بوجهة نظره هو..

    همست وأنا أتفحص قميصه الأسود بيدي : أنني آسفة.. على صراخي بالأمس , لا أريدك أن تكون متضايقاً بشأني..لم أقصد كل ما قلته.. تعرف كنت غاضبة..!

    ظللنا ننظر لبعضنا طويلا.. ثم همس وهو يقرب وجهه قليلا مني : أفهمي أنني لا أريدك أن تتأذي..لا يهمنِ صراخك علي أو لا.. أنتِ تبقين ضعيفة..!

    ابتسمت بوهن و همست و أنا أطرف بعيني : حسنا.. أنت معي.. سأكون بخير..

    شعرت بأنه على وشك الابتسام لكنه أخاب ظني

    همس بصوت ساحر وهو يرفع يده لأول مرة و يلمس وجهي

    هناك .. شيء آخر.. أنتِ تتأذي بوجودي أيضا.

    أغمضت عيناي لثانية و يده الباردة سببت رجفة بجسدي..

    أرأيتِ , هذه الرجفة..

    فتحت عيناي و ابتسمت له , قلت هامسة : لكن ليس إلى حد الموت..!

    طرف بعينيه قليلا وهو ينظر نحوي بغموض , قال : أقسم بحياتي يا فلـور أنك لا تعرفين شيئا عني..

    تكادين تموتين و أنتِ نائمة.. بسبب القلادة هذه و أشياء أخرى.. ربما...

    طرفت بعيني أيضا ~ هل أنا بخطر شديد لهذه الدرجة..؟! لا شعر بشيء..!!

    حرك يده لتتخلل خصلات شعري من الخلف , قلت بتردد : ربما... ماذا

    همست بخفوت : ألم تتساءلي عن "نـايت"

    ]اتسعت عيناي و قلت بأسف : آوه صحيح ؟!. لقد نسيته هناك...

    قاطعني وهو يقول بحذر : كلا , أنا أمرته بالبقاء هناك.. يوجد شق تتسلل منه تلك الظلال و قد خرجت ثلاث منها تهدف للقضاء عليك ,

    أمرته أن يبقى حارسا هناك , و أنا طوال الوقت هنا خشية عليك..

    قلت بأسف : آسفة بسبب هذا , علي أن أكون أكثر حذراً..أظن..

    ظل ينظر نحوي بهدوء , ثم قال : لكن ما يصعب علي الأمر . هو أنني لا استطيع التنبؤ بأفعالك..

    شعرت بإطراء غريب , فقلت بسعادة مكبوتة : هذا جيد.. أليس كذلك

    أظهر نصف ابتسامه و هو يميل علي و يحيطني بذراعه الأخرى ليضمني بشكل خفيف , همس بأذني

    ربما قتلك كان الحل الأفضل..

    ارتجفت بشدة , بسبب برودة جسده و حركته هذه, لكنها برودة جيدة..

    شعرت بأنه آرثر يريد أن يدفئ نفسه..فرفعت يدي و أحطته بذراعيّ..[

    استنشقت رائحته , كانت رائعة و غريبة ,لكنها تدوخني.. ~~"

    ردحذف
  57. قلت بصوت حالم و أنا أغمض عيني : هل أنا مثيرة للشفقة الى هذه الدرجة..؟! لمَ لم تقتلني قبلا..؟!.

    شعرت به يتنهد , آوه حقا ؟! ما به ...؟؟؟!!

    قال ببرود : لم أفكر بهذا الأمر..!

    قلت بلا تفكير وأنا أغمض عيني و ارتاح على كتفه : أن كنت سأموت , أريدك أنت من يقتلني..

    ابتعد عني قليلا وهو يضع يده على شعري قال بابتسامه خدرتني : أعجبني كلامك هذا.. سأنفذه حتما.

    ظللت أحدق به و أنا أمسك بقميصه لم اتركه !

    همس و يبادلني النظر : تبدين مرهقة..؟!

    قلت بخدر و صوت حالم : لأنك لم تظهر بالأمس.. افتقدتك..~~

    ضيق ما بين عينيه و قال :كان لدي أمر هام.. أريد منك عدم فعل شيء ما..!

    طرفت بعيني و قلت بنفس الصوت الهادئ : يمكنك طلب أي شيء.. << لا أعلم مالذي حل بي

    انحنى مجددا و همس بأذني : لا تقتربي بشدة من ذلك المدعو توماس..!

    طرفت بعيني و قد أفقت من حالة الخدر التي أصابتني..

    قلت بتردد : لكن لا يمكنني تجنبه بشكل تام.. أنه... صديق..!

    تركني آرثــر و ابتعد خطوتين عني..قال ببرود : لا يهمنِ.. هذا التصرف يغضبني بشدة..

    نظرت بحيرة و قلت : حسنا.. حتى ذلك الوقت..

    حدقت بسريري قليلا , ثم قلت بهدوء : آمم.. لا أرغب بالنوم الآن , أود أن أرى والدي..

    همس آرثـر بهدوء : حسنا سأآخذك إليه..

    أمسك بيدي و أظلمت الغرفة بشدة و اجتاحت البرودة.. أغمضت عيناي لثانية..

    عندها شعرت بأننا في مكان مكشوف.. فتحت عيني و رأيت أننا وسط حديقة مظلمة.

    ًًًًًًًً........

    ثم أصوات مزعجة قادمة من خارجها.. مشيت قليلا و رأيت أضواءً ..ثم

    بناء ضخم لم يكتمل بعد و الكثير من العمال و المهندسين.. كان و والدي يقف معهم..

    و يتناقشون بالخرائط التي معهم..

    حدقت بأبي من بعيد , وأنا أقف قرب شجرة..همست بابتسامه : آوه أبي منهمك جداً.. همم حسنا لا أريك أزعاجه..

    أتاني صوت آرثـر البارد من خلفي : كنت تريدين رؤيته فقط.. هل نعود الآن ؟!.

    حدقت بالبناء و قلت بانبهار : واه , هل نقترب أكثر ؟!.

    _ كلا , سيكون خطراً على شخص مثلك..!

    التفت لأنظر نحوه و قلت ببرود : ليس كذلك.. أنظر إلي أنني أمضي..!

    و كنت قد نهضت و مشيت بهدوء بمحاذاة الأشجار..

    وصلت الى الأعمدة الكبيرة و لم يرني أحد من العمال.. كانوا بالجانب الآخر..

    ردحذف
  58. ترى ما هذا البناء ؟!.. شركـة .. حدقت عاليا . آوه كم طابقا يريدون..؟! عشرة , عشرون ؟!!

    قال آرثـر بهمس : أتودين الصعود ؟!.

    التفت نحوه و أنا ابتسم : حقا ؟! , خذني الى الأعلى آرثـر..

    ضيق عينيه و كذلك شفتيه وهو ينظر نحوي واضعا يديه بجيبه..

    مددت يدي نحوه و أنا أقول بنعومة : أرجـــوك..!!

    أخرج أحد يديه وهو يحيط جسدي ليقربني منه.. قال ببرود : حسنـا.. تحملي ما سترينه إذن..

    ابتسمت بسعادة و خجل و أنا أتمسك به.. أحب قوته و بروده و أنا أتمسك به , فلا شيء يخيفني..

    فورا أصبحنا في أعلى البناء..

    آوه كم هو عالي جدا.. و كان هناك صوت رياح باردة تحرك شعري بشدة.. خفت أن تلقي بي أن تركت آرثر!!

    كنت فاغرة فاهي من الفرح و الخوف بنفس الوقت..

    تركت آرثـر لكنه لم يتركني.. قال لي : فلـور انتبهي..!

    مشيت خطوتين لأحدق فقط بالأسفل.. هه الأضواء جدا صغيرة..

    تركني آرثـر لكنه لا يزال خلفي.. التفت نحوه وأنا أتحدث بانبهار : آرثـر هل رأيت مثل هذا من قبـ...آآآه ""!..

    زلت قدمي بسبب عدم اتزاني و كدت أسقط .. على رأسي ..

    لكن آوه آرثـر أمسك بي و جذبني بقوة نحوه..

    اصطدمت بجسده و شعرت بأن أنفي أنكسر لكني تمسكت به و أنا أصرخ بانفعال و رعب :

    _ لننزل , أنزلني آرثـر ... أنزلني..أرجوك..

    ضحك آرثـر بصوت خفيف و هو يضمني بذراع واحده.. قال : ها نحن ننزل.. أيتها الجبانة..!

    ما أن تأكدت أن قدمي على الأرض حتى فتحت عيني , آوه أكره الأماكن المرتفعة !

    تنهدت بارتياح و آرثـر يقول بهدوء من خلفي: ستطمر السماء..!

    قلت وأنا أحدق بالجو متعجبة : يا كيف تجمعت هذه الغيوم فجأة ؟!.

    ثم هطل فجأة.. قلت و أنا أضع يدي على رأسي : آه .. سأبتل..!

    ابتسم آرثـر برضى وهو يقول : المطر بارد .. ممتاز..!

    حدقت به بغيض , لكنني لم أنطق.. لأنني لا أريد الصراخ أبدا عليه..!

    التفت و أنا أنظر لوالدي من بين الشجر.. رأيته و ومجموعته لا يزالون واقفون و العمال من حولهم يركضون هنا و هناك..

    فجأة حدث أمر غريب.. صدر صوت مدوي من الأعلى.. لم يكن البرق..!

    بل سقطت ماسورة ضخمة من الحديد من أعلى البناء..! كان كفيلة بقتل كل من يكون تحتها..!!

    كان هناك عامل مسكين يوضب الأدوات ..! و لم ينتبه له أحد..

    لكن والدي هو الوحيد من ركض نحوه و دفعه بعيداً..!!!!

    ردحذف
  59. حدقت بأبي برعب .. سيمووت..!!!

    صرخت و أنا أركض نحوه : أبي ..لاااااااااااااااا

    لن يحدث هذا المشهد أبدا , مجددا أمامي عيني..

    ظهر ضوء قوي جدا و مصدره , أنا..!!!

    اندفعت ساقطة على ظهري بالوحل.. و الضوء القوي يتجه نحوي الماسورة الحديدية و يقذف بها بعيدا

    عن أبي..

    تجمع الناس حول والدي فزعين مما حدث..!!

    أما أنا فنهضت مذعورة و ركضت إلى والدي لأسقط فعليا عليه!!!

    أمسكني و ضمني وهو يقول بقلق : فلــور... آه صغيرتي..سمعت صوتك..!

    شددت بقوة عليه و أنا أبكي : كدت تمووت.. كدت تموت..!!

    جاءتني رغبة عارمة بضرب أبي ,لكنني لم أفعل..!

    ماذا لو فقدته هكذا إلى الأبد... سأضيـع حتما.. ربما أتعذب قبلها و اضطر للعيش مع زوج أمي الوضيع!!

    عدنا للبيت معاً و قد نسيت آرثـــر ~~"..

    قبلني والدي على رأسي وهو يقول مهدأ :أنا آسف حبيبتي..

    حدقت به بصمت و حزن , أكمل متعجبا قليلا : لكن.. هل رأيت ضوء البرق..؟! ذلك كان قريبا جداً..لقد ضرب الماسورة و قسمها نصفين.. ظاهرة غريبة..!!

    اتسعت عيناي و قلت بقلق :ح..حقاً ؟!.. المهم انك سالمٌ أمامي ~ لقد خفت كثيرا..

    ضمني والدي مجددا وهو يقول : كيف سنهدأ الآن من روعك فلور ؟!. كل شيء على ما يرام.. أذهبي لترتاحي هيا..

    جلست بفراشي و أنا أضم الوسادة.. همس آرثـر بخفوت : هل أنتِ بخير؟!.

    همست مجيبة : أنني بخير.. لكن.. ما كان ذلك الضوء.. أهو من القلادة ؟!

    ضيق آرثـر جبينه وهو يجيب : لست متأكداً..القلادة وضيفتها القتل و ليس إنقاذ الأرواح !!

    تنفست باضطراب.. لكن كل شيء بخير الآن.. علي أن أهدأ فقط..

    رأيته يتقدم من الظلام و يرفع الغطاء فوقي.. ليجلس الى جانب ساقي مقابلا لي..

    أمال رأسه و همس بهدوء و هو ينظر الى أي مكان : أنتم ضعفاء جداً و تخشون فقدان أحدكم الآخر..

    أنني لم أعرف والداي قط.. و لا يهمنِ أن كانوا أحياء أم لا..

    حدقت بـ آرثـر و سألت بخفوت و فضول : إذن من أنجبك ؟!!!

    رفع آرثـر أحد حاجبيه ساخرا و قال : بالطبع أحدهم أنجبني , لكن جدتي من ربتني , أو هي من تطلب مني مناداتها بهذا..!!

    آوه شعرت بالحزن تجاهه , قلت بحنان و أنا أمسك بيده الباردة : لكن مؤكد بأنك تشعر بالأمتنان نحوها لأنها تعهدت بك..

    ردحذف
  60. رد آرثـر ببرود : كلا.. لا يهمن أن عاشت أو ماتت.. لم يتبقى لها الكثير على أية حال , هه..!!

    صدمني رده الفض و البارد... قلت بهدوء و أنا أتماسك عن الصراخ عليه ><..

    _ إذن بما أنك أمير الظلام..! فلا شك بأن والديك ملوكا.. ألم تبحث عنهم في.. في مكانكم ذاك..!!

    رد بهدوء و عيناه تلمعان : كلا.. إن لفظ الأمير هذا يعني الأقوى هناك..! فأنا أقتل الكثير مما لا يطيعوني و ينفذون أوامري .. وأيضا أروض الوحوش و ألقن الأعداء دروسا و أستخدم السحر الأسود..!

    اتسعت عيناي صدمة مجدداً..

    قلت بتردد : هاه !.. إذن أنت قوي جدا.. أعني.. ماذا عن الكائنات هناك, تقتلها و تروضها , صحيح ؟!..

    كنت أريد الفهم جيداً.. أشعر بأنني في قصة أسطورية مرعبة..!! هو من يقصها عليّ..!

    طرفت بعيناي و أنا أراه يمسك بيدي و يضمها بين يديه..

    همس بصوت خفيض بارد : أجل , أنني لا أريدك أن تعرفي المزيد عني أو عن ما خلف الظلامات هناك..

    -------------

    بين برودة يديه و دماءه التي تسري.. إن كان هناك دماء أصلاً..!

    شعرت بشيء ضعيف من دفء.. ربما كان دفئي أنا..!!

    قلت بهدوء : و لمَ........؟!

    ابتسم وهو ينحني و يقول: لن تنامي سنينا أن قلت لك..

    تنهدت بملل و قلت : لم يأتني أي نعاس..قل لي المزيد عنكم..

    قال ببرود : همم.. لاشيء مهم.. فقط لأن أغلب الوحوش هناك تحاول الدخول الى عالمكم بأي وسيلة ممكنة و السيطرة عليه و قتل الناس أو تلبسهم و ما إلى ذلك..!

    ارتجفت بشدة و برعب.. ازدرت لعابي و قلت بقلق : ممـ ماذا ؟!.. حسنا توقف لا تخبرني..!

    ابتسم آرثـر بخبث.. لكنه اعتدل و همس : لا تقلقي.. ألا ترينني أمنعهم من هذا.. القلادة التي معك بها قوة تجعل من السهل أم ألح بأي وحش أو ظل يتسلل و أقتله.. ثم هم لا يطيقون الشمس و الضوء.. لن يقدروا على العيش طويلاً..

    تنهدت بارتياح , لكن آرثـر أكمل : لكن هناك طرق لحجب مدن أو مناطق عن الضوء ثم تهجم تلك الوحوش عليكم..!

    تمسكت بغطاءي بقوة و صرخت عليه دون أن أشعر : لقد قلت لك توقف لا تخبرنيييييي >()< ...كيف سأنام الآن ؟!

    ابتسم آرثـر و قال : حسنا.. من الجيد أن أحيط الغرفة بهالة غريبة تمنع أي سماع أي شخص لأصواتنا.. أو بالأحرى صوت العالي هذا..!

    تنفست بعمق و همست و أنا أدس رأسي : لقد عاهدت نفسي ألا أصرخ عليك.. في الحقيقة أنت شخص لا يؤثر به أي شيء.. بالفعل..

    رد آرثـر ببرود : شكرا على الإطراء..

    أظهرت عيناي و حدقت به.. نظر نحوي قليلا ثم أخفض بصره ليتأمل يدي و يشبك أصابعه بأصابعي..!

    هاااه ماذا يشبك أصابعه.. o.o.....!!

    حدقت به كانت يدانا متشابكتان..! سحبت يدي برفق و أنا أشتعل خجلاً..

    قال وهو يطرف بعينيه بشكل يدوخني : هل أجلب لك غطاءا أضافياً ؟..الجو بارد بالنسبة لك..

    قلت بخجل : آمم.. لا بأس..

    وقف آرثـر بالرغم من ظلام الغرفة حالك , ووجوده يجعلها أشد إظلاما و برودة..

    لكنني أراه خياله و عيناه اللامعتين.. سحب الغطاء من جانب السرير , و كنت دائما أضعه هناك و وضعه فوقي..

    كانت يداه بين رأسي و هو ينحني من فوقي.. كنت أحدق به و كأنني بحلم..

    لا أحد يغطيني إلا والداي.. و آرثـر الآن..!

    للتو انتبهت أنه يحدق بي أيضا.. دسست رأسي و أغمضت عيناي بقوة.. و قلبي أخذ يضرب كالطبول..

    أحسست به يعود للجلوس بجانبي.. بصمت..

    و شيئا فشيئا , هدأت و غرقت بالنوم..

    حلمت به مجددا.. و الجو شديد الظلمة و البرودة , كنت أشعر بالخوف..

    رأيت آرثـر فجأة بجانبي.. وهو ينظر إلى شيء في جانبة.. أي أنه ملتفت..

    فتقدمت قليلا و حدقت بما ينظر نحوه.. رأيت ظلالا كثيرة و وحوش مخيفة تركض باتجاهنا..

    صرخت و أنا أمسك آرثـر بقوة و أقول : آرثر..آرثـر أنهم يقتربون ..!

    لكنه لم يستجب لي بشيء.. و كانت تقترب ركضا نحونا كالقطيع..!!

    فخفت كثيرا و جلست بجانب ساقيه و أنا أضم نفسي و أخفي رأسي ,كنت أترجف رعبا..

    هدأ الجو من حولي , فرفعت رأسي لأصدم و أنا أرى الوحوش حولنا..مكونة دائرة..!!!

    كانت تحدق بي بشكل مرعبة و هي تلهث و لعابها يسيل.. مشى آرثر مبتعدا من عندي الى جارخ دائرة الوحوش

    لم يلتفت نحوي أو يقول شيئا.. و هذه الظلال لم تؤذه..

    ما أن أختفى حتى أنقضت علي وهي تتراكم فوقي.. و أنا أصرخ رعبا بصوت يتقطع من قوته!!

    نهضت فزعة و أنا أصرخ : آه أبعدهم عني... أبعدهم عني...!!!

    أمسك بي آرثر وهو يهز كتفي : فلـور ... فلور أنتِ تحلمين... أفيقي..!!

    فتحت عيناي و رأيته , ارتميت بأحضانه و قلت : كله بسببك .. لقد حلمت عن وحوشك هذه..!!

    أخذ يمسح على شعري مهدأ , قال بهمس : لا تخافي هذا مجرد حلم ... لن يصيبك مكروه ما دمت موجوداً..

    أبيت إلا أن أبقى في حجره , و نمت بعدها بسلم

    ردحذف
  61. في صباح اليوم التالي , تناولت الإفطار مع والدي كالعادة و خرج هو للعمل..

    كنت أخطط ببالي شيء ما , لذا عندما اتصلت بي "آشلي" للخروج معاً اعتذرت منها..

    لكنها ذكرتني فقط بأنني يجب أن أزور المعهد و أقدم اختبارا ما لتحديد المستوى..!

    ]انزعجت كثيراً بسبب كلمة اختبار..! لكنني في نهاية اليوم خرجت مع آشلي و قدم لنا اختبارا بسيطا

    في اللغة الفرنسية و الإنجليزية لأن لديهم بعض دروس بالفرنسية.. و أنا كنت واثقة جداً بها.

    بالتأكيد لأن أمي فرنسية و أنا ترعرعت هنا , أجيدها بشكل ممتاز

    تناولنا العشاء معا.. عدت للمنزل سريعا , و كان والدي في مكتبته..

    اتصلت هاتفيا بأمي .. و لكن لم ترد عليّ , اشتعلت غيضا.. قلت بنفسي ~ هكذا إذن..! سأذهب إليها..~

    التفت و قلت لـ آرثــر بصوت خفيض : هل تأخذني إلى أمي..؟!

    ضيق آرثـر جبينه و قال ببرود : وجدتني وسيلة تنقل جيدة أليس كذلك ؟!.

    شعرت بالإحراج منه , فتبسمت ببلاهة و مددت لساني قليلا لأقول : هه , حسنا.. ليست جيدة بل ممتازة

    في عينيه يبدو أن يفكر بهدوء.. وهو يحدق بي.. قلت بنفسي ( ييّ يبدو وسيما وهو صامت هكذا ينظر نحوي , كأنه يفكر بي فقط ~~, !

    سوف أفعل هذا بمقابل هذه المرة !

    [rtl]قاطع تفكيري بصوته الباردة كالصقيع اخترق أذني..~~".

    قلت بهدوء و قلق طفيف : آ.. و ما هو المقابل ؟!.

    فتح فمه ليقول , لكنني قاطعته و أنا أمد يدي بوجهه : انتظر..! يجب أن يكون شيئا يساوي قدراتي..لا تطلب المستحيل..!!

    رفع أحد حاجبيه و قال ببرود : يه ! إذن لا يمكن طلب شيء منك , إذ أنك لا تمتلكين قدرات حتى.. أراك بالكاد تقفين على قدميك..!!!

    كدت أصرخ بوجهه , لكنني فتاة عاقلة و راشدة أذكر نفسي بهذا.. لذا أخذت نفسا عميقا و قلت بهدوء

    سأحاول.. إذن ما هو المقابل ؟!

    ]همس ببرود : لا أدري , اقترحي أنتِ شيئا..!!!

    ]صعقت منه , آآه آرثر هذا سيفقع لي زائدتي الدودية !! ×× ,, كنت قد جهزت نفسي نفسياً لطلبه و قد ظهر هو لا يعرف ما يريد..!!

    قلت بتوتر : آمم.. لا يمكنني إعطاءك شيئا..!! أنك تقدر على فعل ما تريد..!

    أجابني و كأنه يقرأ أفكاري : حسنا إذن عدينيّ بشيء .

    أرخيت كتفي و قلت بحذر : أخشى أنني سأنسى وعودي..

    ضيق آرثـر ما بين عينيه و أجابني بحدة : بلهااء ! , لن تذهبي لتري أمك أبداً..

    ردحذف
  62. اتسعت عيناي و قلت : آه نسيت أمرها ××"..

    بالطبع , لا يمكن الوثوق بك بشكل تام.. لأن عقلك كعقل النملة..!

    حدقت به و وجهي يشتعل احمرارا غاضبا , كيف يقول هذا عني..!!!

    قلت بعصبية بدون صراخ : توقف عن نعتي بهذا الشكل !! , ثم .. أنت..

    شيئا ما ألتمع بعقلي , مؤكد بأن آرثـر يريد مني شيء ما..

    قلت له و أنا أضيق ما بين عيني تركيزا عليه : قلي فقط مالذي تريد مني فعله..

    صمت آرثـر قليلا , ثم قال : حالياً لا يوجد شيء.. لكني سأطلب منك لاحقا هذه الخدمة..!

    قلت له بنفاذ صبر: حسنا.. حسنا , أيا كان..

    إذن هيـا...

    حدقت به : هه ..هيا إلى أين ؟!!

    وضع آرثـر يده على وجهه بيأس و قال وهو يمسك بذراعي بقوة : إلى أمك , أيتها الطفلة !!

    ثم سحبني الى الظلام..!

    رأيت نفسي في نفس ذلك الفندق.. كنا بممر خالي , مضيء..!

    قلت له : هه ! أنه نفس المكان..

    قاطعني آرثر قائلا : تذكرين أن الشق الذي تسربت منه ثلاث ظلال يسعون خلفك قريب من هنا , لكن نايت يهتم بأمان هذا المكان..! يجب أن تكوني أكثر حذراً..

    قلت له بخفوت : أنا لم آتي لأري وجهي لأمي.. بل لأرى ذلك المعتوه زوجها و مالذي يخطط له..!

    لم يعلق آرثـر بأي شيء , و هذا ما أراحني.. سرت كثيرا بهدوء كي لا تراني أمي بالمصادفة..

    قال آرثر من خلفي و أنا مختبئة خلف زهرية كبير في الاستقبال وأراقب : والدتك خرجت قبل دقائق.. أم ذلك المدعو مايكل" فهو مع مجموعة من الأشخاص.

    ظللت أنظر بتركيز شديد و قد وجدته , ذلك السمين البغيض , تباً كيف تزوجته أمي ؟!!!

    قال آرثـر من خلفي بخبث : يبدو أنك تنوين قتله , دعيني أساعدك .. سأسهل عليك المهمة..!

    ]التفت بهدوء و حدقت به.. قلت بهمس : أنا أريد الحديث معه فقط..!

    عبس آرثـر و قال ببرود : هه ! الحديث معه..! لا تضيعي وقتك..اقتليه وحسب..!

    ضيق حاجبي و قلت بهمس و أنا أحدق به : كيف استدرجه ؟!.

    أنظري ما سأفعل..

    فرقع آرثـر بإصبعه و فجأة أنطفأت الأنوار..!!! صرخ الجميع ذعراً..!!!

    ]قلت بسعادة : هذا مثير..!

    همس آرثـر من خلفي بشكل لطيف : يبدو أنك تميلين الى الشـر..

    اتسعت عيناي و قلت له و أنا التفت : لا.. أنا أكره الشر ><.. ولا أميل إليه قط..

    عدت للمراقبة و رأيت مايكل يريد المغادرة نهضت سريعا وقلت : لنلحق به...

    ركضت خلفه و لا أدري أن كان آرثـر يلحق بي بالطريقة العادية...!

    ردحذف
  63. لكنني اتخذت طريقا آخر كي لا اصطدم بالناس و أقتلهم ××".. رأيته وحيدا يشعل سيجارة و قد عادت الأضواء.

    كان يتحدث بالهاتف قائلا ببرود : نعم أيا كان.. صمميهم جيداً.. أنا لم أجد لكِ هذه الوظيفة كي تزعجينني هالي.. علي الأغلاق الآن..

    ]و أقفل الهاتف بقوة.. كنت مصعوقة جداً , هذا الوضيع الوقح يتحدث مع أمي بكل وضاعة !! حتى لو كان هو من وظفها ... اللعنة عليه..!!

    تقدمت نحوه ببرود و قلت : أنتْ... استمع لما أقول..!

    التفت نحوي هذا البدين الحقير بدا مصدوما قليلا لكنه نفث الدخان و قال ببرود : هه هذه الطفلة الحمقاء مجددا.. كيف عدتِ إلى هنا هربت من والدك المعتوة..!!

    أُثـار أعصابي بشدة .. فقلت بغضب : ألم أقل لك لا تنطق اسم والدي على لسانك , أريدك أن تدع أمي و شأنها.. طلقها ><..!!!

    حدق بي للحظة , ثم أطلق ضحكة عالية خبيثة و قال : لا شك بأنك مجنونة أيضا.. هيا أذهبي من هنا , لا تحشري نفسك بكلام الكبار..

    قلت بعصبية و يداي ترتجفان غضبا : أطلب منك أن تدع أمي.. لم تفعل هذا ؟!.

    رد بنبرة بغيضة : ألم أقل لك سابقا , أريد الانتقام من والدك..! كان يكشف أوراقي وخططي للشركة.. هو ذكي.. لكنه لا يعرف استخدام عقله جيداً , عرضت عليه شراكتي.. والدتك وافقت و اختلفا ثم انفصلا.. نسبيا أنا السبب في هذا , أليست قصة مثيرة..؟!

    حدقت به و أنا لا أكاد أفهم , لكن جملته الأخيرة ! سبب انفصال والدي .. تبا له..!!><

    صرخت بوجهه : أنــــــتْ...>()<..

    فزع قليلا بسبب صرختي , لكن قال ببرود وهو يشرب سجارته : المهم أن والدك بالطريق إلى الأنهيار و أنت ستتبعينه بعدها سأقتل أمك الغبية و النهاية..!

    قلت و أنا أضع يدي على رأسي : لالالا .. هذا مستحيل , سأخبر أبي.. سأعلم أمي عن خططك..

    التفت راكضة بعيدا.. لكنه لحق بي و أمسكني من كتفي بيده الكبيرة..

    صرخت : لالا.. دعني .. دعني...

    ألقى بي على الأرض و قال و هو يتنفس بصعوبة : أتضنينني أتركك تذهبين بعد كل هذا, أنتِ آ..آآ....!!

    ارتجفت خوفا و أنا أراه.. لقد أزرق لونه و تغير وجهه , لقد تشنج و عيناه زاغتا..!!

    ترنح وهو يمسك برقبته .. ثم سقط بلا حراك...!

    ارتجفت رعبا... لقد... مات.... لقد قتلته...!! أنا... آآه عندما أمسكني... لقد قتلته...!!!

    سمعت أصوات أناس قادمون إلى هذا الممر .. حاولت النهوض لكنني لم أقدر..

    لقد كانت ساقي ترتجفان بشدة.. و عقلي يتخبط.. فزحفت بصعوبة أريد الجدار كي أنهض عليه و أركض..

    ردحذف
  64. لكنني شعرت بالغثيان و كأنه سيغشى علي , لأن الألوان بهتت و الأضواء..

    رأيت يدان تمتدان بسرعة وتسحبانني.. حملني آرثـر و بسرعة اختفى من مكان لآخر..

    أجلسني على سرير و قال مبتسما : أليس هذا رائعا..؟!أخيراً مات شخصا من تعويذتي الشريرة..!

    حدقت به و عيناي تدمعان.. قلت بصوت مبحوح : لم أكن أريد قتله.. لكن... لكن...

    قال آرثر مهدأ : لا بأس.. كان يستحق الموت على أيه حال.. هو من أفسد حياتك و فرق بين والديك ..

    قلت و أنا أغطي نفسي بالفراش حتى رأسي : لا أريد الكلام .. لن أقدر على النوم..

    تنهد آرثـر و جلس على طرف الشرير قائلا بملل : ها قد عدنا الى سيرتنا الأولى..!

    قلت له بنبرة بكاء : أنت السبب.. و تعويذتك هذه..!!!

    قال ببرود وهو يمسح على ظهري : أنسي الأمر فقط.. لا تفكري حتى , من كان يعلم مالذي كان سيفعله بك لو لم تكوني مسمومة.. كنت لأتدخل صحيح.. لكن.. لا أريد أن يلمسك أحد.. حتى ذلك الحين كوني قوية..

    تنهدت قليلا و أخذت نفسا عميقا و أنا أخرج وجهي من الغطاء.. مسحت دموعي و قلت : حسنا , سأنام..

    فجأة أمال آرثـر نفسه من فوقي حتى يكون وجهه أمام وجهي و قال بهمس : لا أريد حديثا أثناء نومك.. لقد مللت من تكرارك أسمي..!

    اتسعت عيناي و أحمر وجهي.. قلت له : حـ..حسنا..

    فاعتدل وقال بهمس : جيد أننا خرجنا من ذلك المكان قبل أن تكتشف الظلال وجودك..

    أغمضت عيناي و نمت بهدوء..

    ---------

    استيقظت متأخرة قليلا , فأخذت حماما سريعا و نزلت السلم.. لقد غادر والدي للعمل.. لمَ لم يوقظني ~~"..

    جلست أتناول شطيرة أمام التلفاز.. فجأة رنّ هاتفي الخاص , فردد : مرحبا...

    _ أهلا فلـور , أنا آشلي , كيف حالك ؟!.

    قلت لها : أنني بخير ,شكرا لك..

    _ غداً موعد الاختبار , أحببت تذكيرك..

    ثرثرنا قليلاً عن أشياء عادية , ثم جلستُ بملل أمام التلفاز..

    لا أدري لمَ , لكن .. تذكرت "كريس" فجأة ...؟!!

    نهضت و أمسكت هاتفي الخاص و اتصلت به , لأنني أحفظ رقمه دائماً..

    لم يرد علي أحد.. التفت و أنا أنهض بنفس الوقت , لكن بسبب رؤيتي لـ "آرثــر"..

    خلف الأريكة تماماً فزعت و سقطت جالسه..!!! ××،

    قال آرثر ببرود : هل رأيت شبحاً ما ؟!.

    صررت على أسناني و قلت بنفسي ( أنت أسوأ من الأشباح...! )

    قال آرثر بهدوء : لا صدقاً , أشعر بوجود أوراح الظلال الشريرة.. لكن نايت سيعلمني أن اقتربت من هنا..

    ردحذف
  65. اتسعت عيناي و أنا أقف ,قلت بقلق : أن عرفوا بمكاني , يأتون بسرعة ؟!.

    ضيق آرثــر جبينه و قال : همم... نعم..

    شعرت بالغثيان فجأة , قلت بهمس و أنا أسير نحو الدرج : ستأخذ قلادتك قريبا جداً, و تلك الأشياء لن تحصل عليها أبداً..

    بدلت ثيابي لأرتدي بنطال جينز أسود و تي شيرت قصير الأكمام رمادي..

    ما أن دخلت غرفتي و أنا أصطدم لرؤيتي , صناديق كرتونية كبيرة مكومة خلف سريري..

    و عليها علامة تجارية .. ثم ذلك الكلام الكبير ( بلسم الشعر بالفراولة هو الأفضل !! )

    صعقت و فغرت فاهي .. تقريبا سبعة أو ثمان صناديق..!!!

    من الذي ...؟؟!! آآخ آرثــــر ><"...

    قال آرثـر من خلفي و نبره صوته سعيدة : أنظري ما أحضرت لـ...

    قاطعته و أنا التفت بعصبية : لم كل هذاا ؟!!... أن كان هذا الشيء يعجبك جداً.. فخذه لنفسك .. ثم.. ثم أي يمكنني أخفاء كل هذه الأشياء دون أن يراها أحد ؟!!

    رد آرثـر ببرود كالعادة : لا يهم... المهم رائحة شعرك..!!

    تنهدت عميقا , آه منه , آرثـر لا يفهم .. و لن يفهم قط ~~".. اهتمامه مفرط على أمور تافة..!

    حككت رأسي مفكرة , ثم قلت مغيرة للموضوع : آرثر , أريد الذهاب لرؤية كريس .. أشعر بأن...

    قاطعني بهدوء : و هل أنا أمنعك مثلا..؟!

    قلت بارتباك : هه !! لا لا.. فقط.. أريدك أن تزيل التعويذة عني.. لقد مللت منها...!

    رفع آرثـر أحد حاجبيه و رد : تعرفين أنني لن أفعل , لا تتعبي نفسك بالسؤال مجدداً..

    شعرت بالغضب , لكنني تماسك و قلت و أنا التفت و أخرج من الغرفة : لا تلحق بي..

    أخذت حقيبتي الصغيرة و خرجت .. تمشيت كثيرا حتى وصلت الى حديقة صغيرة للأطفال..

    جلست بهدوء و أنا أراقبهم.. فجأة رن هاتفي.. و ظهر بأنه والدي يطمئن علي فقط..

    نهضت